Disqus for ومضات إيمانية

الاثنين، 12 مارس 2012

الصيام المسنون ( من كتاب : كيف يحبك الله )



الصيام المسنون

أوله وأعظمه ما أشارإليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بقوله 
{ من صام رمضان ثم أتبعهن بست من شوال فكأنما صام الدهر }
[1]
والدهر يعني السنة فإذا صام الستة متتابعين يجوز ذلك ولو صامهم متفرقين يجوز أيضاً المهم أن يصومهم خلال الشهر وبعد ذلك يوجد حد أدنى وحد أعلى للصيام المسنونأحد الصالحين فصل ذلك فقال: " الحد الأعلى لصيام النوافل
هي صيام يوم وافطار يوم وهو صيام داود عليه السلام وسيدنا عبد الله بن عمر قال له رسول الله عندما صام الدهر
{ قال: فصُمْ يوماً وأفطرْ يوماً، فذلك صِيامُ داودَ عليه السلامُ،
 وهو أفضلُ الصيام. قلت: إني أطيقُ أفضلَ من ذلك،
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:لا أفضلَ من ذلك } [2]
وهذا كلام رسول الله والحد الأوسط صيام الإثنين والخميس
وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يتعهده في بداية دعوته وكان يقول 
{ تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم }
[3]
وفي آخر حياته وعندما كبر سنه ولكي يسن للضعفاء والمرضى كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر
وهذا هو الحد الأدنى ويقول فيه صلَّ الله عليه وسلَّم 
{ ثَلاَثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ. فَهذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ }
[4]
ولذلك قالوا: "ولا يقل المؤمن عن ذلك"
أى لا يصح أن يمر عليه شهر بدون صيام الثلاثة أيام
فإذا صام الاثنين أو الخميس من كل أسبوع فإن ذلك يبلغه 
وإذا صامهم متتابعينفلا بأس المهم أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر
والأهم أن يحافظ على ذلك فلا يصوم سنة ثم يأخذ بقية عمره في سِنَه
 هذا بالنسبة لأصحاب الأعذارأما بالنسبة للشباب
فعلى الشاب التقي أن يصوم الإثنين والخميس من كل أسبوع
أو يصوم يوما ويفطر يوما وخاصة الشاب الذي لم يتزوج
فلا يقل عن الاثنين والخميس والأفضل له أن يصوم يوما ويفطر يوما
لأنها وصية الحبيب التي يقول فيها 
{يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغضُّ
للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجَاء }
[5]
وجاء أى وقاية - هل يصوم الثلاثة أيام فقط؟ لا بل عليه صيام الإثنين والخميس أو يصوم يوما ويفطر يوماً
أو يصوم الاثنين والخميس والثلاثة أيام البيض الثالث عشر والرابع عشر
والخامس عشر من الشهر الهجري وهذا هو الحد الأدنى للشباب
لكن أصحاب الأعذار عليهم المحافظة على الثلاثة أيام من كل شهر لأن هذا ما تعهده رسول الله ونحن نعمل بقول الله 
[لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ
وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً]

[1] عن أبى أيوب ، صحيح الإمام مسلم
[2] عن عبد الله بن عمر فى صحيح البخارى .
[3] عن أبي هريرة تخريج المشكاة التعليق الرغيب والإرواء .
[4] صحيح مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ و تمامه«....صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَىٰ الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنةَ الَّتِي بَعْدَهُ. وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَىٰ الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنةَ الَّتِي قَبْلَهُ. ).
[5] عن عبدالله بن مسعود رواه البخارى وبقية الستة .


صدقة التطوع 

والركن الرابع هو الزكاة لمن عليه الفريضة ومن ليس عليه زكاة عليه نفلها وهو الصدقة والصدقة يا اخواني هي باب القرب وسر كل عطاء وقد قال الله عز وجل 
( يا ابْن آدم أنْفقْ أُنْفقْ عليْك»)
ولذلك لو جاء عبد بعبادة الثقلين وكان شحيحا في الإنفاق
فقل له ليس لك نصيب في كرم المليك الخلاق
[ومن يُوق شُح نفْسه فأُوْلئك هُمُ الْمُفْلحُون] وكان أحد الصالحين يقول
"تصدق ولو بنصف تمرة كل يوم تكتب في ديوان المتصدقين
وصلي ولو ركعتين في جوف الليل كل ليلة تكتب في ديوان القائمين"

إنها دواوين تفتح كل يوم ويلزم للإنسان أن تكون له صدقة دائمة لله عز وجل
[للْفُقراء الذين أُحصرُواْ في سبيل الله لا يسْتطيعُون ضرْبا في الأرْض
يحْسبُهُمُ الْجاهلُ أغْنياء من التعفُف تعْرفُهُم بسيماهُمْ لا يسْألُون الناس إلْحافا] 
ومن لم يتمرن على الإنفاق لا يطمع في كرم الخلاق عز وجل 
" ( يا ابْن آدم أنْفقْ أُنْفقْ عليْك») 
لأن خلق الله الكرم و اسمه الكريم ليس من أخلاقه أو أسمائه البخيل
وهو كريم يحب كل كريم لأن الله يحب من خلقه من كان على خُلقه
(السخاءُ شجرة منْ أشْجار الْجنة ، أغْضانُها مُتدليات في الدُنْيا ، فمنْ أخذ بغُصُنٍ منْها قادهُ ذٰلك الْغُصْنُ إلى الْجنة ،
والْبُخْلُ شجرة منْ أشْجار النارُ ، أغْصانُها مُتدليات في الدُنْيا ،
فمنْ أخذ بغُصْنٍ منْها قادهُ ذٰلك الْغُصْنُ إلى النار »[
2]
ومن يريد أن يكون من أهل الغرف العالية في الجنة
ماذا يفعل يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه و سلم
{ إن في الجنة غُرفا يُرى ظاهرُها منْ باطنها، وباطنُها منْ ظاهرها،
أعدها اللهُ لمنْ أطعم الطعام،
و أفْشىالسلام، وصلى بالليْل والناسُ نيام }
[3]
وهذه يا إخواني هي أبواب الإكرام يكفي أن
( والصدقةُ تُطْفىءُ الخطيئة كما يُطْفىءُ الماءُ النار )[4]
ومن منا بغير خطيئة وأسرع شيء لمحو الخطيئة هو الصدقة
وربما يكون الاستغفار بغير حضور قلب يزيد الأوزار
لكن ما يطفئ هذه النار وهذه الأوزار هي الصدقة..
فمن يريد أن يحبه الله عليه أن يكون من المتصدقين والمكرمين والعطاءين 
.
http://www.fawzyabuzeid.com/news_d.php?id=175 
[1] عن أبى هريرة صحيح مسلم ، قال رسول الله ( قال الله تعالى ...)
[2] جامع الأحاديث و المراسيل عن أبي هُريْرة
[3] صحيح ابن حبان عن أبي مالك الأشعري
[4] مجمع الزوائد ، عن معاذ بن جبل .
  

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق