الأحد، 31 يناير، 2016

كيف نتآسى بالنبي في ملابسه في هذا العصر ؟





أصول الملبس النبوي
والأساس الذي ينبغي علينا أن نتابعه في زي رسول الله صل الله عليه وسلم ...
أولاً: أن يكون من رزق حلال أحلَّه لنا الله فقد قال صل الله عليه وسلم:
{ مَنِ اشْتَرَى? ثَوْبَاً بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلاَةً مَا دَامَ عَلَيْهِ } 
وقال صل الله عليه وسلم:
{ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ } 

ثانياً: أن يكون هذا الملبس حلال أحلَّه لنا الله، فقد نهى صل الله عليه وسلم أصحابه عن لبس الحرير سواء في البطانة أو في ظاهر الأمر، وأباح ذلك لنساء أمته، فقد أمسك صل الله عليه وسلم بيده حريراً وباليد الأخرى ذهباً وقال:
{ إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ } 
فيحرم على الرجال لبس الذهب والحرير، بل حرَّم استخدام الآنية والمقتنيات المصنوعة من الذهب، أو دخل في صناعتها قدر من الذهب كالساعة الذهب، والقلم الذهب، والولاعة الذهب، والميدالية الذهب، وأي شيء يستخدمه الإنسان مصنوعا من الذهب سواء كان هذا الذهب خالصاً أي عيار 24 أو مختلطاً كعيار 21 أو 18 وخلافه.
ثالثاً: أن تكون هذه الثياب ساترة للعورة الشرعية التي وضَّحها الله ونبيه صل الله عليه وسلم في سنته المرضيه.
رابعاً: ألا تكون ألوانها من الألوان التي يمقتها العقلاء من المجتمع، وتجلب على صاحبها أقوال السفهاء وجدل العلماء وما يحدث من ذلك من أشياء.
فعلينا بهدي النبي صل الله عليه وسلم في ذلك أجمعين، لم يكن النبي صل الله عليه وسلم في هديه وسمته يحرص على الدون من الثياب لكنه يحرص على نظافة الثياب ويقول ?:
{ إِنَّ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ نَقَاءَ ثَوْبِهِ، وَرِضَاهُ بِالْيَسِيرِ }
ورأى النبي صل الله عليه وسلم رجلاً وسخ الثياب فقال:
{ أَمَّا يَجِدُ هَذَا مَا يُنَقِّي بِهِ ثِيَابَهُ ؟ } 
ويجعل لكل مناسبة ما يلائمها من الثياب، ولذلك مشى على هذا الهدي الصحابة والأئمه المرشدون والعلماء العاملون الى يومنا هذا.
الإمام سفيان الثوري رحمه الله، وكان من العُبَّاد؛ رأى الإمام جعفر الصادق بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين رضي الله عنه يلبس ثياباً من صوف طيبة - أي مصنوعه بطريقه طيبه - فذهب اليه وقال: يا ابن بنت رسول الله أمثلك يلبس هذه الثياب؟! فاخذ جعفر الصادق رضي الله عنه يد سفيان وأدخلها بين طيات ثوبه الى ملابسه الداخليه فوجده يضع على جسده صوفاً خشناً، ثم قال: يا هذا لولا أنك من أهل العلم ما أخبرتك، جَعلْنا هذا الذي أمسكته بيدك لله، وجعلنا هذا الذي ألبسه ظاهراً لخلق الله، فما كان لخلق الله أبديناه، وما كان لله عزوجل أخفيناه، هل تعلم أن الرسول صل الله عليه وسلم رأى رجلاً في هيئة رثة فقال له صل الله عليه وسلم :
{ هَلْ عِنْدَكَ مَالٌ؟، قال: نَعَمْ، مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللَّهُ، مِنَ الإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ، قَالَ: فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَلْيُرَ عَلَيْكَ نِعْمَةُ اللَّهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ } 
إذا كان عندك المال لِمَ تقتر على نفسك وتظهر هيئتك بمظهر مسكين؟! وكأنه كما قال أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه عندما جاءه أحد الزهاد واعترض على ثيابه التي يلبسها وقال له: أمثلك يلبس هذا؟ قال: يا هذا ثيابي هذه تقول الحمد لله وثيابك هذه تقول أعطني شيئاً لله.
فهذا شئ جوهري ينبغي أن نقف عنده، ونتريث عند دراسة ملابس حضرة النبي ،صل الله عليه وسلم أما ما رُوي من كتب السير من أنه كان صل الله عليه وسلم يحب لبس القميص، والقميص الذي لبسه هو ما رأينا عليه آباءنا بالقريب، حيث كان يصنع من الدبلان أو الدمور، وكانوا يجعلونه طويلاً أسفل الركبتين وطويل الأكمام، وكان كم رسول الله صل الله عليه وسلم إلى الرسغ أو الأصابع،
وكان قميصه صل الله عليه وسلم فوق الكعبين، وكان إذا لبس قميصه بدأ بميامنه.
وكانت سيرته صل الله عليه وسلم في ملبسه ما هو أتم وأنفع للبدن وأخف عليه، وكان مثل هذا القميص يصلى فيه آبائنا ويمشون به، لكن تغير العصر فليس هذا من الأشياء الضروريه التي لا بد أن نتمسك بها في الاقتداء بخير البرية صل الله عليه وسلم، أما في الألوان فكان صل الله عليه وسلم يعجبه الثياب الخضر، وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال:
{ خَرَجَ النَّبِيُّ صل الله عليه وسلم عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ } 
إذاً لا عبرة بالألوان، المهم أن يكون الملبس طيباً ومكتمل في تغطية البدن، وتوافق أهل الزمان العقلاء الذين يستنون بسنة سيد الأنبياء صل الله عليه وسلم.
وكان صل الله عليه وسلم يتتبع الحرير من الثياب فينزعه ويكسوه بناته، وكان رسول الله صل الله عليه وسلم يلبس ما وجد من المباح، وكان غالب ما يلبس هو وأصحابه ما نسج بالقطن، وربما لبسوا ما نسج بالصوف والكتان.
وكان لرسول الله صل الله عليه وسلم سراويل، وكانت ثيابه صل الله عليه وسلم كلها مشمرة فوق الكعبين، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رآني النبي صل الله عليه وسلم أسبلت ردائي فقال:
{ كُلُّ شَيْءٍ يَمَسُّ الأَرْضَ مِنَ الثِّيَابِ فِي النَّارِ } 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صل الله عليه وسلم قال:
{ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ } 
وذلك محمول على ما كان فيه خيلاء، فهو الذي ورد فيه الوعيد، وكان صل الله عليه وسلم يرخي إزاره من بين يديه ويرفعه من وراءه، وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، عِمَامَةً، أَوْ قَمِيصًا، أَوْ رِدَاءً، ثُمَّ يَقُولُ:
{ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ } 
وإذا لبس ثوباً جديداً حمد الله وصلى ركعتين وأعطى القديم لفقير يحتاجه، وإذا استجد ثوباً لبسه يوم الجمعة.
وكان له صل الله عليه وسلم برد (عباءة) يلبسه في العيدين والجمعة، وكان صل الله عليه وسلم له ثوبان لجمعته خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة.
وكان صل الله عليه وسلم إذا قدم عليه وفد لبس أحسن ثيابه وأمر علية أصحابه بذلك، وكان ينهى أصحابه عن لبس الأحمر الخالص، وقال صل الله عليه وسلم:
{ الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ }
والصالحون أخذوا الإشارة من قوله صل الله عليه وسلم في هذا الحديث وقوله صل الله عليه وسلم في الحديث الآخر:
{ إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ، وَأَعْمَالِكُمْ }
إلى أن الغرض في هذا المقام الثياب التى تكسوا القلب الذي هو موضع نظر الله ? كثوب المحبة والشفقة والعطف والحنان والزهد والورع وحسن التوكل على الله وغيرها من ثياب التقوى التى يقول فيها الله تعالى:
(وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ) (26الأعراف)).
وكان صل الله عليه وسلم أحياناً يلبس الجبة، وأحياناً يلبس البرده أي العباءه، .. كل هذه الأصناف وارده عن رسول الله صل الله عليه وسلم، ومن لبسها فقد اقتدى بسنته صل الله عليه وسلم، المهم أن لا نتعصب لهذه الأمور، فيظن أنه على خير وكل من خالفه على غير هذا الهدى والنور، وهذه طامة كبرى قد يقع فيها البعض بحجة التمسك بسُنَّة الرسول صل الله عليه وسلم.
وورد أنه: { كانت لرسول الله صل الله عليه وسلم خِرْقَةٌ – قطعة قماش - إِذَا تَوَضَّأَ تَمَسَّحَ بِهَا } 
وفي رواية أخرى: { أنه كَانَ مُتَّخِذًا مِنْدِيلا يَمْسَحُ بِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ }
http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D...5%D8%AF%D9%8A/
منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً

هدي النبي في ملبسه


 

السبت، 30 يناير، 2016

ملبسه صل الله عله وسلم



ملبسه صل الله عليه وسلم
أما الهدي التالي لذلك فهو هديه صل الله عليه وسلم في ملبسه، كان صل الله عليه وسلم لا يتكلف في ملبسه، وانما كما قيل يلبس ما وجد، أي ما وجده مناسباً له ولظروفه ولهيئته ولدعوته ولظهوره بين أمته.
كان يجعل ثوبين خاصان لصلاة الجمعة لتعظيمها وللإشادة بشأنها، وجعل حلة كريمة خصيصاً لصلاة العيد أهداها له بعض أصحابه، وكانت نُسجت لسيف بن ذي يزن ملك اليمن ولكنه مات ولم يلبسها، وقيل اشتراها باثنين وعشرين جملاً!.
غير أنه صل الله عليه وسلم كان أهم ما يراعيه في ملبسه النظافة والستر، فقد كان صل الله عليه وسلم يقول:
{ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ } 
فكان يحرص على نظافة ملبسه، ويحرص على نظافة جسده الشريف، كما يحرص على نظافة مسكنه، كما يحرص على نظافة مسجده، كما يحرص على نظافة أي موضع وُجد فيه، ويقول لأصحابه:
{ تَنَظَّفُوا بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ بَنَى الإِسْلامَ عَلَى النَّظَافَةِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلا كُلُّ نَظِيفٍ } ولذا روى الامام الرازي رحمة الله عليه في تفسيره أنه صل الله عليه وسلم كان لا يقف عليه الذباب، ولا يمص دمه البعوض، ولا يقترب منه القمل ولا حشرات الأرض، وهذا كما تعلمون لشدة نظافته وحرصه على النظافه التامة في كل ما يلامس جسده ? صلوات ربي وتسليماته عليه.
وأنتم تعلمون أن هذه الحشرات التي ذكرناها وأشباهها لا توجد إلا حيث لا توجد النظافة، لكنه من شدة نظافته حتى في هذه البيئة القاحلة كان هذا حاله صلوات الله وتسليماته عليه.


http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D...5%D8%AF%D9%8A/


منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً





الأربعاء، 27 يناير، 2016

كيف كان النبي صل الله عليه وسلم يعطس ؟





العطاس والتثاؤب
وكان صل الله عليه وسلم له عطاس، وعند عطسه علَّمنا أن يُخفض صوته، وأن يجعل يده على فيه أو جزء من ثوبه،
ولا بأس في هذا العصر أن تضع منديلاً إن كان ورقياً أو كان قماشاً، وكان يكره أن يسمع رجلاً في المسجد يرفع صوته بالعطاس، ويقول:
{ إِنَّ اللَّهَ عزوجل يَكْرَهُ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْعُطَاسِ وَالتَّثَاؤُبِ }
فكان يكره الذي يعطس بصوت مرتفع، إن كان في المسجد أو غيره لأنه كان صل الله عليه وسلم حريص على الأدب الجم الذي علَّمه له الله عزوجل،
والذي قال فيه له مولاه:
(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (4) (القلم).
وكان صل الله عليه وسلم إذا عطس حمد الله فيقال له: يرحمك الله فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم.
أما التثاؤب فما كان يتثائب قط، وقد حفظه الله منه،
وقد قال صل الله عليه وسلم:{ ما تثاءب النبي صل الله عليه وسلم قط } 
وفى الأثر: { ما تثاءب نبي قط }، وكان صل الله عليه وسلم يكرهه من غيره،
ويعلِّم أصحابه عند التثاؤب أن يضعوا يدهم مقلوبة أو شيئاً على أفواههم، ويأمرهم أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم،
ويقول:{ التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ }
ادفع هذا الأمر لأنه من الشيطان، وهذا كان أمره في التثاؤب لأمته.

http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D...5%D8%AF%D9%8A/

منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً






الأحد، 24 يناير، 2016

كيف أصلح رسول الإنسان والمكان والزمان ؟

هناك صفتان أصلح بهما النبي صلى الله عليه وسلم الزمان والمكان، ولا صلاح لأي زمان ولا لأي مكان إلا بهاتين الصفتين: الأولى أن يعلم الإنسان أن هناك إلهاً يطلع على حركاته وسكناته، ويعلم خفيَّات صدره، ويسمع تمتمة لسانه، ويرى كل غَدْرة ينظرها بعينه، ويسمع كل لقطة ينطقها بلسانه، ويُنصت إلى خلجات قلبه وإلى حركات سرِّه، ويرى كل أفعال جوراحه، وسيحاسبه على ذلك كله يوم لقائه.


إذا اعتقد الإنسان هذه العقيدة وعلم أنه:


(مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (7المجادلة)،


لو اعتقد هذه العقيدة ما طاوعته نفسه ولا أطاع نفسه في عصيان الله عز وجل، 


حتى أن الإمام عليًّا رضي الله عنه وكرم الله وجهه  وهو في حَوْمة الوغى، وفي ميدان القتال  نازله فارس من الكفار ومكثا يتصارعان حتى كُسر سيفيهما، فأخذا يتصارعان بأيديهما حتى تمكن منه الإمام عليٌّ فحمله بيده وألقاه على ظهره، وبرك فوقه وأخرج خِنْجره ليقضي عليه، وإذا الرجل يتفل في وجهه، فما كان من الإمام علي إلا أن تركه وقام، فتعجب الرجل وقال له: لم تركتني بعد أن تمكنت منِّي؟، فقال له رضي الله عنه: كنت أقاتلك لله عز وجل، أرجو رضاه وأبغي ثوابه، فلما تفلت في وجهي خفت أن اقتلك انتقاماً لنفسي فأحرم رضاء الله عز وجل. فقال الرجل: وهل تراقبون الله في تلك المواطن؟ فقال رضي الله عنه: وفي أدقَّ منها.


فالإنسان الذي يراقب الله في أعداء الله، يراقب الله في الأرزاق، حتى أن بعضهم من شدة مراقبته لله كان ينبض عرقٌ من يده عندما تمتد يده للحرام، حتى سُمِّي بالمحاسبي، لأنه يحاسب نفسه إذا امتدت للحرام خوفاً من الملك العلام عز وجل. 


هذه هي الدرجة العليا التي بها صلاح الزمان والمكان في أي زمان ومكان يا أيها الأخوة المؤمنون، والدرجة الأدنى منها أن يعتقد الإنسان تمام الاعتقاد أنه سيموت، وبعد موته سيبعث ويحاسب على كل شئ.


فيا أخي المؤمن علِّم نفسك، ودرّب نفسك، ووطّن نفسك، وعلِّم زوجك وأولادك ومن تعولهم أن يراقبوا الله، وأن يعتقدوا فيما بعد الموت أن هناك حشرٌ ونشر، وحسابٌ يسير على المؤمنين، عسيرٌ على الجاحدين والكافرين، وأن هناك حياة أبدية لا نهاية لها، إما في نعيم مقيم، وإما في عذاب مهين.


بهذين الخصلتين تنصلح أحوالنا، وينصلح مجتمعنا، لأن الله وحده، هو الذي بيده صلاح الحال وحده. 






كيف كان بكاء النبي صل الله عليه وسلم ؟


أما بكاء النبي صل الله عليه وسلم  فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن تدمع عيناه حتى تنهملان ويسمع لصدره أزيز، يبكي رحمة لميت، وخوفاً على أمته وشفقة، ومن خشية الله، وعند سماع القرآن، وأحيانا في صلاة الليل،
 فعن عبدالله بن الشخير عن أبيه قال:
{ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صل الله عليه وسلم يُصَلِّي
وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ – صوت - كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ – القدر - مِنَ الْبُكَاءِ } 

فكانت تدمع عينه صلوات ربي وتسليماته عليه، وكان ذلك في أمور، فكان يبكي شفقة على أمته ورحمة بهم، وحنانة عليهم، ويقول: أمتي أمتي، حتى أنزل الله عزوجل الأمين جبريل وقال:
{ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوؤُكَ } 

وكان يبكي أحياناً رحمة لمن مات من ذوي قرباه، فقد كان سيدنا عثمان بن مظعون رضي الله عنه قريب له ومن المحببين إلى قلبه صلوات ربي وتسليماته عليه، فلما مات عثمان طفرت الدموع من رسول الله صل الله عليه وسلم، تقول السيدة عائشة رضي الله عنه:
{ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ،
 فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ } 
{ ولما مات ابنه إبراهيم جَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنه: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ } .
وكذلك ورد أنه: { أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صل الله عليه وسلم إِلَيْهِ، إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ: إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيأْتِيَنَّهَا؛ فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ؛ فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صل الله عليه وسلم الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هذَا فَقَالَ: هذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ } 
وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: اشْتَكَى سَعْدٌ بن عِبَادة شَكْوَى، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَهُ فِي غَشِيَتِهِ، فَقَالَ: قَدْ قَضَى يَا رَسُولَ اللَّهِ:
{ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم فَلَمَّا بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم بَكَوْا، فَقَالَ: أَلا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا لا يُعَذِّبِ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ الْقَلْبِ،وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا أَوْ يَرْحَمُ، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ } 

فكان بكاءه صل الله عليه وسلم بغير صوت ولا نشيج، وإنما تطفر الدموع من عينيه فقط صلوات ربي وتسليماته عليه، وكان أحياناً يبكي من خشية الله، وقد قال صل الله عليه وسلم لنا:
{ عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } 
وهو صل الله عليه وسلم كان أقرب الناس وأولى الناس وأول الناس خشية لله صل الله عليه وسلم، فكان صل الله عليه وسلم يبكي عند قراءة القرآن أو سماعه، يقول سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قَالَ لِي النَّبِيُّ صل الله عليه وسلم:
{ اقْرَأْ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَأَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ، قَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا ) 
قَالَ: حَسْبُكَ الآنَ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ } .
فكانت دموعه صل الله عليه وسلم في هذه المناسبات، وفي هذه المشاهدات، دموع تطفر من عينيه بلا صوت ولا حس ولا حركة صلوات ربي وتسليماته عليه.


http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A/

منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً

السبت، 23 يناير، 2016

خاتم النبي صل الله عليه وسلم




خاتمه صل الله عليه وسلم

وكان صل الله عليه وسلم يتختم، وله خاتم في أصبعه، وهذا الخاتم غير خاتم النبوه، فخاتم النبوه إنما هي شعرات كانت موجوده في ظهره في مقابل قلبه.
لكن الخاتم صُنع لِعِلَّه، فقد أراد صل الله عليه وسلم أن يكتب للملوك حوله يدعوهم الى الإسلام، إلى كسرى ملك الفرس، وقيصر ملك الروم، وإلى النجاشي ملك الحبشه، والي غيرهم، فقالوا يا رسول الله ان الملوك لا تقبل كتاباً غير مختوم، فأمر صل الله عليه وسلم أن يصنع له خاتم من فضة، وأن يكون له فصاً من العقيق، وهذا العقيق كانوا يأتون به من الحبشة.
وأمر صل الله عليه وسلم أن ينقش (يُكتب أو يحفر) على هذا الخاتم محمد (سطر)، و رسول (سطر)، ثم الله لفظ الجلاله سطر فتكون (محمد رسول الله) فعن أنس رضي الله عنه:
{ أَنَّ النَّبِيَّ صل الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ، وَكَانَ نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } 
وورد أنه صل الله عليه وسلم لبس الخاتم في يمينه وانه لبس الخاتم في يساره، فالأمر فيه سعة، فلا تضيقوا على أنفسكم واسع رحمة الله عزوجل، فالتختم في اليسار ليس مكروهاً ولا خلاف الأولى، بل هو سنة لوروده في أحاديث صحيحة، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
{ أَنّ النَّبِيَّ صل الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ } .
وكان صل الله عليه وسلم يحمل الخاتم في يده، فاذا كتب الكتاب ختمه صل الله عليه وسلم ويقول:
{ الخَاتم عَلَى الكِتَاب خَيرٌ مِنَ التُهْمِة } 
وظل هذا الخاتم في يده حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:
{ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } 
ففي ذات يوم كان عثمان رضي الله عنه يتوضأ من بئر يسمى بئر أريس، وأريس إسم لرجل يهودي وهو الذي حفر هذه البئر، فوقع الخاتم من يده، فأمر عثمان بنزح البئر، فأخذوا ينزحونه ثلاثة أيام ولم يجدوا له أي أثر، ثم حدثت الأحداث العظام، قال الباجوري: وفي وقوعه إشارة إلى أن أمر الخلافة كان منطوياً به، فقد تواصلت الفتن وتفرقت الكلمة وحصل الهرج، ولذلك قال بعضهم: كان في خاتمه صل الله عليه وسلم ما في خاتم سليمان من الأسرار، لأن خاتم سليمان لما فقد ذهب ملكه، وخاتمه صل الله عليه وسلم لما فقد من عثمان انتقض عليه الأمر وحصلت الفتن التى أفضت إلى قتله واتصلت إلى آخر الزمان.
فكان هذا الخاتم فيه سر إلهي، أمان للأمة، وطمأنينه للحُكَّام، وسلام لجميع آل الإسلام طالما أن الحاكم أوالخليفه يحملخاتم الحبيب صلوات الله وسلامه عليه، وعندما ضاع الخاتم جاءت الفتن التي لا تعد ولا تحد، هذا كان شأن خاتم الحبيب سيدنا محمد صل الله عليه وسلم.
وكما ذكرنا فإن هذا الخاتم كان من الفضة، لأنه صل الله عليه وسلم حرَّم لبس الذهب على الرجال من أمته، ولا يتعلل بعض شبابنا بأن بعض المفتين قد أفتى بأن دبلة الزواج لو كانت من الذهب فلا شيء في ذلك، وهذا نقول له: الدبلة كغيرها فلا يحل الذهب بالكليه لذكور هذه الأُمَّة كما أنبأ خير البريه صل الله عليه وسلم، حتى ولو كان عيار الذهب منخفضاً فلا نلبسه، وذلك لحكمة بالغة فقهها أهل هذا الزمان، فقد ارتبطت ميزانية الأمم بالذهب، وأصبح هو المقياس لنهضة الأمم وعلوها الإقتصادي، فأراد الله عزوجل أن يوفر لهذه الأمة رصيدها من الذهب فخصَّ النساء بالذهب وحرَّمه على الرجال، وهذا كان هدي الحبيب المصطفى صلوات ربي وتسليماته عليه.
وعن أنس رضي الله عنه:{ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ } 
ولعل ذلك لوجود لفظ الجلالة (الله) على الخاتم.
وجاء رَجُل إِلَى النَّبِيِّ صل الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ - وهو نوع من النحاس كانت الأصنام تُتخذ منه - فَقَالَ لَهُ:
{ مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ، فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ، فَطَرَحَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ – فضة - وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالا }



خاتم النبي الله عليه وسلم

عمامة النبي صل الله عليه وسلم




عمامته صل الله عليه وسلم 
كان صل الله عليه وسلم يلبس على رأسه العمامة، وأحياناً يلبس شيئاً سماه العرب قلنسوه، أي طاقيه يضع فوقها العمامة، وأحياناً يلبس العمامة بدون طاقية، وأحيانا يلبس الطاقية بدون عمامة، وأحياناً يضع على العمامة ما يسمى بالشال، وأحياناً يرخيه على كتفيه، وقد ورد أنه فعل ذلك عندما سُئل من الله صل الله عليه وسلم:
{ يَا مُحَمَدُ هَلْ تَدْرِيَ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ قُلْتُ لا، قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ أَوْ قَالَ في نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ } 
فأرخى شال عمامته على الموضع الذي في ظهره، مع تنزيه الله عزوجل عن اليد والحركات والسكنات، فهو سبحانه وتعالى كما قال عن ذاته:( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )(11) (الشورى).
وكان صل الله عليه وسلم أحياناً يُصلي وليس هناك شيء على رأسه، كل هذه الكيفيات وردت عن رسول الله صل الله عليه وسلم حتى لا نحجب فضل الله، ولايتمسك أحدنا برأي أعجبه ويظن أنه وحده على الصواب وأن غيره على الخطأ.
فسُنَّة رسول الله صل الله عليه وسلم واسعة، والأمر فيه سعة ما دام الانسان يتابع الحبيب، فالحبيب صل الله عليه وسلم إن تابعه الإنسان في أي جنب من جوانبه فهو مصيب، ويستحيل على أي امرئ أياً كان أن يتابع الحبيب على كل طُرُقه، نحن نستطيع أن نتابعه في جهة ونسأل الله عزوجل أن يتم علينا ذلك، وأن يعيننا على ذلك، لكن متابعته بالكليه تعجز عنها كل البشرية ولو اجتمعوا جميعاً على ذلك، لأنه صل الله عليه وسلم أكمل الكاملين، وأعبد العابدين، وأشكر الشاكرين، وأذكر الذاكرين لله عزوجل.