الأربعاء، 16 أبريل، 2014

{طُوبَى لِـمَنْ وَجَدَ فِـي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَـاراً كَثِـيراً



ينبغي للدَّاعي الطالب للإجابة ، أن يلازم بعد التوبة على الاستغفار بأنواعه ، ويواظب عليه ، لأن الاستكثار منه أناء الليل وأطراف النهار ، يصفِّي القلوب من الصدأ والأكدار ، ويخفِّف الظهور من ثقل الأوزار ، ويوصل الملازمين له والمواظبين عليه ؛ إلى منازل العارفين من الأخيار ، ويفضي بهم إلى حصول المطالب وقضاء الأوطار ، ولذلك روى مسلم في صحيحه عَنْ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللّهَ قَال َ {إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَىٰ قَلْبِي.، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللّهَ فِي الْيَوْم مِائَةَ مَرَّةٍ}
وروى الترمذي مرفوعاً {مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ الله لَهُ مِنْ كُلِّ هَمَ فَرَجاً، ومِنْ كُلِّ ضِيْقٍ مَخْرَجاً، ورَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ}
وعن ابنِ عُمَرَ فى سنن أبى داوود ، قال {إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في المَجْلِسِ الْوَاحِدِ مَائَةَ مَرَّة ٍ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
وعن عائشة عن أبى الدرداء رواه صاحب الفتح الكبير {طُوبَى لِـمَنْ وَجَدَ فِـي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَـاراً كَثِـيراً}


--------------------------------------------------------------------------------
نسخة مترجمة بالإنجليزية للموضوع
Asking for forgiveness
A supplicant who seeks response should keep after repentance to all types of asking for forgiveness
Muslim narrated after Al-Agharr Al-Mazney that the prophet (May the blessings and peace of Allah be upon him) said: "I ask forgiveness from Allah one hundred times in the day." Attermedhy narrated raising it to the prophet: "Whoever keeps to asking for forgiveness, Allah will grant him dispelling from any grieve, a way out of every distress and endow him subsistence from where he never expects
شهاب حسن متواجد حالياً
http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...CC&id=15&cat=2
منقول من كتاب {مفاتح الفرج}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً 



الثلاثاء، 15 أبريل، 2014

مساكين وقفنا ببابك



أما الذين تتحقق الإجابة من الله لهم ، فهم : المضطر ، والمظلوم وإن كان فاجراً أو كافراً ، والوالدان لأبنائهم ، والإمام العادل ، والرجل الصالح ، والولد البار بوالديه ، والمسافر ، والصائم حتى يفطر ، والمسلم لأخيه بظهر الغيب ؛ ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم ، أو يقول : دعوت فلم يستجب لي ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم {إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنَ النَّارِ وَإِنَّ لِكُل مُسْلِمٍ فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً}[1]
و قال {أَرْبَعُ دَعَواتٍ لاَ تُرَدُّ : دَعْوَةُ الْحَاج حَتَّى يَرْجِعَ ، وَدَعْوَةَ الْغَازِي حَتَّى يَصْدُر َ، وَدَعْوَةُ الْمَرِيضِ حَتَّى يَبْرَأَ ، وَدَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْب ِ، وَأَسْرَعُ هٰؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ إِجَابَةً ؛ دَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ}[2]
إن الأصل الأول في إجابة الدعاء هو التزام الداعي بالأدب الباطن الواجب عليه ملاحظته مع الله ، ويكون ذلك بالتوبة ، وردِّ المظالم ، والإقبال على الله بكنه الهمَّة ، فقد روى الإمام الغزالي في الإحياء أنه قال :
أصاب الناس قحط شديد على عهد موسى رسول الله عليه السلام ، فخرج موسى ببني إسرائيل يستسقى بهم ، فلم يُسْقَوْ ، حتى خرج ثلاث مرات ولم يُسْقَوْ ، فأوحى الله إلى موسى عليه السلام : أني لا أستجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمَّام ، فقال موسى : يا ربِّ ومن هو حتى نخرجه من بيننا ؟ ، فأوحى الله إليه : يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نمَّاماً ، فقال موسى لبني إسرائيل : توبوا إلى ربِّكم أجمعكم عن النميمة ؛ فتابوا ، فأرسل الله تعالى عليهم الغيث
وقال سفيان الثوري : بلغني أن بني إسرائيل قحطوا سبع سنين حتى أكلوا الميتة مـن المزابل ، وأكلوا الأطفال ، وكانوا كذلك يخرجون إلى الجبال يبكون ويتضرعون ، فأوحى الله إلى أنبيائهم عليهم السلام : لو مشيتم إليّ بأقدامكم حتى تحفى ركبكـم ، وتبلغ أيديكـم عنان السماء ، وتكلَّ ألسنتكم عن الدعاء ، فأني لا أجيب لكم داعياً ، ولا أرحم لكم باكياً ، حتى تردوا المظالم إلى أهلها ، ففعلوا فمُطِرُوا من يومهم
وقال مالك بن دينار : أصاب الناس في بني إسرائيل قحط ، فخرجوا مراراً فأوحى الله إلى نبيهم : أن أخبرهم أنكم تخرجون إليّ بأبدان نجسة ، وترفعون إليّ أكفَّـاً قد سفكتم بها الدماء ، وملأتم بطونكم من الحرام ، الآن قد اشتدَّ غضبي عليكم ، ولن تزدادوا مني إلا بُعْداً
وقال أبو الصديق الناجي : خرج سليمان عليه السلام يستسقى ، فمرَّ بنملة ملقاة على ظهـرها ، رافعة قوائمها إلى السماء ، وهي تقول : اللهم إنَّا خلق من خلقك ، ولا غنى بنا عن رزقك ، فلا تهلكنا بذنوب غيرنا ، فقال سليمان عليه السلام : ارجعوا ، فقد سيقتم بدعوة غيركم
وقال الأوزاعي : خرج الناس يستسقون ، فقام فيهم بلال بن سعد ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا معشر من حضر ، ألستم مقرين بالإساءة ؟ فقالوا : اللهم نعم ، فقال : اللهم إنا قد سمعناك تقول {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ} التوبة91
وقد أقررنا بالإساءة ، فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا ، اللهم فاغفر لنا ، وارحمنـا ، واسقنا ، فرفع يديه ، ورفعوا أيديهم ، فسقوا
ورُوِىَ أن عيسى صلوات الله عليه وسلامه ، خرج يستسقي فلمَّا ضجروا ، قال لهم عيسى عليه السلام : من أصاب منكم ذنباً فليرجع ، فرجعوا كلهم ولم يبق معه في المفازة إلا واحد ، فقال له عيسى عليه السلام : أما لك من ذنب؟ فقال : والله ما عملت من شئ ، غير أني كنت ذات يوم أصلِّي ، فمرَّت بي امرأة فنظرت إليها بعيني هذه ، فلمَّا جاوزتني ، أدخلت إصبعي في عيني فانتزعتها ، واتبعت المرأة بها ، فقال له عيسى عليه السلام : فادع الله حتى أؤمِّن على دعائك ، قال : فدعا فتجللت السماء سحابا ً، ثم صبَّت فسقوا
وقال يحي الغسَّاني : أصاب الناس قحط على عهد داود عليه السلام ، فاختاروا ثلاثة من علمائهم ، فخرجوا حتى يستسقوا بهم ، فقال أحدهم : اللهمَّ إنك أنزلت في توراتك أن نعفو عمن ظلمنا ، اللهم إنا قد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا ، وقال الثاني : اللهم إنك أنزلت في توراتك أن نعتق أرقاءنا ، اللهم إنا أرقاؤك فاعتقنا ، وقال الثالث : اللهم إنك أنزلت في توراتك أن لا نردَّ المساكين إذا وقفوا بأبوابنا ، اللهم إنا مساكينك ، وقفنا ببابك فلا تردَّ دعاءنا ؛ فسقوا
وقال عطاء السلمي : منعنا الغيث ؛ فخرجنا نستسقى ، فإذا نحن بسعدون المجنون في المقابر، فنظر إليّ ، فقال : يا عطاء ، أهذا يوم النشـور ، أو بعثـر ما في القبور؟ فقلت : لا، ولكنا منعنا الغيث فخرجنا نستسقى ، فقال : يا عطاء ، بقلوب أرضية ، أم بقلوب سماوية ، فقلت: بل بقلوب سماوية ، فقال: هيهات يا عطاء ، قل للمتبهرجين لا تتبهرجوا ، فإن الناقد بصير ، ثم رمق السماء بطرفه وقال : إلهي وسيدي ومولاي ، لا تهلك بلادك بذنوب عبادك ، ولكن بالسرِّ المكنون من أسمائك ؛ وما وارت الحجب من آلائك ؛ إلا ما سقيتنا ماءاً غدقاً فراتا ً، تحيي به العباد ، وتروي به البلاد ، يا من هو على كل شئ قدير ، قال عطاء : فما استتمَّ الكلام حتى أرعدت السماء وأبرقت ، وجاءت بمطر كأفواه القرب ، فولَّى يقول :
أفلح الزاهدونا و العابدونا إذ لـمولاهم أجاعوا البطونا
أسهروا الأعين العليلة حبَّا فانقضى ليلهم وهم ساهرونا
شغلتهم عبادة الله حتى حسب الناس أن فيهم جنونا

وقال ابن المبارك : قدمت المدينة في عام شديد القحط ، فخرج الناس يستسقون ، فخرجت معهم : إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش قد ائتزر بإحداهما وألقى الأخرى على عاتقه ، فجلس إلى جنبي ؛ فسمعته يقول : إلهي أخْلَقَت الوجوهَ عندك كثرةُ الذنوب ومساوي الأعمال وقد حبست عنَّا غيث السماء لتؤدب عبادك بذلك ، فأسألك يا حليماً ذا أناة ، يا من لايعرف عباده منه إلا الجميل ، أن تسقيهم الساعة الساعة ، فلم يزل يقول الساعة الساعة حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كل جانب
ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى بالعباس رضي الله عنه ، فلما فرغ عمر من دعاءه ، قال العباس : اللهمَّ إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ، ولم يكشف إلا بتوبة ، وقد توجَّه بالقوم إليك لمكاني من نبيك صلى الله عليه وسلم ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا بالتوبة ، وأنت الراعي لا تهمل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار مضيعة ، فقد ضرع الصغير ، ورقَّ الكبير ، وارتفعت الأصوات بالشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى ، اللهم فأغثهم بغياثك ، قبل أن يقنطوا فيهلكوا ، فأنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ، فما تَّم كلامه حتى ارتفعت السماء مثل الجبال


{1} عن أَبي هُريرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.جامع الأحاديث والمراسيل .
{2} عن ابن عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا- جامع الأحاديث والمراسيل

هل يوجد فى الإنسان غريزة فطرية تدفعه للتدين والبحث عن الإله؟

سؤال : هل يوجد فى الإنسان غريزة فطرية تدفعه للتدين والبحث عن الإله؟

 
سؤال : هل يحتاج الإنسان إلى إله؟
اتفق العقلاء والفلاسفة والباحثون على أن التدين فطرة في الإنسان ، أى أن الإنسان في باطنه قوة غريزية تدفعه إلى اللجوء إلى القوة الغيبية التى يعجز عن إدراكها في الأمور الحياتية ، التى يعجز عن تصريفها ، أو يعجز عن إيجاد وسائل لتحقيقها
وهذا ما دفع بالإنسان الأول إلى البحث عن الإله ، كقدماء المصريين والهنود وأهل الصين والفرس وغيرهم ، فكلهم بحثوا عن القوة الغيبية التى أحسوا بها ، وبوجودها بفطرتهم ، وإن أخطأ بعضهم في الوصول إليها ، بغير الإهتداء بالنبيين والمرسلين
فبعضهم تصور أن هذه القوة :
هي جرم من الأجرام السماوية كالشمس أو القمر أو نجم من النجوم
وبعضهم صورها في صورة حسية مادية ترمز للقوة التى لا يستطيع التعرض لها كالنار
وبعضهم صورها في صورة مادية على هيئة صنم أو وثن أو تمثال أو ما شابه
وهؤلاء أخطأوا في الوصول إلى كنه هذه القوة لأنهم لم يهتدوا بنور رسالات السماء ، لكنهم جميعاً يسعون إلى التعرف على القوة الغيبية ، وينسبون لها إيجاد الكون والخلق ، وتحقيق المراد لهم ، وادخار السعادة في الآخرة لهم
لكن التوحيد الحقيقي الذي وصل إليه الصادقون من أهل الديانات السماوية كان عن طريق وحي السماء الذي نزل على من اختصهم الله من الرسل والأنبياء ، ولذا يقول القرآن الكريم عن الكافرين {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} لقمان25

الأحد، 13 أبريل، 2014

هل يمكن للإنسان أن يصل إلى السعادة دون معرفة الله أو الإيمان به؟



سؤال : هل يمكن للإنسان أن يصل إلى السعادة دون معرفة الله أو الإيمان به؟

سؤال : هل السعادة هي توفر سبل الحياة الكريمة ووسائل الراحة والمتعة والسلامة الصحية والإجتماعية؟
سؤال : لماذا لا يشعر الإنسان غير المسلم بالسعادة وتجده يهرب من الدين إلى الدنيا ليشغل وقته؟
سؤال: هل العلم يحقق السعادة؟ وما السعادة؟
السعادة هي الشعور باللذة الدائمة التي لا تنقطع ، فإذا بحثنا عن ما يبتغى فيه الإنسان السعادة في الدنيا نجدها كلها تنحصر في لذة مؤقتة تنقطع بعدها ، وقد تسبب مشكلة للمرء عقبها
فلذة المال في جمعه :
فإذا ضاع بأي وسيلة في قمار أو على نساء أو سرقة أو في البورصة أو غيرها كثيراً ما نشاهد من حدث له ذلك ، يصاب فوراً بمرض عضال يعجز الطب عن علاجه ، ويظل طوال عمره يعانى من هذا الألم
وشهوة النساء ولذة الجماع أو الحديث معهم لا تدوم :
لأن المرء إن عاش إما أن يزهد في النساء لعجزه وكبر سنه ، وإما أن تزهد فيه النساء لكبره وشيخوخته
ولذة الطعام والسعادة في إزدراده :
قد يعقبها آلام شديدة إذا تجاوز الانسان الحد في أكله وصعب عليه هضمه ، وقد يعقبها نهي الطب له عن أكل هذا الصنف من الطعام إذا أسرف فيه ، فهناك من يُمنع من السكريات ، وهناك من يُمنع من أكل اللحوم ، وهناك من يُمنع من أكل الدهون وهكذا
وسعادة المنصب والجاه لا تدوم :
لأن أي منصب وجاه مهما على شأنه لا بد يوماً أن يتركه الإنسان ، أو يترك هو الإنسان ، فإذا تركه وأخذه غيره وكان مبغضاً له توالت حسراته وأخذ يتجرع الغصص من مرارة فراق هذا الجاه أو المنصب
وهكذا نجد أن السعادة الدائمة لا تكون إلا في تقوى الله وطاعته والتى يقول فيها القائل :
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقى هو السعيد

فتقوى الله تعالى تجعل الإنسان ، مطمئن القلب ساكن الجأش ، واثق النفس ، قنوعاً بما آتاه الله في دنياه ، راض عن تصاريف الأقدار معه في هذه الحياة ، لا يحزن على ما فاته لأنه يعلم أنه غير مقدَّرٌ له ، ولا يفرح بما آتاه الله إلا إذا وفق للعمل به فيما يحبه الله ويرضاه ، ويخاف عند أي عطاء دنيوي أن يكون فيه بلاءٌ يبعده عن الطريق السوي
فالتقي سعيد ولو كان لا يملك إلا قوت يومه ، راض عن الله ما دام الله رزقه الأمن في بيته ، وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم مواصفات السعادة والسعيد فقال صلى الله عليه وسلم {مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا}[1]

{1} راوه الترمذي عن عبدالله بن محصن



ما الذي ينقص من الإنسان إذا لم يؤمن بالإله أو يعبده؟



سؤال : ما الذي ينقص من الإنسان إذا لم يؤمن بالإله أو يعبده؟

إذا لم يؤمن الإنسان بالله ويستعين بعبادته فإن الدنيا تكون أكبر همِّه ومبلغ علمه ، فيحرص كل الحرص على نيل مشتهياته من الدنيا بأي كيفية وبأي وسيلة ، ويفرح وتُسّر نفسه إذا جاءته الدنيا ، ويحزن ويهتم ويغتم إذا فاتته رغباته ولم تتحقق آماله
وإذا حرص على شيء حرصاً شديداً وتعذر عليه نواله ربما ييأس أو يقنط فيصاب بصدمة عصبية أو أزمة نفسية أو أدواء جسدية ، وإذا لم يسعفه ما عنده من بصيص الإيمان ربما يقدم على الإنتحار ، أو أي عمل يدل على الجحود والنكران
فتفوته القناعة ويبتعد عنه الرضا عن الله ولا يحس بطعم السعادة ؛ لأنه يعتقد أن السعادة في نوال ما تشتهيه نفسه في هذه الحياة ، ولا شيء في هذه الحياة يدوم فينقطع إحساسه بالسعادة لا بد يوماً
والآفة الكبرى في من لم يؤمن بالله :
أنه تتفشي فيه الأنانية والأثرة وحب الذات وقطع العلاقات الإجتماعية وصلات ذوي القربى ، فيعيش وحيداً فريداً لا يعرف إلا من له مصلحة عنده ، ولا يتعرف إلا على من يطمع أن ينال شيئاً من وراءه ، فتذوب القيم الإنسانية كالبر والوفاء والمروءة وغيرها
ولذلك ذكرت صحيفة منار الإسلام الإماراتية فى أحد أعدادها هذه القصة العجيبة :
أن المركز الإسلامي في باريس في أحد احتفالاته ، إذا بهم يفاجئون بامرأة فرنسية ومعها ولدها ، وقد تقدمت وطلبت من القائمين أن يلقنوه الإسلام ، ويعلمونه بعد ذلك تعاليم هذا الدين ، فسألوها هل أنت مسلمة؟ 
فقالت : لا 
فقالوا : ولم تريدين أن يسلم ابنك؟
قالت : حتى إذا كبرت في السن عاملني بإحسان كما يعامل أبناء المغاربة آباءهم ، لا كما يعامل الفرنسيين آباءهم

لماذا يبحث الإنسان عن الله ؟


البحث اللهالبحث الله
سؤال : فى البلاد الغنية التى يرتفع فيها دخل الفرد وتتوفر فيها سبل الحياة الكريمة ووسائل الترفية والراحة لا يشعر الإنسان بحاجة إلى الدين أو الإيمان بالله ، فما الذى يدفع الفرد إلى البحث عن الله أو التدين فى هذه البلاد؟

سؤال: ما الذى يحتاج إليه الإنسان فى الغرب مع التقدم العلمى الذى يوفر له كل ما يحتاج إليه؟
في البلاد الغنية التى تتوافر فيها الحياة المادية بكل أنواعها يشعر الإنسان بقلاقل نفسية ، ومتاعب قلبية ، ويكثر الضيق في الصدر وتكثر الأمراض النفسية والعصبية ، وتزداد حوادث الإنتحار
ولذلك فإن الإحصائيات تذكر أن أكثر بلدان العالم غنى وهي الدول الإسكندنافية {السويد والنرويج والدنمارك} بها أعلى نسبة للإنتحار في العالم ، فكيف ذلك؟
ذلك لأن الإنسان ثنائي التكوين ، فكل الحاجات التي تتوافر في هذه البلاد إنما هي لإشباع رغبات الجسد وليس بها ما يشبع القلب والفؤاد والعواطف والروح ، لأن هذه لا تتأتى إلا عن طريق الدين والإيمان بالله عز وجل
فالإيمان بالله هو الذي يكسب النفس الثقة ، والقلب السكينة والطمأنينة ، ويشرح الصدر ، ويجعل الروح تعلو فتُلهِم الجسد بالرضا عن الله والإحساس بمعونة الله وتوفيق الله ورعاية الله ، فيحدث التوازن للمرء ، وهذا ما يقول فيه الله {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} النحل97
البحث اللهالبحث الله

الخميس، 10 أبريل، 2014

Islam and the sword of intellect

The noted historian De Lacy O’Leary wrote: “History makes it clear however, that the legend of fanatical Muslims sweeping through the world and forcing Islam at the point of the sword upon conquered races is one of the most fantastically absurd myths that historians have ever repeated.” 
Dr.Joseph Adam Pearson rightly says, ’People who worry that nuclear weaponry willone day fall in the hands of the Arabs, fail to realize that the Islamic bombhas been dropped already, it fell the day MUHAMMED (pbuh) was born’


It is a common misconception with some non-Muslims that Islam would not have millions of adherents all over the world, if it had not been spread by the use of force. 

The following points will make it clear, that far from being spread by the sword, it was the inherent force of truth, reason and logic that was responsible for the rapid spread of Islam. 

Islam has always given respect and freedom of religion to all faiths. Freedom of religion is ordained in the Quran itself: 

“There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become clear from the wrong.” (Quran 2:256) 

The famous historian, Thomas Carlyle, in his book Heroes and Hero worship, refers to this misconception about the spread of Islam: “The sword indeed, but where will you get your sword? Every new opinion, at its starting is precisely in a minority of one; in one man’s head alone. There it dwells as yet. One man alone of the whole world believes it, there is one man against all men. That he takes a sword and tries to propagate with that will do little for him. You must get your sword! On the whole, a thing will propagate itself as it can.” 

If Islam was spread by the sword, it was the sword of intellect and convincing arguments. It is this sword that conquers the hearts and minds of people. The Quran says in this connection: 

“Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best.” (Quran 16:125) 

The facts speak for themselves 
• Indonesia is the country that has the largest number of Muslims in the world, and the majority of people in Malaysia are Muslims. But, no Muslim army ever went to Indonesia or Malaysia. It is an established historical fact that Indonesia entered Islam not due to war, but because of its moral message. Despite the disappearance of Islamic government from many regions once ruled by it, their original inhabitants have remained Muslims. Moreover, they carried the message of truth, inviting others to it as well, and in so doing endured harm, affliction and oppression. The same can be said for those in the regions of Syria and Jordan, Egypt, Iraq, North Africa, Asia, the Balkans and in Spain. This shows that the effect of Islam on the population was one of moral conviction, in contrast to occupation by western colonialists, finally compelled to leave lands whose peoples held only memories of affliction, sorrow, subjugation and oppression. 

• Muslims ruled Spain (Andalusia) for about 800 years. During this period the Christians and Jews enjoyed freedom to practice their respective religions, and this is a documented historical fact. 

• Christian and Jewish minorities have survived in the Muslim lands of the Middle East for centuries. Countries such as Egypt, Morocco, Palestine, Lebanon, Syria, and Jordan all have significant Christian and Jewish populations. 

• Muslims ruled India for about a thousand years, and therefore had the power to force each and every non-Muslim of India to convert to Islam, but they did not, and thus more than 80% of the Indian population remains non-Muslim. 

• Similarly, Islam spread rapidly on the East Coast of Africa. And likewise no Muslim army was ever dispatched to the East Coast of Africa. 

• An article in Reader’s Digest ‘Almanac’, yearbook 1986, gives the statistics of the increase of the percentage of the major religions of the world in half a century from 1934 to 1984. This article also appeared in The Plain Truth magazine. At the top was Islam, which increased by 235%, while Christianity had increased by 47%. During this fifty-year period, there was no “Islamic conquest” yet Islam spread at an extraordinary rate. 

• Today the fastest growing religion in America and Europe is Islam. The Muslims in these lands are a minority. The only sword they have in their possession is the sword of truth. It is this sword that is converting thousands to Islam. 

• Islamic law protects the privileged status of minorities, and that is why non-Muslim places of worship have flourished all over the Islamic world. Islamic law also allows non-Muslim minorities to set up their own courts, which implement family laws drawn up by the minorities themselves. The life and property of all citizens in an Islamic state are considered sacred whether they are Muslims or not. 

Conclusion 
It is clear, therefore, that Islam did not spread by the sword. The “sword of Islam” did not convert all the non-Muslim minorities in Muslim countries. In India, where Muslims ruled for 800 years, they are still a minority. In the U.S.A., Islam is the fastest growing

It is a common misconception with some non-Muslims that Islam would not have millions of adherents all over the world, if it had not been spread by the use of force. 

The following points will make it clear, that far from being spread by the sword, it was the inherent force of truth, reason and logic that was responsible for the rapid spread of Islam. 

Islam has always given respect and freedom of religion to all faiths. Freedom of religion is ordained in the Quran itself: 

“There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become clear from the wrong.” (Quran 2:256) 

The noted historian De Lacy O’Leary wrote:[1] “History makes it clear however, that the legend of fanatical Muslims sweeping through the world and forcing Islam at the point of the sword upon conquered races is one of the most fantastically absurd myths that historians have ever repeated.” 

The famous historian, Thomas Carlyle, in his book Heroes and Hero worship, refers to this misconception about the spread of Islam: “The sword indeed, but where will you get your sword? Every new opinion, at its starting is precisely in a minority of one; in one man’s head alone. There it dwells as yet. One man alone of the whole world believes it, there is one man against all men. That he takes a sword and tries to propagate with that will do little for him. You must get your sword! On the whole, a thing will propagate itself as it can.” 

If Islam was spread by the sword, it was the sword of intellect and convincing arguments. It is this sword that conquers the hearts and minds of people. The Quran says in this connection: 

“Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best.” (Quran 16:125)


Tolerance In Islam It is a striking fact of history that within three centuries, after Prophet Muhammad started preaching Islam in Mecca, Islam spread over the area of three continents; Asia, Africa and Europe. There are many reasons why people have been, from past to the present embracing Islam. Muhammad Asad, a Jewish convert to Islam, says:
“Islam appears to me like a perfect work of architecture. All its parts are harmoniously conceived to complement and support each other, nothing lacking, with the result of an absolute balance and solid composure. Everything in the teaching and postulates of Islam is in its proper place.” (Islam at the Crossroads, p.5)

In the race for the propagation of religion, Islam has always won over Christianity, in spite of the latter’s sophisticated and well-organized missionary activities. This has been the case in the course of fourteen centuries. As a result, most of the Christian missionaries started depicting Islam as a regressive, vulgar religion of savage people which was spread by the sword.

Yet, an unbiased Western Christian writer has written:

“…We may feel certain that if Western Christians, instead of the Saracens and the Turks, had won the dominion over Asia, there would be today not a trace left of the Greek Church, and that they would never have tolerated Muhammadanism as the 'infidels' have tolerated Christianity there. We (Christians) enjoy the fine advantage of being far better versed than others in the art of killing, bombarding and exterminating the Human Race." (Bayle P., Dictionary, 'the article Mahomed', 1850)

Among the reasons for the rapid and peaceful spread of Islam was the simplicity of its doctrine. Islam calls for believing in only One God, worthy of worship. It also repeatedly instructs man to use his powers of intelligence and observation. Within a few years after the dawn of Islam, great civilizations and universities were flourishing under its influence, for according to Prophet Muhammad (peace be upon him), “seeking knowledge is an obligation for every Muslim man and woman”.

The zeal for understanding God’s creative power, as realized in the universe, led the followers of this religion to new ideas, new realms of knowledge and great advances in medicine, mathematics, physics, astronomy, geography, architecture, art, literature, and history.

We find that the spread of Islam was not limited to its miraculous early expansion outside of Arabia. During later centuries, the Turks embraced Islam peacefully, as did a large number of the people of the Indian subcontinent, as well as the people of Malaysia and Indonesia.

In Africa too, Islam spread during the past two centuries, while under the mighty power of European colonial rulers. Today Islam continues to grow, not only in Africa, but also in Europe and the Americas as well. Islam is the fastest growing religion now, with a following of about one and a half billion people.

Mr. Lamaan Ball, editor of Ask About Islam, adds:

Although in the early years of the expansion of the Islamic state much land came under the rule of the Muslims, conversion to Islam of its inhabitants took several generations. This is because conversion by force is explicitly forbidden in the Qur'an:

Let there be no compulsion in religion: Truth stands out clear from Error: whoever rejects evil and believes in God hath grasped the most trustworthy hand-hold, that never breaks. And God heareth and knoweth all things. (Surah 2 Verse 256)

In more recent times such as in the case of Indonesia, conversions to Islam happened in the absence of an Islamic state and where the rulers were Dutch Christians. Commentators and historians have to acknowledge the fact of Islam's peaceful spead even if they dislike it. A classic example of such a grudging acknowledgment is in the book "The Legacy of Islam" edited by Joseph Schacht with C.E. Bosworth (1974) p145:

"... the general picture of the spread of Islam so far as we know it. This is often said to resemble an oil stain: gradual yet effective. Many, too, have praised its peaceful nature. Again so far as we know, the acceptance of Islamic doctrine has been a gradual process, partly thanks to the practice of conversion prior to indoctrination"

The false allegations that Islam was spread by the sword is just part of unfounded propaganda. To which the best reply is perhaps the Qur'an itself. In particular this verse comes to mind:

Their intention is to extinguish God's Light (by blowing) with their mouths: But God will complete (the revelation of) His Light, even though the Unbelievers may detest (it). (Surah 61 Verse 8)

Mahatma Gandhi wrote in Young India – 1920:

‘I became more than ever convinced that it was not the sword that won a place in Islam in those days in the scheme of life. It was the rigid simplicity, the utter self-effacement of the Prophet, the scrupulous regard for his pledges, his intense devotion to his friends and followers, his intrepidity, his fearlessness, his absolute trust in God and his own mission. These and not the sword carried everything before them and surmounted every trouble.’