Disqus for ومضات إيمانية

الأحد، 29 ديسمبر، 2013

شرح أحاديث كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد

أخرج أحمد في مسنده والروياني في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه - وابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني وأبو نعيم في معرفة الصحابة وابن قانع في معجم الصحابة وابن أبي عاصم في السنة عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ:قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى جُعِلْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ.
سنده صحيح


وأخرجه أحمد والبخاري في تاريخه والطبراني والحاكم وصححه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل وأبو يعلى في مسنده عن ميسرة الفجر رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبيا ؟ قال : كنت نبيّا وآدم بين الروح والجسد "
وفي رواية مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا؟
صحيح
وفي رواية ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد الله بن شقيق أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم: متى كنت نبيا؟قال: كنت نبيّا وآدم بين الروح والجسد.
وفي رواية ابن سعد في الطبقات عن ابن الشِّخير: أنّ رجلاً سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم: متى كنت نبياً؟ قال: بين الروح والطين من آدم.
*وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج1/ص148) عن عامر الشعبي قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم:متى استنبئت؟ فقال: وآدم بين الروح والجسد حين أخذ مني الميثاق.
مرسل حسن
*وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَتَى أُخِذَ مِيثَاقُكَ؟ قَالَ:وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ.
حسن
قال الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام تقي الدين السبكي:في قوله تعالى :{ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ }:في هذه الآية من التّنويه بالنبيّ وتعظيم قدره العليِّ ما لا يخفى، وفيه مع ذلك أنّه على تقدير مجيئه في زمانهم يكون مُرسلا إليهم، وتكون نبوّته ورسالته عامّة لجميع الخلق من زمن آدم لجميع الخلق، وتكون الأنبياء وأممهم كلّهم من أمّته، ويكون قوله صلّى الله عليه وسلّم: " بعثت للناس كافّة" لايختصّ به النّاس من زمانه، بل إلى يوم القيامة، ويتبيّن ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: " كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ " ومَنْ فَسَّر بأنَّه في علم الله سيصير نبيًّا لم يُصِب ، لأنَّ علم الله تعالى مُحيطٌ بجميع الأشياء من القدم قبل أن يخلقها، ووصف النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالنُّبوة في ذلك الوقت، ينبغي أن يُفهم منه أنَّه أمرٌ ثابت له في ذلك الوقت، ولو كان المُراد بذلك مُجَرَّد العلم بما سيصير إليه في المستقبل، لم تكن له خصوصيّة بأنه نبي وآدم بين الروح والجسد، لأنَّ جميع الأنبياء، يعلم الله نبوَّتهم في ذلك الوقت وقبله علما واحدا، فلا بدّ من خصوصيّة للنبي صلى الله عليه وسلم لأجلها أخبر أمَّته الخبر إعلاما لأمته ليعرفوا قدره عند الله تعالى ،ثم قال: فإن قلت: النُّبوة وصفٌ لازم أن يكون الموصوف به موجودا، وإنما تكون النبوّة بعد بلوغ أربعين سنة، فكيف يوصف به قبل وُجوده وقبل إرساله ؟. قلت: قد جاء أن الله خلق الأرواح قبل الأجساد، فقد تكون الإشارة بقوله: " كنت نبيا " إلى روحه الشريفة أو إلى حقيقة من الحقائق، والحقائق تَقْصُر عقولنا عن معرفتها، وإنَّما يعلمها خالقها، ومن أمدّه الله تعالى بنور إلهي، ثمّ إنَّ تلك الحقائق يؤتي الله تعالى كلّ حقيقة منها ما يشاء في الوقت الذي يشاء، فحقيقة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قد تكون من قبل خلق آدم آتاها الله ذلك الوصف بأن يكون خلقها،مُهَيَّأة لذلك، فأفاضه عليه من ذلك الوقت فصار نَبِيًّا وكتب اسمه على العرش، وأخبر عنه بالرّسالة لِيُعْلِمَ ملائكته وغيرهم كرامته عنده، فحقيقته موجودة في ذلك الوقت وإن تأخر جسده الشريف المتصف بها. واتصاف حقيقته بالأوصاف الشّريفة الْمُفَاضَةُ عليه من الحضرة الإلهية، وإنَّما يتأخَّر البعث والتبليغ وكلُّ ما له مِن جهة الله تعالى، ومن جِهة تأهُّل ذاته الشَّريفة صلى الله عليه وسلم، وحقيقتُه مُعجَّلة لا تأخرَّ فيه، وكذا استنباؤه وإيتاؤه الحكم والنُّبوة، وإنما المتأخر تكوّنُه الجسدي إلى أن ظهر صلى الله عليه وسلم.انتهى.
قلت:وعليه فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيّ في الملإ الأعلى قبل أن يوجد آدم وقبل أن تنفخ فيه الرّوح ، فإن قلت : وما فائدة ذلك ؟ فالجواب:ليتميّز بأسبقيّته في الكمالات على الأنبياء عليهم السّلام قبل وجودهم فضلا عن عامّة البشر.
قال ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف (ج 1 / ص 84): وروى ابن سعد من رواية جابر الجعفي عن الشعبي قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه و سلم : متى استنبئت ؟ قال : و آدم بين الروح و الجسد ، حيث أخذ مني الميثاق ، و هذه الرواية تدلّ على أنّه صلى الله عليه و سلم حينئذ استخرج من ظهر آدم و نبّىء و أخذ ميثاقه ، فيحتمل أن يكون ذلك دليلاً على أنّ استخراج ذرية آدم من ظهره و أخذ الميثاق منهم كان قبل نفخ الرُّوح في آدم ، و قد روي هذا عن سلمان الفارسي و غيره من السَّلف ، و يُستدَلُّ له أيضاً بظاهر قوله تعالى :{ و لقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} على ما فسّره به مجاهد و غيره : أنّ المراد : إخراج ذريّة آدم من ظهره قبل أمر الملائكة بالسجود له و لكن أكثر السلف على أن استخراج ذريّة آدم منه كان بعد نفخ الروح فيه ،و على هذا يدلّ أكثر الأحاديث، فتُحمل على هذا أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلّم خُصّ باستخراجه من ظهر آدم قبل نفخ الروح فيه ، فإن محمداً صلى الله عليه و سلم هو المقصود من خلق النوع الإنساني و هو عينه و خلاصته وواسطة عقده ، فلا يبعد أن يكون أخرج من ظهر آدم عند خلقه قبل نفخ الروح فيه. انتهى
*فقوله صلى الله عليه وسلم:" كنت نبيا" لم يقل كنت إنسانا، ولا كنت موجودا،بل قال: كنت نبيا، إشارة إلى أنّ نبوّته كانت موجودة في أوّل خلق الزمان في عالم الغيب دون عالم الشهادة فلما انتهى الزمان بالاسم الباطن إلى وجود جسمه وارتباط الروح به انتقل حكم الزمان في جريانه إلى الاسم الظاهر فظهر بذاته جسما وروحا فكان الحكم له باطنا أوّلاً في كل ما ظهر من الشرائع على أيدي الأنبياء والرسل، ثم صار الحكم له ظاهرا فنسخ كلّ شرع أبرزه الاسم الباطن بحكم الاسم الظاهر لبيان اختلاف حكم الاسمين وإن كان الشرع واحدا وآدم بين الروح والجسد يعني أنه تعالى أخبره بمرتبته وهو روح قبل إيجاد الأجسام الإنسانية كما أخذ الميثاق على بني آدم قبل إيجاد أجسامهم ،ومنه أخذ بعضهم من قوله تعالى:{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}: كان محمد أول من قال بلى ولهذا صار متقدما على الأنبياء وهو آخر من يبعث.
*وقال العلامة أنو شاه الكشميري في العرف الشذي - (ج 3 / ص 458):أي كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبياً وجرت عليه أحكام النبوة من ذلك الحين بخلاف الأنبياء السابقين ، فإن الأحكام جرت عليهم بعد البعثة كما قال مولانا الجامي أنه كان نبياً قبل النشأة العنصرية.

آيات مولد المصطفى صل الله عليه وسلم

ارهاصات قبل ظهوره،  منها:
*قالت السيدة آمنة: لم أجد في حمله صلّى الله عليه وسلّم مشقّة كما تجد النّساء الحوامل.
*وارتجّ قصر كسرى ليلة مولده صلّى الله عليه وسلّم، وسقطت منه أربع عشرة شرفة،وخمدت نار فارس،ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة.
سبع آيات في اللّحظات الأولى عند ولادته صلّى الله عليه وسلّم:
أولا: رأت أم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام فرأت ذلك وهي بمكة.
وفي رواية: خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب. وما بقي شيء في البيت إلا نُوّر،وأشرقت الأرض نورا.
ثانيا: النّجوم تدلّت من السّماء حتى كادت أن تقع على الأرض لهفا وشوقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثالثا:خرج صلى الله عليه وسلم من أمّه جاثيا على ركبتيه شاخصا ببصره إلى السماء متأمّلا،معتمدا على الارض بيديه ثم رفع يده اليمنى وقبض أصابعه بالسبّابة كالمسبح المُوحّد المتشهّد بها ثم سجد لله رب العالمين.
رابعا:وعند استهلاله سمعت أمه مناديا لا تراه يقول: رحمك الله،وصاح إبليس ورنّ لشدّة مصيبته بظهوره صلى الله عليه وسلم
خامسا: ولدته صلى الله عليه وسلم نظيفا كما يولد السخل ما به قذر.
السَّخْل: الْمَوْلُودُ المُحَبَّب إِلى أَبويه، وَهُوَ فِي الأَصل وَلَدُ الْغَنَمِ.
سادسا: ولد صلى الله عليه وسلم مختونا مقطوع السرّة.
سابعا:انشقاق البرمة عنه حين وضع تحتها صلى الله عليه وسلم.
وهذه الأحاديث والآثار المروية في هذا الشأن:
أخرج البيهقي في الدلائل وابن سيد الناس في عيون الأثر وابن أبي الدّنيا كما في تَاريخ الإِسلام للذهبي والخرائطي في كتاب هواتف الجانّ كما في البداية والنهاية والفريابي في دلائل النبوة وابن جرير في تاريخه وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق والتيمي في دلائل النبوة عن مخزوم بن هانئ المخزومي عن أبيه وأتت عليه مائة وخمسون سنة قال:لمّا كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله، ارتجس إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة.
قال الذهبي في تَاريخ الإِسلام للذهبي:هذا حديث منكر غريب.
قلت: اسناده مرسل حسن ولا نكارة فيه وآثار انشقاق إيوان كسرى ما زال ظاهرا إلى الآن.
*أخرج ابن حبان في صحيحه و أحمد بن حنبل في مسنده والبخاري في التاريخ الأوسط والكبير والحاكم في المستدرك على الصحيحين عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ تَرَيْنَ، وَإِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ثُمَّ تَلَا:{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا}.
صحيح
*أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة وابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني - والطبراني في المعجم الكبير عَنْ عُثْمَان بن أَبِي الْعَاصِ، يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمِّي، قَالَتْ:شَهِدْتُ آمِنَةَ لَمَّا وَلَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ نَظَرْتُ إِلَى النُّجُومِ تَدَلَّى، حَتَّى إِنِّي أَقُولُ لَتَقَعَنَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا وَلَدَتْ، خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهُ الْبَيْتُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَالدَّارُ، فَمَا شَيْءٌ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، إِلا نُورٌ.
حسن لغيره
وفي رواية:ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق عن عثمان بن أبي العاص قال حدثنى أمي: أنّها شهدت ولادة آمنة بنت وهب رسول الله ليلة ولدته، قالت: فما شيءُ أنظر إليه في البيت إلا نوّر وإنّي لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول ليقعنّ عليّ.
حسن لغيره
*أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى و ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق عن ابن عباس قال: أنَّ آمنة ابنة وهب قالت: لقد علقت به يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فما وجدت له مشقة حتى وضعته فلما فصل مني خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب ثم وقع إلى الأرض جاثيا على ركبتيه وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام واسواقها حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى رافعا رأسه إلى السماء.
حسن لغيره
*أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرقت الأرض نورا.
*أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى عن الزهري قال: قالت آمنة: لقد علقت به فما وجدت له مشقة حتى وضعته.
*أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى بسند رجاله ثقات عن إسحاق بن أبي طلحة مرسلا رحمه الله تعالى: أنّ أم النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ولدته نظيفا ولدته كما يولد السّخل ما به قذر ووقع إلى الأرض وهو جالس على الأرض بيده.
*أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى عن عكرمة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ولدته أمه وضعته تحت برمة فانفلقت عنه قالت : فنظرت اليه فإذا هو قد شقَّ بصره ينظر إلى السّماء.
*أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة عن داود بن أبي هند ، قال : « توفي أبو النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمه حبلى به ، فلما وضعته نارت الظِّراب لوضعه ، واتقى الأرض بكفيه ، حين وقع ، وأصبح يتأمّل السماء بعينيه ، وكفؤوا عليه برمة ضخمة ، فانفلقت عنه فلقتين »
*أخرج البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق عن أبي الحكم التنوخي قال: كان المولود إذا ولد في قريش دفعوه إلى نسوة من قريش إلى الصبح فيكفئان عليه برمة فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعه عبد المطلب إلى نسوة يكفئان عليه برمة فلما أصبحن أتين فوجدن البرمة قد انفلقت عنه باثنتين فوجدنه مفتوح العينين شاخصا ببصره إلى السماء فأتاهن عبد المطلب فقلن له: ما رأينا مولودا مثله، وجدناه قد انفلقت عنه البرمة، ووجدناه مفتوحا عينيه شاخصا ببصره إلى السماء، فقال: احفظنه فإني أرجو أن يصيب خيرا، فلما كان يوم السابع ذبح عنه، ودعا له قريشا، فلما أكلوا قالوا: يا عبد المطلب أرأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه، ما سمّيته؟ قال: سميته محمدا، قالوا: فلِما رغبت به عن أسماء أهل بيته؟ قال: أردت أن يحمده الله تعالى في السماء وخلقه في الأرض.
قال أهل اللغة : كل جامع لصفات الخير يسمى محمدا .
*أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى والبيهقي في دلائل النبوة وابن سيد الناس في عيون الأثر وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ وابن عدي في الكامل وابن عساكر في تاريخ دمشق عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال:ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، قال: وأعجب ذلك عبد المطلب وحظي عنده وقال: ليكونن لابني هذا شأن فكان له شأن.
*عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كرامتي على ربي أني ولدتمختونا ولم ير أحد سوأتي ".
رواه الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق.
قال في الزهر: سنده جيد.
وصححه الحافظ ضياء الدين المقدسي وروي من حديث العباس بن عبد المطلب رواه ابن سعد وحسن مغلطاي سنده في كتابه دلائل النبوة ومن حديث ابنه عبد الله رواه ابن عدي وابن عساكر ومن حديث أبي هريرة رواه ابن عساكر أيضا.
ومن حديث أنس رواه أبو نعيم.
قال مغلطاي في دلائله: بسند جيد.
ومن حديث ابن عمر رواه ابن عساكر.
وقد جزم - بأنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا - جماعة من العلماء منهم هشام بن محمد بن السائب في كتاب الجامع.
وابن حبيب في المحبر.
وابن دريد في الوشاح، وابن الجوزي في العلل والتلقيح.
وقال الحاكم في المستدرك: تواترت الأخبار بأنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا.
وتعقبه الذهبي فقال: ما أعلم صحة ذلك فكيف يكون متواترا.
وأجيب باحتمال أن يكون أراد بتواتر الأخبار اشتهارها وكثرتها في السيرة، لا من طريق السند المصطلح عليه عند أئمة الحديث.
وقيل: إن جبريل ختنه صلى الله عليه وسلم.
حين شق صدره.
رواه الخطيب عن أبي بكرة موقوفا.
ولا يصح سنده.
وقال الذهبي: إنه خبر منكر.
وقال الذهبي: إن جده صلى الله عليه وسلم ختنه على عادة العرب.
ورواه أبو عمر قال الحافظ أبو الفضل العراقي: وسنده غير صحيح.
قال الحافظ قطب الدين الخيضري رحمه الله تعالى في الخصائص: وأرجحها عندي الأول.
وأدلته مع ضعفها أمثل من أدلة غيره.
قلت: قد قدمنا أن له طريقا جيدة صححها الحافظ الضياء.
وقد قال الزركشي: إن تصحيح الضياء أعلى مزية من تصحيح الحاكم.
*أخرج ابن سعد وأبو نعيم بسند قوي عن حسان بن عطية - رحمه الله تعالى: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ولد وقع على كفيه وركبتيه شاخصا ببصره إلى السماء.
زاد السهيلي: مقبوضة أصابع يده مشيرا بالسبابة كالمسبح بها.
*أخرج ابن الجوزي في " الوفا " عن أبي الحسين بن البراء - مرسلا - رحمه الله تعالى قال: قالت آمنة: وجدته جاثيا على ركبتيه ينظر إلى السماء، ثم قبض قبضة من الأرض وأهوى ساجدا.
* أخرج أبو نعيم عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه عن أمه الشفاء بنت عمرو بن عوف رضي الله تعالى عنها قالت: لما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع على يدي فاستهل، فسمعت قائلا يقول: رحمك الله أو رحمك ربك فأضاء ما بين المشرق والمغرب حتى إني نظرت إلى بعض قصور الروم.
*أخرج الحافظ بقي بن مخلد في تفسيره: أنّ إبليس رنّ أربع رنّات: رنّة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد النبي صلى الله عليه وسلم، ورنة حين أنزلت فاتحة الكتاب.
رنّ: صوت بحزن وكآبة.

ئمن هو محمد صل الله عليه وسلم بعدة لغات

  • عرفهم من هو محمد صلى الله عليه وسلم. انسخ هذا الجدول في صفحتك وابعثه لاصدقائك من الغرب فهو يحتوي سيرته صلى الله عليه وسلم ب 11 لغة
    من هو محمد؟ اضغط على العلم
    خامسة بتوقيت شرق الولايات المتحدة محمد؟؟Cliquez سور لو الرفرفة
    من هو محمد؟؟ انقر على العلم
    ¿QUIEN فاق محمد؟ حاجه كليك أون لا بانديرا
    穆罕默德 是 谁؟؟ 点击 国旗
    ور الخاصة العراقية محمد؟ Klicken SIE عوف يموت Flagge
    تشي è محمد؟ Clicca سولا bandiera
    Кто является Мухаммад؟ Нажмите на флаг
    اليوم الأخير é محمد؟ زمرة غ بانديرا
    Siapa محمد؟ KLIK بنديرا
    מי הוא מוחמד؟ לחץ על הדגלעברית

السبت، 28 ديسمبر، 2013

حظ الشيطان فى القلب





بسم الله الرحمن الرحيم

إن الذي يريد مقاماً من مقامات القرب ، أو يريد أن يصبح من أهل الوصل ، أو يريد أن يكون من الصالحين ، فلابد أنه كل حين يفتح قلبه ، وينظر ماذا فيه ؟ ويأخذ حظَّ الشيطان ويرميه

وحظُّ الشيطان في وفيك : هو ما في نفسك من الحقد ، والحسد ، والكبر ، والبغضاء ، والكراهية ، فكل هذا حظُّالشيطان ، وطالما كان كل هذا موجوداً في القلب فلا يصلح ، ويصبح الإنسان كما هو ، لا يتقدم ولا يتأخر، ولذلك حتى الليالي الكبيرة التي يتجلَّى فيها ربُّنا على الصَّالحين ، أو على المسلمين مثل ليلة النصف من شعبان ، فالرسول قال فيها :

{إنَّ اللَّهَ تَعَالَىٰ يَتَجَلَّى في هَذِهِ اللَيْلَةَ فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ - وهى أكبر قبيلة عندها غنم ، وهل يستطيع أحدنا أن يحصى عدد شعر غنمة واحدة؟ - ثم قال : إِلاَّ لِمُشْرِكٍ، أَوْ مُشَاحِنٍ، أَوْ قَاطِعِ رَحِمٍ أَوْ زَانٍ أَوْ شَارِبِ خَمْرٍ أَوْ عَاقٍ لِوَالِدَيهِ}[1]

والحديث الآخر قال فيه: {إن الله يَطَّلِعُ علـى عِبـادِهِ فـي لَـيْـلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبـانَ ، فَـيَغْفِرُ لِلْـمُسْتَغْفِرِينَ ، ويَرْحَمُ الـمُسْتَرْحِمِينَ ، ويُؤَخِّرُ أهْلَ الـحِقْدِ كما هُمْ}[2]

ولذلك قال بعض سلفنا الصالح {الحسود لا يسود} ، فالإنسان الذي يرغب في نعم ربِّنا الباطنيَّة ، ويريد المراتب العرفانيَّة ، ويريد التجلِّيَّات الإحسانيَّة : لابد وأن يطهِّر قلبه من الدُّنيا الدنيَّة ، ومن رغباتها ، ومن شهواتها ، ومن ملذَّاتها ، ومن حظوظها ،

وبعد هذا يغسل قلبه من الحظوظ والشهوات ، وبعد هذا يغسل قلبه من الرياء ، والسمعة ، والصفات التي هي كصفات إبليس ، أي حب الظهور ، فلا بد للإنسان أن يوالي قلبه ، والعارفون عرفوا هذا الأمر ، وعرفوا أن ربنا لا ينظر إلي الجسم ، بل ينظر إلي القلب : { إنَّ اللّهَ لاَ يَنْظُرُ إلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلكِنْ يَنْظُرُ إلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ}[3] 

فقالوا نقف عند هذا الباب ، وكل حين نفتح هذا القلب ، وننظر ما فيه ، ونخرجه ، ولذلك فان رسول الله أوضح هذا الأمر كما أخبر سيدنا عبد الله بن عمرو ، عندما قال صلى الله عليه وسلم : {يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.}[4]

فدخل رجل و هو سيدنا عبد الله بن سلام وجلس برهة ومشي فقال صلى الله عليه وسلم : {قَامَ عَنْْكُمْ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ} فسيدنا عبد الله بن عمرو قال في نفسه : ماذا يفعل هذا الرجل ؟ ، وكان يسهر طوال الليل ، ويصوم طوال النهار ، فتبع الرجل ودقَّ بابه ، ففتح , فقال له : لقد حدث خلاف بيني وبين أبي عمرو فطردني ، فقلت : لا يوجد غيرك يضيفني عدة أيام حتى ينتهي الخلاف ، فقال له : علي الرحب والسعة ، وهو في الحقيقة ذاهب ليعرف ماذا يفعل الرجل؟

وفي أول ليلة ، نام الرجل فقال : ربما يكون الرجل متعبا ، وانتظر أن يقوم قبل الفجر ليصلي التهجد ، فلم يقم إلا قبلالفجر ، فاستيقظ وقال : هيا لنصلي مع رسول الله بالمسجد ، ولما أصبح الصباح احضر له الإفطار ، فقال : قد يكون متعبا هذا اليوم ، ولكنه في اليوم الثاني وجده علي نفس الحالة ، وكذلك في اليوم الثالث فقال : لا بد أن اسأله؟

فقال له الحقيقة ، انه لا يوجد خلاف بيني وبين أبي ، ولكن الرسول قال عنك كذا فما حقيقة أمرك؟ ، قال : كما رأيت إلا أنني إذا جئت للنوم ، أحاسب نفسي ماذا فعلت اليوم؟ ، وماذا قلت؟ ، فاستغفر الله مما قلت ، واستحلله مما فعلت ، وأبيت وليس في قلبي غلٌّ ، ولا غشٌّ ، ولا حقد لأحد من المسلمين

فذهب عبد الله إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم متعجبا ، فقال له صلى الله عليه وسلم : {يا بُنيَّ إنْ قدَرْتَ أنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وِلَيْسَ فِي قَلبِكَ غِشٌّ لأحدٍ فافعلْ – وفى رواية : غل ولا غِشُّ وَلا حِقْدٌ لأحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِين- ،. ثم قال صلى الله عليه وسلم : يا بُنيَّ وذلك من سُنَّتي ، ومنْ أحَبَّ سُنتي فقد أحَبَّني، ومن أحَبَّني كان معي في الجنَّة}[5] 


[1] رواه البيهقي عن عائشة رضي الله عنها ، والطبراني وابن حبان عن معاذ بن جبل
[2] رواه ابن ماجه من حديث أبى موسى الأشعري و الطبراني عن أبى ثعلبة
[3] رواه أحمد ، ومسلم ، و ابن ماجه عن أبى هريرة
[4] رواه البيهقي في الشعب و سنن النسائي الكبرى عن أنس
[5] رواه الإمام أحمد عن على ، والترمذي في مشكاة المصابيح عن أنس


حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق

منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً


الشيطان



تنظيف القلب




بسم الله الرحمن الرحيم

الذي يريد إن يدخل الجنَّة التي فيها رسول الله ماذا يفعل ؟ ينظِّف القلب كما ينظَّف الوجه ، فإن أحد الصالحين كان جالساً ، ودخل عليه عالم ممن يدعون العلم ، و حيىَ وجلس ، فقال الرجل الصالح لأحد أبناءه : أنشد يا بني قصيدة ؛ فأنشد ، فقال العالم : ماذا يقول هذا؟ أنا لا أفهم منه شيئا - و هو عالم ، و يلبس أفخر الثياب ، و الحذاء يلمع , فقال له :لو نظفت قلبك كما نظفت حذاءك ، لفهمت هذا الكلام 

فمن كان كل همِّه في الملبس ، و الشعر ، و الحذاء ، و ترك القلب دنسا ، كيف يفهم المعاني العليَّة؟ فربُّنا ربُّ قلوب ، و تجليَّاته للقلوب ، و نفحاته للقلوب ، و علومه و أسراره للقلوب ، و أنواره للقلوب ، ورتبه للقلوب ، وقربه لأهل القلوب ، وتقريبـه بالقلوب ، فهي الوصلة بيننا وبينه ، فمن يرغب أن يكون قريباً من القريب؟ فعليه بالقلوب

وهذا القلب كيف ننظِّفه؟ أبالماء البارد أم الساخن ؟ لا هذا ولا ذاك يفعل شيئا للقلب ، هل نستحم في ماء البحر ؟ لا ينفع ، أحد الأئمة ذهب إلى البحر المتوسط ، ووقف عنده ، و كان اسمه بحر الروم ، و قال له :

قليلك قد يطهِّر كل جسمي ،،،،،، يطهِّر بحر روم كل رسمي
وقلبي لا تطهِّره بـحــار ،،،،، يطهره العليم بنيل علمي


فالذي يطهر القلب العلم ، لكن ليس آي علم ، و أنما العلم النازل من عند الله ، وليس علم الكتب فالعلم النازل من السماء ، كالماء النازل من السماء ، فكما أن كل ماء لم ينزل من السماء لا ينفع ، كذلك كل علم لا ينزل من سماء الفضل الإلهي لا يرفع 

فالماء الذي في البرك ؟ هل يصلح لري الزرع ؟ لا. لماذا ؟ لأنها تعفنت ، فهذه كالعلم الموجود في الكتب ، إذاً ما العلم الرافع؟ هو العلم النازل من سماء الفضل الإلهي لذلك فإن العلماء الذين تعجبوا من ذلك ، ذهبوا للشيخ أبى اليزيد البسطامى , وسألوه : كيف تؤثر في الناس بهذه الصورة ؟ وتصلح أحوالهم ؟ ونحن نتكلم كثيرا وكلامنا لا يجدي؟ فوضح لهم السر فقال :

{أخذتم علمكم ميتاً عن ميت - فلاناً عن فلان ، وهذا مات وهذا مات - , ونأخذ علمنا عن الحي الذي لا يموت ، فنأخذ علمنا في أي وقت شئنا ، وكيف شئنا} وهذا من باب قول الله {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} البقرة282
فلم يقل الشيخ فلان أو كليَّة كذا ؛ لأن هذا العلم لا يأتي إلا بالتقوى 


وربنا لم يقل {واتقوا الله يعلمكم الله} ، فلو قال هذا لكان علما واحدا وكل من يتقِ الله يأخذه ، و لكنَّه قال{وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} أي كلما تزيد في التقوى كلما تأخذ علوما أكثر وهكذا ، حتى تصل إلي ما ورد في الأثر {إنَّ اللَه يُفِيضُ عَلَىَ قُلُوبِ أهْلِ الْمَعْرِفَةِ ، سَبْعِينَ ألْفَ عِلْمٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالى} أين هذه السبعون ألفا ؟وما حدودها؟

هذه العلوم أسرار في صدروهم ، لكنها علوم ترفع الإنسان ، وتطهِّر قلبه ، وتوصِّله إلى أنوار الله ، فهذه طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضحَّها لنا الله ، وأجرى عليه المثال ؛ ليعرفنا أنه إذا كان هذا الرسول الكريم ، المبرأ من كل عيب ، قد شققنا صدره أربع مرات ، وأخذنا حظَّ الشيطان وألقيناه وأخذنا الغلَّ والحقد وألقيناهما، وملأناه شفقة ورأفة ورحمة، فأنتم أولى بذلك لأنكم أحوج إلى ذلك

فأول مرة تشقه وتخرج حظَّ الشَّيطان ، بعد هذا تملأ قلبك رأفة ورحمة لجميع خلق الله ، لأن الله يحبُّ العبد الشفوق الرفيق ، ولا يحبُّ الغليظ ولا الفظَّ ، ولذلك قال له {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} آل عمران159

والمرَّة التالية : أخرج كل ما فيه ، وإملأه إيمانا وحكمة ، إحشُ هذا القلب بالإيمان ، وعلوم الإيمان والحكمة ، وعلوم الحكمة ، ولا تحشه من كلام الصحف ، ومن الغيبة ، ومن النميمة ، ومشاكل التموين ، ومشاكل السياسة ، ومشاكل الكرة ، فهذا لا يناسب ذاك 

فهذا رجل من كبار العرب - وهو لبيد بن ربيعة - وكان شاعرا من كبار الشعراء ، وقصائده كانت مكتوبة بماء الذهب ومعلقة علي الكعبة لأنه من أصحاب المعلقات ، لمَّـا أتاه ربُّنا بالإسلام جاءه نفر , وقالوا له :نريد أن تذكر لنا قصيدة من شعرك فغضب , فقالوا له :ما أغضبك؟ ، فقال لهم : ما كنت لأملئ قلبي بهذا القيح والصديد ، بعد أن ملأه الله بنور القرآن والإيمان ، فأصبح الشعر كالقيح والصديد بالنسبة له ، فلا يستوي هذا مع ذاك ، وتاب من الشعر

فلا بد للإنسان لكي يملئ قلبه بعلوم الإيمان ، أن يفرغه مثل الكوب ، فلكي يكون الماء الذي سيصبُّ فيها نظيفاً ؛ لابد أن تكون هي نظيفة ، لكن إذا كان بالكوب بعض الأتربة ، فالماء الذي سينزل فيه سيتلوَّث وهكذا علوم الله الإلهامية ، وأحوال الله العليَّة ، والرؤيـات والمكاشفات المناميَّة ، والعيانيَّة : لا تظهر ، و لا تُعطي ، إلا لمن طهَّر القلب بالكليَّة لربِّ البريَّة 


http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...DE&id=49&cat=4

منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً



الخميس، 26 ديسمبر، 2013

أنواع الوحى وطرقه







الوحي أنواع :

فمن الوحي ما كان يأتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة الملك وهو سيدنا جبريل : وكان أحياناً يأتي على هيئته ، وأحياناً يأتي في صورة شخص مثلنا ، فكان يأتي في صورة أحد الصحابة سيدنا دحيه الكلبي - وكان جميل الصورة ، فكان يأتي في صورته ، فكانوا لا يعرفونه - ولذلك لما جاء وجلس ، وسأل الرسول : ما الإسلام ؟ وما الإيمان ؟ وما الإحسان ؟ وكلما يجيبه يقول له : صدقت ، تعجب سيِّدنا عمر من الأمر ، يسأله و يصدِّقه ، فقد روي سيِّدنا عمر فقال

{بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ذاتَ يوم جالساً، إذْ جاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، فَوَضَعَ رَكْبَتَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبيِّ، فقال: يا محمدُ، ما الإِسْلامُ؟ قال: شَهَادَةُ أَنْ لا إلٰهَ إلا اللَّهُ، وَإقَامُ الصَّلاةِ، وَإيتاءُ الزكاةِ، وَصَوُمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، قالَ: صَدَقْتَ. قالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤالِهِ إياهُ، وَتَصْدِيقِهِ إياهُ 

قالَ: فَأَخْبِرْنِي: ما الإِيمانُ؟ ، قال: أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّه ، قال: صَدَقْتَ.، قال: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤالِهِ إياه، وَتَصْدِيقِهِ إياه 

قال: فَأَخْبِرْنِي: ما الإِحْسَان؟ ، قال: أنْ تَعْبُدُ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاك

قال: فَأخْبِرْنِي مَتَى السَّاعةُ؟ ، قال: ما المَسْؤُولُ بأعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ ، قال: فما أَمَارَتُهَا؟ ، قال: أَنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتَهَا، وأنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاةيَتَطَاوَلُونَ في الْبُنْيَانِ - وهذا ما حدث الآن - قال: فتَوَلَّى وَذَهَبَ، فقال عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ ، فقال: يا عُمر، أَتَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ؟ ، قُلْتُ: لا، قال: ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ}[1] فقد جاء هنا في صورة رجل مثلهم

وكان آنا يأتي على هيئته ، كما يقول الرسول أول ما جاء له ، قال : {رَأْيْتُ شَخْصَاً فِي الفَضَاءِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرِضِ ، لَهُ سِتْمَائةُ جَنَاحٌ لَوْ ظَهَرَ جَنَاحٌمِنْهَا لحَجَبَ ضَوْءَ الشَّمْسِ}[2]

أي أن الجناح الواحد يملأ الكون كله - ولذلك كما قلنا كيف تخلق الملائكة ؟ كل يوم يذهب سيدنا جبريل إلى نهر الحياة ، ويستحم ، وينفض أجنحته ، فكل قطرة تنزل من أجنحته ، يخلق الله منها ملك يسبح الله - فالوحي كان يأتي بطريقتين بالنسبة للملك إما أن يراه على حقيقته ، أو يراه في صورة شخص 

وكان أحياناً كما يقول الرسول : {كَانَ يَأتِيني عَلَى هَيْئَةِ صَلْصَلَةِ اْلْجَرَسِ}[3]

فيسمعون له صوتاً كصلصلة الجرس ، لكن لا يعرفون شيئاً ، فلا يعرف إلا رسول الله ، لأنة يتكلم بلغة الملائكة ، ولا أحد من الجالسين يعرف لغةالملائكة إلا الرسول ، وكان صلى الله عليه وسلم يغيب عن وعيه ، وعندما يفيق يقول لهم : نزل علىّ الوحي بآيات كذا وكذا ، ويبلِّغهم

وأحياناً كان يأتي وله صوت دوىٌّ كدوىِّ النحل 

وأحياناً كان يأتيه مناماً ، ورؤيا الأنبياء وحى كما قال الرسول : فالنبي إذا رأى رؤية مناميه كانت وحياً :كما قال سيدنا إبراهيم : {أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى} الصافات102

وسيدنا إسماعيل لكونه نبي يعرف هذه الحقيقة فقال له : { يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} فهو يعرف أنه أمر لأنه يعرف أن رؤيا النبي وحي دائماً ، فهذه طريقة من طرق الوحي وهو الوحي المنامي

وإما عن طريق الإلهام ، وفيها يلهمه الله ، ويلقي على قلبه ما يريد ، وهذه مثل الأحاديث القدسية التي قالها الرسول ، ومثل غيرها التي قالها عن طريق الإلهام مثلما يقول :{ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّ نَفْسَاً لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِي رِزْقَهَا ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكُمْ اسْتِبْطَاءُ الرزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوا شَيْئاً مِنْ فَضْلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَإنَّهُ لا يُنَالَ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ}[4]

أما الطريقة الأعلى فهي المشافهة مع الحقِّ سبحانه وتعالى ، وهى التي كان يأخذ فيها من الله مباشرة دون واسطة ، وفيها قال له الله {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} النمل6
فليس هنا وساطة جبريل

وكانت أيضاً بأن يرى الحق في المنام أو في اليقظة في أي مكان كان فيه ، وإما في الحضرة القدسية وكانت ليلة الإسراء والمعراج وفيها قال تعالى :{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} النجم10

أين جبريل عليه السلام ؟ وقف في الخارج عند سدرة المنتهى ، ولم يستطع الدخول ، فكل ما حدث كان بينه وبين الحق سبحانه وتعالى بلا واسطة

هذه طرق الوحي التي كان يتلقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي من الله سبحانه وتعالى ، وفي جميعها كان الوحي ثقيلاً ، فكان يغيب عن الوعي ، وينزل عليه العرق ، حتى في الليلة شديدة الرطوبة ، ويحتاج إلى من يروّح عليه من شدة الحرارة ، ويفيق من العرق مثقلاً ومتعباً ، ويحتاج إلى راحة لأن الوحي له ثقله 


[1] رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
[2] رواه أبو الشيخ في كتاب العظم .
[3] رواه البخاري ومسلم
[4] رواه أبو نعيم في الحلية عن أبى أمامه والعسكري في الأمثال عن ابن مسعود 

حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق

منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً


الوحى وصوره


المواضيع المتشابهه:



hg,pn ,w,vi hgk]n kE,vi

درة العقد اليتيمة

الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبمناسبه قرب المولد النبوى الشريف سوف نستعرض فى هذه السطور القادمه مفرودات كل اسم فى سلسله النيب النبوى الشريف لماذا سمى بهذا الاسم حيث ان اليوم غالبيه المسلمين لا تعلم هذا الامر الامن رحم ربك وعنوان هذا الموضوع شرف النسب المحمدى ............ 
كما ذكره الامام ابو العزائم فى بشائر الاخيار فى مولد المختار ................ 
تحققت عنايه الله تعالى .من البدء الى النهايه بمراده المحبوب،وفرده المطلوب فصاغ جوهر نفسه صلى الله عليه وسلم من نوره المنسوب اليه واقامه فى مقام المواجهه، واقبل سبحانه عليه فكان صلى الله عليه وسلم ،ولا وجود لروح ولا ملك،بل ولا محيط ولا فلك .مواجها بأنوار العزة والجبروت مجملا بحنانه منازلة النعموت.كما قال صلى الله عليه وسلم لجابر ،جوابا على سؤاله المتواتر:[خلق نورنبيك من نوره ياجابر] لذلك اقتضت حكمته العليه انتقاله صلى الله عليه وسلم لكمال الخصوصيه، من ظهور الافراد الى البطون المصونه النقيه فكان صلى الله عليه وسلم فى ظهورآدم حقيقه الانوار،ثم تنقل صلى الله عليه وسلم الى ائمهالاخيار الساده الاطهار حتى ابرازه الله شمسا أضاءت الافاق فاظهرات انوار الخلاق... 
فهو صلى الله عليه وسلم سيدى ومولانا ونبينا محمد رسول الله ابن كنز هذه الدرة اليتيمه الذبيح عبد الله بن شيبة الحمد عبد المطلب الذى حفرزمزم ومولاه والاه بن هاشم الثريد لزوار بيت الله بن قمر البطحاء عبد مناف الذى نطق بالحكمه واقتدى العرب بهداه بن قصى الذى بعد مع امه والله أرجعه الى الحرم وفيه رقاه بن حكيم وسمى (بكلاب) لانه كان فارس الحرم يحمى حماه ،ويصطاد بالكلاب ليطعم من داناه بن مره الذى قهر بالحكمه من عاداه بن كعب الذى جمع الله به قلوب العرب فى يوم العربه من كل اسبوع ليذكرهم ببعثه رسول الله وهو الذى سمى يوم العربه (بالجمعه) ليجمع العرب للدعاء والمناجاة .وبشر بان النبى صلى الله عليه وسلم من ولده وبأنه خاتم رسول الله وكان ينشد بعد حث العرب على اتباعه والايمان به:... 
ياليتنى شاهت فحواء دعوته .. حين العشيرة تبغى الحق خذلانا 
ابن لؤى بن غالب بن فهر وسمى قريش الانه كان يبحث عن المحتاج فيعطيه مناه واليه تنسب قريش لانه قرش المحتاجين ووسعهم بنعماه، بن مالك لانه ملك الحرم وما حواه بن النضر واسمه قيس بن كنانة وهو الذى جمع قريشا بحكمه وجدواه بن خزيمه بن مدركه بن الياس والياس اول من اهدى البدن للبيت فاستنت العرب بهداه وسمع فى صلبه تلبيه النبى صلى اله عليه وسلم بالحج سامعا دعاه ابن مضر بن نزار وسمى نزار آلشهود نور النبى صلى الله عليه وسلم بين عينيه فشكر ابوه الله وأطعم العرب وقال  هذا الطعام نزار _ أى قليل_ فى جانب ما منحنا الله)،ابن معد بن عدنان واليه انتهى عقد النسب الشريف شرعا وما تعداه.. 
وفى الحديث عن ابن عباس رضى الله عنه انه صلى الله عليه وسلم كان اذا انتسب لم يجاوز معد بن عدنان وصاحب مسند الفردوس رواه وينتهى نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم الى سيدى اسماعيل الذبيح حقآ وغير هذا القول لا نرضاه. 


عـقـد مـجــد وسـؤدد وفـخــار .. كـوكـب الـعـقـد حضره المختار
كـان نـورآ فى وجـه آدم بدءا .... ثـم منه للـسـادة الاخــــــــــيـار
من لدن آدم الى يـوم عيسى .......وهو شمس ومصدر الانـــوار
من نبى الى رســول كـريم ......او وفى من صـفوة الاطـهار
شمسه قد تلوح فى كل عصر ......من لـدن آدم الى الاظـــــهار
اشرفت سيدى بغيرغـروب ...... نور كشف او نورها الاستفارى
من اب ماجـد لجـد كــــريم ...... اصلك النـــــور من على بارى
يا ضياء أشرقت بداءا مشيرا ..... للجمال العـلى نــورك سارى
نظرة الود يا حبيبى لمضنى ..... بالكرام الاجداد اهل الفخـار
أنت شمس للرسل منك تحلوا ......بالأيادى فى محكم الاسـفار
منك نالوا فخار هم يا حبيبى ........اسعد الصب بالطهور المدار

الأربعاء، 25 ديسمبر، 2013

حفظ الله لرسوله صل الله عليه وسلم


حفظ الله رسوله صلى الله عليه وسلم بحفظه ورعايته حتى من الاشياء العادية ، والعادات المرعيَّة فقد حدث أن سقط جزء من الكعبة ، واجتمعت قريش ، وهمَّت لتجديد ما وَهَىَ من الكعبة ، وقاموا بتقطيع الأحجار اللازمة من جبل أبى قبيس المجاور للكعبة ، واشتركت بطون قريش كلها في نقل هذه الأحجار إلى البيت الحرام ؛ ليكون لهم جميعاً شرف القيام بهذا العمل العظيم

فاشترك صلى الله عليه وسلم مع عمِّه العباس في النقل ، وكان كل واحد يحمل حجراً من الحجارة البيضاء الكبيرة ، وكانت طريقة الحمل أن يخلع أحدهم جلبابه أو يطويها ويضعها على كتفه ويضع عليها الحجر :

{ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عمه ، وكان سائراً أمامه ، ففوجىء العباس بالرسول قد وقع على الأرض مغشيَّـاً عليه ، وعندما أفاق ، قام وأنزل جلبابه ، فقال له : شمِّر عن جلبابك ، فَقَالَ : لا ، قَالَ : لمَاذَا ؟ ، قَالَ : لَقَدْ ظَهَرَ لى مَلكٌ ، وَأمَرَنى أَنْ أسْتَرَ عَوْرَتِى}[1]

وهذا الكلام وهو ما زال في شبابه لم يبلغ خمس عشرة سنة ، ومن يومها لم تظهر للرسول صلى الله عليه وسلم عورة - والعورة ليس السوءة - لكن لم يظهر أي جزء من جسمه الشريف صلى الله عليه وسلم ، حتى أنه بعد أن تزوَّج السيدة عائشة قالت :

{كَانَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ ، وَ أغْتَسِلُ مَعَهُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، وَ لا يَرَى مِنِّى ، وَ لا أَرَى مِنْهُ}[2] 

لأن الأنبياء عند الغسل يغتسلون من فوق القميص ، ولا يتعرَّون ، فيخلع الجلباب ، ولكنه يظلُّ بالقميص ، ويغتسل به ، حتى عند غسلهصلى الله عليه وسلم ، احتاروا ؟ كيف نغسِّله؟ وقد قال :

{يُغَسِّلُنِى عَلِىٌّ وَ العَبَّاسُ ، أَهْلُ الْبَيْت ِ، فَاحْتَارُوا مَاذَا نَفْعَلُ؟ فَسَمِعُوا نِدَاءاً ، يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَ لايَرِوْنَهُ : (لا تُعَرُّوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَغَسِّلُوهُ مِنْ فَوْقَ ثِيَابِه}[3]

فعرفوا أنه من الملائكة ، وكذلك بنت النبي السيدة فاطمة عند موتها ، استحمت ، واغتسلت ، ولبست ملابسها ، ونامت متجهة إلى القبلة ، وقالت لسيدنا على : سأموت الآن ، فلا أحد يغسِّلنى ، ولا ينزع ملابسى ، فقد غسَّلت نفسى ، وماتت ، وعلى هذا لم تغسَّل ، فما بالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فمن هذه اللحظة ورسول الله ممنوع أن يتعرى أى جزء من جسده الشريف صلوات الله وسلامه عليه 

وكذلك تولى الله حفظه في صباه : حتى أنه عندما أراد أن يفرج عن نفسه ، وقال للغلام الذى يرعى معه :

{أُحْرُسْ لى غَنَمِى ، لأذْهَبَ إلى هَذَا الْعُرْسِ لأشَاهِدَهُ ، فَـذَهَبَ إلى الْعُرْسِ ، وَعِنْدَمَا جَلَسَ نَامَ ، وَلَمْ يَسْتَيْقَظُ حَتَّى لَسَعَتْهُ حَرَارَةُ الشَّمْسِ في اليَوَمِ التَّالى ، فَعَادَ ، فَقَالَ لَهُ : رَأيْتَ الْعُرْسَ ؟ ، فَقَصَّ لَهُ مَا حَدَثَ ، وَبَعْدَ عِدَّةِ أيْامً ، أُقِيْمَ عُرْسٌ آخَرٌ ، فَـذَهَبَ إليْهِ ، فَحَدَثَ لَهُ مَا حَدَثَ فِيمَا سَبَقَ ، فَلَمْ يَذْهَبْ إلى عُرْسٍ بَعْدَ ذلِكَ أبَداً}[4]

فقد حرسه الله من اللهو البريء فقد حفظه الله حتى من هذه الأشياء : فهو الذى حفظه حتى من اللهو ، ومن اللعب ، ومن السجود لصنم ، ومن شرب الخمر ، حتى أن أعمامه غضبوا منه لأنه لا يذهب معهم إلى أصنامهم في أعيادهم :

{فأرسَلوا إليْه عَمَّاتِه ليَشْدُدْنَ عليه أنْ يذْهَبَ مَعْ أعْمَامِه ، فَمَا زِلْنَّ بِهِ حَتَّى أرْغَمْنَهُ عَلى الذِهَابِ وَ الْحُضُورَ مَعَهُمْ ، فَلمَّا ذَهَبَ إلى الصَّنَمِ رَأى سَيِّدِنَا جِبْرِيلَ وَ قَالَ لَُه (مَا جَاءَ بِكَ إِلَى هُنَا؟ إذْهَبْ) ، فَغُشِىَ عَلَيْهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ سَيِّدِنَا جِبْرِيلَ ، وَعِنْدَمَا أَفَاقَ قَالُوا لَهُ مَاذَا حََدَثَ؟ قَالَ : رَأيْتُ شَخْصَاً يَقُولُ لِى : لا تَسْجُدْ وَ ارْجَعْ}[5]

ومن يومها لم يرجع إلى صنم من هذه الأصنام ، ومن هنا فقد كانت الملائكة تتولاه وترعاه وتحرسه برعاية الله
 


[1] أخرجه الشيخان عن جابر والبيهقى وأبو نعيم عن العباس [2] متفق عليه من حديث عائشة رضى الله عنها [3] رواه ابن سعد وأبو داود والحاكم والبيهقى وصححاه وأبو نعيم عن عائشة رضى الله عنها [4] أخرجه ابن راهويه في مسنده وابن اسحاق والبزار والبيهقى أبو نعيم ، وابن عساكر عن سيدنا على بن أبى طالب [5] أخرجه ابن سعد وأبو النعيم وابن عساكر عن ابن عباس


http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...DE&id=49&cat=4

منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً


الأنبياء