Disqus for ومضات إيمانية

الأحد، 27 يوليو، 2014

أروع القصائد فى وداع رمضان




رمضان ما لك تلفظ الأنفاسا


أولم تكن في أفقنا نبراسا 

لطفا .. رويدك بالقلوب فقد سمت

و استأنست بجلالك استئناسا 

أ تغيب عن مهج تجلك بعدما

أحيا بك الله الكريم أناسا 

فلكل نفس في وداعك آهة

و العين تدمع والحشاشة تاسى 

اسمع وداعك في نشيج مشيع 

ولظى فراقك يلهب الإحساسا 

قد كنت غيثا للنفوس فأثمرت

برا و إشفاقا .. و كن يباسا 

للتائبين مدامع رقراقة

تحيي الفؤاد وتغسل الأرجاسا 

كم في مقام الذل من تنهيدة

تجلو الصدأ والران والأكداسا 

والنفس ترتشف الضياء فتعتلي

وتكاد تسبح في الفضا استئناسا 

أنبت بالتقوى شعاب قلوبنا

و سقيت بالآي الكرام غراسا 

و كسوت من حلل الفضائل أنفسا

فسعت إلى رب الملا أجناسا 

و ربا الأخوة أينعت من مؤثر

أو منفق لله .. أو من واسى 

نفحاتك الغناء رفد سعادة

تستنزل الرحمات والإيناسا 

و نسائم الأسحار تذهب بالضنى

وتهدهد الوجدان مما قاسى 

و بكل سانحة مآثر سنة

من نور أحمد أشرقت نبراسا 

وتجول في رؤياك صحوة أمة

رفعت بأنوار العقيدة راسا 

و تقلدت تاج الحضارة، وامتطت

ظهر العلا المتمنع المياسا 

هذا هو التاريخ يشهد فافتحوا

سفر الحقيقة واقرءوا الكراسا 

وتمسكوا بسنا الرسالة وادحروا

دعوى الدعي، وأخرسوا الأرجاسا 

ذودوا عن الهادي.. وأحيوا أمة

تتجرع الويلات كاسا كاسا 

فمعارك الأفكار أضرى شوكة 

فقفوا على ثغر الحجا حراسا 

يا شهر كم لي فيك من إشراقة

تطوي الظلام وتستجيل الياسا 

ومعالم تبني الحياة هدى، وفي

جنات عدن تنشر الأعراسا




سبحان من أسداك جلباب التقى

و كفاك زادا بالتقى ولباسا 


ومضى هلال الصائمين فحشرجت

ووقفت أجترع الأسى والباسا 

و مضى الحبيب فهل لنا من ملتقى

يسلين.. أم تجني المنون غراسا 

وآها لقلبي في غروبك بعد أن

ألف الطريق .. وعاشر الأكياسا 

أستودع الله الكريم مآثرا

تعظ القلوب و تطرد الوسواسا 

و لسوف تبقى ذكرياتك حية 

الواعظات .. وإن بدين خراسا.... 


شعر : د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل



رَمَضَـانُ دَمْعِـيْ لِلْفِرَاقِ يَسِيْلُ ** وَالْقَلْبُ مِنْ أَلَمِ الْـوَدَاعِ هَـزِيْلُ

رَمَضَـانُ إِنَّكَ سَـيِّدٌ وَمُهَـذَّبٌ ** وَضِيَـاءُ وَجْهِـكَ يَا عَزِيْزُ جَلِيْلُ

رَمَضَـانُ جِئْتَ وَلَيْلُنَا مُتَصَـدِّعٌ ** أَمَّا النَّـهَـارُ بِلَهْـوِهِ مَشْغُـوْلُ

فَالْتـَفَّ حَـوْلَكَ سَادَةٌ ذُو هِمَّـةٍ ** لَمْ يُثْنِهِمْ عَنْ صَـوْمِهِمْ مَخْـذُوْلُ

قَامُـوا لَـيَالٍ وَالدُّمُـوْعُ غَـزِيْرَةٌ ** وَيَدُ السَّخَـاءِ يَزِيْـنُهَا التّـَنْوِيْلُ

سَجَـدُوا لِبَارِئِهِمْ بِجَبْهَةِ مُخْلِـصٍ ** وَأَصَـابَ كُلاًّ زَفْـرَةٌ وَعَـوِيْلُ

كَمْ فِيْكَ مِنْ مِنَـحِ الإِلَهِ وَرَحْمَـةٍ ** وَالْعِتْـقُ فِيْكَ لِمَنْ هَفَا مَأْمُـوْلُ

وَسَحَائِبُ الرَّحَمَاتِ فِيْ فَلَكِ الدُّجَى ** فِيْ لَيْـلَـةٍ نَادَى بِهَا التَّنْـزِيْـلُ

وَمَلاَئِـكُ الرَّحْمَـنِ تُحْيِـيْ لَيْلَهَا ** فِيْـهِمْ أَمِـيْنُ الْوَحْـيِ جِبْرَائِـيْلُ

وَعِصَـابَـةُ الشَّيْطَانِ فِيْ أَصْفَادِهَا ** قَـدْ ذَلّـَهَا التَّسْبِيْـحُ وَالتَّهْلِيْلُ

تِلْكَ الْمَسَاجِـدُ وَالدُّعَـاءُ مُدَوِّيٌ ** لِلَّهِ جَـلَّ جَلالُـهُ التَّـبْجِـيْلُ

رَبَّاهُ فَارْحَـمْ فَالذُّنُـوْبُ تَتَـابَعَتْ ** كَالْمَـوْجِ فِي لُجَجِ الْبِحَاِر يَسِيْرُ

وَاغْفِـرْ لِعَبْـدٍ آبَ أَوْبَـةَ صَادِقٍ ** وَاقْبَلْ دُعَـاءً حَرْفُـهُ مَذْهُـوْلُ

أَنْتَ الْمُجِـيْبُ وَأَنْتَ أَعْظَمُ مَنْ عَفَا ** أَنْتَ السَّمِيْعُ وَإِنْ دَعَـاكَ جَهُولُ

ذَنْبِـيْ وَإِنْ مَلأَ الْبِـحَـارَ فَـإِنَّـهُ ** فِيْ عَفْوِ مِثْلِكَ يَا كَرِيْـمُ قَلِيْـلُ

ثُمَّ الصَّـلاةُ عَلَـى النَّبِـيِّ وَآلِـهِ ** وَالصَّحْبِ مَا شَمِلَ الدُّعَـاءَ قَبُوْلُ 

كَيْفَ يَسْلُو الْفُؤَاد
وَدِّعِ الشَّهْـرَ فَالرَّحِيلُ مُحَتَّمْ ** وَاسْكُبِ الدَّمْعَ فَالْخُطَا تَتَقَدَّمْ
فَدُمُوعُ الْفِرَاقِ يَاصَاحِ تَبْقَى ** أَثَرًا فِي النُّفُوسِ تَبْقَى كَمِيْسَمْ
كَيْفَ يَسْلُو الْفُؤَادُ عِنْدَ فِرَاقٍ ** لِحَبِيبٍ وُجُـودُهُ خَيْرُ مَغْنَـمْ
شَهْـرُ صَـوْمٍ مُكَلَّلٌ بِسَخَاءٍ ** طَاهِـرُ الرُّوحِ لِلأَحِبَّةِ بَلْسَمْ
أَنْتَ يَا شَهْـرُ كَوْكَبٌ مُسْتَنِيرٌ ** وَضِيَاءٌ وَفِيكَ يَا شَهْـرُ نَنْعَمْ
فِيَكَ يَا شَهْـرُ لِلسَّقِيمِ شِفَاءٌ ** مِنْ ذُنُوبٍ يَا شَهْرُ يَا مَاءَ زَمْزَمْ
مِنْحَةٌ أَنْتَ فِيكَ تُمْحَى ذُنُوبٌ ** لِمُسِيءٍ بَكَـى إِذَا اللَّيْلُ أَظْلَمْ
مَنْ أَتَـى تَائِبًا بِوَجْـهٍ كَئِيبٍ ** وَخَجُـولٍ وَبِالذُّنُوبِ تَلَـثَّمْ
يَلْقَ يَا شَهْرُ عَفْـوَ رَبٍّ كَرِيمٍ ** وَرَحِيـمٍ وَمَنْ تَسَاهَلَ يَنْـدَمْ
رَكِبَ الشَّهْرُ مُهْرَ بَيْنٍ فَهَـلاَّ ** تُبْتَ يَا صَاحِ قَبْلَ أَنْ تَـتَأَلَّـمْ
تُبْ إِلَى اللهِ مُخْلِصًا فِي دُعَـاءٍ ** إِنَّ رَبِّي بِنَا لَطِيـفٌ وَأَرْحَـمْ
وَصَـلاَتِي عَلَى الرَّسُولِ وَآلٍ ** وَصِحَابٍ مَا دَامَ فِي الْخَلْقِ صُوَّمْ
للهِ مِـنْ  زَائِـرٍ
دَعْنِـي أُرَدِّدُ  مَـا تُمْلِيهِ أَفْكَـارِي  **  وَمَـا انْطَوَى فِي ضَمِيْرِي أَيُّهَا الْقَارِي
نَظَمْتُ شِعْرًا لِضَيْفٍ  حَلَّ فِي كَبِدِي  **  وَفَـرْحَتِي فِي الْجَـوَى  تَيَّارُ أَنْهَارِي
للهِ مِـنْ  زَائِـرٍ حُلْـوٌ شَمَـائِلُـهُ  **  عَبِيْـرُ مِسْـكٍ  وَأَنْسَـامٌ  لأَزْهَـارِ
مُكَلَّلٌ بِشَـذَى الإِفْضَـالِ ذُو كَرَمٍ  **  أَنِيْسُ أَهْلِ  التُّقَـى يَسْمُـو بِأَنْـوَارِ
عَشِقْتُ فِيهِ جَمَالَ الرُّوْحِ فِي صِغَرِي  **  وَهِمْتُ فِي كِبَرِي   فِي مِنْحَةِ الْبَارِي
شَهْرَ الصِّيَامِ يَكَادُ الْحُزْنُ يَعْصِفُ بِي  **  وَالْقَلْبُ يَنْـدُبُ لَمْ  يَهْنَـأْ  بِإِفْطَـارِ
أَرَاكَ تَـرْكَبُ مُهْـرَ الْبَيْنِ فِي عَجَلٍ  **  لِمَ الْفِـرَاقُ وَعَيْنِي  دَمْعُهَـا جَارِي
أَبِيْتُ أَهْتِـفُ أَدْعُو اللهَ  فِي سَحَـرٍ  **  فَإِنَّنِـي فِي الدُّنَـا مَأْسُـورُ  أَوْزَارِي
ذَنْبٌ يُصَارِعُنِـي فِي كُـلِّ  آوِنَـةٍ  **  كَأَنَّـهُ الْمَـوْجُ  أَوْ  آفَاتُ إِعْصَـارِ
وَأَنْتَ مِنْ  مِنَحِ الْمَوْلَى لِمَنْ عَصَفَتْ  **  بِهِ الذُّنُـوبُ لِـذَا قَـدَّمْتُ أَعْذَارِي
رُحْمَـاكَ رَبِّـي فَإِنِّي تُبْتُ  مِنْ زَلَلٍ  **  فَاغْفِـرْ لَعَبْـدٍ أَتَى يَدْعُو بِـإِصْرَارِ
وَأَنْتَ أَنْتَ إِلَـهُ الْعَـرْشِ مَلْجَـأُنَا  **  ضَاقَ الْخِنَـاقُ  لِذَنْبٍ شَبَّ كَالنَّـارِ
ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَـرٍ  **  وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا نَجْمُ السَّمَا سَارِي
كَمْ فِيْكَ مِنْ مِنَـحِ
رَمَضَـانُ دَمْعِـيْ لِلْفِرَاقِ يَسِيْلُ  **  وَالْقَلْبُ مِنْ أَلَمِ الْـوَدَاعِ هَـزِيْلُ
رَمَضَـانُ إِنَّكَ سَـيِّدٌ وَمُهَـذَّبٌ  **  وَضِيَـاءُ وَجْهِـكَ يَا عَزِيْزُ جَلِيْلُ
رَمَضَـانُ جِئْتَ  وَلَيْلُنَا مُتَصَـدِّعٌ  **  أَمَّا النَّـهَـارُ بِلَهْـوِهِ  مَشْغُـوْلُ
فَالْتـَفَّ حَـوْلَكَ سَادَةٌ ذُو هِمَّـةٍ  **  لَمْ يُثْنِهِمْ عَنْ صَـوْمِهِمْ مَخْـذُوْلُ
قَامُـوا لَـيَالٍ وَالدُّمُـوْعُ غَـزِيْرَةٌ  **  وَيَدُ السَّخَـاءِ يَزِيْـنُهَا التّـَنْوِيْلُ
سَجَـدُوا لِبَارِئِهِمْ بِجَبْهَةِ مُخْلِـصٍ  **  وَأَصَـابَ كُلاًّ زَفْـرَةٌ وَعَـوِيْلُ  
كَمْ فِيْكَ مِنْ مِنَـحِ الإِلَهِ  وَرَحْمَـةٍ  **  وَالْعِتْـقُ فِيْكَ لِمَنْ هَفَا  مَأْمُـوْلُ
وَسَحَائِبُ الرَّحَمَاتِ فِيْ فَلَكِ الدُّجَى  **  فِيْ لَيْـلَـةٍ نَادَى بِهَا التَّنْـزِيْـلُ
وَمَلاَئِـكُ الرَّحْمَـنِ تُحْيِـيْ لَيْلَهَا  **  فِيْـهِمْ أَمِـيْنُ الْوَحْـيِ جِبْرَائِـيْلُ
وَعِصَـابَـةُ الشَّيْطَانِ فِيْ أَصْفَادِهَا  **  قَـدْ ذَلّـَهَا التَّسْبِيْـحُ  وَالتَّهْلِيْلُ
تِلْكَ الْمَسَاجِـدُ وَالدُّعَـاءُ مُدَوِّيٌ  **  لِلَّهِ جَـلَّ جَلالُـهُ  التَّـبْجِـيْلُ 
رَبَّاهُ فَارْحَـمْ فَالذُّنُـوْبُ تَتَـابَعَتْ  **  وَالدَّمْعُ  مِنْ عِظَمِ  الذُّنُوْب ِ يَسِيْلُ
وَاغْفِـرْ لِعَبْـدٍ  آبَ أَوْبَـةَ صَادِقٍ  **  وَاقْبَلْ دُعَـاءً حَرْفُـهُ مَذْهُـوْلُ
أَنْتَ الْمُجِـيْبُ وَأَنْتَ أَعْظَمُ مَنْ عَفَا  **  أَنْتَ السَّمِيْعُ وَإِنْ دَعَـاكَ جَهُولُ
ذَنْبِـيْ وَإِنْ مَلأَ الْبِـحَارَ فَـإِنَّـهُ  **  فِيْ عَفْوِ مِثْلِكَ يَا كَرِيْـمُ قَلِيْـلُ
  ثُمَّ الصَّـلاةُ عَلَـى النَّبِـيِّ  وَآلِـهِ  **  وَالصَّحْبِ مَا شَمِلَ الدُّعَـاءَ قَبُوْلُ    





شَهْرُ الصِّيَامِ هَزَّنِي
دَعِ التَّغَنِّـي بِـهُـدَى  **  وَالْغِيـدِ لَيْلَـى  وَنَدَى
وَدَعْ  نَشِيدَ  مُضْحِـكٍ  **  أَوْ سَاخِـرٍ إِنْ أَنْشَـدَا
وَدَعْ نَشِـيـدَ مُغْـرَمٍ  **  يَهْوَى الْغِنَى  وَالْعَسْجَدَا
فَلَيْسَ  لِي مِـنْ  مَأْرَبٍ  **  حُزْنِي رَمَانِي  فِي الرَّدَى
دَمْعِي هَمَى ثُمَّ  هَمَـى  **  حَـتَّى  بَقِيتُ  أَرْمَـدَا
شَهْرُ الصِّيَامِ  هَـزَّنِـي  **  فَالْقَلْبُ  أَمْسَى مُوْصَدَا
حَـانَ الرَّحِيـلُ  أُمَّتِي  **  وَمَنْ  سَيَبْقَـى  سَرْمَدَا
شَهْـرُ الصِّيَامِ رَاحِـلٌ  **  رُوْحِيْ لِمَحْبُوبِيْ  فِدَى
آهٍ  لِشَـهْـرٍ  نَـيِّـرٍ  **  فِيهِ اهْتَدَى  مَنِ اهْتَدَى
شَهْـرٌ كَرَوْضٍ نَضِـرٍ  **  فِيهِ النَّدَى تِلْوَ النَّـدَى
كَمْ رَاكِـعٍ  فِي لَيْلِـهِ  **  وَكَـمْ تَرَاهُمْ سُجَّـدَا
وَالْكَـوْنُ غَنَّى فَرِحًـا  **  بِشَهْـرٍصَـوْمٍ مُذْ بَدَا
وَكَمْ وَكَمْ  مِنْ تَـائِبٍ  **  كَمْ مُـذْنِبٍ مَـدَّ يَدَا
ثِـمَـارُهُ قَـدْ أَيْنَعَتْ  **  عِتْقًا  وَعَفْـوًا  مُنْجِدَا
وَلَيْلَـةٌ فِـي طَـيِّـهِ  **  فَاقَـتْ  سِنِينًا عَـدَدَا
فَمَـنْ تَحَـرَّى  لَيْلَهَا  **  نَـالَ الْمُنَى وَالسُّؤْدَدَا
أَكْرِمْ  بِشَهْـرٍ  فَاضِلٍ  **  طَـابَ عُلاً وَمَـوْرِدَا
فَـاللهُ جَـلَّ  شَأْنُـهُ  **  أَبْـوَابُهُ  لَمْ  تُوْصَـدَا
فَـادْعُ  إِلَـهًا سَرْمَدًا  **  تَنَلْ رِضًـا ثُمَّ هُـدَى
وَصَـلِّ رَبِّـي دَائِمًـا **  عَلَى الرَّسُولِ أَحْمَـدَا
وَآلِـهِ وَصَـحْـبِـهِ  **  مَا أَمَّ  شَيْخٌ  مَسْجِـدَا
رمضان هل من عودة
الرُّوْحُ تَنْدُبُ وَالْفُـؤَادُ يَـذُوْبُ  **  وَالدَّمْعُ مِنْ أَلَمِ الْجَوَى مَسْكُوْبُ
تِلْكَ الْمَسَاجِدُ وَالْمَآذِنُ تَشْتَكِيْ  **  أَلَمَ الْفِـرَاقِ وَقَلْبُهَـا مَقْلُـوْبُ
وَانْظُرْ إِلَى أَهْلِ التُّقَى مَنْ أَخْلَصُوا  **  عَمَلاً غَزَاهُـمْ يَا فَرِيْـدُ نَحِيْبُ
رَمَضَانُ هَلْ مِـنْ عَوْدَةٍ وَزِيَارَةٍ  **  أَمْ  يَا حَبِيْبُ قَدِ انْتَهَى التَّرْحِيْبُ
رَمَضَانُ هَـلْ سَأَرَاكَ أَمْ أَنَا مُنْتَهٍ  **  رَمَضَانُ وَعْـدُكَ بِاللِّقَاءِ مُرِيْبُ
قَسَمَاتُ وَجْهِـيْ قَدْ تَغَيَّرَ حَالُهَا  **  وَسَوَادُ شَعْرِيْ  قََدْ عَلاَهُ مَشِيْبُ
وَعِظَامُ جِسْمِيْ قَدْ تَوَانَـى عَزْمُهَا  **  أَمَّا الْتِهَابُ مَفَاصِلِـيْ فَرَهِيْبُ
كَمْ مِنْ شُيُوْخٍ فِي انْتِظَارِ لِقَائِكُمْ  **  مَاتُوا وَفَاتَ الْحِرْصُ وَالتَّرْتِيْبُ
وَلَكَمْ شَبَابٍ فِي انْتِظَارِكَ زَارَهُمْ  **  رَيْبُ الْمَنُوْنِ فَحَظُّهُمْ مَنْكُـوْبُ
يَا أُمَّـةَ الإِسْـلامِ أُمَّـةَ أَحْمَـدٍ  **  تُوْبُوا وَأُوْبُوا قَدْ دَنَى الْمُكْتُوْبُ
فَالْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَـاةُ كَلَمْحَـةٍ  **  وَالْبَعْضُ مِنْ حُبِّ الدُّنَا مَسْلُوْبُ
هَلْ رَجْعَةٌ تَمْحِي الذُّنُوْبَ وَيَنْتَهِيْ  **  دَاءُ الشَّقَـاءِ وَيَنْفَـعُ التَّأْنِيْـبُ
وَيَنَالُكُـمْ رِضْـوَانُ رَبٍّ غَافِـرٍ  **  فَرِضَا الرَّؤُفِ وَعَفْـوُهُ مَطْلُـوْبُ
وَاسْتَقْبَِلُوا عِيْـدًا بِقَلْـبٍ طَاهِـرٍ  **  وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ رَقِيْـبُ
ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُشَفَّعِ فِي الْوَرَى  **  مَا لاحَ بَـرْقٌ وَالرُّعُـوْدُ تُجِيْبُ
وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا مُـزْنٌ هَمَـى  **  فَاخْضَرَّ عُـوْدٌ عَانَقَتْهُ حَلُـوْبُ
رمضانيات
رمضانيات
 وَدَاعًا حَلِيفَ الدُّعَا
وَدَاعًا وَدَاعًـا غِـذَاءَ  الْفِكَـرْ  **  حَبِيْبَ  الْقُلُـوْبِ عَظِيْـمَ الْعِبَرْ
عَشِقْتُ لَيَالِيْكَ  مُنْـذُ  الصِّبَـا  **  وَأَصْبَحْتُ  أَهْـوَاكَ  عِنْدَ الْكِبَرْ
وَإِنِّـيْ أَرَى فِيْكَ  أُنْشُـوْدَتِـيْ  **  وَضَوْءَ  اهْتِدَائِيْ وَحُلْـوَ السَّمَرْ
فَظِـلُّـكَ  رَوْحٌ  وَرَيْحَـانَـةٌ  **  شَذَاكَ  بِرُوْحِي  اسْتَوَى وَاسْتَقَرْ

سَأَبْكِيْكَ مَادُمْتَ عَـنْ نَـاظِرِيْ  **  بَعِيْـدًا فَبُعْـدُكَ  هَجْرٌ  أَمَـرّْ
فَفِيْكَ الشَّيَاطِيْنُ  قَـدْ صُفِّـدَتْ  **  وَلَيْسَ  لأَتْبَـاعِهَـا مِـنْ  أَثَرْ
وَأَوَّلُـكُـمْ رَحْـمَـةٌ  أُنْـزِلَتْ  **  هَنِيْئًـالِعَبْـدٍ بَـكَـى وَادَّكَرْ
وَأَوْسَطُكُمْ  مِنْحَةٌ  مِـنْ غَفُـوْرٍ  **  فَسُبْحَانَـهُ كَـمْ ذُنُـوْبٍ سَتَرْ
وَعِتْقٌ مِـنَ النَّـارِ فِـي آخِـرٍ  **  لِمَنْ كَفَّ عَـنْ ذَنْبِـهِ وَاعْتَذَرْ

وَدَاعًـاحَلِيْفَ الدُّعَـا وَالْقُنُوْتِ  **  وَشَهْرَ  الْقِيَـامِ وَنَفْـحِ السَّحَرْ
فَدَمْعِي عَلَى الْخَـدِّ مُسْتَرْسِـلٌ  **  وَمِنْ أَجْلِ بُعْدِكَ قَلْـبِي  انْفَطَرْ
فَهَلْ نَلْتَقِـيْ  يَاحَلِيْفَ  الصَّلاحِ  **  وَهَلْ عَـوْدَةٌ أَمْ سَيَأْبَـى الْقَدَرْ
وَهَـلْ رَجْعَةٌ لِلَّيَالِـي الْمِـلاحِ  **  وَنَـقْـرَأُ فِـيْ  مُنْتَدَاكَ السُّوَرْ
وَنَدْعُـوالإِلَـهَ بِقَلْبٍ خَشُـوْعٍ  **  تَسَرْبَـلَ بِالذَّنْبِ حَتَّى اسْتَتَـرْ
لَيَالِيْكَ بِالنُّـوْرِ قَـدْ أَشْرَقَـتْ  **  نَهَـارُكَ يَـزْهُـوْ بِوَجْـهٍ أَغَرْ

إِلـهـِيْ فَـإِنِّـيْ أُوَدِّعُ خِـلاًّ  **  بِدَمْعٍ  غَزِيـرٍ يُضَاهِـي  الْمَطَرْ
فَجُـدْ لِي بِعَفْـوٍ فَأَنْتَ كَـرِيْمٌ  **  وَتَعْلَـمُ  يَـارَبِّ ضَعْفَ الْبَشَرْ
وَصَلِّ  إِلهِيْ عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْـقِ  **  مَا غَـرَّدَ  الطَّيْرُ فَـوْقَ الشَّجَرْ
وَآلٍ وَصَحْـبٍ  وَأَهْـلِ صَلاحٍ  **  وَمَنْ سَارَ فِي الدَّرْبِ يَقْفُو الأَثَرْ
رمضانيات
وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الذِّكْرِ
دَمْعٌ تَنَاثَرَ بَلْ قُلْ مُسْبِـلٌ هَطِـلُ  **  وَالْقَلْبُ مِنْ حَسْرَةٍ مُسْتَوْحِشٌ وَجِلُ
وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الصَّوْمِ شَهْرَ تُقًى  **  وَهَلْ تُطِيْقُ وَدَاعًـا أَيُّهَا الرَّجُـلُُ
شَهْـرٌ حَبَاهُ إِلَهُ الْعَـرْشِ مَكْرُمَـةً  **  فَيَرْحَمُ اللهُ مَنْ ضَاقَتْ بِهِ السُّبُـلُ
وَفِيـهِ مَغْفِـرَةٌ لِلتَّـائِبِيـنَ وَمَـنْ  **  زَلَّتْ بِهِ قَـدَمٌ حَـافٍ وَمُنْتَعِـلُ
وَالْعِتْقُ مِنْ شُعْلَةِ النِّيـرَانِ مَكْرُمَـةٌ  **  لِمَنْ يَمُـدُّ يَدًا يَدْعُـو وَيَبْتَهِـلُ
هُوَ الرَّؤُوفُ بِنَا هَلْ خَـابَ ذُو أَمَلٍ  **  يَدْعُو رَحِيمًـا بِقَلْبٍ ذَلَّهُ الْخَجَلُ
سُبْحَانَـهُ يَـدُهُ مَمْـدُودَةٌ كَرَمًـا  **  وَيَشْهَدُ اللَّيْلُ وَالإِصْبَاحُ وَالأُصُلُ
شَهْـرُ الدُّعَاءِ هَلِ الأَقْدَارُ تَجْمَعُنَـا  **  أَمِ اللِّقَاءُ سَيَأْتِي قَبْلَـهُ الأَجَـلُ
فَكَمْ تَمَنَّى أُنـَاسٌ صَاحِ رُؤْيَتَكُـمْ  **  فَحَالَ مِنْ دُونِهَا مُسْتَفْحِلٌ عَجِلُ
فَاللهُ أَعْطَـاكَ مِنْ إِفْضَالِـهِ مِنَنًـا  **  فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِـنْ  أَنْدَادِكَ الأُوَلُ
وَفِيْكَ يَا سَيِّدِيْ الْخَيْرَاتُ فَائِضَـةٌ  **  دُنْيَا وَدِيْنًا وَفِيْكَ الْجُوْدُ مُكْتَمِـلُ
شَهْـرٌ تَنَزَّلُ أَمْـلاَكُ السَّمَـاءِ بِهِ  **  إِلِـى صَبِيْحَتِـهِ لَمْ تُثْنِهَـا الْعِلَلُ
فَلَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْـرٌ لَوْ ظَفِـرْتَ بِهَا  **  مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَأَجْرٌ مَا لَـهُ مَثَـلُ
وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الذِّكْـرِ لَيْسَ لَهُ  **  فِي الدَّهْرِ نِدٌّ فَطُوبَـى لِلأُلَى بَذَلُـوا
وَأَكْثَرُوا مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَانْتَظَمُـوا  **  فِي سِلْكِ أَهْلِ التُّقَى فَالْمُهْتَدِي بَطَلُ
رَبَّاهُ ذَنْبِـي كَغُـولٍ بَاتَ يَخْنُقُنِـي  **  وَمَنْ مِنَ الْخَلْقِ هَذَا الْغُوْلَ يَحْتَمِلُ
شَهْـرُ الصِّيَامِ إِلَهَ الْعَـرْشِ مُرْتَحِـلٌ  **  وَكُلُّ ذَنْبٍ صَغِيْـرٍ دُوْنَهُ الْجَبَـلُ
فَجُـدْ بِعَفْـوٍ وَتَوْفِيْقٍ فَلَيْـسَ لَنَـا  **  سِـوَاكَ يَرْحَمُنَا فَالْمُحْتَـوَى جَلَلُ
وَأَنْتَ أَنْـتَ إِلَهُ الْعَـرْشِ ذُو كَـرَمٍ  **  مَنْ حَازَ مِنْـكَ رِضًا مَا ضَرَّهُ زَلَلُ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَـرٍ  **  وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا الأَمْطَارُ تَنْهَمِلُ
_______________________
قصيدة وداع رمضان




شهر الصيام لقد كرمت نزيلا ** ونويت من بعد الاقام رحيلا
وأقمت فينا ناصحا ومؤدبا *** وشفيت من نار الفؤاد غليلا
أبكيك يا شهر الصيام بأدمع ** تنزل فتحكي علي الخدود سيولا
لتبكي المساجد حسرة وتأسفا ** من بعده إذ عطلت تعطيلا
لقدومه الجنان تزخرفت *** وتفيأت ولدانها تحفيلا
وتهيأت أشجارها وظلالها ** وقطوفها قد ظللت تظليلا


النار يغلق بابها من أجله ** إذ زاده رب العلا تبجيلا
والمارد الشيطان فيه قد انطرد ** عن صائميه مصفدا مغلولا
طوبي لعبد صح فيه صيامه ** ودعا المهيمن بكرة وأصيلا
شهر يفوق عن الشهور بليلة ** من ألف شهر فضلت تفضيلا
شهر الأمانة والصيانة والتقي ** والفوز فيه لمن أراد جميلا
يا فوز عبد قد رآها مرة ** في عمره إذ أدرك المأمولا
هي ليلة مستغنم أوقاتها ** أملاكها قد نزلت تنزيلا
والحور للصوام يشتقن اللقا *** والوصل والتقريب والتعجيلا
ثم اقتدي بالهاشمي محمدا ** اذكي الورى في العالمين أصولا
عليه صلاة الله ما هب الصبا ** أو ناح نحو القبلتين دليلا

****************


إذا بكت العيون علي عزيز ** فشهر الصوم أولي بالبكا
فكنا فيه بالقران نتلو *** ونرجو العفو من رب السما
لا أوحش الله منك يا شهر رمضان *** لا أوحش الله منك يا شهر القرآن
لا أوحش الله منك يا شهر الغفران *** لا أوحش الله منك يا شهر الرحمن
لا أوحش الله منك يا شهر التسابيح ** لا أوحش الله منك يا شهر الملك العلام

الوداع الوداع يا شهر الخيرات *** الوداع الوداع يا شهر الحسنات
الوداع الوداع يا شهر الزكاة *** الوداع الوداع يا شهر الصلاة
الوداع الوداع يا شهر **** أتي إلينا وانقضي
يا تري من المقبول منا فنهنيه ** ومن المردود فنعزيه
ألا أيها المقبول منا هنيئا لك هنيئا ** لقد فزت فوزا عظيما ونلت ثوابا كريما
ألا أيها المردود عليك صومك ** جبر الله مصيبتك
لقد خسرت خسرانا مبينا ** وعذبت عذابا أليما
ستظلم من بعدك يا رمضان المساجد ** ويقل فيها الراكع والساجد
بالله عليك يا شهرنا ** لا تشتكي لله سوء أفعالنا
واصفح يا شهر الصيام ** فان الصفح من سمة الكرام
ودعتنا يا شهرنا عاجلا ** فعليك يا شهر الصيام منا السلام
_______________

قصيدة وداع لرمضان

لما مضت أيــــــام شهر الصيام *** فاضت دموعي مثل فيض الغمام 
ناديت من وجدي و فرط الغرام *** لا أوحش الله منك ياشهر الصيام 

شهر الصيام لقد عزمت على الرحيل *** وليس يبقى فيك إلا القـــــليل 
وحسبنـــــــــــا الله و نعم الوكيــــــــل *** ياليتــــــــه للناس لو كان دام 

شهر الصيام كُرمت يا شهر الخلود *** يابهجة المحيا و ياأنس الوجود 
بشرى لنا بــــــهداك من رب ودود *** غفرانه لذنوبنا في كل عــــام 

شهر الصيام أذنت ياشهر العظات *** يابهجة المـــحيا و أنس الممات 
بشرى لـــــنا مالباقيات الصالحات *** إلا ليـــاليك الأخيرة أن تقـــــام 

شهر الصيام أذقتنـــــــا مرَّ الوداع *** وتركت فينا حـرقة لا تستطاع 
ياعين فيضي أدمعاً دون انقطـــاع *** وابكي لدى توديع أيـام الصيام

شهر الصيام صيامه مسك يفـــوح *** وقيامــــه يزكــــــي كـل روح 
لازلت للإسلام نعـم النصوح رمز *** الهدى و الفضل ياشهر الصيام

شهر الصيام قال فــــيه المصطفى *** صوموا تصحوا ياأهيل الوفــا 
صمنا و صحينا و نلنــــــــــا الشفا *** مرت لياليه وما نلنـــــا المرام 

شهر الصيام أذنت يانعم المجــــير *** برحيلٍ عز دونه الدمع الغزير 
لازلت محفوفاً بألطاف القديـــــــر *** بلغ إلى خير الورى منا السلام 

شهر الصيام لمـــــــا مشيت تودع *** حزنت عليك المآذن و الجوامع 
هل أنت يارمضــــــان إلينا راجع *** أحياك الله له في كــــل عـــــام 

شهر الصيام لنا به كـــــل اعتزاز *** في الدين و الدنيا و الآخرة جواز 
يافوز من أمضاه في أرض الحجاز *** مابين طيبتها إلى بيت الـحرام 

شهر الصيام لدائنــــــا نعم العلاج *** فيه الأماني و المنى و الابتهاج 
توجت يارمضان يخســــــــر تاج *** من نعمة المولى على كل الأنام 

طوبى لعبد مخلص في حـــــــــبه *** بشرى له بمقـــــــــالة من ربه 
الصوم لي و أنا أجزي بـــــــــــه *** نعم الجزاء بفضل أيــام الصيام 

شهر الصيام بصومه نلنـــا المنى *** فالخير زاد وانجلــــى عنا العنا 
بشرى لنا بالمغفرة من ربنــــــــا *** عند الحساب بفضل أيام الصيام 

شهر الصيام صيامه روح النفوس *** فاللهم زال و انجلت عنا النحوس 
هذا الوداع لتنحني منــــا الرؤوس *** وابكو على توديع أيام الصيام 

يارب فاغفر لنا ذنباً مضــــــــــى *** وارحم عبيداً قصده دار الرضا 
القلب عانى و الليالي في فضــــى *** مهلاً علينا داونا شهر الصيــام 

شهر الصيام كرمـت يا شهر التقى *** يابحر خير زاد ياكـــــنز النقـا 
هذا الوداع متــــــى يكون الملتقى *** أحياكم الله له في كــــــــل عام 

ختمت قولي بالصلاة على النبي *** مكــي حـجازي هاشمـي عربـي 
صلى عليه أله العرش في الكتب *** ماغرد القمري ونـــــاح الحمام

________________________

قصيدة في وداع رمضان… للشاعر مؤيد حجازي ….

يا خير من نزلَ النفوسَ أراحلُ         بالأمسِ جئتَ فكيفَ كيفَ سترحلُ

بكتِ القلوبُ على وداعك حرقةً         كيف العيونُ إذا رحلتَ ستفعلُ

من للقلوبِ يضمها في حزنها           من للنفوس لجرحها سيعلّلُ

ما بال شهر الصومِ يمضي مسرعاً     وشهورُ باقي العام كم تتمهّلُ

عشنا انتظارك في الشهورِ بلوعةٍ      فنزلتَ فينا زائراً يتعجّلُ

ها قد رحلت أيا حبيبُ، وعمرنا         يمضي ومن يدري أَأَنتَ ستقبلُ

فعساكَ ربي قد قبلت صيامنا             وعساكَ كُلَّ قيامنا تتقبَّلُ

يا ليلة القدر المعظَّمِ أجرها              هل اسمنا في الفائزينَ مسجّلُ؟

كم قائمٍ كم راكعٍ كم ساجدٍ               قد كانَ يدعو الله بل يتوسلُ

أعتقْ رقاباً قد أتتكَ يزيدُها              شوقاً إليكَ فؤادُها المتوكِّلُ

فاضت دموعُ العين من أحداقها        وجرت على كفِّ الدُّعاءِ تُبلِّلُ

يا من تحبُّ العفو جئتُكَ مذنباً           هلا عفوتَ فما سواكَ سأسألُ

هلاّ غفرتَ ذنوبنا في سابقٍ             وجعلتنا في لاحقٍ لا نفعلُ

يا سعدنا إن كانَ ذاكَ محقّقاً             يا ويلنا إن لم نفزْ أو نُغسَلُ

بكت المساجدُ تشتكي عُمَّارها           كم قَلَّ فيها قارئٌ ومُرتِّلُ

هذي صلاةُ الفجرِ تحزنُ حينما          لم يبقَ فيها الصفُّ إلا الأولُ

هذا قيامُ اللِّيلِ يشكو صَحْبَهُ             أضحى وحيداً دونهم يتململُ

كم من فقيرٍ قد بكى متعففاً              مَنْ بعدَ شهر الخير عنهم يسألُ؟

يا من عبدتم ربكم في شهركم          حتى العبادةَ بالقَبولِ تُكَلَّلُ

لا تهجروا فعلَ العبادةِ بعدَه             فلعلَّ ربي ما عبدتم يقبلُ

يا من أتى رمضانُ فيكَ مطهِّراً          للنَّفسِ حتى حالها يتبدَّلُ

يمحو الذُّنوبَ عن التقيِّ إذا دعا         ويزيدُ أجرَ المحسنينَ ويُجزِلُ

هل كنتَ تغفلُ عن عظيمِ مرادِه          أم معرضاً عن فضلِه تتغافلُ

إن كنتَ تغفلُ فانتبهْ واظفرْ به           أما التغافلُ شأنُ من لا يعقِلُ

فالله يُمهلُ إنْ أرادَ لحكمةٍ                لكنَّه ،ياصاحبي، لا يُهمِلُ

إن كانَ هذا العامَ أعطى مهلةً           هل يا تُرى في كُلِّ عامٍ يُمهِلُ؟

لا يستوي من كان يعملُ مخلصاً        هوَ والذي في شهره لا يعملُ

رمضانُ لا تمضي وفينا غافلٌ            ما كان يرجو الله أو يتذلَّلُ

حتى يعودَ لربه متضرِّعاً                 فهو الرحيمُ المنعمُ المُتفضّلُ

وهو العفوُّ لمن سيأتي نادماً             عن ذنبهِ في كلِّ عفوٍ يأملُ

رمضانُ لا أدري أعمري ينقضي        في قادم الأيامِ أم نتقابلُ !!

فالقلبُ غايةَ سعدِهِ سيعيشُها             والعين في لقياكَ سوف أُكحِّلُ

_____________________________


وداعا أيها الشهر الوداعا .... فقد أزف الرحيل وقد تداعى
وقد راع الفراق قلوب قوم .... وكم حبٍ عليّ قد أراعا
و كيف لنا سلوك بعد بين .... و قد نسخ الفراق الاجتماعا
و قد كنت الحبيب لنا و كنا .. نحاذر منك أن تنوي زماعا
و لكن كل جمع صاح فيه .. غراب البين ينصدع انصداعا
لياليك الحسان مضين عنا .. بأيام بنا مرت سراعا
مررت بنا مرور الطيف حيا.. محييه و ماأهنى اضطجاعا
ومن ذا فيك لائمنا إذا ما .. بكينا بعد فرقتك التياعا
ألفنا نسكك المحمود حقا ..وفارقناك مذ صرنا جذاعا
جدير أن نذوب عليك وجدا .. ونطلق في الوداع عليك باعا
أشهر الصوم هل لك من رجوع .. فندرك بالرجوع الارتجاعا
ملائكة السماء بك اصطحبنا .ز و آلفا المساجد و الجماعا
و كم ألبست نورك من ولي .. كما ملأ المدائن والبقاعا
إذا ما الليل أظلم شاع فيه .ز و في السبع الطباق الكل شاعا
و فيك الليلة المقدور فيها .. جميع الأمر ضرا و انتفاعا
فليل القدر تعدل ألف شهر .ز موفقة لمجتهد أطاعا 

و كم لك من فضائل ليس تحصى .ز رحلت بها و بر منك ذاعا
رحلت و ليت شعري كان ذنبي .. مع التوديع ممحى أم مراعا
فرعيا شهر رمضان رعيا .. فراقك بعد إلفك قد أراعا
لعل الله يسمح بالتلاقي .. ويبدل بالرضى العمل المضاعا

خَلِيلَيَّ شَهْرُ الصَّوْمِ زُمَّتْ  مَطَايَاهُ       وَسَارَتْ وُفُودُ  العَاشِقِينَ  بِمَسْرَاهُ
فَيَا شَهْرُ لا  تَبْعَدْ  لَكَ  الخَيْرُ  كُلُّهُ    

   وَأَنْتَ رَبِيعُ الوَصْلِ يَا طِيبَ مَرْعَاهُ
مَسَاجِدُنَا   مَعْمُورَةٌ   فِي    نَهَارِهِ     

   وَفِي  لَيْلِهِ  وَاللَّيْلُ  يُحْمَدُ   مَسْرَاهُ
عَلَيْكَ  سَلامُ   اللَّهِ   شَهْرَ   قِيَامِنَا      
  وَشَهْرَ   تَلاقِينَا    بِدَهْرٍ    أَضَعْنَاهُ

رمضانُ ودَّع وهو فى الآماقِ** يا ليتَه قد دام دون فراقِ
ما كان أقصَرَه على أُلاَّفِه** وأحبَّه فى طاعةِ الخلّاقِ
زَرَعَ النفوسَ هدايةً ومحبة** فأتى الثمارَ أطايبَ الأخلاقِ
«اقرأ» به نزلتْ، ففاض سَناؤُها** عِطرًا على الهَضَبات والآفاقِ
ولِليلةِ القدْر العظيمةِ فضلُها** عن ألفِ شهر بالهدى الدفَّاقِ
فيها الملائكُ والأمينُ تنزَّلوا **حتى مطالعِ فجرِها الألّاقِ
فى العامِ يأتى مرةً لكنّه **فاق الشهورَ به على الإطلاقِ
شهرُ العبادةِ والتلاوةِ والتُّقَى** شهرُ الزكاةِ وطيّبِ الإنفاقِ
لا (يا أمير الشِّعر) ما ولَّى الذي** آثارُه فى أعمقِ الأعماقِ
نورٌ من اللهِ الكريمِ وحكمةٌ** عُلْوِيّةُ الإيقاعِ والإشراقِ
فالنفسُ بالصوم الزكيّ تطهرتْ **مِن مأثمٍ ومَجانةٍ وشِقاقِ
لا (يا أميرَ الشعر) ليس بمسلمٍ** مَن صامَ فى رمضانَ صومَ نفاقِ
فإذا انتهتْ أيامُه بصيامِها** نادى وصفَّق (هاتها يا ساقي)
(الله غفّارُ الذنوبش جميعِها** إنْ كان ثَمّ من الذنوبِ بواقي)
عجبًا!! أيَضْلَع فى المعاصِي آثمٌ **لينالَ مغفرةً بلا استحقاقِ؟!
أنسيتَ يومَ الهولِ يومَ حسابِه** حينَ التفافِ الساقِ فوقَ الساقِ؟!
وترى المنافقَ فى ثيابِ مهانةٍ **ويُساقُ للنيرانِ شرَّ مَساقِ
لا (يا أميرَ الشعر) ما صام الذي** رمضانُه فى زُمْرة الفُسَّاقِ
لا (يا أميرَ الشعر) ما صام الذي** مُنع الطعامَ وهمّه فى الساقي
مَن كان يهوى الخمرَ عاش أسيرَها** وكأنه عبدٌ بلا إعتاقِ
الصومُ تربيةٌ تدومُ مع التُّقَى** ليكونَ للأدواءِ أنجعَ راقي
هو جُنّةٌ للنفس مِن شيطانِها** ومِن الصغائرِ والكبائرِ واقي
الصومُ - يا شوقي- إذا لم تدْرِه ** نورٌ وتَقْوى وانبعاثٌ راقي
واسمعْ - أيَا مَن أمَّروهُ بشعرِه ** ليس الأميرُ بمُفسدِ الأذواق
إنّ الإمارةَ قُدوةٌ وفضيلةٌ **ونسيجُها مِن أكرمِ الأخلاق
والشعرُ نبضُ القلبِ فى إشراقِهِ** ومعبِّرٌ عن طاهرِ الأشواقِ
فإذا بَغَى الباغي بدتْ كلماتُه **كالساعِرِ المتضرِّم .. الـحَرَّاقِ
وإذا دعتْه إلى الجمال بواعثٌ** أزْرى على زريابَ أو إسحاقِ
لكنه يبقى عفيفًا .. طاهرًا ** كالشّهدِ يحلو عند كلِّ مذاقِ
رمضانُ - يا شوقي - ربيعُ قلوبنا **فيها يُشيعُ أطايبَ الأعباقِ
إنْ يَمْضِ عشنا أوفياءَ لذكِرِه** ويظلَّ فينا طيّبَ الأعْراقِ



مدونة همســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات


جعلنا الله واياكم من عتقاء الله في شهره هذا وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال