Disqus for ومضات إيمانية

الاثنين، 4 مارس 2013

دم النبى وبوله وطهاة فضلاته صل الله عليه وسلم

أحاديث وراويات متعدده عن شرب دم النبى وبوله ،
 وعن طهاة فضلاته 

أحاديث وراويات متعدده عن شرب دم النبى وبوله ،
 وعن طهاة فضلاته 
مع تخريج هذه الأحاديث وكلام العلماء والحفاظ فى هذه الروايات 


القصة مشهورة هي قصة المرأة التي شربت بول النبي صلى الله عليه وآله واخبرها انه شربها عتق بطنها من النار ....

أ- مصححين سند الرواية

1- الالباني
في كتاب صحيح ابي داود الجزء الاول صفحة 8 :
(( صحيح ) عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت كان للنبي صلى الله عليه و سلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل ثم ذكر باقى الحديث* ( حسن صحيح ) )

2- الشيخ الدارقطني
في كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء الجزء الاول صفحة 65
( روى نحو من هذا عنه في امرأة شربت بوله فقال لها لن تشتكى وجع بطنك أبدا، ولم يأمر واحدا منهم بغسل فم ولا نهاه عن عودة.وحديث هذه المراة التى شربت بوله صحيح ألزم الدارقطني مسلما والبخاري إخراجه في الصحيح، واسم هذه المرأة بركة واختلف في نسبها وقيل هي أم أيمن وكانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم، قالت وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه من الليل فبال فيه ليلة ثم افتقده فلم يجد فيه شيئا فسأل بركة عنه فقالت قمت وأنا عطشانة فشربته وأنا لا أعلم)

3- العلامة السيوطي في الخصائص الكبرى

أولا : اخرج الباب وقال فيها : (باب اختصاصه {صلى الله عليه وسلم} بطهارة دمه وبوله وغائطه)

ثانيا : قال مصححا سند الحديث في الخصائص الجزء الثاني صفحة 377 : (وأخرج الطبراني والبيهقي بسند صحيح عن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت كان للنبي {صلى الله عليه وسلم} قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل عنه فقال أين القدح قالوا شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي {صلى الله عليه وسلم} لقد احتظرت من النار بحظار الشيخ السيوطي في الخصائص الكبرى الجزء الثاني صفحة 377 :
وأخرج الطبراني في الأوسط عن سلمى امرأة أبي رافع قالت اغتسل النبي {صلى الله عليه وسلم} فشربت ماء غسله فأخبرته فقال اذهبي فقد حرم الله بدنك على النار قال أصحابنا وشعره طاهر بالإجماع ولا يجري فيه الخلاف في شعر سائر الناس)

4- الشيخ الحافظ الهيثمي الجزء الثامن صفحة 270-271 قال معلقا على هذه الرواية
(رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وحكيمة وكلاهما ثقة.)


5- الحاكم النيسابوري
في كتاب مستدرك الصحيحين الجزء 1 الصفحة 232
قال بعد الرواية (هذا حديث صحيح الإسناد و سنة غريبة و أميمة بنت رقيق صحابية مشهورة مخرج حديثهما في الوحدان للأئمة و لم يخرجاه)

6- الذهبي
معلقا على هذه الرواية التلخيص : (صحيح)



7- الشيخ ابو اسحاق الحويني في فتاويه
(س4 : قرات حديث صححه السيوطي والالباني كان له قدح من عيدان تحت سريره، يبول فيه بالليل صحيح الألباني صحيح الجامع 4832 - الجامع الصغير. الإصدار 3,21 - لجلال الدين السيوطي 6858- كان له قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل التخريج (مفصلا): أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك عن أمية بنت رقيقة تصحيح السيوطي وقال الشيخ ابو اسحاق نعم الحديث صحيح)

ب- محسني سند الرواية او الرواية

1- مشكاة المصابيح للتبريزي الجزء الاول صفحة 78
( ( حسن ) وعن أميمة بنت رقيقة قالت : كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل . رواه أبو داود والنسائي)


2- النووي قال في الخلاصة :
(حسن)




ج- علماء لم ينكروا هذه الرواية

تلخيص الحبير الجزء الاول صفحة 31:
(حديث أن أم أيمن شربت بول النبي صلى الله عليه و سلم فقال إذا لا تلج النار بطنك ولم ينكر عليها الحسن بن سفيان)

2- شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني
استدل باحكام فقهية فيها في شرح العمدة الجزء الاول صفحة 146:
(فأما البول فلا يكره إلا أن تكون الجرية قليلة وتحتها مستعمل يصيبه بيقين لمفهوم النهي عن البول في الماء الدائم ولا يكره البول في الآنية للحاجة لما روي عن عائشة قالت يقولون إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أوصى الى علي لقد دعا بالطست ليبول فيها فانخنثت نفسه وما اشعر فإلى من اوصى رواه النسائي وعن اميمة بنت رقيقة قالت كان للنبي صلى الله عليه و سلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل رواه النسائي وأبو داود)
حديث شرب المرأة بول النبي - صلى الله عليه وسلم -
 رواه الطبراني وأبو نعيم وابن أبي عاصم وابن عبد البر والمزي.

من طريق الحجاج بن محمد المصيصي، ثنا ابن جريح قال: أخبرني حُكَيْمةُ بنت أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة، عن أمها أُمَيْمَة، قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عَيدان يبول فيه، ثم يضعه تحت سريره، ثم جاء فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة: " أين البول الذي كان في القد ؟ قالت: شربته. فقال: " لقد احتظرت من النار بمظار " أو بجُنَّة من نار ".[قال البكي في المنهل العذب: حسنه النووي والحافظ ابن حجر والمناوي في شرحه الكبير وصححه الحاكم في مستدركه وذكره ابن حبان في صحيحه " اهـ.

قلت وصححه السيوطي والألباني وعبد الحق الإشبيلي وغيرهم.

ورواه ابن السكن والطبراني وأبو نعيم، من طريق عبد الملك بن حسين أبي مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن، قالت: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - فخارة يبول فيها بالليل، فكنت إذا أصبحت صببتها، فنمت ليلة وأنا عطشانة، فغلطت فشربتها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فضحك حتى بدت نوجذه، وقال: " إنك لا تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبداً ".وفي رواية: " فقمت من الليل، وأنا عطشانة فشربت ما فيها، وأنا لم أشعر " فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - " أما إنك لا تتجعين بطنك أبداً ".قال الدار قطني: تفرد به أبو مالك النخعي عبد الملك بن حسين، عن الأسود ابن قيس، عن نبيح " اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر: أبو مالك ضعيف ونبيح لم يلحق أم أيمن ".

وهذه القصة ذكرها السيوطي في الخصائص الكبرى تحت باب " الاستشفاء ببوله - صلى الله عليه وسلم - ".

هذا والله أعلم و صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه 

 صل الله عليه وسلم صل الله عليه وسلمحديث أن أم أيمن شربت بول النبي صل الله عليه وسلم  فقال إذا لا تلج النار بطنك ولم ينكر عليها الحسن بن سفيان في مسنده والحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم من حديث أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن قالت قام رسول الله e من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر فلما أصبح النبي  صل الله عليه وسلم قال يا أم أيمن قومي فأهريقي ما تلك الفخارة قلت قد والله شربت ما فيها قالت فضحك النبي صل الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول الذي كان في القدح قالت شربته قال صحة يا أم يوسف وكانت تكنى أم يوسف فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه وروى أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطباع وتابعه يحيى بن معين كلاهما عن حجاج عن بن جريج عن حكيمة عن أمها أميمة بنت رقيقة أنها قالت كان لرسول الله 
 حتى بدت نواجذه ثم قال أما والله إنه لا تبجعن بطنك أبدا ورواه أبو أحمد العسكري بلفظ لن تشتكي بطنك وأبو مالك ضعيف ونبيح لم يلحق أم أيمن وله طريق أخرى رواها عبد الرزاق عن بن جريج أخبرت أن النبي 
 قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل وهكذا رواه بن حبان والحاكم ورواه أبو ذر الهروي في مستدركه الذي خرجه على إلزامات الدارقطني للشيخين وصحح بن دحية أنهما قضيتان وقعتا لامرأتين وهو واضح من اختلاف السياق ووضح أن بركة أم يوسف غير بركة أم أيمن مولاته والله أعلم فائدة وقع في رواية سلمى امرأة أبي رافع أنها شربت بعض ماء غسل رسول الله e فقال لها حرم الله بدنك على النار أخرجه الطبراني في الأوسط من حديثها وفي السند ضعف تنبيه تبجع بموحدة وجيم مفتوحة وعين مهملة وعيدان بفتح العين وياء تحتانية ساكنة نوع من الخشب
شرب ام أيمن لبول النبي - صلى الله عليه وسلم- فليس فيه ما ادعاه أعداء الإسلام من القذارة والنجاسة ، وأقرب ما يرد به عليهم، أن من أطيب الطعام [عسل النحل] بل جعله الله شفاء ، وهو [براز النحلة] ، ومن أطيب الثياب [الحرير]، وهو [براز دودة القز]، وأطيب الخبز ما نضج على نار حطبها روث البهائم اليابس[الجلة]، وأطيب الزرع من سمدت ارضة بالسباخ[روث البهائم]، ودع عنك بول الأبل فمن كذب بذلك فلا ينفعه .
قال الامام البيهقي رحمه الله :

سنن البيهقي الكبرى ج7/ص6749 باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه 

13184 أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ثنا أبو 

الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار ثنا أحمد بن الحسن بن 

عبد الجبار ثنا يحيى بن معين عن حجاج عن بن جريج قال 


أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أميمة أمها أن النبي صلى الله 

عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم وضع تحت سريره 

فبال فوضع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء 

فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من 

أرض الحبشة أين البول الذي كان في هذا القدح قالت شربته

يا رسول الله 13174 13185

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبدان 

نا محمد بن غالب نا موسى بن إسماعيل أبو سلمة ثنا هنيد

 بن القاسم قال سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن 

أبيه قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاني دمه 

وقال أذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان قال 

فتنحيت عنه فشربته ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال 

ما صنعت قلت صنعت الذي أمرتني قال ما أراك إلا قد شربته 

قلت نعم قال ماذا تلقى أمتي منك قال أبو جعفر وزادني بعض

الحديث عن أبي سلمة 

قال فيرون أن القوة التي كانت في بن الزبير من قوة دم النبي 

صلى الله عليه وسلم 

قال الشيخ رحمه الله وروي ذلك من أوجه آخر عن أسماء بنت 

أبي بكر وعن سلمان في شرب بن الزبير رضي الله عنهم دمه 

وروي عن سفينة أنه شربه 13175 

13186 أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا أحمد 

بن الحسن بن عبد الجبار وإبراهيم بن أسباط قالا ثنا سريج بن 

يونس ثنا بن أبي فديك ثنا برية بن عمر بن سفينة عن جده قال 

احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لي خذ هذا الدم 

فادفنه من الدواب والطير أو قال الناس والدواب شك بن أبي 

فديك قال فتغيبت به فشربته قال ثم سألني فأخبرته أني 

فضحك 13176


قال الحافظ رحمه الله :

تلخيص الحبير ج1/ص30حديث أن أبا طيبة الحجام شرب دم 

رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه وفي رواية أنه

 قال له بعد ما شرب الدم لا تعد الدم حرام كله أما الرواية 

الأولى فلم أر فيها ذكرا لأبي طيبة بل الظاهر أن صاحبها غيره 

لأن أبا طيبة مولى بن بياضة من الأنصار والذي وقع لي فيه أنه 

صدر من مولى لبعض قريش ولا يصح أيضا فروى بن حبان في 

الضعفاء من حديث نافع أبي هرمز عن عطاء عن بن عباس قال 

حجم النبي صلى الله عليه وسلم غلام لبعض قريش فلما فرغ 

من حجامته أخذ الدم فذهب به من وراء الحائط فنظر يمينا 

وشمالا فلما لم ير أحدا تحسى دمه حتى فرغ ثم أقبل فنظر 

النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه فقال ويحك ما صنعت 

بالدم قلت غيبته من وراء الحائط قال أين غيبته قلت

 يا رسول الله نفست على دمك أن أهريقه في الأرض فهو في 

بطني قال اذهب فقد أحرزت نفسك من النار ونافع قال بن حبان 

روي عن عطاء نسخة موضوعة وذكر منها هذا الحديث وقال 

يحيى بن معين كذاب وأما الرواية الثانية فلم أر فيها ذكرا لأبي 

طيبة أيضا بل ورد في حق أبي هند رواه أبو نعيم في معرفة 

الصحابة من حديث سالم أبي هند الحجام قال حجمت رسول 

الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغت شربته فقلت يا رسول الله 

فقال ويحك يا سالم أما علمت أن الدم حرام لا تعد وفي إسناده 

أبو الحجاف وفيه مقال وروى البزار وابن أبي خيثمة والبيهقي 

في الشعب والسنن من طريق بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه 

عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم ثم قال له 

خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير والناس قال فتغيبت به 

فشربته ثم سألني أو قال فأخبرته فضحك



18 قوله وروى أيضا عن عبد الله بن ا لزبير أنه شرب دم النبي 

صلى الله عليه وسلم البزار والطبراني والحاكم والبيهقي

وأبو نعيم في الحلية من حديث عامر بن عبد الله بن الزبير عن 

أبيه قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني الدم فقال 

اذهب فغيبه فذهبت فشربته فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم 

فقال ما صنعت قلت غيبته قال لعلك شربته قلت شربته زاد 

الطبراني فقال من أمرك أن تشرب الدم ويل لك من الناس وويل 

للناس منك ورواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الخصائص 

من السنن وفي إسناده الهنيد بن القاسم ولا بأس به لكنه 

ليس بالمشهور بالعلم ورواه الطبراني والدارقطني من حديث 

أسماء بنت أبي بكر نحوه وفيه لا تمسك النار وفيه علي بن 

مجاهد وهو ضعيف 

وروينا في جزء الغطريف ثنا أبو خليفة ثنا عبد الرحمن بن المبارك 

ثنا سعد أبو عاصم مولى سليمان بن علي عن كيسان مولى 

عبد الله بن الزبير أخبرني سلمان الفارسي أنه دخل على 

رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا عبد الله بن الزبير معه 

طشت يشرب ما فيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم 

ما شأنك يا بن أخي قال إني أحببت أن يكون من دم رسول الله 

صلى الله عليه وسلم في جوفي فقال ويل لك من الناس وويل 

للناس منك لا تمسك النار إلا قسم اليمين ورواه الطبراني وأبو 

نعيم في الحلية من حديث سعد أبي عاصم به 



تنبيه قال بن الصلاح في مشكل الوسيط لم نجد لهذا الحديث أصلا بالكلية كذا قال وهو متعقب 


19 قوله ويروى عن علي أنه شرب دم رسول الله صلى الله عليه 

وسلم لم أجده وفي الباب حديث مرسل أخرجه سعيد بن 

منصور من طريق عمر بن السائب أنه بلغه أن مالكا والد أبي 

سعيد الخدري لما جرح النبي صلى الله عليه وسلم مص جرحه 

حتى أنقاه ولاح أبيض فقيل له مجه فقال لا والله لا أمجه أبدا ثم 

أدبر فقاتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن ينظر 

إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فاستشهد


هل فضلات النبي صلى الله عليه وسلم طاهرة؟

(اختيارات البارزي)
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاي في أسنى المطالب

 - (1 / 54): وَالْجُمْهُورُ كَمَا فِي الْأَصْلِ 

عَلَى نَجَاسَةِ هَذِهِ الْفَضَلَاتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 

وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ 

الصَّغِيرِ ، وَالنَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ ، وَجَزَمَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ بِطَهَارَتِهَا 

، وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ .
قال الرملي في حاشيته على أسنى المطالب: ( قَوْلُهُ وَجَزَمَ 


الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ بِطَهَارَتِهَا ) أَشَارَ 

إلَى تَصْحِيحِهِ ( قَوْلُهُ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ) وَنَقَلَهُ 

الْعِمْرَانِيُّ عَنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَقَالَ ابْنُ 

الرِّفْعَةِ إنَّهُ [أي طهارة فضلاته عليه الصلاة والسلام] الَّذِي 

أَعْتَقِدُهُ وَأَلْقَى اللَّهَ بِهِ وَصَحَّحَهُ 

الْبَارِزِيُّ وَالسُّبْكِيُّ وَنَجْمُ الدِّينِ الْإسْفَرايِينِيّ وَغَيْرُهُمْ قَالَ 

الْبُلْقِينِيُّ وَبِهِ أَلْقَى اللَّهَ وَجَزَمَ بِهِ 

فِي الشَّامِلِ الصَّغِيرِ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَيَنْبَغِي طَرْدُهُ [أي تعميمه] فِي سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ ش 

قَالَ فِي التَّوْشِيحِ ، وَفِيمَا عَلَّقْته مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ زَيْنِ الدَّيْنِ 

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْفَارِقِيِّ أَنَّهُ

اُسْتُفْتِيَ عَنْ وَاعِظٍ قَالَ لِلْمُحَاضَرِينَ بَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ 

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكُمْ 

فَأَفْتَى بِتَصْوِيبِهِ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ تَكَاثَرَتْ الْأَدِلَّةُ 

عَلَى طَهَارَةِ فَضَلَاتِهِ وَعَدَّ الْأَئِمَّةُ 

ذَلِكَ فِي خَصَائِصِهِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا وَقَعَ فِي كُتُبِ كَثِيرٍ مِنْ 

الشَّافِعِيَّةِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَقَدْ 

اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالطَّهَارَةِ.اهـ

( الحضرة ) لكن لأصحاب الذوق السليم


 
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ

وَالْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ وَالْهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ
وَعَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ وَمِقْدَارِهِ الْعَظِيمِ .
من معانى كلمة ( الحضرة ) لأصحاب العقل السليم
 والذوق المستقيم 
(لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) وليس لأصحاب القلوب المتحجرة والفقه الصحراوى والعقل البدوى 
اعلَمْ يا أخي العزيز أن (الحضرة) اسم مشتق من الحضور ، والمراد به : حضور الروح مع الحق عز وجل ، أو مع (الصراط المستقيم) الموصل إلى الحق عز وجل ، وهو ينبوع النور صلى الله عليه وسلم .
وهذا هو الغاية من التصوف .
والطرق الصوفية الغرض منها : توصيل المريد إلى كشف الحجاب عن الحضرة ، حضرة الحق عز وجل ، أو حضرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ولا تظن ما يظنه الجهلة بله بعض العلماء ، من أن كشف الحجاب عن الحق والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لن يكون إلا في الآخرة ... ذلك مبلغهم من العلم ... وفوق كل ذي علم عليم .
والحق ما أخبر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، من أن أناسا سيرونه في اليقظة ، فعَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي) (البخاري برقم 6993) .
ومن العجيب أن المبتدعة الذين ينكرون التأويل ، يئولون هذا الحديث !! بأن المراد منه صدق الرؤيا ، أو أن الرؤيا في اليقظة ستكون في الآخرة ، ويرفضون أخذ حديث الصادق المصدوق على ظاهره ، ويلجئون إلى التأويل ، ويرفضون أخذ الحديث بالظاهر!!
الفقهاءُ في الاحتمالات العقلية يهيمون ، ولا يوجد لهم (كَشْفٌ صَرِيحٌ) يرجِّح احتمالا على آخر ، وكل الاحتمالات جائزة لديهم ، فتجد مثلا شارح البخاري يذكر ثماني احتمالات لمعنى جملة (فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ) ، ولا يستطيع ترجيح احتمال على آخر .
ومن رجح احتمالا مخالفا لظاهر الحديث بدون كشف صريح ، وبدون استحالة عقلية أو شرعية ، فقد سلك غير سبيل الحق .
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبر أن من رآه في المنام فسيراه في اليقظة ، والثقات العدول من الأولياء أخبروا أنهم رأوه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – في اليقظة ، فكيف نرد قولَ الرسول وقولَ الثقات العدول ، من أجل الاحتمالات العقلية للمحجوبين ؟!
ورؤية حضرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو الحضرة الإلهية ، لا تكون بالعين ، بل بالروح ، والمنكرون لا يعرفون الروح ، ولا قدرات الروح ، حتى يقولوا باستحالة ذلك على الروح ، فهم يجعلون جهلَهم حُجَّةً على من شاهد ، ومن رأى ، ومن سمع .
وكل الأنبياء وأكابر الأولياء يرون الحضرتين ، ويسمعون الخطاب ، وراجِعِ القرآنَ الكريم ، تجد خطاب (الحضرة الإلهية) لموسى عليه السلام ، بدون واسطة ملك : ﴿قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ {النمل/7} فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {النمل/8} يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {النمل/9} وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ {النمل/10}﴾ .
وكلم الله عز وجل نوح عليه السلام بدون وساطة جبريل : ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ {هود/45} قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ {هود/46}﴾ .
وكلم الله عز وجل إبراهيمَ عليه السلام بدون وساطة جبريل : ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {البقرة/260}﴾ .
وكلم الله عز وجل آدمَ عليه السلام بدون وساطة جبريل : ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة/30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {البقرة/31} قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {البقرة/32} قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ {البقرة/33} وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ {البقرة/34} وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ {البقرة/35}﴾ .
وكلم كل نبي ورسول بدون وساطة جبريل ... إن جبريل كان ينزل من أجل الكتب المقدسة ، وروح الرسول أو النبي أو الولي قادرة على المشاهدة وسماع خطاب (الحضرة الإلهية) ، هذا من قدرات الروح ، مثلما شاهدت وسمعت الخطاب الإلهي يوم ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ {الأعراف/172} ﴾ .
فإذا كُشِفَ عن الروح حجابُ التعلق بالدنيا ، ولم تتعلق إلا بالحق ، عادت إلى صفائها الأصلي ، فشاهدت الحضرة مثلما شاهدتها يوم ﴿أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ﴾ ، وسمعت الخطاب الإلهي كما سمعته يوم ﴿أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ﴾ ، وكما سترى الحضرة يوم القيامة .
غاية الأمر أنها وصلت بالمجاهدة ، إلى أن وصلت في الدنيا إلى ما سيصل إليه المحجوب يوم القيامة ، أي (ستصل في الصفاء) في الدنيا إلى الصفاء الذي ستصل إليه روح المحجوب يوم القيامة ... هل في هذا مخالفة للعقل ، أو للشرع ؟
قال المرسي أبو العباس : منذ أربعين سنة لم يحتجب الحق عن بصري طرفة عين ، ولو حُجِبَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بصري طرفة عين ، ما عددت نفسي من المسلمين .
وهذا القول رواه عنه تلميذه المباشر ، ابن عطاء الله السكندري ، وكلاهما صادق .
وما المخالفة العقلية أو الشرعية إذا قال لك شخص : إن الولي يصل إلى صفاء الملائكة ، فيشاهد الحضرة الإلهية والحضرة النبوية ، مثلما يشاهدها الملائكة ؟ أقول : ما المخالفة الشرعية في أن تصير في صفاء الملائكة ؟ هل هذا يعني أنك صرت إلها ؟!!
ما المخالفة في أن أشبه مخلوقا بمخلوق في الصفاء ؟
لا مخالفة .
نعم هناك استغراب ، لغرابة المعلومة ، لقلة ترديدها في هذا العصر ، لشيوع المذهب الوهابي ، ولكن هذا الاستغراب لم يكن موجودا في القرون الماضية ، حيث كان التسليم تاما لأولياء الله الصالحين .
أسأل الله أن يهدي كل مسلم إلى طريق (أهل الحق ... العارفين بالله ... السادة الصوفية) ، وأن يصل بكم إلى أعلى درجات المعرفة بالله ، والكشف الصريح الذي لا شبهات معه ، ولا احتمالات ظنية معه ، قال ابن عربي : (من لا كشف له ، لا علم له)... أي لا علم يقيني ، فكلها احتمالات ظنية ، والعلم القطعي : ما قطع عروق الشك ، فلا احتمال معه .
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
كلامي يدور حول معنى الحضرة ، ووصول الإنسان المحجوب – عن طريق سلوك الطريق الصوفي – إلى صفاء يشبه صفاء الملائكة ، فيسمع الخطاب الإلهي والكلام النبوي ، ويشاهد الحضرة الإلهية وحضرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والعبد لله لم يتكلم عن مَن أفضلُ مِن مَن .

وتكملة للإجابة أقول : وتطلق الحضرة على شيء ثالث ، وهو حضرة الذكر ، لأن الحضور أشد ما يكون أثناء الذكر ، بل الذكر هو الموصل للحضور ، للوصول للحضرة الإلهية ، والحضرة النبوية ، وفي حديث حنظلة : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي ، وَفِي الذِّكْرِ ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ) .
هل ترى الملائكة ؟ إن شاء الله نعم ، لكني لا أراها بسبب الحجاب ، وقد أقسم رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وهو الصادق المصدوق – بإمكانية رؤية الناس لها ، وقد حدد لنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طريقين إلى ذلك ، الطريق الأول : رؤيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فهو نور ، ورؤيته تملأ القلب نورا ، والطريق الثاني : دوام الذكر بحضور ، فمن استدام ذلك كشف عنه الحجاب ، ورأى الملائكة ، وكان مثلهم ، يراهم مثلما يرونه ، ويسمع خطاب الحضرة الإلهية مثلما يسمعونه ، ويشاهد حضرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثلما يرونه ، وعاش معهم ، الجسم أرضي ، والروح ملائكي نوراني ، زج به في الملكوت ، وصار بشرا ملكيا .

ولما أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن الذكر يوصل إلى الحضرة ، أُطْلِقَ مصطلح الحضرة على مجلس الذكر ، من باب المجاز ، فالذكر هو السبيل الموصل إلى الحضرة ، ومجلس الذكر فيه يشاهد العارفون الحضرة ، وكم حضر حضرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والخلفاء الراشدون والملائكة مجالس الذكر ، يصبون في قلوب الذاكرين أنوارا ، والعارفون يشاهدون ويسكرون من هذه الأنوار :

قلوب العارفين لها عيون *** ترى ما لا تراه الناظرون

ومنهم من يكون مثل الجبال ، تحسبها هامدة وهي تمر مر السحاب ، ومنهم من لا يتحمل جمال الحضرة الإلهية عندما يراها ، فيجن مثل الحلاج ، أو يتزلزل مثل ابن الفارض ، القائل :

قـلـبي يُـحـدثُني بـأنك مُـتلفي ***

روحـي فِداك ، عرَفتَ أم لم تعرفِ
لـم أقضِ حق هواك إن كنتُ الذي**

*لـم أقـض(1) فيه أسًى ، ومثلي مَن يفي
مـا لي سوى روحي ، وباذلُ نفسِهِ***

فـي حب مَن يهواه ، ليس بمسرفِ
فـلئن رضـيت بها ، فقد أسعفتَني***

يـا خَيْبَةَ المسعى ، إذا لم تُسْعِفِ !
يـامانعي طـيبَ المنام ، ومانِحِي***

ثـوبَ الـسِّقَام بـهِ ووجدي المتلِفِ
فـالوجدُ بـاقٍ ، والوصالُ مماطلي***

والـصبرُ فـانٍ ، والـلقاءُ مُسَوِّفِي
واسألْ نجومَ الليلِ : هل زارَ الكرى***

جَـفني ، وكيف يزورُ مَن لم يَعرفِ ؟!
لا غَـرْوَ إن شحَّتْ بغُمْضِ جفونها***

عـيني ، وسـحَّتْ بالدموِع الذًّرَّفِ
وبـما جرى في موقف التوديع من***

ألـم الـنوى ،شاهدتُ هَوْلَ الموقِفِ
إن لـم يـكنْ وصـلٌ لَدَيْكَ فَعِدْ بِهِ***

أملي وماطِلْ ، إن وعدت ، ولا تَفِي
فـالمُطْلُ مـنك لدَيَّ ، إنْ عَزَّ الوفا***

يـحلو كـوصلٍ من حبيبٍ مسعِفِ
فـلـعلَّ نـارَ جـوانحي بـهبوبها ***

أن تـنـطفي ، وأودُّ أن لا تـنطفي

يـا أهـلَ وُدَّي ! أنتمُ أملي ، ومَن***

نـا داكـم يـا أهـلَ وُدَّي قد كُفِي
عـُودُوا لـما كـنتُم عليه من الوفا***

كـرما ، فـإني ذلـك الـخِلُّ الوفي

لا تحسبوني ، في الهوى ، متصنعاً***

كـَلِفِي بـكم خُـُلٌق بـغير تَـكَلُّفِ

أخـفـيتُ حُـبَّكمُ فـأخفاني أسـًى ***

حـتى ، لَعَمْرِي ، كِدْتُ عني أختفي
وكـتـَمْتُهُ عـنّـي ، فـلـو أبـديتُهُ***

لـوجدتُهُ أخـفى من اللطفِ الخفي

دَعْ عنكَ تعنيفي ، و ذُقْ طعمَ الهوى***

فـإذا عـشِقْتَ ، فـبعدَ ذلـك عَنِّفِ

بَرِحَ الخفاءُ بحبِّ مَن لو ، في الدُّجَى***

سَـفَرَ الـلِّثَامَ ، لَقُلْتُ : يا بدرُ اختفِ
وإنِ اكـتَفَى غـيري بـطَيفِ خيالِهِ***

فـأنا الـذي بـوصالِهِ لا أكـتفي

لو قال تيهاً : قِفْ على جَمْرِ الْغَضَا***

لـَوَقَـفْتُ مـمتثلاً ، ولـم أتوقَّفِ

لا تـنكروا شغفي بما يَرضَي ، وإنْ***

بـالوصالِ عـَلَيَّ لم يَتَعَطَّفِ
غلب الهوى ، فأطعتُ أمرَ صبابتي***

مِـن حيث فيه عصيتُ نَهْيَ معنِّفِي

كُلُّ الـبدورِ إذا تـجلَّى مـقبلاً***

تـصبو إلـيهِ ، وَكُـلُّ قَـدٍّ أَهْيَفِ
إنْ قـلتُ : عـندي فيكَ كلُّ صبابةٍ***

قال : الملاحةُ لي ، وكلُّ الحُسنِ فِيّْ

كَـمُلَتْ مَحَاسِنُةُ ، فـلو أهدى السنا***

لـلبدرِ ، عـند تمامِهِ ، لم يخسفِ
وعـلى تـفنُّنِ ، واصـفيه بحسنه **

يـفنى الـزمانُ ، وفيه مالم يوصَفِ

ولـقد صَـرفْتُ لحبه كُلِّي ، علي ***

يـدِ حُسْنِهِ ، فحَمِدْتُ حُسْنَ تصرُّفي

يـا أختَ سعدٍ ، من حبيبي ، جِئْتِنِي ***

بـرسـالـةٍ أديـتـِهَا بـتـلطُّفِ
فـسَمِعْتُ مَـالم تسمعي ، ونَظَرْتُ ما***

لـم تـَنْظُرِي ، وعَرَفْتُ مالم تَعْرِفي

–––––––––
(1) لم أقض : لم أمت .
 أنا أتكلم عن (المشاهدة) لا عن (الرؤية) ، وبين الرؤية وبين المشاهدة من الفرق ، ما بين السماء والأرض .
كما يبدو أنك ظننت أن (مشاهدة) الرسول أو النبي أو العارف للحق ، تكون بالعين !!! ولذلك بنيت على أن إسرافيل ساجد بين يدي الحق أنه لا يراه !!! وكأن السجود سيمنع الملك من المشاهدة !!!

المشاهدة يا بني لا تحتاج إلى العين ، المشاهدة تكون بنور الروح لا بنور البصر ، لذا قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي) (البخاري 719 والنسائي 814 والمسند 10994 و 12011 و 12255) .

فرؤية (مَنْ كُشِفَ عنه الحجابُ) - من رسول أو نبي أو ولي – لا تكون بنور العين ، بل بنور الروح ، لأنه يكون مثل الملائكة ، نورا ، فكما يرى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وراء ظهره (بدون استخدام عينه) ، لا يحتاج إسرافيل النظر للحق لكي يراه ، ولا يحتاج النبي أو العارف بصره لكي يراه ، فهي ليست (رؤية) عين ، بل (رؤيا) روح في اليقظة .

وهذا ما لم يفهمه المعتزلة حين أنكروا رؤية المؤمنين للحق تعالى في الآخرة ، لأنهم ظنوها رؤيةَ عين ، والله تعالى لا يُرَى بالعين .
ووقع المنكرون على العارفين في نفس خطأ المعتزلة ، حين ظنوا أن العارفين يرون الله تعالى بالعين ، والله تعالى لا يُرَى بالعين .

ومنهج المعتزلة وأعداء التصوف في التفكير واحد ، رغم أنهم يكفرون بعضهم بعضا !
وموطن الخطأ في تفكير كليهما ، الظن بأن الله يُرى بالعين .

والصواب الذي غاب عن المعتزلة وعن أعداء التصوف ، أن رؤية المؤمنين في الآخرة لله تعالى ستكون بالروح لا بالعين ، فلا وجه لاعتراض المعتزلة على أهل السنة . وأن رؤية العارفين للحق تعالى إنما هي مشاهدة بالروح لا رؤية بالعين . مشاهدة بالروح في النوم واليقظة ... فلا وجه لاعتراض أعداء التصوف عليهم في هذه النقطة ، لأن أحدا لم يزعم أنه يرى الحق بالعين ، بل نقرر أننا نشاهده بالقلب ... أي بالروح ... قال ابن عربي :
إذا تجلى حبيبي *** بأي عين أراه
بعينه لا بعيني *** فما يراه سواه
فالله لا يُرى بالعين ، لكنه يشاهَدُ بالروح الذي هو ﴿من أمر ربك﴾ ... تقول السيدة رابعة :
أحبك حبين : حب الهوى *** وحبا لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوى *** فشغلي بذكرك عمن عداكا
وأما الذي أنت أهل له *** فكشفك للحجب حتى أراكا
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي ** ولكن لك الحمد في ذا وذاكا

وقول السيدة رابعة : (فكشفك للحجب حتى أراكا) ، ليس المراد به كشف الحجب عن البصر ، بل عن القلب ... عن الروح ... يقول ابن الفارض ، واصفا حال العارف عند كشف الحجاب عن قلبه ، فيصير يرى بذاته ، ويسمع بذاته ، ويبطش بذاته ... إلخ ، فلا تختص جارحة بصفة ، بل كل جارحة مفردة تملك قدرات كل الجوارح ، فهو يسمع بيده ، ويبصر بيده ، ويبطش بيده ، ... إلخ ، وكذلك يسمع بعينه ، ويبصر بعينه ، ويبطش بعينه ... إلخ ... لا تختص جارحة بقدرة واحدة ، بل كل جارحة له تملك سائر قدرات سائر الجوارح ، لأن هذه القدرات قدرات الروح ، لا قدرات الجارحة :

وكُلِّي لسانٌ ناظرٌ ، مِسْمَعٌ ، يَدٌ *
 لِنُطْقٍ ، وإِدْرَاكٍ ، وسَمْعٍ ، وبَطْشَةِ
فَعَيْنِيَ ناجَتْ ، واللسانُ مُشَاهدٌ **
 وعَيْنِيَ سَمْعٌ ، إِنْ شَدَا الْقَوْمُ تُنْصِتِ
وَمِنِّيَ ، عَنْ أَيْدٍ ، لِسَانِي يَدٌ ، كما *
 يدي لي لسانٌ في خطابي وخُطْبَتي

كَذَاكَ يدِي عَيْنٌ تَرَى كُلَّ مَا بَدَا *
 وعيني يَدٌ مبسوطةٌ عِندَ بَسْطَتِي
وسَمْعِي لِسَانٌ في مُخَاطَبَتِي ، كذا *
 لسانيَ ، في إصغائهِ ، سَمْعُ مُنْصِتِ

وللشَّمِّ أحكامُ اطِّرَادِ القياسِ في اتْ *
 تِحادِ صِفَاتي ، أو بِعَكْسِ القضيةِ
وما فيَّ عُضْوٌ خُصَّ ، مِنْ دُونِ غَيْرِهِ *
 بتعيينِ وَصْفٍ مِثلُ عَيْنِ البصيرةِ

ومِنِّي ، على أفرادِها ، كُلُّ ذرةٍ *
 جوامعَ أفعالِ الجوارحِ أَحْصَتِ
يُناجي ويُصغِي عن شُهودٍ ، مُصَرَّفٍ
 بمجموعةٍ في الحالِ عنْ يَدِ قُدْرةِ
فَأَتْلُو عُلومَ العالمينَ بلفظةٍ * وَأَجْلُو عَلِيَّ العالمينَ بِلَحْظَةِ
وأسمعُ أصواتَ الدعاةِ وسائرَ ال
 ـلغاتِ بِوَقْتٍ ، دُونَ مِقْدَارِ لَمْحَةِ
وأُحْضِرُ ما قد عَزَّ ، للبُعْدِ ، حَمْلُهُ *
 ولم يَرْتَدِدْ طَرْفِي إليَّ بغمضةِ
وأنشقُ أرواحَ الجنانِ ، وعَرْفَ ما * يُصَافحُ أذيالَ الرِّياحِ بنسمةِ
وأَسْتَعْرِضُ الآفاقَ نحوي بخطرةٍ *
 وأخترقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بخطوةِ
وفي ساعةٍ ، أو دونَ ذلك ، مَنْ تَلاَ *
بمجموعِهِ جَمْعِي تَلاَ أَلْفَ خَتْمَةِ
هِيَ النَّفْسُ إِنْ أَلْقَتْ هواها ، تَضَاعَفَتْ *
 قُواها ، وأَعْطَتْ فِعْلَها كُلَّ ذرةِ


والخلاصة ، إن سجود إسرافيل عليه السلام لا يؤدي إلى عدم مشاهدة الحق ، لأن الملك لا يحتاج إلى الجوارح ليبصر ويسمع ويفعل ما يريد ، والنبي والولي لا يحتاج إلى الجوارح لكي يشاهد أويسمع الخطاب الإلهي ، والنبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لم يكن يبصرهم من وراء ظهره بعيني رأسه ، بل بروحه ، والعارف لا يشاهد الحضرة أو يسمع الخطاب الإلهي بعينه وأذنه ، بل بروحه .
وهذا من العلم اللدني ، من شاء صَدَّقه ولم يجد فيه ما يخالف الشريعة ، ومن شاء لم يصدِّقْهُ ولا شيءَ عليه ، إلا الحرمان منه .

وتستطيع يا أخي أن تضع مئات الشبهات في المسألة وفي أية مسألة من العلم ، وكلها مردود عليها ، ولكن تفنى الأعمار في الرد على الشبهات التي يلقيها الشيطان في قلوب الناس ليصدهم عن طريق الحق ، وعن التحقق بمشاهدة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، التي أخبر بها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو التحقق بمشاهدة الحق عز وجل ، التي هي (رؤيا قلب) أو (رؤيا روح) مثل رؤيا المنام بالضبط ، لكنها في اليقظة ، لأن الرسول والنبي والعارف صفت أرواحهم من كل كدورات البشرية ، حتى صارت – وهي في اليقظة – أكثر صفاء من روح النائم ، فيرى في اليقظة الرؤيا التي يراها النائم ، فيرى النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة ، بينما المحجوب لا يراه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا في النوم ، لأنها – في النهاية – (رؤيا روح) أو (رؤيا قلب) في اليقظة .

والفرق بين المشاهدة والرؤيا ، وتفسير قوله تعالى : ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا﴾ ، والفرق بين طلب موسى وبين المشاهدة ، حيث كان يطلب الرؤية المحمدية ، ﴿أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ لا المشاهدة القلبية التي كان متحققا بها ، 
طالب علم

كلمة ( حضرة الله ) وحضرة رسول الله صل الله عليه وسلم


ملتقى أبناء قبيلة العدوان

كلمة ( حضرة كلمة لها مدلولات عديدة
معنى حضر في تاج العروس
حَضَرَ : كنَصَرَ وعَلِمَ حُضُوراً وحِضَارَةً أَطلق في المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونا بالفَتْح وليس كذلك بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ والثاني مَفْتُوحٌ ضِدّ غَابَ . والحُضُورُ : ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ . قال شَيخُنا : واللُّغَةُ الأُولى هي الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ ذَكَرَها ثَعْلَبٌ في الفَصِيحِ وغيره وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قاطِبةً 
وعند الصوفية: اسم مشتق من الحضور ، والمراد به : حضور الروح مع الحق عز وجل ، أو مع (الصراط المستقيم) الموصل إلى الحق عز وجل ، وهو ينبوع النور صلى الله عليه وسلم .
وعند أهل العلم تذكر لتعظيم فيقال حضرة الله وحضرة رسول الله صل الله عليه وسلم وحضرة العالم فلان وحضرة الأمير فلان وحضرة السلطان فلان
وكذلك عن الكتاب والعامة تقال للتعظيم والتفخيم كما نقول ( حضرتك )
وسأورد لكم الآن نصوص أقوال العلماء التي استعملوا فيها الكلمة الآنفة الذكر

وأليكم هذه النصوص:
 من كتاب " سير اعلام النبلاء للذهبي رحمه الله :
(13/587):


--وقال الحسن بن يعقوب: كان مقام أبي عبد الله البوشنجي بنيسابور على الليثية، فلما انقضت أيامهم، خرج إلى بخارى، (((إلى حضرة الامير إسماعيل،))) فالتمس منه - بعد أن أقام عنده برهة - أن يكتب أرزاقه بنيسابور.
- وركبت مع أبي إلى عامل المأمون،

وركبت الآن إلى حضرة الوزير،
(14/531)
-- وكان موصوفا بالورع والفضل، مسلما له في جلالة القدر، ومتانة العدالة، طلب إلى حضرة السلطان بمراكش ليسمع عليه بها-- توفي بمرسية صادرا عن حضرة الملك في سابع عشر جمادى الاولى

-- وَبَقِيَ فِي حَضْرَةِ السُّلْطَانِ عَبْدِ المُؤْمِنِ
(20/317)

-- ويقول الشيخ مرعي الحنبلي في ترجمة ابن تيمية مادحا :
""ومنشور رياض حضرة أعلام الولاية "" اي الأعلام من الاولياء
-- وفي كلام ابن القيم من زاد المعاد ينقل قصة مصروع عالجه ابن تيمية رحمه الله
قال: فقعد المصروع يلتفت يميناً وشمالاً،

 وقال: ما جاء بي إلى حضرة الشيخ ؟ .
ولا اريد الاطالة بايراد النصوص التي تدل على ان هذه الكلمة المراد بها مجرد التكريم والتوقير


وها هو الدليل على ما أقول
والرد القاطع الحاسم الذى يقطع رقبة الجدال ويمزق الجهل والجهال 


نصوص من كلام علماء السلفية الوهابيه ومن علماء أهل السنة والجماعة

ابن رجب الحنبلي كلمة الإخلاص ج1/ص38
(( قال الله تعالى { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم } القلب السليم هو الطاهر من أدناس المخالفات فأما المتلطخ بشيء من المكروهات فلا يصلح لمجاورة حضرة القدوس إلا بعد أن يطهر في كير العذاب فإذا زال عنه الخبث صلح حينئذ للمجاورة ))

تفسير ابن كثير ج4/ص44
(( وادعى أنه خير من آدم فإنه مخلوق من نار وآدم خلق من طين والنار خير من الطين في زعمه وقد أخطأ في ذلك وخالف أمر الله تعالى وكفر بذلك فأبعده الله عز وجل وأرغم أنفه وطرده عن باب رحمته ومحل أنسه وحضرة قدسه وسماه إبليس إعلاما له بأنه قد أبلس من الرحمة وأنزله من السماء مذموما مدحورا إلى الأرض ))

روح المعاني ج1/ص80
(( وقد اشار سبحانه وتعالى بقوله { رب العاليمن } إلى حضرة الربوبية التي هي مقام العارفين وهي اسم للمرتبة المقتضية للأسماء التي تطلب الموجودات فدخل تحتها العليم والسميع والبصير والقيوم والمريد وما أشبه ذلك ))

تفسير أبي السعود ج7/ص81
(( { ونفخ فيه من روحه } اضافه اليه تعالى تشريفا له وايذانا بأنه خلق عجيب وصنع بديع
وان له شأنا له مناسبة الى حضرة الربوبية وان اقصى ما تنتهي اليه العقول البشرية ))

عمدة القاري ج6/ص76
(( والتقدير يبتدرون الذي هو يكتبها أول قوله ( أول ) مبني على الضم بأن حذف المضاف إليه منه تقديره أولهم يعني كل واحد منهم يسرع ليكتب هذه الكلمات قبل الآخر
ويصعد بها إلى حضرة الله تعالى لعظم قدرها ))

شرح الزرقاني ج2/ص56
(( قال الطيبي وهنا سر دقيق وهو أنه لما نظر إلى المقام الإلهي ومقربي حضرة الربوبية عظم شأنه وفخم منزلته حيث ذكر النبيين ))

شرح سنن ابن ماجه ج1/ص265
(( فانها من روح الله قال الطيبي الروح النفس والفرح والرحمة فإن قيل كيف يكون الريح من رحمته مع انها تجيئ بالعذاب قل إذا كان عذابا للظلمة يكون رحمة للمؤمنين وأيضا الروح بمعنى الرائح أي الجائي من حضرة الله بأمره تاءة للكرامة وأخرى للعذاب فلا يسب بل يجب التوبة عندها فإنه تأديب والتاديب حسن ورحمة انتهى ))

عون المعبود شرح سنن أبي داود ج2/ص332
(( (لقد رأيت إثني عشر ملكا يبتدرونها ) يعني يسبق بعضهم بعضا في كتب هذه الكلمات ورفعها إلى حضرة الله تعالى لعظمها وعظم قدرها ))

المناوي فيض القدير ج2/ص6
(( وهي خمسون كلمة على عدد الصلوات المأمور بها أولا في حضرة العرش والكرسي فكأنها مراقي لروح قارئها إلى ذلك المحل الأعلى الذي يعرج إليه الملائكة والروح في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
ولعل هذا سر ما ثبت أنه لا يقرب من قرأها عند النوم شيطان لأن من كان في حضرة الرحمن عار عن وسوسة الشيطان ))

http://halasat.blogspot.com/




الجمعة، 1 مارس 2013

تبرك الصحابة بآثار النبى




روي الإمام أحمد وغيره عن أنس: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دخل على أم سليم وفي البيت قِرْبَةٌ معلَّقة فَشَرِبَ مِنْ فِيهَا – أي من فم القربة – وهو نائم قال أنس: فقطعت أم سليم فَمَ القربة فهو عندنا والمعني أن أم سليم: قطعت فم القربة الذي هو موضع شربة صلى الله عليه وسلم واحتفظت به في بيتها للتبرك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم[1] وعن يحيي بن الحارس الذماري قال: لقيت وائلة بن الأسقع فقلت: بايعت بيدك هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟فقال: نعم قلت: أعطني يدك لأقبلها فأعطانيها فقبلتها[2] وعند أبي نعيم في الحلية (ج9 ص 306) عن يونس بن ميسرة قال: دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين فدخل عليه وائلة بن الأسقع فلما نظر إليه مَدَّ يده فأخذ يده فمسح بها وجهه وصدره لأنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا يزيد كيف ظنك بربك؟ فقال: حسن فقال: فأبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله تعالى يقول (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وإن شرًّا فَشَرٌّ) وأخرج البخاري في الأدب المفرد ص 144 عن عبد الرحمن بن رزين قال: مررنا بالرَّبذة فقيل لنا: هاهنا سلمة بن الأكوع فأتينا فسلمنا عليه فأخرج يديه فقال: بايعت بهاتين نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم فأخرج له كفًّا ضخمة كأنها كفُّ بعير فقمنا إليها فقبلناها[3]

وأخرج البخاري أيضاً في الأدب ص 144 عن ابن جدعان قال ثابت لأنس: أمسست النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بيدك؟ قال: نعم فقبلها وأخرج البخاري أيضا في الأدب ص 144 عن صهيب قال: رأيت عليًّا يقبِّل يد العباس رضي الله عنه ورجليه عن ثابت قال: كنت إذا أتيت أنساً يخبر بمكاني فأدخل عليه وآخذ يديه وأقبلهما وأقول: بأبي هاتين اليدين اللتين مسَّتا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عينيه وأقول: بأبي هاتين (العينين) اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم[4]وقال الهيثمي: رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ثقة وسكت عنه البوصيري أ هـ (كذا في مجمع الزوائد 9/325)وعن أسماء بنت أبي بكر : أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج وقالت: هذه جِبَّةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عند عائشة فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضي نستشفي[5]وعن صفية بنت مجزأة أن أبا محذورة كانت له قُصة في مقدم رأسه إذا قعد أرسلها فتبلغ الأرض فقالوا له: ألا تحلقها؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح عليها بيده فلم أكن لأحلقها حتي أموت[6] وعن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله علِّمني سُنَّة الآذان قال: فمسح مقدم رأسي قال: الحديث وفي رواية: فكان أبو محذورة لا يجزُّ ناصيته ولا يفرقها لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح عليها[7] 

عن أبي بردة قال (قدمت المدينة فلقيني عبد الله بن سلام فقال لي: انطلق إلى المنزل فأسقيك في قدحٍ شرب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصلي في مسجد صلَّى فيه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فانطلقت معه فسقاني وأطعمني تمراً وصلَّيت في مسجده)[8] وجاء في الحديث عن أبي مجلز أن أبا موسي كان بين مكة والمدينة فَصَلَّي العشاء ركعتين ثم قام ركعة أوتر بها فقرأ فيها بمائة آية من النساء ثم قال: ما ألوت أن أضع قدمي حيث وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم قدميه وأنا أقرأ بما قرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم[9] وعن محمد بن سوقة عن أبيه قال: لما بني عمرو بن حريث داره أتيته لأستأجر منه فقال: ما تصنع به؟ فقلت: أريد أن أجلس فيه وأشتري وأبيع قال: قلت لأحدثك في هذه الدار بحديث: إن هذه الدار مباركة علي من سكن فيها مباركة على من باع فيها واشتري وذلك أني أتيت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وعنده مال موضوع فتناول بكفِّه منه دارهم فدفعها إلىَّ وقال: هاك يا عمرو هذه الدراهم حتي تنظر في أي شيء تضعها فأخذتها ثم مضيت بها إلى أمي فقلت : يا أمَّه أمسكي هذه الدراهم حتى ننظر في أي شيء نضعها فإنها دراهم أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتها ثم مكثنا ما شاء الله حتى قدمنا الكوفة فأردت شراء دار فقالت لي أمي: يا بني إذا اشتريت داراً وهيأت مالها فأخبرني ففعلت ثم جئت إليها فدعوتها فجاءت - والمال موضوع - فأخرجت شيئاً معها فطرحته في الدراهم ثم خلطتها بيدها فقلت: يا أمه أي شيء هذه؟ قالت:يا بني هذه الدراهم التي جئتني بها فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاكها بيده فأنا أعلم أن هذه الدار مباركة لمن جلس فيها مباركة لمن باع فيها واشترى)[10] 

وقال القاضي عياض (رؤي ابن عمر واضعاً يده على مَقْعَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه) وعن أبي قسيط والعتبي (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خلا المسجد حسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامينهم ثم يستقبلون القبلة يدعون) أ. هـ[11] وروي ذلك الشيخ ابن تيمية أيضا عن الإمام أحمد وأنه رخَّص في التمسحِّ بالمنبر والرمانة وذكر أن ابن عمر وسعيد بن المسيب ويحيي بن سعيد من فقهاء المدينة كانوا يفعلون ذلك. أ. هـ.[12] ولما حضرت الوفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال لابنه عبد الله: انطلق إلى أم المؤمنين عائشة فقل:يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم بأمير المؤمنين وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه قال: فاستأذن وسلم ثم دخل عليها وهي تبكي فقال: يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه فقالت: كنت أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء فقال: ارفعوني فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت فقال: الحمد لله ما كان شيء أهم إلى من ذلك فإذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلِّم وقل: يستأذن عمر فإن أذنت لي فأدخلوني وأن ردَّتني فردوني إلى مقابر المسلمين[13] وعن نافع أن عبد الله بن عمر أخبرنا أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحِجْرِ أرض ثمود فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا للأبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تَرِدُهَا النَّاقَة [14]

وفي هذا الحديث من الفوائد التبرك بآثار الصالحين وذكر الله تعالى في القرآن فضيلة التابوت فقال: {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ} وخلاصة القصة أن هذا التابوت كان عند بني إسرائيل وكانوا يستنصرون به ويتوسلون إلى الله تعالى بما فيه من آثار وهذا هو التبرك بعينه الذي نريده ونقصده وقد بيَّن الله جلَّ جلاله محتويات التابوت فقال {فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ}وهذه البقية - مما تركه آل موسي وهارون - هي: عصا موسي وشيءٌ من ثيابه وثياب هارون ونعلاه وألواح من التوراة وطست كما ذكره المفسرون والمؤرخون كابن كثير والقرطبي والسيوطي والطبري فارجع إليهم وهو يدل على معان كثيرة: منها: التوسل بآثار الصالحين ومنها: المحافظة عليها ومنها: التبرك بها وقال إبراهيم بن صالح عن أبيه(انْطَلَقْنَا حَاجِّينَ فإذَا رَجُلٌ فقالَ لَنَا: إلَى جَنْبِكُم قَرْيَةٌ يُقَالُ لَها الأُبُلَّةُ ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قالَ: مَنْ يَضْمَنْ لِي مِنْكُم أنْ يُصَلِّيَ لِي في مَسْجِدِ الْعَشَّارِ رَكْعَتَيْنِ أوْ أرْبَعاً وَيَقُولَ هذِهِ لأبي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي أبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: إنَّ الله يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ)[15] وقال العلامة المحدث الكبير الشيخ خليل أحمد السهار نفوري في كتابه "بذل المجهود شرح سنن أبي داود" وفي الحديث دلالة على أن الطاعات البدنية توصل إلى الغير أجرها وأن مآثر الأولياء والمقربين تزار ويتبرك بها[16] وقال العلامة المحدث الشيخ أبو الطيب صاحب عون المعبود: مسجد العشار مسجد مشهور يتبرك بالصلاة فيه[17] 

ونسمع كثيراً من الناس يقولون: نحن في بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو معنا بركته صلى الله عليه وسلم. وسئل عن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال (وأما قول القائل: ونحن في بركة فلان أو من وقت حلوله عندنا حلَّتْ البركة فهذا الكلام صحيحٌ باعتبار باطلٌ باعتبار فأما الصحيح: فإن يراد به الكلام به أنه هدانا وعلَّمنا وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر فببركة اتِّباعه وطاعته حصل لنا من الخير ما حصل فهذا كلامٌ صحيح كما كان أهل المدينة لما قدم عليهم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في بركته لما آمنوا به وأطاعوه فببركة ذلك حصل لهم سعادة الدنيا والآخرة بل كل مؤمن آمن بالرسول وأطاعه حصل له من بركة الرسول بسبب إيمانه وطاعته من خير الآخرة والدنيا ما لا يعلمه إلا الله وأيضاً إذا أريد بذلك أنه ببركة دعائه وصلاحه دفع الله الشر وحصل لنا رزق ونصر فهذا حق كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم «وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم؟» وقد يدفع العذاب عن الكفار والفجار لئلا يصيب من بينهم من المؤمنين ممن لا يستحق العذاب ومنه قوله تعالى {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} فلولا الضعفاء المؤمنون الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار عذب الله الكفار: وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا ما في البيوت من النساء والذراري لأمرت بالصلاة فتقام، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة معنا فأحرق عليهم بيوتهم» وكذلك ترك رجم الحامل حتى تضع جنينها وقد قال المسيح عليه السلام{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ} بركات أولياء الله الصالحين باعتبار نفعهم للخلق بدعائهم إلى طاعة الله وبدعائهم للخلق وبما ينزل الله من الرحمه ويدفع من العذاب بسببهم حقٌّ موجود فمن أراد بالبركة هذا وكان صادقاً فقوله حقٌّ أما " المعني الباطل" فمثل أن يريد الإشراك بالخلق: مثل أن يكون رجل مقبوراً بمكان فيظن أن الله يتولاهم لأجله وإن لم يقوموا بطاعة الله ورسوله فهذا جهلٌ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولد آدم مدفوناً بالمدينة عام الحرة وقد أصاب أهل المدينة من القتل والنهب والخوف مالا يعلمه إلا الله وكان ذلك لأنهم بعد الخلفاء الراشدين أحدثوا أعمالاً أوجبت ذلك كان على عهد الخلفاء يدفع الله عنهم بإيمانهم وتقواهم لأن الخلفاء الراشدين كانوا يدفعونهم إلى ذلك وكان ببركة طاعتهم للخلفاء الراشدين وببركة عمل الخلفاء معهم ينصرهم الله ويؤيدهم كذلك الخليل صلى الله عليه وسلم مدفون بالشام وقد استولي النصارى على تلك البلاد قريباً من مائة سنة وكان أهلها في شر فمن ظنَّ أن الميت يدفع عن الحيِّ مع كون الحي عاملاً بمعصية الله فهو غالط كذلك إذا ظن أن بركة الشخص تعود على من أشرك به وخرج عن طاعة الله ورسوله مثل أن يظن أن بركة السجود لغيره وتقبيل الأرض عنده ونحو ذلك يحصل له السعادة وإن لم يعمل بطاعة الله ورسوله وكذلك إذا اعتقد أن ذلك الشخص يشفع له ويدخله الجنة بمجرد محبته وانتسابه إليه فهذه الأمور ونحوها مما فيه مخالفة الكتاب والسنة فهو من أحوال المشركين وأهل البدع باطلٌ لا يجوز اعتقاده ولا اعتماده) (إنتهى كلام ابن تيمية في الفتاوى )[18] 
الحاصل من هذه الآثار والأحاديث هو أن التبرك به صلى الله عليه وسلم وبآثاره وبكل ما هو منسوب إليه سنة مرفوعة وطريقة محمودة مشروعة يكفي في إثبات ذلك فعل خيار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين تأييد النبي صلى الله عليه وسلم لذلك.بل وأمره مرةً وإشارته أخري إلى فعل ذلك وبالنصوص التي نقلناها يظهر كذب من زعم أن ذلك ما كان يعتني به ويهتم بفعله أحد من الصحابة إلا ابن عمر وأن ابن عمر ما كان يوافقه على ذلك أحد من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا جهل أو كذب أو تلبيس فقد كان كثير غيره يفعل ذلك ويهتم به ومنهم الخلفاء الراشدون وأم سلمة وخالد بن الوليد ووائلة بن الأسقع وسلمة بن الأكوع وأنس بن مالك وأم سليم وأسيد بن حضير وسواد بن غزية وسواد بن عمرو وعبد الله بن سلام وأبو موسي وعبد الله بن الزبير وسفينة مولي النبي صلى الله عليه وسلم وسرة خادم أم سلمة ومالك بن سنان وأسماء بنت أبي بكر وأبو محذورة ومالك بن أنس وأشياخه من أهل المدينة كسعيد بن المسيب ويحيي بن سعيد
[1]ورواه الطبراني وفيه البراء بن زيد ولم يضعفه أحمد وبقية رجاله رجال الصحيح [2] قال الهيثمي (ج8 ص 42) وفيه عبد الملك الفاري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات [3]وأخرج بن سعد (ج4 ص39)عن عبد الرحمن بن زيد العراقي نحوه [4]ذكره الحافظ بن حجر في المطالب العالية (ج ص111) [5](كتاب اللباس والزينة ج3 ص 140) [6] رواه الطبراني وفيه أيوب بن ثابت المكى قال أبوحاتم: لا يحمل حديثه كذا فى مجمع الزوائد(ج5 ص165)[7]أخرجه البيهقي والدارقطني وأحمد وأبن حبان والنسائي بمعناه [8] رواه البخاري في كتاب الأعتصام بالكتاب والسنة [9](رواه النسائي 3/243) [10]رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلي (ج4 / ص 111 مجمع الزوائد) [11]الشفا للقاضي عياض قال الملا على قاري: رواه ابن سعد عن الرحمن بن عبد القاري (ج3 ص 518) [12]اقتضاء الصراط المستقيم ص 367) [13]أخرجه بطوله البخاري في كتاب الجنائز باب ما جاء في قبر النبي وفي كتاب فضائل الصحابة قصة البيعة[14]رواه مسلم في كتاب الزهد باب النهي عن الدخول على أهل الحِجْر قاله النووي في الشرح (ج8 ص118)[15] عن إبراهين بن صالح بن درهم عن أبيه رواه أبو داود وقال: هذا المسجد مما يلي النهر (مشكاة المصابيح ج3 ص 1496) [16](بذل المجهود ج17 ص225) [17](عون المعبود ج11 ص422) [18]مجموع فتاوى إبن تيمية (ج11 ص109-113) طبعة دار عالم الكتب 


الكمالات المحمدية_ط2

منقول من كتاب [الكمالات المحمدية]

اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً