Disqus for ومضات إيمانية

الأحد، 17 يناير 2016

نظرات رسول الله والصالحين

سؤال: ما المقصود بالنظرة؟
النظرة علمياً عبارة عن كم من الإشعاعات الداخلية تخرج من العين تؤثر فيما نراه من الأجساد الآدمية، ولذلك نظرات الأب والأم إلى الطفل تؤثر فيه بالحنان والعطف والشفقة والمودة والرحمة، إذا فقد الطفل الأب أو الأم فتجد الفزع والغضب والغلظة والقسوة والشدة لأنه حُرم من هذه النظرات.
لماذا أمر الإسلام بالرضاع؟ ليس من أجل الغذاء فقط، لكن نظرات الأم لطفلها وهي ترضعه أكثر تأثيراً فيه من لبنها، فاللبن يُطعم اللحم والعظام لكن النظرات تُعطي القلب الحنان والعطف والشفقة والرأفة والرحمة، ولذلك عندما تُرضع الأم طفلها تجدها تربِّت على شعره وعلى جسمه ... كل ذلك يُكسبه هذه المواصفات الإسلامية الطيبة، فلو نظر إنسان إلى إنسان وقلبه مملوء بالحقد والكره والبغض لهذا الإنسان، فتُترجم هذه الأحقاد والأحساد في نظرات حسية تؤثر فيه:
(وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ )(5)(الفلق)
إذا كان هذا القلب مليء بالحب والود والرحمة والنور ونظر لي، هل يؤثر أم لا يؤثر؟ يؤثر، ولذلك نطلب النظرة من الصالحين، ونطلب النظرة من إمام الأنبياء والمرسلين، مَن الذي أمرنا؟ الله فى الآية (104البقرة):
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ )وساق لنا الأمثال: ففي رحلة الإسراء كان يقف له في كل مرحلة طائفة:
فمرة تقف له امرأة وعليها كل حلل الدنيا وتقول: يارسول الله انظرني، فيقول صل الله عليه وسلم :
 مَن هذه يا أخي يا جبريل؟ قال هذه الدنيا.
وكذلك إبليس يقول: انظرني يا محمد، فيقول: مَن هذا يا أخي يا جبريل؟ فيقول هذا إبليس،
إبليس يريد نظرة من رسول الله صل الله عليه وسلم!!
وكذلك داع اليهود، وداع النصارى ... الكل يقول: انظرنا يا رسول الله، حتى نعرف أن نظرة رسول الله صل الله عليه وسلم تؤثر وترفع، يقول فيها الإمام أبو العزائم رضي الله عنه  وأرضاه:
لو نظرة منه لإبليس انمحت ** عنه الشقاوة بالعطا المدارر

وقد لقي إبليس موسى فقال له:
{ فقال: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وكلمك تكليماً إذ تبت وأنا أريد أن أتوب فاشفع لي إلى ربي أن يتوب علي قال موسى: نعم. فدعا موسى ربه فقيل: يا موسى قد قضيت حاجتك، .فلقي موسى إبليس قال: قد أمرت أن تسجد لقبر آدم ويتاب عليك. فاستكبر وغضب وقال: لم أسجد حياً أأسجد له ميتا؟ } 
فأراد إبليس من رسول الله نظرة، لكن رسول الله صل الله عليه وسلم لم ينظر له هذه النظرة، هذه النظرة ماذا تفعل لنا؟ قال الإمام أبو العزائم رضي الله عنه :
من نظرة يرتقي المطلوب مرتفعاً  **قدس الجلالة في حال المناجاة

سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ السيف وأراد أن يقتل النبي صل الله عليه وسلم ليريح العرب جميعاً منه بزعمه، فصادفته النظرة، وقال النبي صل الله عليه وسلم:{ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةً } 
جاءته النظرة، فكان الذي يحمل السيف ليقتل رسول الله عندما دخل عليه أسلم، وبعد أن أسلم قال:
{ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ إِنْ مُتْنَا وَإِنْ حَيِينَا؟ قَالَ صل الله عليه وسلم: بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ عَلَى الْحَقِّ إِنْ مُتُّمْ وَإِنْ حَيِيتُمْ، قَالَ عمر: فَقُلْتُ: فَفِيمَ الاخْتِفَاءُ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَتَخْرُجَنَّ، فَأَخْرَجْنَاهُ فِي صَفَّيْنِ، حَمْزَةُ فِي أَحَدِهِمَا، وَأَنَا فِي الآخَرِ، لَهُ كَدِيدٌ (أي صوت)كَكَدِيدِ الطَّحِينِ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَنَظَرَتْ إِلَيَّ قُرَيْشٌ وَإِلَى حَمْزَةَ، فَأَصَابَتْهُمْ كَآبَةٌ لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلَهَا، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ الْفَارُوقَ، وَفَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ } 
فأعلن الله الإسلام، وأعز الله الإسلام بعمر بسبب نظرة من رسول الله صل الله عليه وسلم، هذه النظرة حولت رجل يريد أن يقتل رسول الله إلى رجل أعزَّ الله عزوجل به دين الله،
وأعلن به دين الله.
هذه النظرة جعلت عمر نفسه يذهب بمفرده وفي النهار إلى كفار قريش وهم عزوة وصناديد وأبطال وملتفين حول الكعبة ويقول لهم:
من أراد أن تثكله أمه، أو تُرمل زوجته، أو يُيتم أولاده فليتبعني خلف هذا الوادي!! مَن الذي يستطيع أن يفعل ذلك؟!
وخرج ومعه أربعون رجلاً من الضعفاء، ولم يجرؤ أحد أن يخرج خلفه،
هذه الرهبة سببها نظرة رسول الله صل الله عليه وسلم.
ولذا قال الإمام أبوالعزائم رضي الله عنه وأرضاه فيها:
لو نظرة قدسية واجهت مبعدا **  أضحى مهنى بالكمال 

واجه الصديق نفسا فارتقى   **   للعلا متجملا حلل الجمال 

من هو الصديق قبل شهودها  **من هو الفاروق سلِّم للمقال 


وكل تربية العارفين الأساس فيها نظرة بصفاء وصدق ويقين ترفع همم المريدين، وتجعلهم يتحولون من ترب وطين إلى روح شفافة في ملكوت رب العالمين.
وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A/

منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً

الاثنين، 11 يناير 2016

رسول الله يصارع ركانة ويصرعه





قوته الربانية
وكان صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عريض الصدر، عريض ما بين الأكتاف، عُنقه معتدل، لا هو طويل زائد عن الحد، ولا هو قصير، وكان غليظ الكفين، وهذا دليل على القوة، ولذلك رُوي أخبار متعددة أنه صرع كل أبطال الجزيرة العربية في المصارعة.
ومن أشهر ما ورد قصة ركانة وقد كان رجلا مصارعا يقف على جلد ثور أو بقرة فلا يستطيع عشرة رجال أشداء أن يزحزحوه، وهاكم قصته:
{ قد كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: رُكَانَةُ، وَكَانَ مِنْ أَفْتَكِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ، وَكَانَ مُشْرِكًا، وَكَانَ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فِي وَادٍ، يُقَالُ لَهُ: إِضَمٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِ خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ذَاتَ يَوْمٍ قِبَلَ ذَلِكَ الْوَادِي، فَلَقِيَهُ رُكَانَةُ وَلَيْسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ رُكَانَةُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ الَّذِي تَشْتُمُ آلِهَتَنَا اللاتَ وَالْعُزَّى وَتَدَعُو إِلَى إِلَهِكَ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، لَوْلا رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَا كَلَّمْتُكَ الْكَلامَ حَتَّى أَقْتُلَكَ، وَلَكِنِ ادْعُ إِلَهَكَ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ يُنْجِيكَ مِنِّي الْيَوْمَ، وَسَأَعْرِضُ عَلَيْكَ أَمْرًا، هَلْ لَكَ إِلَيَّ أَنْ أُصَارِعَكَ وَتَدْعُو إِلَهَكَ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ أَنْ يُعِينَكَ عَلَيَّ وَأَنَا أَدْعُو اللاتَ وَالْعُزَّى، فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشْرٌ مِنْ غَنَمِي هَذِهِ تَخْتَارُهَا، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَاتَّخِذْ، فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَهَهُ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى رُكَانَةَ، وَدَعَا رُكَانَةُ اللاتَ وَالْعُزَّى، أَعْنِي عَلَى مُحَمَّدٍ، فَاتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ، وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ رُكَانَةُ: فَلَسْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي هَذَا إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَخَذَلَنِي اللاتُ وَالْعُزَّى، وَمَا وَضَعَ أَحَدٌ جَنْبِي قَبْلَكَ.فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: عُدْ، فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي، فَلَكَ عَشْرٌ أُخْرَى تَخْتَارُهَا، فَآخَذَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَصَرَعَهُ وَجَلَسَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: فَلَسْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي هَذَا، إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَخَذَلَنِي اللاتُ وَالْعُزَّى وَمَا وَضَعَ جَنْبِي أَحَدٌ قَبْلَكَ، فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: عُدْ، فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشْرٌ أُخْرَى تَخْتَارُهَا، فَأَخَذَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ? وَدَعَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَهَهُ كَمَثَلِ فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: لَسْتَ أَنْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي هَذَا، إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَخَذَلَنِي اللاتُ وَالْعُزَّى، فَدُونَكَ ثَلاثِينَ شَاةً مِنْ غَنَمِي فَاخْتَرْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ?: مَا أُرِيدُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ أَدْعُوكَ إِلَى الإِسْلامِ يَا رُكَانَةُ، وَأَنْفَسُ بِكَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى النَّارِ، إِنَّكَ إِنْ تُسْلِمْ تَسْلَمْ، فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: لا، إِلا أَنْ تُرِيَنِي آيَةً، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُ عَلَيْكَ شَهِيدٌ، لَئِنْ أَنَا دَعَوْتُ رَبِّي فَأَرَيْتُكَ آيَةً لَتُجِيبَنِي إِلَى مَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَرِيبٌ مِنْهُمَا شَجَرَةُ سَمُرٍ ذَاتَ فُرُوعٍ وَقُضْبَانٌ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهَا: أَقْبِلِي بِإِذْنِ اللَّهِ، فَانْشَقَّتْ بِاثْنَيْنِ فَأَقْبَلَتْ عَلَى نِصْفِ شِقِّهَا وَقُضْبَانِهَا وَفُرُوعِهَا حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ رُكَانَةَ، فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: أَرَيْتَنِي عَظِيمًا، فَمُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ بِقُضْبَانِهَا وَفُرُوعِهَا، حَتَّى إِذَا الْتَأَمَتْ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: مَا بِي إِلا أَنْ أَكُونَ قَدْ رَأَيْتُ عَظِيمًا، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ تَسَامَعُ نِسَاءُ الْمَدِينَةِ وَصِبْيَانُهُمْ أَنِّي إِنَّمَا أَجَبْتَ لِرُعْبٍ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنْكَ، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمَتْ نِسَاءُ الْمَدِينَةِ وَصِبْيَانُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَضَعْ جَنْبِي قَطُّ أَحَدٌ وَلَمْ يَدْخُلْ قَلْبِي رُعْبٌ سَاعَةً قَطُّ لَيْلا وَلا نَهَارًا، وَلَكِنْ دُونَكَ فَاخْتَرْ غَنَمَكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ لِي حَاجَةٌ إِلَى غَنَمِكَ إِذْ أَبَيْتَ أَنْ تُسْلِمَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا } .
فكانت قوته الله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من الله عزوجل، إذا كان الله عزوجل جعل إبراهيم عليه السلام كأُمَّة فنبينا صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مثل جميع الأمم من البدء إلى الختام في كل المزايا التي خصَّه بها الملك العلام: ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ)(110الكهف)
كلكم من البدء إلى النهايات، كل ما أوتيه الأولون 
والآخرون أُوتي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مثله أضعافاً مضاعفة من فضل الله، ومن إكرام الله، واختصاص الله عزوجل لحبيب الله ومصطفاه صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.


http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D...5%D8%AF%D9%8A/

منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً




 

الخميس، 24 ديسمبر 2015

هو الذي تم معناه وصورته


صورة حُسنه صل الله عليه وسلم
ولذا نجد أن من كان يصف رسول الله صل الله عليه وسلم كما ورد في كتب الصحاح نفر قليل من الصحابة المباركين، ونحن نعلم أن صحابة النبي عندما ارتقى إلى الرفيق الأعلى مائة وأربعة وعشرون ألف صحابي،
لم يستطع أن ينعته أو يصفه منهم إلا حوالي خمسة عشر صحابي فقط، والباقي لم يقو على ذلك، ولم يستطع ذلك !!! حتى قال الإمام القرطبي رضي الله عنه في كتاب الصلاة: 
"لم يُظهر الله عزوجل لنا تمام حُسن حبيبه ومصطفاه صل الله عليه وسلم لأنه لو ظهر لنا تمام حسنه لما طاقت أعيننا رؤيته صل الله عليه وسلم" 
فقد خلقه الله تعالى على أتم الصور الإلهية من قبل القبل إلى نهاية النهايات، حتى قال الإمام البوصيري رضي الله عنه:

فهو الذي تم معناه وصورته **** ثم اصطفاه حبيباً باريء النسم

فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلُقٍ *** فلم يدانوه في علم ولا كرم

وسيدنا حسان بن ثابت رضي الله عنه وقف يخاطبه فقال:
وأجمل منك لم تر قط عيني *** وأكمل منك لم تلد النساء

خُلقت مبرءاً من كل عيب *** كأنك قد خُلقت كما تشاء

وقال صاحب المواهب: "اعلم أن من تمام الإيمان به صل الله عليه وسلم الإيمان بأن الله تعالى جعل خلق بدنه الشريف على وجه لم يظهر قبله ولا يظهر بعده خلق آدمي مثله"
فإذا كان الله عزوجل قال لنا وفينا أجمعين: ( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ )(3) (التغابن)
فإن أكمل صورة كمَّلها الله وجمَّلها الله وصوَّرها الله وسوَّاها الله من البدء إلى نهاية النهايات هي صورة سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله صل الله عليه وسلم ،
وأُقرِّب لكم الحقيقة، سيدنا يوسف بن يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليهم السلام يقول فيه النبي صل الله عليه وسلم :{ أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحُسَنِ } 
أما النبي صل الله عليه وسلم فقد أُعطي الحُسن كله، فالذي أُعطي شطر الحسن عندما هامت به امرأة العزيز، وعلمت أن نساء الوجهاء يتحدثن عنها ويخضن في عرضها جمعتهن في بيتها، وأحضرت لكل واحدة منهن طبقاً ووضعت فيه تفاحاً وسكيناً تُقطع بها التفاح وتأكله، وبعد أن وزعت عليهن الأطباق والسكاكين والتفاح وبدأن يُقطعن أذنت ليوسف أن يدخل عليهن، اسمع لوصف الله لهذا المشهد العجيب الغريب:
( فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) (يوسف).

إذا كان النسوة لما رأين جمال يوسف قطعن أيديهن ولم يشعرن، وسال الدم منهن ولم يلاحظن ذلك، ويوسف أُعطي شطر الحسن، فما بالك بصاحب الحُسن كله وهو سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم؟!!.
وربما يسأل سائل: ولِمَ لَم يحدث ذلك لمن رأى رسول الله صل الله عليه وسلم؟ فنقول: كان يوسف ظاهراً بالجمال الصرف، ولذلك حدث ماحدث للنسوة اللاتي رأينه، 

أما رسول الله صل الله عليه وسلم فكان جماله مشوب بجلال، ولذلك قيل في وصفه: "من رآه بديهة هابه" فكانت شدة هيبته تمنع الناظر إليه من التثبت في رؤيته.
لم يستطع أن يصفه إلا قلة قليلة، بعضهم وصف شذرات من حلية حضرته، والذي وصف هيئته كلها ثلاثة نفر، الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأم معبد التي نزل الرسول صل الله عليه وسلم في خيمتها عند هجرته عندما وصفته لزوجها، وهند ابن أبي هالة ابن السيدة خديجة رضي الله عنها.



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

حياء النبي وحياء صحابته صل الله عليه وسلم

أوصاف رسول الله صل الله عليه وسلم الظاهرة 
النبي صل الله عليه وسلم له وصف جسماني، وله وصف معنوي، وله صفاء قلبي، وله سبح روحي، وله تنزل قدسي، وكل ذلك من أوصافه صلوات ربي وتسليماته عليه، ونبدأ من ذلك بما تيسر من وصفه صل الله عليه وسلم الحسي الجسدي، مع أنه رُوي أن أغلب أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم مع كثرة شخوصهم بين يديه، وجلوسهم دائماً وأبداً مستمعين إليه، إلا أنهم كانوا لا يستطيعون أن يُثبتوا أبصارهم في وجهه الشريف وينظروا إليه.

وناهيك في هذا المقام حتى الأبطال والصناديد والقادة في ميادين القتال الشداد، ومنهم عمرو بن العاص رضي الله عنه، فعندما حضرته المنية أخذ يبكي خوفاً من سوء الخاتمة، فقال له ابنه عبد الله وكان من العابدين: يا أبتاه مم تخاف؟! يكفيك أنك صحبت النبي صل الله عليه وسلم وتمتعت بصحبته وشهدت جمال وجهه، فقال رضي الله عنه: هيهات هيهات، قد مات النبي صل الله عليه وسلم وما استطعت أن أنظر إليه وأثبت بصري في وجهه حياءاً منه!!.

وكان صل الله عليه وسلم كما رُوي عنه يُضرب به المثل في الحياء، فكان يُقال في شأنه:
{ كَانَ النَّبِيُّ صل الله عليه وسلم أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا } 
أي كالبنت البكر في سترها، وحرصها على أن لا يطلع أحد على أي شأن من شئونها!!.وكان حياءه من الله عظيماً، لقد كان صل الله عليه وسلم لا يستطيع أن يرفع نظره إلى السماء، إن كان في مشيه أو في جلوسه أو في صلاة حياءاً من الله جل وعلا.

وكان في حديثه مع الخلق كما رُوي عن حضرته لا يستطيع أن يُثبت بصره في وجه مُحدثه وهو يُحدثه من شدة أدبه وحياءه صلوات ربي وتسليماته عليه، وقد قال له الصديق الأعظم سيدنا أبو بكر رضي الله عنه متعجباً من هذه الأحوال العالية: يا رسول الله لقد طفت العرب، وذهبت إلى الفرس، وذهبت إلى الروم فلم أر مثل أدبك، فمَن الذي أدبك؟ فقال صل الله عليه وسلم:
{ أدَّبَنِي رَبِّي فأَحْسَن تَأدِيِبي } 

الخميس، 26 نوفمبر 2015

الحب هو روح الإسلام وقوامه

لقد خلق الله بني آدم وبث في قلوبهم المحبة فصار كل واحدٍ منهم يحب أبويه ويحب زوجته وأبناءه ويحب أصدقائه وجيرانه، وجعل الإسلام التعبير عن هذا الحب بمختلف الصور أمر محمود لأنه يشيع روح المحبة والود والتآلف والاستئناس في المجتمع مما ينعكس تحقيق مراد الله فينا في عمارة الأرض.


والحب هو قوام هذا الدين  .. حب الله وحب ورسوله وحب الخير للناس أجمعين، وقد سبقت عناية الله لعباده أن خلقهم واستخلفهم في الأرض وأحب الصالحين منهم الذين استجابوا لأوامره وقاموا بعمارة الأرض بالمحبة والسلام، فقال سبحانه وتعالى فيهم: (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)،فذكر حبه سبحانه وتعالى لعباده أولاً، ثم عطف عليه حبهم له، فلولا أن الله أحبهم ما أحبوه


وعلمنا الحبيب صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أن الحب لله وفي الله هو أرقى أنواع الحب وأخلصه وأصفاه، لأنه منزه عن الأغراض الدنيوية والمصالح، بل عده من كمال الإيمان فقال: "من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله فقد استكمل الإيمان"، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمل القلب وهو "الحب والبغض"، قبل عمل الجوارح وهو "الإعطاء والمنع"، لأن المحب لمن أحب مطيع فإن كان حبك لله صادقًا لأطعته سبحانه وتعالى.


وهناك فرق كبير بين عبادة الله عز وجل خوفًا منه أو طمعًا في جنته سبحانه، وبين عبادته حبًا فيه سبحانه وتعالى.. فالأولى وصفها الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بأنها عبادة العبيد الذين يرجون الأجر والثواب والأمن من العقاب، أما الثانية فوصفها بأنها عبادة المحبين الأحرار لأنهم تحرروا فيها من الطمع في جنة أو خوفًا من نار، ولا يرجون إلا رضا الله سبحانه وتعالى الذي أحبوه.


ومحبة الله سبحانه وتعالى تدخل العبد تحت ظل الرحمن سبحانه وتعالى يوم تدنو الشمس من الرؤوس، قال صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي".


ولا يجد المؤمن حلاوة الإيمان حتى يحب .. ولكن من يحب؟ ..
إنه حب الله ورسوله .. إنه الحب في الله قال حبيبنا عليه الصلاة والسلام وعلى آله:
 "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر، بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار".


وحثنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التعبير عن مشاعر الحب تلك في أكثر من موضع فقال:
"إِذَا أحَبَّ الرَّجُلُ أخاهُ فَلْيُخْبِرُهُ أنَّهُ يُحِبُّهُ"،
 وأقسم عليه الصلاة والسلام وعلى آله وهو الذي لا ينطق عن الهوى:"والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا،ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم"..
 ومن السلام التعبير عن مشاعر الحب للآخرين بالقول والفعل.


فأحبوا الله سبحانه وتعالى وما أمرنا به، وأحبوا نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء وأمرنا به، وأحبوا إخوانكم في الله، وأحبوا الكائنات جميعًا فإنها من صنع الله.. تجدوا حلاوة الإيمان.. واملأوا الكون بالحب فإن في الحب حياة للقلوب.


السبت، 26 سبتمبر 2015

الوقاية من السحر




اللجوء إلى الله
 هو العلاج الشافى
فإذا حدث شيئ ما فماذا نفعل؟هل سمعنا أن واحداً من أصحاب رسول الله ذهب إلى دجَّال ساحر أو كاهن أو عراف؟هذه الأمور تأتى نتيجة الجهل في العقيدة لكن المؤمنة تعلم أن ما قدر الرحمن للعبد كائن وهى لاتطلب الشفاء إلا منه ولا ترمى أحمالها إلا على باب حضرته كما قال النبى لـعبد الله بن عباس وهو غلام صغير وقد ركب خلفه وقال له
 {يَا غُلاَمُ – هذا حديث عظيم ياليتنا نحفظه - أَلاَ أُعْلمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ ٱحْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ،–لا تخف من أحد غيره- ٱحْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، احفظ الله أى قم بأحكام الله وراقب الله ، يحفظك من كل سوء ومن كل ضر ومن كل شر - تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشدَّةِ، - كلما احتجت إلى شيء يعطيه لك- وَٱعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّ الْخَلاَئِقَ لَوِ ٱجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئاً لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيكَهُ لَمْ يَقْدِرُوا على ذٰلِكَ أَوْ أَنْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئاً أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيكَهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذلِكَ، وَأَنْ قَدْ جَفَّ الْقَلَمْ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ – وفى رواية : رٌفِعَتِ الأقْلامُ وَ جَفَّتِ الصُّحُفُ - لن يستطيع أحدٌ أن يكتب شيء أو يضيف شيئاً بعد ذلك –فَإِذَا سَـــــــــــــــــأَلْتَ فإسْأَلِ اللَّهِ وَإِذَا ٱسْتَعَنْتَ وَإِذَا ٱسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ بِاللَّهِ - لأن القادر قدَّر الأقدار وانتهى الأقدار وانتهى الأمر وخلاص - وَإِذَا ٱعْتَصَمْتَ فاعْتَصِمْ بِاللَّهِ، وَٱعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ فِي الْيَقِينِ، وَٱعْلَمْ أَنَّ فى الصَّبْرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ فَإِنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَإِنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }[1] فما الذي يجعلنا نذهب إلى هنا أو هناك نلجأ إلى باب الله وهو سبحانه يقول {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ } وماذا يفعل {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} يعني بدلاً من أن نلجأ للدجالين أو النصابين أو الجماعة الذين يستحلوا أموال الناس بالباطل وبالأوهام بدلاً من ذلك نلجأ إلى باب الله ونسأل الله ونقبل عليه وندعوه ونستقيم على طريق الله في الحال ربنا قال في القرآن العظيم {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً} سنعطيهم كل ما يريدون:{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً – من كل همٍّ ومن كل كربٍ وفي كل أمر - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} الرجل الذي على بالها لن يأتيها وسيأتيها واحد بعيد لم يخطر على بالها لماذا؟ لأن ربنا هو الذي أرسله رزق من عند الله وكيف تذهبن أخواتى إلى السحرة بعد أن قال لنا الله {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} فندعو الله ونتحين الأوقات المرجوة فيها الإجابة كأن ندعوه في وقت السحر وهو قبل الفجر أو ندعوه في وقت الآذان أو بين الآذان والإقامة أو ندعوه عند صلاة الجمعة أو ندعوه ونحن صائمون لأن للصائم دعوة لا تردوقد أعطانا الله أوقات إجابة كثيرة فمن يدعو ولا يجيبه؟عندما ندعو الله بصدق ويقين ونلح في الدعاء يستجيب الله لنا ويعطينا ما نتمناه نتقى الله وندعو الله وهذا هو طريق المؤمنين فعندما ندعو الله ويستجيب لنا فهل يكون لنا حاجة في الذهاب لمثل هؤلاء؟هذا هو الطريق الذي كان عليه أصحاب حضرة النبي ونساء المؤمنين في عصر النبي وبعده من العصور الفاضلة لماذا؟ لأن إيمانهم بالله كان قوياً وربنا هو المهيمن على الكون وهو المصرِّف وهو الذي يسير الكون وفق إرادته ولا يستطيع أحداً أن يفعل شيئاً إلا بإذنه وبأمره جلَّ شأنه وعظم سلطانه ولا فاعل غيره
الوقاية والتحصن بالحصون الشرعية
ماذا نفعل إذاً حيال السحرة لنحفظ من شرهم؟ عرفنا رسول الله إذا قرأنا كل صباح وكل مساء : أولاً : سورة "قل هو الله أحد" وثانياً: سورة "قل أعوذ برب الفلق" وثالثاً: سورة "قل أعوذ برب الناس" يحفظنا الله من جميع السحرة والأشرار وإذا حافظنا على ذلك بعد الفجر وبعد المغرب فلن يستطيع إنس ولا جن ولا ساحر ولا كاهن أن يضرنا بشيء لأننا في حصون الله المنيعة قد يجول بخاطركن سؤال: أم يقل الله فى كتابه {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} وتكملة الآية {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ}الأمر كله بيد الله من الذي تريد حجاباً يحفظها من كل شيء؟ أعطاه لنا النبي حيث قال{مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ما الذي يحدث عند ذلك؟قال صلى الله عليه وسلم : كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسمـــَاعِيلَ وَكُتِبَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ في حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِي، وَإِذَا أَمْسَى مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبحَ}[2] فى رواية " عشر مرات " فإذا قالهم بعد الصبح أصبحن له حرزا وحجابا ووقاية إلى المغرب وبعد المغرب يقولهم يكررهم مرة ثانية عشرة فيكونون حرزاً له إلى أن يصبح إذاً من يعمل لي الحجاب؟ أنا أعمل الحجاب لنفسي بـماذا؟"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير" كم مرة؟ عشر مرات كم من الوقت يستغرق ذلك؟ خمس دقائق مثلاً وبذلك أكون عملت الحجاب وتحصنت بحصون الإسلام ومن يداوم على ذلك من أين يأتيه الشيطان؟ ويمكننا أن نستعمل الحرزين معا فى آن واحد فنقول كل صباح وكل مساء "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير" عشر مرات ونضيف لذلك المعوذتين [قل أعوذ برب الفلق] و [قل أعوذ برب الناس] و سورة الإخلاص [قل هو الله أحد] مرة واحدة نفعل ذلك مرة في الصباح ومرة في المساء فهذه هي الوقاية من الشيطان الرجيم و السحر و الجن أجمعين ونحن نشهد أنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله علي سيدنا محمد ورضى الله تبارك وتعالى عن آل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه الذين كانت تفر منهم الجن والشياطين أجمعين.


[1] رواه أحمد والترمذي والطبرانى فى الكبير عن ابن عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا [2] مصنف ابن أبي شيبة عن أبي عياش الزرقي
المؤمنات القانتات

الخميس، 17 سبتمبر 2015

كيف أتخلص من مشاهدة الأفلام الإباحية وأقلع عن هذه العادة السيئة ؟

بعض الشباب يعاني من إدمان

مشاهدة الأفلام الإباحية

والجنسية والكليبات والصور الفاضحة

وصارت عادة يومية لا يستطيع الفكاك منها

تسبب له الغم والهم والنكد

وتؤثر على صحته البدنية والنفسية تأثيرا شديدا

قد يؤدى به إلى الإكتئاب والعزلة والإنتحار في

 النهاية .. فكيف ينجو بنفسه 

وأيضا يكون لها عواقب وخيمة بعد الزواج

تؤدى إلى فشله في الزواج وعجزه عن القيام 

بواجبه الشرعي نحو زوجته  

وقد ورد سؤال لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد من شاب
 يريد أن يعرف كيف يتخلص من هذه العادة السيئة ؟
وكيف يقلع عن مشاهدة هذه الأفلام ؟
***************************
سؤال: ما كيفية الخلاص من متابعة الأفلام الجنسية؟

===========================

الخلاص من هذا الأمر واضح في كتاب الله عزَّ وجلَّ للمؤمنين والمؤمنات:

قال الله تعالى: 


( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى

 لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)

[30-31النور].

بعض الناس في زماننا يظن أنه لو رأى امرأة حاسرة أى مكشوفة الثياب أو عارية، إن كان في النت، أو كان في الفضائيات، أو كان في صورة، أو غير ذلك، يظن أنه ليس عليه إثم في ذلك!!

مَن الذي قال ذلك؟!!

إذا رأى الإنسان امرأة حاسرة وأدمن النظر إليها فهو آثم، سواء كان هذا الأمر في التلفاز في فيلم

أو مسلسل، أو سواء كان هذا الأمر في النت، أو سواء كان هذا في مجلة تعرض النساء عاريات

 أو نصف عاريات أو متبرجات، أو في صور يوزعها الشباب على بعضهم، ....

وهذه هي المثيرات للجنس عند الإنسان، وقد حرمها الله عزَّ وجلَّ،

ونهى عنها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم .

فمن أراد أن يحفظ من ذلك فعليه بالروشتة الإلهية، ولاحقها النبوي،......

فالروشتة الإلهية أن يغض بصره، فيمتنع عن النظر إلى النساء المتبرجات أو العاريات

إن كان في النلفزيون أو في السينما أو في النت أو في المجلات

أو في الصور أو في الشارع أو في المنازل.

الأمر الثاني هو العمل بقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم :

{ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ،

فَإِنَّهُ أَغْضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ } .

يتزوج إن كان مستطيعاً لذلك، والزواج كما يقول المثل الصيني: 


(إذا أُطفئت الأضواء استوت كل النساء)،


وإذا لم يستطع يصوم، فيصوم الإثنين والخميس، أو يوم منهما،

 أو يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ... يصوم القدر الذي يهذب هذه الغريزة،

 طالما لم يأتى أوان إوائها كما أباح الله .. وهو أبصر في نفسه بذلك،

ويحافظ بعد ذاك على الطاعات وخاصة الفرائض في وقتها، وخاصة صلاة الفجر،

ويُكثر من تلاوة كتاب الله، ويجعل لسانه لهجاً بذكر الله،

ويجعل في أذنه دائماً قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم :

{ النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيسَ، مَنْ تَرَكَهَا مِنْ مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إيْماناً يَجِدُ حَلاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ }

إذا عمل بهذه الروشتة فإن الله يرزقه العفة إن شاء الله رب العالمين.
----------------------------------------------------منقول من كتاب: ((فتاوى فورية)) لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد