Disqus for ومضات إيمانية

الجمعة، 16 مايو 2014

أين الروح فى اجسم الإنسان ؟



سؤال : أين الروح فى جسم الإنسان؟

الروح هي السر الذي به يحيا الإنسان ويمارس حياته ويبصر ويسمع ويتحرك ويعلم ويعمل ،
 فإذا خرجت الروح جزئياً توقفت معظم أجهزة جسم الإنسان
ولم يبق إلا القليل الذي يحفظ حياته كالقلب والجهاز التنفسي وذلك في النوم ،
وإذا خرجت خروجاً نهائياً توقفت كل أجهزة الإنسان وفارق الحياة الدنيا كلها
ورغم هذه القيمة البالغة للروح فقد عجز العلم الحديث والعلماء والحكماء والفلاسفة وغيرهم عن إدراك حقيقتها ،
 بل وعن موضعها في جسم الانسان ، ونستطيع أن نقول أن الروح من الحقائق الإلهية المعنوية التى يُرى آثارها 
ولا تدرك في ذاتها فوجود الحياة والحركة في الإنسان دليل على وجود الروح فيه ،
  وتوقف أجهزة الإنسان وأعضاؤه عن الحركة دليل على خروج الروح، لكن ما هيئتها؟ وما شكلها؟ وما طبيعتها؟
 وأين محلها في جسم الإنسان؟ فهذا شيء لا يعرفه إلا خالقها ، وهذا ما عناه القرآن بقوله 
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} الإسراء85
ونستطيع أن نضرب لها أمثلة من العالم المنظور والغير المرئي الذي نعيش فيه :
- فمن العالم الحسي :
الكهرباء التي نلمس آثارها في الأجهزة التى تقوم بتشغيلها والأنوار التى تنبعث من مصابيحها ولكن لا أحد يستطيع أن يرى الكهرباء في ذاتها
- ومن العالم الغير المرئي (أي المعنوي) :
الحب والكره اللذان يحدثان لكثير من بني الإنسان ، فتلمس أثر الحب أو الكره في تصرفات المحبين والكارهين ولكننا لا نستطيع أن ننظر إلى الحب ذاته أو الكره عينه رأي العين
إذاً فالروح سر خفي يحمل في طياته سر الحياة للإنسان ، ولما كان سرها من الله {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} ص72
فكانت لطيفة نورانية لا تدرك بالأجهزة الظاهرة الحسية ، وفي ذلك يقول الإمام الإمام أبوالعزائم رضي الله عنه :
الروح صورة مولاها ومبدعها
فكيف يدركها جسمي وحيطاتي
عالون لو شهدوا أنوار طلعتها
خروا لها سجداً شوقا لحظواتى
الروح في صفوها لو أنها ظهرت
نفساً على الكون تخفيه بجلوات

هل يوجد فى الإنسان قوى خفية غير العقل فى الإنسان ؟



سؤال : هل يوجد فى الإنسان قوى غير العقل؟

يوجد في الإنسان قوى خفيه عظيمة جداً لا يستطيع أحد حصرها أو تفصيلها لعلو ذلك عن مدارك العقول ، فإن الإنسان عادة لا يسلم إلا بما تشاهده أو تلمسه الحواس الظاهرة ، وهذه القوى قوى غيبية لا سلطان للحواس الظاهرة عليها من قريب أو بعيد
ومنها العقل بما يحويه من الذاكرة ، والفاكرة ، والوهم ، والخيال ، والتصور ، والإدراك ، والإبداع ، وغيرها من القدرات العقلية والتخصصات الفكرية التى يقوم بها العقل وقتما شئنا وكيف شئنا
ومن ذلك أيضاً الروح كما ذكرنا سالفاً ، ومن ذلك أيضاً السر وهو عالم يقول فيه الله {فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} طه7
وأيضا القلب النوراني الذي فيه الإيمان وضده ، والحب وعكسه ، والوجدان والعواطف ، فهذه كلها عوالم في الإنسان لن يفك له شفرتها إلا النبوة واتباعها ، والعمل بما جاءت به من وحي الله


دعاء من عليه دين



دعاء من عليه دين
:
أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال : قال صلى الله عليه وسلم {مَنْ أَلْبَسَهُ الله نِعْمَةً ؛ فَلْيُكْثِرْ مِنَ " الحَمْدُِ لله " ، ومَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ ؛ فَلْيَسْتَغْفِرِ الله ، ومَنْ أَبْا رِزْقُه ؛ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ " لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ بالله "}
عن أسد بن وداعة رضي الله عنه ، مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم {من قال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة في كل يوم ؛ لم يصبه فقر أبداً} ( أخرجه ابن أبي الدنيا )
أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن ، وأبو يعلى في مسنده ، وابن مردويه في تفسيره ، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم {مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُل لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَداً}
روى الترمذي عَن عَلِيٍّ رضي الله عنه {أَنَّ مُكَاتِباً جاءَهُ فقالَ إنِّي قَدْ عَجْزِتُ عنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي ، قالَ أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ الله؟ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِبرٍ دَيْناً أَدَّاهُ الله عَنْكَ ، قالَ (قُلْ اللَّهُمَّ اكْفِني بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ ، وَاغْنِني بِفَضْلِكَ عمن سِوَاكَ) }
أخرج الطبراني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حين يدخل منزله نفت الفقر عن أهل ذلك المنزل والجيران}
أخرج أبو نعيم والخطيب في رواية مالك ، والديلمي في مسند الفردوس عن علي رضي الله عنه ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم {مَنْ قَالَ فِي كُل يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ : لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ كَانَ لَهُ أَمَاناً مِنَ الْفَقْرِ ، وَأُنْساً مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ ، وَاسْتَجْلَبَ الْغِنَىٰ ، وَاسْتَقْرَعَ بِهَا بَابَ الْجَنَّةِ}
عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول {اللهمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَليَّ ؛ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي ، وانْقِطَاعِ عُمْرِي} ( أخرجه الطبراني في الأوسط )
أخرج المستغفرى في الدعوات عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً قال يا رسول الله : قلّّتْ ذات يدي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أين أنت من صلاة الملائكة ، وتسبيح الخلائق ، قل (سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ) – مـائة مـرة - ما بين طلوع الفجر ، إلى أن تصلي الصبح ؛ تأتك الدنيا صاغرة راغمة}
أخرج البزار والحاكم والبيهقي في الدعوات عن عائشة رضى الله عنها و أرضاها قالت : قال لي أبي رضي الله عنه {ألا أعلمك دعاءً علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وقال (كَانَ عِيسى عليه السلام ـ يُعَلِّمُهُ الحَوَارِيِّينَ ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلَ أُحُدٍ ثُمَّ قُلْتَهُ لَقَضى الله عَنْكَ؟)) قلت : بلى ، قلت (قُولِي: اللهمَّ فَارِجَ الهَمِّ، وكَاشِفَ الكَرْبِ ، مُجِيبَ دَعْوَةَ المُضْطَرِّ ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، أَنْتَ رَحْمَانِي فارْحَمْنِي بِرَحْمَــةٍ تُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ)}
قال أبو بكر : وكانت عليّ ذنابة من دين ، وكنت للدين كارها ً، فلم ألبث إلا يسيراً حتى جاءني الله بعائدة فقضى الله عني ما كان عليّ من الدين ، قالت عائشة : وكان عليّ لأسماء (أخت السيدة عائشة) دين وكنت أستحي منها ، وكنت أدعو بذلك ، فما لبثت إلا يسيراً حتى جاءني الله برزق ليس من ميراث ولا صدقة فقضيتها وأوليت عبد الرحمن بن أبي بكر ثلاث أواق وفضل لنا فضل حسن
أخرج أبو داود والبيهقي في الدعوات عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضى الله عنه ، أنه قال {دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ ، فَقَالَ يَاأَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِساً فِي المَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ؟ قالَ : هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ يَارسولَ الله ، قالَ أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلاَماً إِذَا أنت قُلْتَهُ أذْهَبَ الله هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ؟ قال قُلْتُ بَلَى يَارسولَ الله ، قال : قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَأَعوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَأعوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ والْبُخْلِ وَأعوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ) قالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ الله هَمِّي وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي}
قالت عائشة :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال {اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمٰوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُل شَيْءٍ ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، فَالِقَ الْحَب وَالنَّوَىٰ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَر كُل شَيْءٍ ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأَوَّلُ : فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ : فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ : فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ : فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَني الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ} ، (أخرجه أبو يعلى عن عائشة رضي الله عنها ) .
و أخرج ابن عساكر في تاريخه ، قال : أضاق الحسن بن علي ، وكان عطاؤه في كل سنة مائة ألف فحبسها عنه معاوية في إحدى السنين ، فأضاق إضاقة شديدة ، قال : فدعوت بدواة لأكتب إلى معاوية لأذكره نفسي ، ثم أمسكت ؛ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال {كيف أنت يا حسن؟ ، فقلت بخير يا أبت ، وشكوت إليه تأخر المال عني ، فقال : أدعوت بدواة لتكتب إلى مخلوق مثلك تذكره ذلك ، قلت : نعم يا رسول الله فكيف أصنع؟ فقال : قل (اللهم اقذف في قلبي رجاءك ، واقطع رجائي عمن سواك ، حتى لا أرجو أحد غيرك ، اللهم وما ضعفت عنه قوتي ، وقصر عنه علمي ، ولم تنته إليه رغبتي ، ولم تبلغه مسألتي ، ولم يجر على لسان ، مما أعطيت أحداً من الأولين والآخرين من اليقين فخصني به يا رب العالمين) قال : فوالله ما ألححت به أسبوعاً ؛ حتى بعث إلى معاوية بألف ألف وخمسمائة ألف ، فقلت : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ، ولا يخيب من دعاه ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال {يا حسن ، كيف أنت؟ ، فقلت : بخير يا رسول الله ، وحدثته بحديثي ، فقال : يا بني هكذا من رجا الخالق ، ولم يرجُ المخلوق}

الخميس، 15 مايو 2014

كيف نتخلص من الآرق ؟


دُعـاء الأرق
:
أخرج ابن جرير ( فى جامع الأحاديث ) عن بُرَيدَةَ رضي الله عنه قَالَ {شَكٰى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلٰى رَسُولِ اللَّهِ الأَرَقَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَامُ اللَّيْلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِذَا أَوَيْتَ إِلٰى فِرَاشِكَ فَقُلْ (اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمٰوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقَلَّتْ ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ ، كُنْ لِي حَارِسَاً مِنْ شَر خَلْقِكَ جَمِيعَاً أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَبْغِي ، عَزَّ جَارُكَ ، وَلاَ إِلٰهَ غَيْرُكَ) فَلَمَّا قَالَهُنَّ نَامَ}
-----------------------------------------------------------------------------------
ترجمة إنجليزية للموضوع
The supplication of insomnia
Ibn-Jareer narrated in Jamea Al-Ahadeeth after Boraydah (May Allah be pleased with him) that he said: {Khalid Ibn-Al-Waleed (May Allah be pleased with him) complained to the messenger of Allah of insomnia, he said: Oh messenger of Allah, I never sleep by night. The messenger of Allah (May the blessings and peace of Allah be upon him) said: If you go to bed, say: Oh Allah, Lord of the seven heavens and what they overshadow, Lord of the seven earths and what they carry, Lord of devils and what they astray, be my guard from all Your creatures lest anyone of them oppress me, Your neighbor is honored and there is no God except You.} When he said them he slept

دعاء الوسوسة للشيخ فوزى محمد أبوزيد


دعاء الوسوسةدعاء الوسوسة
دعاء الوسوسة
:
روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال {إِذَا وَجَدْتَ في نَفسِكَ شَيْئاً ( أى وسوسة ) فَقُلْ (هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)}
ترجمة إنجليزية للموضوع
The supplication of whisper
Abu-Dawood narrated after Ibn-Abbas (May Allah be pleased with him), that he said:
{If you feel anything in your chest (i.e. whisper), say: He is the First and the Last, the Evident and the Immanent: and He has full knowledge of all things.}
دعاء الوسوسةدعاء الوسوسة

ما أصل الله للشيخ فوزى محمد أبوزيد



سؤال : ما أصل الله؟


تركز العلوم العصرية على أن نشأة الكون من عدم ، وظهور الحياة في المادة غير الحية ، وبزوغ العقل الإنساني ، أمور لا يمكن أن نفسر بداياتها عن طريق الطبيعة العمياء ولا بد لها من موجد حي ذكي خالق باريء مصور
كذلك فإن ما عليه منظومة الكون وظاهرة الحياة والعقل الإنساني من تعقيد هائل لا يمكن تفسير بقاءها وممارستها لأنشطتها بقوانين الطبيعة فقط ، ولا بد لها من الإله القيوم القادر سبحانه وتعالى
إن العلم الحديث يجلي خمسة أبعاد تشير إلى الإله الخالق :
1- الكون له بداية وخروج من العدم
2- أن الطبيعة وفق قوانين ثابتة مترابطة
3- نشأة الحياة بكل ما فيها من دقة في الكائنات الحية في وجود هدف وغاية تجمعها من مادة غير حية
4- أن الكون بما فيه من موجودات وقوانين يهيء الظروف المثلى لظهور ومعيشة الإنسان
5- القدرات الخارقة للعقل وهي خصوصية للإنسان
ولما كان هذ الكون لا بد له من مبدع أوجده ، لم يكن من المنطقي أن نفكر في أصل هذا المبدع لأنها حجة غير متسقة منطقيا ، فالمنطق يدحض ولا يقبل هذا السؤال ، فالسؤال خطأ من الناحية العقلية والواقعية

كيف نفكر فى الله ونتعرف عليه سبحانه وتعالى



سؤال : كيف نفكر فى الله؟ وكيف نتعرف عليه؟

رسم الإسلام الطريقة الصحيحة لمعرفة الله وذلك بالنظر إلى دلائل قدرته وإبداع صنعته في الآفاق المحيطة بنا وفي الأنفس أي في أجسامنا وذلك في قول الله تعالى {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}فصلت53
فالعبادة العظيمة التى لا تعدلها عبادة في الإسلام هى التفكر في خلق الله تعالى ، ولذلك نجد القرآن غاصاً بالآيات التى تدعو إلى ذلك كقوله تعالى {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ{190} الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ{191} آل عمران
ويحث سبحانه وتعالى على النظر إلى الكائنات فيقول تعالى {قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يونس101
{فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ{24} أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبّاً{25} ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً{26} فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً{27} وَعِنَباً وَقَضْباً{28} وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً{29} وَحَدَائِقَ غُلْباً{30} وَفَاكِهَةً وَأَبّاً{31} مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ{32} عبس
{فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ{5} خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ{6} يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ{7} الطارق
ويعاتب الذين لا يعتبرون ولا يتفكرون عندما ينظرون فيقول تعالى {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} يوسف105
ويقول أيضا {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ{17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ{18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ{19} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ{20} الغاشية
غير أن الإسلام جعل الفكر يدور في دائرة محددة يستطيعها الإنسان ونهاه عن التفكر فيما يجاوز قدرته فقال صلى الله عليه وسلم {تَفَكَّرُوا فِي كُل شَيْءٍ وَلاَ تَفَكَّرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى}[1]
وقال صلى الله عليه وسلم {تَفَكَّرُوا فِي آلاَءِ اللَّهِ وَلاَ تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ}[2]
فجعل الفكر في كتاب مقروء وهو القرآن ، وكتاب منظور مفصل وكبير وهو الكون من العرش إلى الأرض ، وكتاب مختصر وموجز وصغير وهو الإنسان ، فالإنسان كون صغير ، والكون إنسان كبير ، وما وراء ذلك ليس في إمكان الإنسان الإحاطة به أو الوصول إلى كنهه فعليه أن يتوقف عن البحث فيه

{1} أبُو الشيخ في الْعظمةِ عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا
{2} رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر رضيَ اللَّهُ عنهُمَا