Disqus for ومضات إيمانية

الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

الشماتة خلق ذميم



من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249349.gif




الشماته خلق مذموم يتصف به البعض من الناس 
فأليكم أخواتي شرح موضح عن كل ما يخص الشماته 


من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif


معنى الشَّمَاتَة

أصل هذه الكلمة يدلُّ على فَرَح عَدُوٍّ بِبَلِيَّة تُصِيب مَنْ يُعَادِيه، يقال: شَمِتَ العَدُوُّ كفَرِحَ وزْنًا ومعْنًى، يَشْمَتُ شَماتَةً وشماتًا، وشَمِتَ الرَّجُلُ: إِذا فَرِحَ ببَلِيَّةِ العَدُوِّ، وباتَ فلانٌ بلَيْلَة الشَّوامِت، أي بلَيْلَةٍ تُشْمِتُ الشَّوامتَ من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
فالشَّمَاتَة: هي الفَرَح ببليِّة مَن تعاديه ويعاديك من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
وقال أبو حامد الغزَّالى: (الشَّمَاتَة: الفَرَح بالشَّرِّ الواصل إلى غير المستَحِق، ممَّن يعرفه الشَّامت) من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
وقيل: الشَّمَاتَة: سرور النَّفس بما يصيب غيرها مِن الأضرار، وإنَّما تحصل مِن العداوة والحسد من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif


من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif



ذَمُّ الشَّمَاتَة في الكتاب والسنة »

أولًا: في القرآن الكريم 


- قال تعالى: قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأعراف: 150].
أي: فلا تفعل بي ما هو أمنيَّتهم مِن الاستهانة بي والإساءة إليَّ، وقُرِئ: ((فلا يَشْمَت بي الأعداء))، على نهي الأعداء عن الشَّمَاتَة. والمراد أن لا يحلَّ به ما يَشْمَتون به لأجله من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
- وقال تعالى: إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا [آل عمران:120].
وهذا الفَرَح شماتة، والحسد والشَّمَاتَة متلازمان من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
- قال تعالى: قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [آل عمران: 12]. لـمَّا شَمَت اليهود بالمسلمين يوم أحد، قيل لهم: ستغلبون وتحشرون إلى جهنم من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif . 
من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif

ثانيًا: في السُّنَّة النَّبويَّة

- عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يتعوَّذ مِن سوء القضاء، ومِن درك الشَّقاء، ومِن شَمَاتَة الأعداء، ومِن جهد البلاء)). قال عمرو في حديثه: قال سفيان: أشكُّ أنِّي زدت واحدة منها من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
قال النَّوويُّ: (شماتة الأعداء: هي فَرَح العدوِّ ببليَّةٍ تنزل بعدوِّه، يقال منه: شَمِت بكسر الميم، وشَمَت بفتحها) من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
(وقال الشَّوكانيُّ: استعاذ صلى الله عليه وسلم مِن شَمَاتَة الأعداء وأمر بالاستعاذة منها؛ لعظم موقعها، وشدَّة تأثيرها في الأنفس البَشريَّة، ونُفُور طباع العباد عنها، وقد يتسبَّب عن ذلك تعاظم العداوة المفْضِية إلى استحلال ما حرَّمه الله سبحانه وتعالى . وقال ابن بطال: شَمَاتَة الأعداء ما ينكأ القلب، ويبلغ مِن النَّفس أشدَّ مبلغ، وإنَّما تعوَّذ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن ذلك تعليمًا لأمَّته، فإنَّ الله تعالى آمنه مِن جميع ذلك. قال الحافظ: ولا يتعيَّن ذلك، بل يُحْتَمل أن يكون استعاذ بربِّه مِن وقوع ذلك بأمَّته) من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
وقال المناويُّ: (إنَّما حَسُنَ الدَّعاء بدفع شَمَاتَة الأعداء؛ لأنَّ مَن له صِيْتٌ عند النَّاس وتأمل، وَجَدَ نفسه بينهم كبَهْلَوان يمشي على حبلٍ عالٍ بقُبْقَاب، وجميع الأقران والحُسَّاد واقفون ينتظرون متى يَــزْلَق فيَشْمَتُون به، ومِن أشقِّ ما على الزَّالق أن يُغْلَب عليه رعاية مقامه عند الخَلْق؛ فإنَّه يذوب قهرًا، بخلاف مَن يراعي الحقَّ؛ فإنَّ الأذى يَخِفُّ عليه، ولو أَظْهَروا كلُّهم الشَّمَاتَة) من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif . 


من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif

أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة

- قال ابن الكلبي: لـمَّا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، شَمَتَت به نساء كِنْدة وحضرموت، وخَضَّبن أيديهن، وأظهرن السُّرور لموته، وضربن بالدُّفوف، فقال شاعر منهم: 

أبلغ أبا بكر إذا ما جئته            أنَّ البغايا رُمْن شرَّ مرام

أظهرن مِن موت النَّبيِّ شَمَاتةً        وخَضَّبن أيديهنَّ بِالْعَلَّام من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif 

فاقطع هُدِيت أَكُفَّهنَّ بصارم          كالبرق أَوْمَض من متون غمام من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif 


- وعن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له عليٌّ: أعائدًا جئت أم شامتًا؟ قال: لا، بل عائدًا. قال: فقال له عليٌّ: إن كنت جئت عائدًا، فإنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((إذا عاد الرَّجل أخاه المسلم، مشى في خِرَافة الجنَّة من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif حتى يجلس، فإن جلس غمرته الرَّحمة، فإن كان غُدْوَة صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساءً صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح)من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
- وعن عمر بن عبد العزيز: (ما رأيت ظالـمًا أشبه بمظلوم مِن الحاسد؛ غمٌّ دائمٌ، ونفس متتابع. وقيل: إذا رأى الحاسد نعمةً، بُهِت، وإذا رأى عثرةً، شَمَتمن الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
- وقال آخر: (عِبْتُ شخصًا قد ذهب بعض أسنانه، فذهبت أسناني، ونظرت إلى امرأة لا تحلُّ لي، فنظر زوجتي مَن لا أريد) من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
- وقال ابن سيرين: (عيَّرت رجلًا بالإفلاس، فأفلستُ). قال ابن الجوزي: (ومثل هذا كثير، وما نزلت بي آفةٌ ولا غمٌّ ولا ضيق صدر إلَّا بزللٍ أعرفه، حتى يمكنني أن أقول: هذا بالشَّيء الفلاني، وربَّما تأوَّلت تأويلًا فيه بُعْد، فأرى العقوبةمن الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif



من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif


آثار الشَّمَاتَة

1- الشَّمَاتَة بالتَّعيير بالذَّنب أعظم مِن مُرْتَكِب الذَّنب: 
يقول ابن القيِّم: (إنَّ تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثمًا مِن ذنبه، وأشدُّ مِن معصيته؛ لما فيه مِن صولة الطَّاعة، وتزكية النَّفس وشكرها، والمناداة عليها بالبراءة مِن الذَّنب، وأنَّ أخاك باء به، ولعلَّ كسرته بذنبه، وما أحدث له مِن الذِّلَّة والخضوع والإزراء على نفسه، والتَّخلُّص مِن مرض الدَّعوى والكِبْر والعُجْب، ووقوفه بين يدي الله ناكس الرَّأس، خاشع الطَّرف، منكسر القلب أنفع له، وخيرٌ مِن صولة طاعتك، وتكثُّرك بها، والاعتداد بها، والمنَّة على الله وخَلْقِه بها، فما أقرب هذا العاصي مِن رحمة الله، وما أقرب هذا المدِل مِن مقت الله، فذنب تَذِلُّ به لديه أحبُّ إليه مِن طاعة تدلُّ بها عليه، وإنَّك أن تَبِيتَ نائمًا وتصبح نادمًا خيرٌ مِن أن تَبِيتَ قائمًا وتصبح مُعْجَبًا؛ فإنَّ المعْجَب لا يَصْعَد له عملٌ، وإنَّك إن تضحك وأنت معترفٌ، خيرٌ مِن أن تبكي وأنت مُدِلٌّ، وأنين المذنبين أحبُّ إلى الله مِن زجل المسبحين المدِلِّين، ولعلَّ الله أسقاه بهذا الذَّنب دواءً استخرج به داءً قاتلًا هو فيك ولا تشعر، فلله في أهل طاعته ومعصيته أسرار لا يعلمها إلَّا هو، ولا يطالعها إلَّا أهل البصائر، فيعرفون منها بقَدْرِ ما تناله معارف البَشَر) من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .

من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif

2- الشَّامت قد تنعكس المصيبة عليه:

يقول إبراهيم النخعي: (إنِّي لأرى الشَّيء أكرهه، فما يمنعني أن أتكلَّم فيه إلَّا مخافة أن أُبْتَلَى بمثله).

فالفَرَح بمصيبة العدوِّ مذمومٌ جدًّا؛ لكونه سببًا لانعكاس المصيبة عليه بابتلاء مَن شَمَت، وعافية مَن شَمَت عليه، أو لأنَّه ارتكاب المنهيِّ عنه، خصوصًا إذا حملها -أي: تلك المصيبة- على كرامة نفسه، يعني: يقول الحاقد: إنَّ مصيبة عدوِّي إنَّما هي مِن كرامتي، أو على إجابة دعائه، كأن يقول: ما ابتُلِي به عدوِّي مِن هذه المصيبة، إنَّما هو بإجابة دعوتي عليه؛ لأنَّه حينئذ عُجْبٌ وتزكية نفسٍ وغُرورٌ، بل يجب على الحاقد أن يخاف مِن مصيبة عدوِّه أن تكون مكرًا مِن الله تعالى له، واستدراجًا للحاقد، حيث ابتلى عدوَّه وعافاه، ويجب على الحاقد أن يَحْزَن على احتمال كونه مَكْر الله تعالى ، و يجب -أيضًا- أن يدعو الله بإزالة بلائه -أي: العدو- ويدعو بأن يُخْلِفه الله تعالى خيرًا ممَّا فات مِن النِّعم بتلك المصيبة. في الوجوب هذا نظرٌ، إلَّا أن يُرَاد بالوجوب معنى مجازي، ثمَّ إنَّ هذا الدُّعاء سبب لخلاص الحاقد مِن تلك المصيبة، كما قال الله تعالى: مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا [النِّساء: 85] من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
3- الشَّمَاتَة لها تأثيرٌ سلبيٌّ على الفرد والمجتمع؛ تربِّي الحقد والحسد والعداوة.
وهذا أمرٌ معلوم مشهود.
4- الشماتة تؤدي إلى قساوة القلب.


من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif 

حُكْم الشَّمَاتَة

لا يجوز الشَّمَاتَة بالمسلم؛ لكنها في حق الكفار المحاربين والمنافقين تجوز، قال تعالى: 
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ [التوبة: 14-15].
قال السعدي: (فإنَّ في قلوبهم من الحنق والغيظ عليهم ما يكون قتالهم وقتلهم شفاء لما في قلوب المؤمنين من الغم والهم، إذ يرون هؤلاء الأعداء محاربين لله ولرسوله ساعين في إطفاء نور الله، وزوالًا للغيظ الذي في قلوبهم، وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى إنه جعل -من جملة المقاصد الشرعية- شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم)


من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif

أسباب الوقوع في الشَّمَاتَة

1- الابتعاد عن منهج الرَّسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
2- ضعف الإيمان.
3- حبُّ التَّشفِّي النَّاس.
4- حبُّ الدُّنيا والتَّعلُّق بها، ونسيان الآخرة.
5- تعاظم العداوة المفضية إلى استحلال ما حرَّمه الله سبحانه من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
6- الحقد والكراهية:
فإنَّ خُلُق الشَّمَاتَة يقوم في النَّفس حين تخلو مِن المودَّة والحبِّ والعطف، وتمتلئ بالكراهية والحقد والبغض، فإنَّ الإنسان يتألَّم لألم الغير إلَّا إذا كان يحبُّ هذا الغير، ويودُّ الخير له، أمَّا إذا مقته وأبغضه، فإنَّه يفرح لحزنه، ويَشْمَت في مصيبته من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif . 

من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif
شماتة المنافقين بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه

- في غزوة أحد أظهر اليهود والمنافقون الشَّماتَة بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه:
فحينما وصل صلى الله عليه وسلم المدينة -بعد غزوة أحد- أظهر المنافقون واليهود الشَّمَاتَة والسُّرور، وصاروا يُظْهِرون أقبح القول، أي ومنه: ما محمد إلَّا طالب مُلْك، ما أصيب بمثل هذا نبيٌّ قطُّ؛ أُصيب في بدنه، وأُصيب في أصحابه، ويقولون: لو كان مَن قُتِل منكم عندنا ما قُتِل. 
واستأذن عمر في قتل هؤلاء المنافقين، فقال له النبي: أليس يظهرون شهادة أن لا إله إلَّا الله وأنِّي رسول الله؟ قال بلى: ولكن تعوُّذًا مِن السَّيف، فقد بان أمرهم، وأبدى الله تعالى أضغانهم. فقال صلى الله عليه وسلم: نُهِيت عن قتل مَن أظهر ذلك. وصار ابن أُبَي -لعنه الله- يوبِّخ ابنه عبد الله -رضي الله تعالى عنه-، وقد أثبتته الجراحة من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif ، فقال له ابنه: الذي صنع الله لرسوله والمسلمين خيرٌ من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif . 


من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif
معنى تَشْمِيت العاطس وعلاقته بالشَّمَاتَة

بيَّن ابن القيِّم علَّة الحمد بعد العطاس، ومعنى تَشْمِيت العاطس، وأنَّ الدُّعاء للعاطس بالرَّحمة تَشْمِيتًا له لما في ضمنه مِن شَمَاتَتِه بعدوِّه، فقال: (ولـمَّا كان العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة في دماغه، التي لو بقيت فيه أحدثت له أدواء عَسِرة، شُرِع له حمدُ الله على هذه النِّعمة، مع بقاء أعضائه على التئامها وهيئتها بعد هذه الزَّلزَلة، التي هي للبدن كزَلزَلة الأرض لها، ولهذا يقال: سمَّته وشمَّته بالسِّين والشِّين، فقيل: هما بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة وغيره. قال: وكلُّ داعٍ بخير فهو مشمِّت ومسمِّت. وقيل: بالمهملة دعاء له بحسن السَّمت، وبعوده إلى حالته مِن السُّكون والدَّعة، فإنَّ العطاس يُحْدِث في الأعضاء حركة وانزعاجًا. وبالمعجمة دعاء له بأن يصرف الله عنه ما يُشَمِّت به أعداءه، فشَمَّته إذا أزال عنه الشَّمَاتَة، كقَرَّد البعير: إذا أزال قُـرَاده عنه، وقيل: هو دعاء له بثباته على قوائمه في طاعة الله، مأخوذٌ مِن الشَّوامت وهي القوائم. وقيل: هو تشميت له بالشَّيطان لإغاظته بحمد الله على نعمة العطاس، وما حصل له به مِن محابِّ الله؛ فإنَّ الله يحبُّه، فإذا ذَكَر العبدُ الله وحمده، ساء ذلك الشَّيطان مِن وجوه، منها: نَفْسُ العطاس الذي يحبُّه الله، وحمد الله عليه، ودعاء المسلمين له بالرَّحمة، ودعاؤه لهم بالهداية وإصلاح البال، وذلك كلُّه غائظٌ للشَّيطان، مُحْزِنٌ له، فتَشْمِيت المؤمن بغيظ عدوِّه وحُزْنِه وكآبته، فسُمِّي الدُّعاء له بالرَّحمة تَشْمِيتًا له، لما في ضمنه مِن شماتته بعدوِّه، وهذا معنى لطيف إذا تنبَّه له العاطس والمشمِّت انتفعا به، وعظمت عندهما منفعة نعمة العطاس في البدن والقلب، وتبيَّن السِّرُّ في محبَّة الله له، فلله الحمد الذي هو أهله، كما ينبغي لكريم وجهه، وعزِّ جلاله) من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .


من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif
أقوالٌ وأمثال في الشَّمَاتَة

- الشَّمَاتَة لؤم من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
- أنت أجدت طبخه فأحِسَّ وذُق.
يُضْرَب في الشَّمَاتَة بالجاني على نفسه من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
- أُشِئْتَ عُقَيلُ إلى عَقْلِك:
أي أُلْجِئتَ واضطررت إلى رأيك، فجلب عليك ما تكره، يُضْرَب في الشَّمَاتَة بالجاني على نفسه من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .- لا بظبي أعفر: 
أي جعل الله ما أصابه لازمًا له مؤثِّـرًا فيه، ولا كان مثل الظَّبي في سلامته منه، يُضْرَب في الشَّمَاتَة من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif .
- وقال أكثم بن صيفي: (ليس مِن الكرم أن يَشْمَت الرَّجل بصاحبه إذا زلَّت به النَّعل، أو نزل به أمرٌمن الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif . 

من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249350.gif


ذم الشَّمَاتَة في واحة الشِّعر

رَدَّ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه على الشَّامتين في موت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: 

لعمري لقد أيقنتُ أنَّك ميِّتٌ

ولكنَّما أَبْدَى الذي قلتُه الجَزَع

وقلتُ يغيبُ الوحي عنَّا لفقدِه

كما غاب موسى، ثمَّ يرجعُ كما رجع

وكان هواي أن تطولَ حياتُه

وليس لحيٍّ في بقا ميِّتٍ طمع

فلمَّا كشفنا البردَ عن حرِّ وجهِه

إذا الأمرُ بالجزع الموهب قد وقع
فلم تكُ لي عندَ المصيبةِ حيلةٌ

أردُّ بها أهلَ الشَّمَاتَة والقَذَع
سوى آذن الله في كتابه

وما آذن الله العبادَ به يقع

وقد قلتُ مِن بعدِ المقالةِ قولةً

لها في حلوقِ الشَّامتين به بشع
أَلَا إنَّما كان النَّبيُّ محمدٌ

إلى أجلٍ وافى به الوقتَ فانقطع

ندينُ على العلات منَّا بدينِه


ونعطي الذي أعطى، ونمنعُ ما منع

ووليت محزونًا بعينٍ سخينةٍ

أكفكفُ دمعي والفؤادُ قد انصدع

وقلت لعيني: كلُّ دمعٍ ذخرتُه

فجودي به إنَّ الشَّجيَّ له دفع من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif 

وقال العلاء بن قرضة: 

إذا ما الدَّهرُ جرَّ على أناسٍ

كَلَاكِلَه من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif أناخ بآخرينا
فقلْ للشَّامتين بنا أفيقوا
سيلقَى الشَّامتون كما لقينا
وقال أبو العبَّاس المبرِّد: وهلك أخ لبعض الأعراب، فأظهر له الشَّمَاتَة بعض بني عمِّه؛ فأنشأ الأعرابيُّ يقول: 

ولقد أقولُ لذي الشَّمَاتَةِ إذ رأى فجعي
ومَن يذقِ الفجيعةَ يجزعِ

اشمتْ فقد قَرَع الحوادثُ مروتي

وافرحْ بمروتِك التي لم تُقْرَعِ

إن تبقَ تُفْجَعْ بالأحبةِ كلِّهم

أو تُرْدِك الأحداثُ إن لم تُفْجَع من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif 

وقال نهشل بن حري: 

ومَن يرَ بالأقوامِ يومًا يرونه

معرَّةَ يومٍ لا تُوَازَى كواكبُه

فقلْ للذي يُبدي الشَّمَاتَةَ جاهلًا

سيأتيك كأسٌ أنت لا بدَّ شاربُه
وقال حارثة بن بدر: 

يا أيُّها الشَّامتُ المبدي عداوتَه

ما بالمنايا التي عيَّرت مِن عارِ

تراك تنجو سليمًا مِن غوائلِها

هيهاتَ لا بدَّ أن يسري بك السَّاري 
منقووولمن الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249351.gif

من الأَخلاق المذمومة  الشَّمَاتَة 249396.gif

الاثنين، 4 أغسطس 2014

شوق القلوب إلى مهبط الرحمات والبركات


تهيم القلوب والأرواح في هذه الأيام إلى مهبط الرحمات الذي جهزه لنا الملك العلام فكلنا يود أن يذهب إلى تلك الأماكن ويملأنا الشوق ويعاودنا الحنين حتى أن بعضنا من شدة شوقهم إذا ناموا يرون أنفسهم في تلك البقاع يطوفون أو يسعون أو يقفون لأن الجميع يشتاق إلى بيت الله عز وجل
وقد ذكرني ذلك بقول سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما كان يحج ذات مرة وأخذ يزاحم على الحجر فقال له بعض من حوله: يا عبد الله لم هذه المزاحمة وقد أغناك الله عن هذا ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شدة المزاحمة؟ ماذا قال رضي الله عنه؟ ، قال: هويت إليه القلوب فأحببت أن يكون فؤادي معهم. أى هذا المكان اشتاقت إليه القلوب فوددت أن يكون قلبي معهم بين يدي مقلب القلوب عز وجل
هذا حال المؤمنين ممن اختارهم الله لزيارته كلهم شوق وحنين وحب وأنين خاصة من أسمعه الله نداءه على لسان الخليل فقلبه مملوء بالشوق وفؤاده لا يستقر في مكانه لأنه هائم هيام دائم في بيت الله عز وجل لماذا هذا الحنين؟ ولماذا هذا الشوق؟ هذا لأن الله يقول: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ {96} فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (96 - 97آل عمران)
إن أول بيت وضع للناس في الأرض هذا البيت ، كيف تم ذلك؟ عندما أهبط الله آدم عليه السلام ونزل في سرنديب في بلاد الهند ونزلت الجدة حواء في جدة وسميت بهذا الاسم لأنها هبطت بها
وأخذ يدعو الله ويستغيث بالله كما تقول إحدى الروايات ثلاثمائة عام وهو يبكي أسفاً على ما فرط في جنب الله وعلى النعيم والمقام الكريم الذي حرم منه بعد أن أهبط إلى الأرض ، وفي هذا الندم والأسف نزل عليه الأمين جبريل ووجهه إلى هذا البيت الكريم وقال له يا آدم اذهب إلى البيت وطف حوله يغفر الله لك
فجاء آدم عليه السلام من بلاد الهند ماشياً غير أن الله بقدرته كان يطوي له الأرض حتى وصل إلى البيت ، وكان البيت ليس كهيئته هذه وإنما صخور مرتفعة بناها الملائكة عليهم السلام فطاف حوله
وهو أول من طاف بالبيت من البشر وإن كان البيت لا يخلو من طائف في لحظة من ليل أو نهار فقد ورد في الأثر: {لا يخلو هذا البيت من ستمائة ألف يطوفون به كل يوم وليلة فإذا لم يتموا العدد من البشر أتمه الله من الملائكة} 
هذا المكان منذ أن خلقه الله وهو مكان للرحمات ومهبط للبركات يذهب الخطايا ويأتي بالفضل من الله عز وجل للزائرين وللسائلين وللعاكفين وللركع السجود ، هذا البيت في أي بلد؟ {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} 96آل عمران
لِمَ لم يقل الله مكة؟ هي مكة وبكة وأم القرى وهي البيت الحرام ، وقال الله بكة لأن الله آلى على نفسه أن يبك (يدق) أعناق الجبابرة الذين تسول لهم أنفسهم أن يعتدوا على حرمة البيت ، فهي بكة لأنها تبك (تدق) أعناق الجبارين الذين يريدون أن يؤذوا الطائفين والعاكفين ببيت رب العالمين عز وجل وإذا كانت الحيوانات والطيور تتأدب مع بيت الله عز وجل كأنها فهمت قول الله:
 {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} 97آل عمران
وأخذت على نفسها العهد ألا تؤذي أحد من أجناسها ، فقبل الإسلام ولم يكن للبيت سور يحيط به ولا أبواب تغلق فكانت الحيوانات المتوحشة يجري بعضها إثر بعض ليقتنص فريسته ، فإذا جرت الفريسة ودخلت حدود الحرم وقف الوحش بدون حراك كأنه يعلم أن هذا حرم وأن هذا مكان آمن
وأنتم تحفظون جميعاً قصة فيل أبرهة عندما كانوا يوجهوه جهة الشام فيمشي وجهة اليمن يمشي أما جهة البيت فيصرخ فيحمو الأسياخ في النار وينخسونه بها فلا يتحرك لأنه يعلم شدة عقاب الله لمن يجترئ على ساحة فضل حرم الله عز وجل
حتى أن الحيات وهي العدو اللدود للإنسان لا تؤذي إنساناً في الحرم ولا تروع إنساناً في البلد الأمين ، والطيور كذلك تقف على المصلين وتطير ذات اليمين وذات الشمال ولكنها تطوف كما أمر الله عز وجل المؤمنين بالبيتلو نظرت إليها لا تجد طائراً يعلو البيت الحرام إلا إذا كان به مرض فالحمامة التي تمرض يلهمها الله عز وجل أن شفائها في الوقوف على ظهر البيت للحظات فتصعد على ظهر البيت وتقف عليه للحظات فتشفى بأمر الشافي عز وجل
أما الحمامة السليمة فإنها تطوف حوله كما يفعل المؤمنون وكما تفعل الملائكة وكما فعل النبيون والمرسلون أجمعون والكل ينفذ أمر رب العالمين
{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} الحج29
لابد أن يطوفوا بهذا البيت

{1} عن عبدالله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: ان ابن عمر رضي الله عنهما كان يزاحم على الركنين - الأسود واليماني - زحاما ما رأيت أحدا من أصحاب النبي يفعله فقلت: يا ابا عبدالرحمن إنك تزاحم على الركنين زحاما ما رأيت أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يزاحم عليه؟ فقال: إن أفعل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن مسحهما كفارة للخطايا) (سنن الترمذي 3/292) ، وكان ابن عمر يزاحم على الحجر حتى يدمي فقال لـه رجل ذات يوم أرأيت إن زحمت؟ أرأيت .. أرأيت فقال: أجعل أرأيت باليمن فكان ابن عمر يأخذ الأمور بقوة فربما اجتهد وشدد على نفسه فربما زاحم حتى يُدمى ، وجاء في البخاري ( ان عبدالله بن عمر اذا بلغ الركن اليماني قال لا إلا أن يزاحم على الركن فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه

السبت، 2 أغسطس 2014

خير الأعمال وأزكاها

أكرم الله عبدا ألهمه ذكرهأكرم الله عبدا ألهمه ذكره

إن المؤمن عليه آناء الليل وأطراف النهار أن يذكر الله وعليه أن يشكره وعليه أن يستعين بنعمه وعليه أن يؤدي ما عليه من واجبات ذكره وشكره إذا واجهه ولو بالقليل من نعمه وفضله عز وجل حتى يدخل في ساحة الرضوان فيمن قال فيهم: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ} آل عمران191
أويدخل في قول الله عز وجل {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ} النور37
فيدخل في هؤلاء القوم الذين سيكرمهم الله ، والذين لا يندمون لحظة الخروج من هذه الحياة ولا يندمون يوم لقاء الله ، ولا يندمون حتى بعد دخولهم في جنة المأوى وفي رحاب الله عز وجل ، والمؤمن لحظة خروج روحه يرى ما له من الثواب العظيم على العمل اليسير فيكشف المولى ما له من الأجر العظيم على عمله في طاعة الله وعلى ذكره في ذكر الله وعلى صبره وعلى حكمته في هذه الحياة فينادي ويقول كما قال الله {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ{26} بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ{27} (26 - 27يس)
والذكر ليس له شروط فلا يحتاج إلى وضوء ولا إلى مكان معد ومحدد مثل هذا بل يجوز في الشارع ويجوز في السوق ويجوز في العمل ويصح في البيت ويصح على وضوء وعلى غير وضوء بل يجوز حتى على الجنابة ، فالجنب لا يصلي ولا يقرأ كتاب الله ولا يمس المصحف ولكنه يجوز له أن يذكر الله عز وجل
فأين العذر عندما يسألني الله؟ ماذا أقول له؟ كنت مشغولاً بالأرزاق فيقول لي: وما شأنك بذلك؟ ألم أقل لك: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} طه132
وكذلك في الآخرة فالسابقون في هناء وسرور من الطاعات والقربات والنوافل وعمل الصالحات {يا رسولَ اللهِ وما المُفرِدون قال المُسْتَهتَرون بذكرِ اللهِ يضعُ الذِّكرُ عنهم أثقالَهم فيأتون اللهَ يومَ القيامةِ خِفافًا}{1}
والمستهترون معناها الذين لا يغفلون عن ذكر الله طرفة عين ، قال صلى الله عليه وسلم: {كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَىٰ اللِّسَانِ ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ ، حَبِيبَتَانِ إِلَىٰ الرَّحْمنِ. سُبْحَانَ اللّه وَبِحَمْدِهِ. سُبْحَانَ اللّهِ الْعَظِيمِ}{2}
وقال أيضاً {سيروا فقد سَبَقَ المُفْردُونَ ، قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: المُفْرَدُونَ بِذِكْرِ الله وَضَعَ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ ، فَيٌّاتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ خِفَافاً}{3}
وود عن ذى النون: {إذا أكرم الله عبداً ألهمه ذكره}
وقال صلى الله عليه وسلم: {أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعُهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ تَعَاطِي الذَّهَبِ والفِضَّةِ ، ومِنْ أَنْ تَلْقَوا عَدُوَّكُمْ غَداً ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ ، ويَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ ، قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: ذِكْرُ الله عَزَّ وجلَّ}{4}

{1} الراوي: أبو هريرة المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/329 خلاصة حكم المحدث: {إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما}
{2} رواه الطبراني والبخاري في صحيحه وأحمد في مسنده والنسائي في سننه عن أبي هريرة
3} رواه الطبراني والترمذي ومسلم عن أبي الدرداء وأبي هريرة
{4} رواه الإمام مالك في الموطأ وابن ماجه في سننه والترمذي والحاكم في المستدرك عن أبي الدرداء
أكرم الله عبدا ألهمه ذكرهأكرم الله عبدا ألهمه ذكره