Disqus for ومضات إيمانية

الأربعاء، 12 يونيو 2013

أحاديث فى فضل ليلة النصف من شعبان وإحيائها وصوم نهارها


1- اخرج احمد عن عبد الله بن عمرو عن النبي  قال 
(( ان الله ليطلع الى خلقه ليله النصف من شعبان فيغفر لعباده الا اثنين مشاحن او قاتل نفس ))
واسناده لين كما قال الحافظ المنذري 
اخرجه الامام احمد في مسنده قال احمد شاكر اسناده صحيح وفي اسناده عبدالله بن لهيعه 
اثنى عليه الامام احمد ووصفه بالأتقان والضبط وورد تضعيفه وقال ابن حجر صدوق خلط بعد 
احتراق كتبه .


2- أخرج الطبراني وابن حبان في صحيحه 
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي  قال :
(( يطلع الله الى جميع خلقه ليله النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه الا لمشرك او مشاحن )) .
درجه الحديث : قال الحافظ الهيثمي في المجمع 8/ 65 رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجالهما ثقات . 
قال محدث السلفيه الألباني المتناقض هو حديث صحيح لشواهده الكثير انظر تعليقه على رساله ليله النصف من شعبان . 
وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( الحسان بترتيب صحيح ابن حبان ).



3- واخرج الطبراني والبيهقي من طريق مكحول عن ثعلبه الخشني رضي الله عنه 
عن النبي  قال (( يطلع الله الى عباده ليله النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع اهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه ))
قال البيهقي وهو بين مكحول وابي ثعلبه مرسل جيد .


4- أخرج البزار والبيهقي عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي  قال 
(( ينزل الله الى السماء الدنيا ليله النصف من شعبان فيغفر لكل شىْ الا رجل مشرك او رجل في قلبه شحناء )) 
واسناده لابأس به كما قال الحافظ المنذري .
وقال البزار وقد روى هذا الحديث اهل العلم واحتملوه


5- اخرج البيهقي عن العلاء بن الحرث ان عائشه رضي الله عنها قالت :
(( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت انه قد قبض فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت ابهامه فتحرك فرجعت فلما رفع راسه من السجود وفرغ من صلاته قال ياعائشه او ياحميراء اظننت انالنبي قد خاس بك قلت لا والله يارسول ولكني ظننت انك قبضت لطول سجودك فقال اتدرين أي ليله هذه قلت الله ورسوله اعلم قال هذه ليله النصف من شعبان ان الله عز وجل يطلع على عباده في ليله النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر اهل الحقد كما هم ))
قال البيهقي هذامرسل جيد ويحتمل ان يكون العلاء اخذه من مكحول . 


6- أخرج البيهقي عن مكحول عن كثير بن مره عن النبي صلىالله عليه وسلم 
(( في ليله النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض الا مشرك أو مشاحن ))
قال البيهقي : هذا مرسل جيد.
الحديث الأول:
روى البيهقي من حديث عائشة أيضاً أن رسول الله  قال: ((أتاني جبريل فقال: هذه ليلة النصف من شعبان، وإن الله يعتق فيها من النار بقدر شعر غنم بني كلب) 

قال الإمام الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري (3 / 263):
قال البيهقي في إسناده بعض من يجهل انتهى
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية وقال إنه لا يصح قال أبو الفتح الأزدي سعيد بن عبد الكريم متروك انتهى.
وقد ورد هذا الحديث في سنن الترمذي بلفظ (عن عائشة : قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع فقال أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ قلت يا رسول الله إني ظننت أنك أتيت بعض نساءك فقال إن الله عز و جل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيفغر لأكثر من عدد شعر غنم كلب)
لكن قال الترمذي عقب الحديث :
حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدا أي البخاري يضعف هذا الحديث وقال يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة و الحجاج بن أرطاه لم يسمع من يحيى بن أبي كثير .
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة ولانقطاعه .



الحديث الثاني :
قالت عائشة: فقمت وخشيت أنه قد قُبض، فحركت إصبعه فتحرك، فعدت وأنا أسمعه يقول: ((اللهم إني أعوذ بعافيتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)). فلما فرغ من صلاته قال لي: ((أتعلمين أي ليلة هذه يا عائشة؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((إنها ليلة النصف من شعبان، يتجلى الله عز وجل فيها على عباده، فيغفر للمستغفرين، ويدع أهل الحقد والشحناء كما هم)).

رواه البيهقي في الشعب وفيه :
العلاء بن الحارث بن عبد الوارث: أورده الحافظ في "التقريب" (2-91): وقال قد اختلط.
وفي السند أيضًا: أبو عبيد الله بن أخي ابن وهب عن عمه:
قال ابن حبان في "المجروحين" (1-149): "أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: أبو عبيد الله بن أخي ابن وهب من أهل مصر، يروي عن عمه حدثنا عنه شيوخنا ابن خزيمة وغيره، وكان يحدث بالأشياء المستقيمة قديمًا حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها".


فالحديث لا يثبت والله أعلم 
.




الحديث الثالث :

وهو أكثر الأحاديث شهرة واحتجاجا لدى العوام وغير المتعلمين:
عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله  ((إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها)).


الحديث أخرجه ابن ماجه والبيهقي من طريق : ابن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله  : الحديث .

وفيه الرواي ابن أبي سبرة : قال الذهبي في "الميزان" :روى عبد الله وصالح ابنا أحمد عن أبيهما قال:كان يضع الحديث، وقال النسائي: متروك وقال ابن معين ليس حديثه بشيء" اه.
ثم أورد له الإمام الذهبي هذا الحديث وجعله من مناكيره.

قال ابن حجر في التقريب : رموه بالوضع .
وقال ابن حبان في "المجروحين" ابن أبي سبرة: "كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتابة حديثه ولا الاحتجاج به بحال، كان أحمد بن حنبل يكذبه" اه.
والحديث قال عنه العراقي في تخريج احاديث الإحياء : حديث باطل .
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة : موضوع .
وقال الإمام النووي في كتاب ( المجموع ): " الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب ، وهي اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء ، ليلة أول جمعة من رجب ، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة ، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان ، ولا يغتر بذكرهما في كتاب: ( قوت القلوب ) ، و ( إحياء علوم الدين )، ولا بالحديث المذكور فيهما ، فإن كل ذلك باطل ، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما ، فإنه غالط في ذلك "
وسئل ابن تيميه في مجموع فتاوي ابن تيميه 
: عن صلاة نصف شعبان:
فأجاب: إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده، أو في جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف، فهو أحسن

وذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه لطائف المعارف ص 160 
( واما صيام يوم النصف منه فغير منهي عنه فأنه من جمله ايام البيض الغر المندوب الى صيامها من كل شهر وقد ورد الأمر بصيامه من شعبان بخصوصه ففي سنن ابن ماجه باسناد ضعيف عن علي رضي الله عنه عن النبي  :-

( اذا كان ليله النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها....)
وفي فضل ليله النصف من شعبان احاديث اخر متعدده وقد اختلف فضعفها الأكثرون وصحح ابن حبان بعضها واخرجه في صحيحه 
الى ان قال الحافظ ابن رجب : فينبغي للمؤمن ان يتفرغ في تلك اليله لذكر الله تعالى ودعاءه بغفرانالذنوب وستر العيوب وتفريج الكروب وان يقدم على ذلك التوبه فأن الله تعالى يتوب فيها على من يتوب.ثم قال : 

الى ان قال ابن رجب ايضاَ:
ويتعين على المسلم ان يجتنب الذنوب التي تمنع من المغفره وقبول الدعاء في تلك الليله........

ونقل ابن رجب ايضا:- قال وروى سعيد بن منصور : حدثنا ابو معشر عن ابي حازم ومحمد بن قيس عن عطاء بن يسار( وهومن علماء الحجاز) قال :- مامن ليله بعد ليله القدر افضل من ليله النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى الى السماء الدنيا فيغفر لعباده كلهم الا لمشرك او مشاحن او قاطع رحم
 
ذكر ايضاَ الامام شيخ الاسلام النووي في كتاب المجموع شرح الهذب


قال الشافعي في «الأم»: وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستحاب في خمس ليال: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان. قال الشافعي: وأخبرنا إبراهيم بن محمد قال: رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي ليلة العيدين فيدعون ويذكرون الله تعالى، حتى تذهب ساعة من الليل، قال الشافعي: وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة النحر، قال الشافعي: وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن تكون فرضاً.

الامام الاوزاعي امام اهل الشام 

وقد استحب الامام الأوزاعي امام اهل الشام من التابعين في احياء ليله النصف من شعبان ان يصلي الرجل فيها لخاصه نفسه 

واما اهل الشام من التابعين كأمثال خالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم فقد كانوا يلبسون فيها احسن الثياب ويتبخترون وكتحلون ويحيون ليلتهم في المسجد تلك 
و وافقهم الأمام الجليل اسحاق بن راهويه ( وهو شيخ البخاري ) على ذلك كما وافقهم طائفه من عباد اهل البصره


قال الأمام الحافظ ابن الصلاح شيخ الامام النووي وشيخ الأمام الحافظ ابو شامه : 
واما ليله النصف من شعبان فلها فضيله وأحياؤها بالعباده مستحب ولكن على انفراد من غير جماعه ووافقه على ذلك سلطان العلماء العز بن عبد السلام


وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ج: 3 ص: 365
اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلا فمنه ...
وساق عدة أحاديث ثم قال:
فهذه الأحاديث بمجموعها حجة على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء والله تعالى أعلم

وذكر الامام ابن حجر الهيثمي في الفتاوي الحديثيه حيث اعتبر ليله النصف من شعبان من اليالي الفاضله كليله القدر.حيث قال :-
(والأيام الفاضلة كثيرة كيوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، والأيام المعلومات والمعدودات، وليس في الليالي إلا ليلة القدر وليلة نصف شعبان. )

السبت، 8 يونيو 2013

اللجوء إلى الله هو العلاج الشافى




اللجوء إلى الله
 هو العلاج الشافى
فإذا حدث شيئ ما فماذا نفعل؟هل سمعنا أن واحداً من أصحاب رسول الله ذهب إلى دجَّال ساحر أو كاهن أو عراف؟هذه الأمور تأتى نتيجة الجهل في العقيدة لكن المؤمنة تعلم أن ما قدر الرحمن للعبد كائن وهى لاتطلب الشفاء إلا منه ولا ترمى أحمالها إلا على باب حضرته كما قال النبى لـعبد الله بن عباس وهو غلام صغير وقد ركب خلفه وقال له
 {يَا غُلاَمُ – هذا حديث عظيم ياليتنا نحفظه - أَلاَ أُعْلمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ ٱحْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ،–لا تخف من أحد غيره- ٱحْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، احفظ الله أى قم بأحكام الله وراقب الله ، يحفظك من كل سوء ومن كل ضر ومن كل شر - تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشدَّةِ، - كلما احتجت إلى شيء يعطيه لك- وَٱعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّ الْخَلاَئِقَ لَوِ ٱجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئاً لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيكَهُ لَمْ يَقْدِرُوا على ذٰلِكَ أَوْ أَنْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئاً أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيكَهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذلِكَ، وَأَنْ قَدْ جَفَّ الْقَلَمْ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ – وفى رواية : رٌفِعَتِ الأقْلامُ وَ جَفَّتِ الصُّحُفُ - لن يستطيع أحدٌ أن يكتب شيء أو يضيف شيئاً بعد ذلك –فَإِذَا سَـــــــــــــــــأَلْتَ فإسْأَلِ اللَّهِ وَإِذَا ٱسْتَعَنْتَ وَإِذَا ٱسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ بِاللَّهِ - لأن القادر قدَّر الأقدار وانتهى الأقدار وانتهى الأمر وخلاص - وَإِذَا ٱعْتَصَمْتَ فاعْتَصِمْ بِاللَّهِ، وَٱعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ فِي الْيَقِينِ، وَٱعْلَمْ أَنَّ فى الصَّبْرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ فَإِنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَإِنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }[1] فما الذي يجعلنا نذهب إلى هنا أو هناك نلجأ إلى باب الله وهو سبحانه يقول {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ } وماذا يفعل {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} يعني بدلاً من أن نلجأ للدجالين أو النصابين أو الجماعة الذين يستحلوا أموال الناس بالباطل وبالأوهام بدلاً من ذلك نلجأ إلى باب الله ونسأل الله ونقبل عليه وندعوه ونستقيم على طريق الله في الحال ربنا قال في القرآن العظيم {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً} سنعطيهم كل ما يريدون:{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً – من كل همٍّ ومن كل كربٍ وفي كل أمر - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} الرجل الذي على بالها لن يأتيها وسيأتيها واحد بعيد لم يخطر على بالها لماذا؟ لأن ربنا هو الذي أرسله رزق من عند الله وكيف تذهبن أخواتى إلى السحرة بعد أن قال لنا الله {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} فندعو الله ونتحين الأوقات المرجوة فيها الإجابة كأن ندعوه في وقت السحر وهو قبل الفجر أو ندعوه في وقت الآذان أو بين الآذان والإقامة أو ندعوه عند صلاة الجمعة أو ندعوه ونحن صائمون لأن للصائم دعوة لا تردوقد أعطانا الله أوقات إجابة كثيرة فمن يدعو ولا يجيبه؟عندما ندعو الله بصدق ويقين ونلح في الدعاء يستجيب الله لنا ويعطينا ما نتمناه نتقى الله وندعو الله وهذا هو طريق المؤمنين فعندما ندعو الله ويستجيب لنا فهل يكون لنا حاجة في الذهاب لمثل هؤلاء؟هذا هو الطريق الذي كان عليه أصحاب حضرة النبي ونساء المؤمنين في عصر النبي وبعده من العصور الفاضلة لماذا؟ لأن إيمانهم بالله كان قوياً وربنا هو المهيمن على الكون وهو المصرِّف وهو الذي يسير الكون وفق إرادته ولا يستطيع أحداً أن يفعل شيئاً إلا بإذنه وبأمره جلَّ شأنه وعظم سلطانه ولا فاعل غيره
الوقاية والتحصن بالحصون الشرعية
ماذا نفعل إذاً حيال السحرة لنحفظ من شرهم؟ عرفنا رسول الله إذا قرأنا كل صباح وكل مساء : أولاً : سورة "قل هو الله أحد" وثانياً: سورة "قل أعوذ برب الفلق" وثالثاً: سورة "قل أعوذ برب الناس" يحفظنا الله من جميع السحرة والأشرار وإذا حافظنا على ذلك بعد الفجر وبعد المغرب فلن يستطيع إنس ولا جن ولا ساحر ولا كاهن أن يضرنا بشيء لأننا في حصون الله المنيعة قد يجول بخاطركن سؤال: أم يقل الله فى كتابه {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} وتكملة الآية {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ}الأمر كله بيد الله من الذي تريد حجاباً يحفظها من كل شيء؟ أعطاه لنا النبي حيث قال{مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ما الذي يحدث عند ذلك؟قال صلى الله عليه وسلم : كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسمـــَاعِيلَ وَكُتِبَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ في حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِي، وَإِذَا أَمْسَى مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبحَ}[2] فى رواية " عشر مرات " فإذا قالهم بعد الصبح أصبحن له حرزا وحجابا ووقاية إلى المغرب وبعد المغرب يقولهم يكررهم مرة ثانية عشرة فيكونون حرزاً له إلى أن يصبح إذاً من يعمل لي الحجاب؟ أنا أعمل الحجاب لنفسي بـماذا؟"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير" كم مرة؟ عشر مرات كم من الوقت يستغرق ذلك؟ خمس دقائق مثلاً وبذلك أكون عملت الحجاب وتحصنت بحصون الإسلام ومن يداوم على ذلك من أين يأتيه الشيطان؟ ويمكننا أن نستعمل الحرزين معا فى آن واحد فنقول كل صباح وكل مساء "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير" عشر مرات ونضيف لذلك المعوذتين [قل أعوذ برب الفلق] و [قل أعوذ برب الناس] و سورة الإخلاص [قل هو الله أحد] مرة واحدة نفعل ذلك مرة في الصباح ومرة في المساء فهذه هي الوقاية من الشيطان الرجيم و السحر و الجن أجمعين ونحن نشهد أنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله علي سيدنا محمد ورضى الله تبارك وتعالى عن آل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه الذين كانت تفر منهم الجن والشياطين أجمعين.


[1] رواه أحمد والترمذي والطبرانى فى الكبير عن ابن عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا [2] مصنف ابن أبي شيبة عن أبي عياش الزرقي
المؤمنات القانتات

توقير النبى وتعظيمه



التوقير والتعظيم الأكبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن نوقِّر سنته 
ونقوم بأدائها ونحافظ على تنفيذها وأن نوقر قرآنه 
فلا نتلوه باللسان ونهجره بالأعضاء والأركان 
وإنما نتلوه باللسان وننفعل به بالقلب والجنان 
ثم نأمر الجوارح والأركان أن تعمل بما تلوناه أو سمعناه من كلام الرحمن -
لننال رضا الرحمن جل في علاه.-

:{Q{:وأن نحبَّه صلي الله عليه وسلم فوق أي شيء آخر:{Q{:
 فإنه يقول في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري Icon26Mini26
:{Q{:{والله لا يؤمنُ أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه:{Q{:
 من ماله وولده ونفسه والناس أجمعين 
وسيدنا عمر وما أدراك ما عمر يقول : يا رسول الله لأنتَ أحبُّ
إلىَّ من كل شيء إلا نفسي قال : لم يكملْ إيمانك يا عمر 

فجاهد نفسه ثم قال : والله يا رسولَ الله لأنت الآن أحبُّ إلىَّ من كل شيء
حتى نفسي التي بين جنبي قال: الآن يا عمر} 


أين نحن من ذلك؟فلو أننا أحضرنا ترمومتر سيدنا عمر أو الإمام مالك 
:{Q{:
وقسنا به ما في قلوبنا ؟ سنجد حب الدنيا - وهي رأس كل خطيئة -
قد أشربته قلوبنا فهل بهذا نكون قد أحببناه أو عزَّرناه أو وقَّرناه كما أمر الله؟

لا بل واحسرتاه فقد فرَّطنا في محبته صلي الله عليه وسلم على الحقيقة
ولما كانت محبته هي النور للقلوب فقد حلَّ الظلام وانفرط عقد المحبة 

وصار التفريط في سواها من الأخلاق أسرع وأقل إيلاما للحسِّ
وأيسر تبريرا للنفس وأسهل تأقلما مع المجتمع 
حتى تعودنا مرارة فقد الأخلاق الإسلامية ونسيناها أو تناسيناها 

وتتابعت التنازلات والآن أين القيم الإسلامية أين الأخلاق الإيمانية؟
نسمع عنها في عصر سيدنا رسول الله 


نسمع عنها في عصر الخلفاء الراشدين لكن أين هي الآن في عصرنا؟
لا توجد ولو عملنا الآن كما تعمل المؤسسات الغربية استطلاع رأي 

لكي نحدد مثلا نسبة تواجد خُلق من الأخلاق التي أخبر عنها صلي الله عليه وسلم
أنها إذا فقدت فقد الدين : فلنجر استطلاع رأى عن الأمانة مثلا ؟ 

وعند من تكون ؟ كم تكون النسبة في المائة بالنسبة للبلاد الإسلامية؟
نصف في المائة أين ما كنا نراه زمان ؟ أين صاحب الحرفة الذي كان يتقن الصنعة
لأجل أنها كانت تحمل اسمه؟ 
:{Q{::{Q{::{Q{:
أين صاحب الحرفة الذي سأعطيه بضاعة وأطمئن عليها 
أنه لن يسرقها وسيبحث عن العيب ويصلحه؟
من أين آتي بهؤلاء و أين أجدهم ؟
فلكي أصل لهذا الآن علىَّ أن أحضر صنايعي
من تايوان أو من الفلبين هل يصح ذلك؟ 
frashafrashafrasha
إذاً أين المسلم؟ المسلم يغشُّ ينصب هل هذه أخلاق المسلم ؟
حتى وصل الأمر أن الذي يحتاج خادمة لا يجد خادمة من بلده تصلح
فيأتي بخادمة من سيرلانكا أو من الفلبين أو من اندونيسيا لماذا؟ 

حتى الخادمة الأمينة ابنة البلد لم يعد لها وجود 

أين أخلاق الإسلام؟ والتي سينتشر بها دين الإسلام ؟ 
وهذا الذي فقدناه هو ذاته ما كان يحافظ عليه كل المسلمين
وعندنا المعايير التي تلزم لذلك وتعلمونها جميعاً
وعندما ترى نتائج الاستطلاع ما يكون شعورك؟ 

وما هو تعليقك على ما صارت إليه الأخلاق في بلاد الإسلام ؟ 

والكل يعلم انه لما هاجر صلي الله عليه وسلم من مكة للمدينة -
وكانوا يحاربونه ويعادونه - وعلى الرغم من ذلك فإن كل ما يخافون عليه
يعطونه له ليحافظ لهم عليه 

فلما هاجر ألم يكن في مقدوره أن يأخذ معه كل هذه الأمانات؟
مع أنها كانت من حقه لأنهم أخذوا من أصحابه كل ما يملكون
إذ صادروا أموالهم ودورهم وتجاراتهم كلها ولكنه لم يفعل ذلك 

وأبقى ابن عمه وأمره أن يبيت مع أنه يعلم أنه معرض للقتل
وذلك كله لكي يرد الأمانات إلى أهلها ما هذا؟ إنه المثال الأعظم 
ssss
{أَدِّ الأمَانَةَ إلي مَنْ ائتمَنكَ وَلا تَخُنْ مَنْ خَانك}[1] هذا ما ضاع منا وفقدناه
أين المسلم الذي يعمل بهذا المبدأ وبهذا الحديث؟ إذا وجد يكون من الصالحين
[1] رواه الترمذي عن أبى هريرة

منقول من كتاب [واجب المسلمين المعاصرين نحو الرسول]
للمطالعة أو التحميل مجانا اضغط*

واجب المسلمين المعاصرين نحو رسول الله (ص)

الدليل القويم فى الإحتفاء بمولد النبى الكريم صل الله عليه وسلم


الدليل القويم فى الإحتفال بمولد النبي الكريم
صلى الله عليه وسلم 

مقدمة
أن بعض المسلمين الأفاضل لا يقرون بمشروعية الاحتفال بالمولد النبوي لانهم في الغالب يرون انه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه اقام احتفالا لمولده ولم يثبت عن الصحابة ايضا انهم عملوا مولدا ويعتبرون الأحتفال بالمولد من البدع في الدين وانه من المحدثات التى لا تقبل فى الشرع وهم معذورون لانهم يغارون على دين الله غيره محموده وكثير منهم نيته صافيه ابتغاء مرضاه الله تعالى ولكن لم يصلهم ما جاء في كتب أهل العلم من أدلة مشروعية هذا الاحتفال وان ذلك مما يتقرب به الى الله تعالى وليس من البدع والمحرمات. ولذلك أحببت أن أضع بين الايادي الكريمه هذه الادلة مساهمة القاصر في ايصال بعض ادلة مشروعية هذا الاحتفال ... ويعلم الله أنني لا أقصد من ذلك الاثارة او الجدل كما سيعتقد البعض ، ولكن حبي للانصاف واظهار الحق دفعنى الى ذلك والله من وراء القصد وهو ارحم الراحمين. وقبل أن أذكر الأقوال أود أن اورد الاتى : 


1- الاجتماع لاجل المولد النبوى الشريف ماهو الا امر عادى وليس من العبادة في شىء وهذا مانعتقده وندين لله تعالى به مما ينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم منه الشكر لله تعالى على مولده صلى الله عليه من ذكر و من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاء شيء من المدائح النبوية والزهدية؛ واما ما كان حراماً أو مكروهاً فيمنع. 

2- ان هذا الحكم في مسألة المولد انما نقصد به الذي خلا من المنكرات كالاختلاط والغناء وغيرهما وهنا يكون التحريم بسبب العوارض لا الذاتيات وكلامنا في اباحه الاحتفاء بالمولد المجرد وليس اباحه لما احدثه الغوغاء والدراويش (وهم خلاف سنيه الصوفيه او الصوفيه السنيه) من بدع ومنكرات ومعاصى والعياذ بالله تعالى. 

3- ان القول بوجوب المولد لم يقل به أحد فيما نعلم فيبقى الحكم دائراً بين الأحكام الأربعة (الحرمه والاباحه والندب والكراهه)

4-إ ن القائلين بحرمه احتفاليه المولد هو في تحقيق البدعة إذ غالب استدلالهم هو انه محدثه وكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله فى النار وفى ذكر الاحاديث التى يستدل منها لذلك ليس الا. ويمكن أن يرجع في ذلك إلى الكتب المؤلفة في هذا الخصوص وما أكثرها 


5- ان صفات العالم العارف هو البحث فى كل اوجه الخلاف وعدم التمسك بالراى الذى هو شيمه الجهال حتى 

وفيما ما يتعلق بضرورة معرفة الخلاف نورد الاتى : 

- قال قتادة رحمه الله ت 117هـ:
( من لا يعرف الاختلاف لم يشم رائحه العلم أنفه )

- وقال الحافظ سعيد بن أبي عروبة رحمه الله 156 هـ: ( من لم يسمع الاختلاف فلا تعدوه عالما ).

- وعن عثمان بن عطاء عن أبيه رحمه الله ت سنة 155 وقال: ( لا ينبغي لأحد أن يفتى الناس حتى يكون عالما باختلاف الناس، فإن لم يكن كذلك رد من العلم ما هو أوثق من الذي في يديه). 


- وقال سيد العلماء- كما وصفه الذهبي- التابعي الجليل الحافظ أيوب السختيانى ت 231 هـ: (أجسر الناس على الفتية أقلهم علما باختلاف العلماء وأمسك الناس عن الفتيا أعلمهم باختلاف العلماء. ). 

و إذ انتقلنا في هذا إلى العصر الهجري الوسيط نجد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ت 727 هـ يقرر قائلا:
( من زاد فقهه زاد رفقه بالمخالفين) وفي رواية له : (من زاد فقهه قل إنكاره عن المخالفين). وقال:
( إن التشنيع عن المخالفين أو تكفيرهم هو من سمه أهل الأهواء ). 


فقد كان أبو حنيفة رحمه الله يعتبر أعلم الناس عنده من هو أعلمهم باختلاف الناس. وأوجب الإمام الشافعي رحمه الله على الفقيه المجتهد أو الفقيه المتصدر للفتوى أن يعرف الرأي المخالف ليبعد الغفلة عن نفسه من جهة و ليتثبت في إدراك الحق الذي ارتضاه و اعتقده من جهة ثانية. 

يشهد لذلك ايضا : ما يقوله ابن قدامة و نصه "ويشترط في إنكار المنكر أن يكون معلوما كونه منكرا بغير اجتهاد فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة فيه" و ما رواه أبو نعيم بسنده عن الإمام سفيان الثوري قال: إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي اختلف فيه و أنت ترى غيره فلا تنهه. وما رواه الخطيب البغدادي بسنده عن سفيان الثوري أيضا قال: ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحدا من إخواني أن يأخذ به و ما ذكره النووي في الروضة فقال: "ثم إن العلماء إنما ينكرون ما أجمع على إنكاره أما المختلف فيه فلا إنكار فيه" 

وفيما يلى نورد بعض الادله على مشروعيه الاحتفاء بيوم مولده عليه الصلاه والسلام فارجو ان نصطبر لقراءتها جميعا ثم نتدارسها قبل ابداء الراى وهى ليست امور جازمه القطع لم اختلقها من تلقاء نفسى ولكنها اشارات من القران الكريم والسنه المطهرة يستأنس بها واجتهادا من السلف الصالح ارى انه فى جانب الصواب ويجب النظر إليه بعين الاعتبار 

أدلة من الكتاب والسنه : 
1- ان الله تعالى يامر في كتابة الكريم بقولة((وذكرهم بايام الله))ابراهيم 5 وخير ايام الله هي ميلادة صلى الله علية وسلم لان بعثته وهجرته وانتصا راته ثمرات ليوم الميلاد اذا فيوم الميلاد المبارك هو الاصل الذي من دونه ما كانت كل امجاد الرسالات في الارض واذا كان المسلمون يحتفلون بميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنرجو عند الله ثوابهم على هذة الحفاوة ان تكون كما يحب الله وكما يرضي رسوله صلى الله عليه وسلم 

2- الله سبحانه وتعالى ينوه في القرآن بيوم مولد بعض الرسل كما ورد على لسان عيسى بن مريم عليه السلام (السلام على يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا) وكذلك قوله عن يحى عليه السلام ( وسلام عليه يوم ولد وبوم يموت ويوم يبعث حيا) فانظر رحمك الله الى تخصيص يوم المولد واغفال يوم بعثتهم بالرساله 
3- في قوله تعالى : { ورفعنا لك ذكرك } [الشرح/4] فان احتفال الملايين من المسلمين بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم لم يدانيه احتفال على وجه الارض وهو رفع لذكر النبى امام غير المسلمين وفى ذلك تصديقا للايه الكريمه نرجو ان يثاب عنه المسلمين. 

4- قوله جل وعلا ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) ان اجتماع الخلق فى المولد فانها اجتماعات خير بشرط ان تكون الخالية من المنكرات والمفاسد بالطبع. 
5- ان سيدنا عيسى عليه السلام طلب من ربه ان ينزل له مائدة من السماء تكون له عيدا (سوره المائده) وهذا دليل على جوازاتخاذ الاعياد هبه من رب العباد 

6- ما استنبطه الألوسى من تفسير قول الله تعالى"قل بفضل الله و رحمته فبذلك فليفرحوا" فالرسول صلى الله عليه وسلم رحمة كما قال عز و جل : "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" و كما جاء في الحديث: "إنما أنا رحمة مهداة" فوجب من هنا الاحتفال و الفرح بهذه الرحمة حيث ان الاحتفال هو اقصى درجات الفرح. 

7- قال السيوطي وظهر لي تخريجه (يقصد أباحه الاحتفاء بالمولد) على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس رضي الله " أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة " مع أنه قد ورد أن جده عبدالمطلب عقَّ عنه في سابع ولادته والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهاراً للشكر على إيجاد الله تعالى إياه رحمة للعالمين وتشريفاً لأمته كما كان يصلي على نفسه لذلك فيستحب لنا أيضاً إظهار الفرح بالشكر بمولده باجتماع الإخوان وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات. 

8- قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب [ النار ]
في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سروراً بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم 


إذا كــان هــذا كـافـر جـــاء ذمـــهوتـبـت يــداه فــي الجحـيـم مخـلـدا
أتـى أنـه فـي يـوم الاثنيـن دائـمـايخـفـف عـنـه لـلـسـرور بـأحـمـدا
فما الظن بالعبد الذي طول عمرهبأحـمـد محتـفـيـا ومـــات مـوحــدا


9- قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم((من سن في الإسلام سنة حسنة )) الحديث، وفيه أكبر دليل على الترغيب في إحداث كل ما له أصل من الشرع وإن لم يفعله المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم. قال الشافعي رضي الله عنه: كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف, لأن تركهم للعمل به قد يكون لعذر قام لهم في الوقت, أو لما هو أفضل منه، أو لعله لم يبلغ جميعهم علم به. أه وفى ذلك تفصيل سنورده لاحقا ان شاء الله تعالى. 


10- فوله صلى اله عليه وسلم (لاتجتمع أمتي على الضلال) ألا يجمع المسلمون فى العالم الإسلامي برمته
(الا قليل منهم) على اباحه الاحتفال بهذه المناسبة ؟؟ فهل هذا الإجماع على باطل؟ 

11-احتفل رسول الله صلى الله علية وسلم نفسة بميلاده حين سئل عن صيام يوم الاثنين فقال..((ذاك يوم ولدت فية))اذا فرسول الله احتفل بميلادة فعلينا ان نبحث في كيفية الاحتفال بالميلاد لا في شرعيتة.....؟ 

13- و ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى فيه موسى، فنحن نصومه شكرا لله فشرع النبى صيامه وقال نحن اولى بموسى منهم ) ، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم 


دلائل نقليه وعقليه 

1- ان غير المسلمين وكثير من العامه نراهم يتهافتون مثلا علي احياء (يوم القسيس فلنتاين )او غيره من المناسبات الساقطه وأن لم يكن هم فعائلاتهم ا وأسرهم او من يقرب لهم ولا نراهم ينكرون ذلك, كما وانهم لم يرقوا الى مستوى العالم الاسلامى ومعرفة الصحابة والسابقون واللاحقون من امة محمد الاخيار ممن دائبوا على احياء هذه الذكرى العطره. يكفى لمن لايريد الاستشهاد باللاولين والاخيرين ان يستشهد بالشعراء الاولين والاخرين الذين لم يكفوا عن مدح الرسول على مدى السنين 

2- احتفال السماوات والارض به يوم مولده
قالت السيدة آمنة: لما مر بى من حمله ستة أشهر مات أبوه عبد الله وآتانى آت فى المنام فوكزنى برجله وقال: يا آمنة أبشرى فقد حملت بخير العالمين طرا فإذا ولدتيه فسميه محمدا واكتمى شأنك. فقالت آمنة: ماشكوت وجعا ولا ألما ولقد حملت به تسعة أشهر، فلما حان وقت ولادتى أخذنى ما يأخذ النساء ولم يعلم بى أحد من قومى وكنت وحيدة فى الدار وعبد المطلب فى طوافه فاشتد بى الطلق ثم اعاننى فوضعته معتمدا على يديه شاخصا إلى السماء بعينيه ثم أخذته لتكحله فوجدته مكحولا وأرادت قطع سرته فوجدته مقطوع السرة. واهتز العرش والكرسى كما روى ومُنعت الجن من السماء وضجت الملائكة بالتسبيح ونشرت الرياح وصفت السماء ونودى فى الكائنات من جميع الجهات وسقط ايوان كسرى وغاص ماء بحيره ساوة وانطفئت نيران المجوس. فإذا كان هذا احتفال الملأ الأعلى به فكيف يكون احتفالنا؟ !!! 


3- ان الاحتفال فى حد ذاته من الامور الجائزه شرعا وجواز الاحتفالات فى عهد الرسول عليه الصلاه والسلام معروف مثل :

أ- احتفال اهل المدينه لمقدمه صلى الله عليه وسلم وقد قال الامام القسطلانى فى شرحه على متن البخارى : قدم النبى وأبوبكر وعمر بن فهيرة ونزلوا على كلثوم بن الهرم فقال بن شهاب وماحكاه الحاكم ورجحه: فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشىء كفرحهم برسول الله حتى جاء الإماء يقبلن قدم رسول الله. وقال أنس بن مالك: خرجت جوارى من بنى النجار يضربن بالدف وهن يقلن نحن جوارى من بنى النجار ياحبذا بمحمد من جــار ثم أرسل النبى إلى ملأ من بنى النجار فجاؤا متقلدين سيوفهم ويمشون حول النبى وأبوبكر. وعن أنس بن مالك قال: لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله المدينة أضاء منها كل شىء وصعدت ذوات الخدور على الأجاجين يقلن: طلع البدر علينا من ثنيـات الوداع وجب الشـكر علينا ما دعى لله داع أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة مرحبا ياخير ساع . فقال (أتحبوننى؟ قلن نعم يارسول الله. فقال: إن قلبى يحبكن) وفى رواية أخرى قال: (الله أعلم أن قلبى يحبكم) رواه بن ماجة. 


ب- الاحتفال بيوم الزفاف بضرب الدف فى إعلان النكاح وجعله فى المساجد، حيث قال: (اعلنوا هذا النكاح واجعلوه فى المساجد واضربوا عليه بالدفوف) رواه الترمذى من حديث السيدة عائشة وفى رواية ابن ماجة (اعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال). 
4- ان الترك ليس دليل المنع
سيدنا ورسولنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم شفيق رحيم بأمته حريص على التخفيف عنها في التكاليف . وقد يترك فعل العمل خوفا ان يفرض على أمته ... واليك بعض الادلة : 


= عن عائشة رضي الله عنها قالت ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم )) ... رواه البخاري وغيره 


= وعن عائشة ايضا في ذكر صلاته صلى الله عليه وآله وسلم بعد العصر ، قالت وكان لا يصليها في المسجد
مخافة أن تثقل على أمته وكان يحب ما خف عليهم وهذا ايضا في البخارى. 


= جاء هذا المعنى في كثير من المواضع كالسواك وتأخير صلاة العشاء الى ثلث الليل ."لولا أن أشق على أمتي .....الخ). 

= وفي البخاري ايضا ( يسروا ولا تعسروا ) 


ففي هذه الادلة رد على من يمنع الناس على فعل الخير بحجة ان الرسول لم يفعله .. فقد ترك عليه الصلاة والسلام التحية والصلاة قبل الجمعة مع حثه عليها وعلى الصلاة بين يدي كل فريضه لانشغاله بما هو أهم ... وقد قال العلماء : ان عدم الفعل لا يدل على المنع اطلاقا ... فاذا كانت ادلة الطلب العامة تدعو اليه والى مثله او أي وسيلة نفع عام صار ذلك المحدث داخلا في اطار السنة الحسنه. 

وفى الترك تفصيلاً عند الأصولين و قد ذكره شيخ الاسلام (ابن تيميه) في مواضع من كتابه اقتضاء الصراط المستقيم وكذلك ابن القيم في اعلام الموقعين

وفى المسألة اقوال عدة راجعها ( غير مأمور ) فى الكتب الاتيه:-
افعال الرسول للعمروسي والبدعة للغامدي - أفعال الرسول للأشقر-
بعنوان حسن التفهم والدرك لمسألة الترك وللغماري رسالة 


وبعبارة أخرى أن الترك لا يدل على الاستحباب كما ان الترك لا يدل على التحريم

5- من المحدثات فى زمننا
أ- تخصيص ليلة 27 رمضان لختم القرآن الكريم في المسجد الحرام وهى بدعة في أصل( العبادة ) لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها صحابته الكرام !! فهي بدعة في العبادات!!فلماذا الإنكار الشديد على تخصيص ليلة ( المولد ) والتغاضى عن تخصيص ليلة27 رمضان لختم القرآن الكريم في المسجد الحرام ؟؟علماً بأن ذلك إبتداع في العبادات . وكما هو معلوم بأن الإحتفال بالمولد النبوي الشريف ليس ( عبادة ) وانما ( عادة ) ومن زعم بأن الإحتفال بالمولد عبادة فعليه أن يأت بالدليل!! 


ب- كما ان قراءة دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح وكذلك في صلاة التهجّد في
المسجد الحرام يعتبر بدعة في أصل الدين !! في الصلاة !! لم يفعلها رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفعلها صحابته الكرام . لماذا الإنكار الشديد أيضاً على الإحتفال بالمولد النبوي وتجاهل هذه البدع التي تفعل في أصل العبادات 

6- ولقد أجاز المولد أو استحبه كثير من العلماء بل صنفوا فيه المصنفات ومن أشهر من صنف فيه : 
= ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابين أحدهما اسمه المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار وانظر مقدمة كتاب توضيح المشتبه لابن ناصر الدين . 

=العراقي صاحب ألفية الحديث واسم كتابه : المورد الهني في المولد السني 

=-نسب محمد بخيت المطيعي في كتابه أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام ص63 
=أبي الحافظ ابن حجر كتاباً اسمه حسن المقصد في عمل المولد 

= الإمام السخاوي له كتاب اسمه الفخر العلوي في المولد النبوي ذكر ذلك مشهور أل سلمان في كتابه مؤلفات السخاوي ص186 

= الملا علي قاري في كتابه المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع وقد ذكره محقق كتابه شرح النزهة ص79 
=-ابن كثير له كتاب في المولد طبع بتحقيق د 0 صلاح المنجد 

= السيوطي في كتابه حسن المقصد في عمل المولد بتحقيق مصطفى عطا. 


7- قد ذكر أهل السير والتاريخ أن أول من أحدث الاحتفال بالمولد هو [صاحب اربل] الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدين على بن بكتكين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد وكان له آثار حسنة وهو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون 

قال ابن كثير في تاريخه كان يعمل المولد النبوي في ربيع الأول، ويحتفل به احتفالاً هائلاً وكان [ شهماً ] شجاعاً بطلاً عالماً رحمه الله وأكرم مثواه وذكر ذلك الذهبي في السير ،وابن خلكان في الوفيات والفاسي في العقد الثمين 

8- أقوال العلماء في عمل المولد : 
اولا: قول الإمام السخاوي : ولو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيداً أكبر فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر فرحم الله امرءاً اتخذ ليالي هذا الشهر المبارك وأيامه أعياداً لتكون أشد علة على من في قلبه أدنى مرض وأعيا داء " 

ثانيا: قول العلامة فتح الله البناني : إن أحسن ما ابتدع في زماننا هذا – كما قال الإمام أبو شامة وغيره – ما يفعل كل عام في اليوم الذي يوافق مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف وإظهارالزينة والسرور فإن ذلك – مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء – مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله تعالى على ما من به إيجاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله رحمه للعالمين.

ثالثا: قول العلامة القسطلاني : ولا زال أهل الإسلام بعد القرون الثلاثة يحتفلون بشهر مولده عليه الصلاة والسلام ويعملون الولائم ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ، ويزيدون في المبرات ، ويعتنون بقراءة قصة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم. 

رابعا: قول الإمام بن عياد : وأما المولد فالذي يظهر لي أنه من أعياد المسلمين ، وموسم من مواسمهم وكل ما يفعل فيه مما يقتضيه وجود الفرح والسرور بذلك المولد المبارك من إيقاد الشمع ، وإمتاع البصر والسمع ، والتزين بلبس فاخر الثياب ، وركوب فاره الدواب ، أمر مباح لا ينكر على أحد قياساً على غيره من أوقات الفرح 

خامسا: كلام الحافظ أبى الفضل ابن حجر في عمل المولد : وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه : أصل عمل المولد بدعة لم ينقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنها مع ذلك فقد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا " وقال : وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ، فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ، فسألهم فقالوا : هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكراً لله تعالى " فيستفاد منه فعل الشكر لله [ تعالى ] على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة والشكر لله تعالى يحصل بأنواع العبادات كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو نبي الرحمة في ذلك اليوم . وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسىعليه السلام في يوم عاشوراء ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم في الشهر بل توسع قوم فنقلوه إلي يوم من السنة وفيه ما فيه فهذا ما يتعلق بأصل عمله 
سادسا: الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى بـ " مورد الصادي في مولد الهادي "

سابعا: القول الوسط في هذه المسألة ما اختاره شيخ الإسلام (ابن تيميه) في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم ص266 وهو انه يفرق بين المؤمن المسدد وبين عوام الناس فلا يحسن من الأول ويقبل من الثاني حيث قال في كتابه المذكور : إنما العيد شريعة فما شرعه الله اتبع وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع : من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً مع اختلاف الناس في مولده فإن هذا لم يفعله السلف ، مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه ، ولو كان هذا خيراً محضاً ، أو راجحاً : لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا. ثم قال : فتعظيم المولد واتخاذه موسماً : قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس : ما يستقبح من المؤمن المسدد ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء : إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال : دعه ، فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب أو كما قال مع أن مذهبه : أن زخرفة المصاحف مكروهة وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط وليس مقصود أحمد هذا وإنما قصده : أن هذا العمل فيه مصلحة وفيه أيضاً مفسدة كره لأجلها فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا وإلا اعتاضوا الفساد الذي لا صلاح فيه مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور ككتب الأسمار أو الأشعار أو حكمه فارس والروم ا0هـ 
ثامنا: جواب الدكتور أحمد الشرباصي مفتي الأزهر في عصره إذ قال: "ورغم أن هذا العمل بدعة فهو عادة حسنة إذا خلا من المناكر ولم يصاحبه أمر غير مشروع لأن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فيها من العبر و العظات ما يحيي موات النفوس و يأخذ بها إلى طريق الخير و البر...ثم قال: و لو أننا أخذنا بالنظرية التي تقول لا نحتفل بالمولد لأن ذلك ليس من الدين لقضينا على ذكريات كثيرة نجنى من تذكرها و الاحتفال بها خيرا كثيرا و توعية إسلامية كبرى 

واليك التفاصيل فى أقوال أئمة الهدى في الاحتفال بالمولد: 

1-الإمام الحجة الحافظ السيوطي: عقد الإمام الحافظ السيوطي في كتابه ((الحاوي للفتاوى)) بابا أسماه (حسن المقصد في عمل المولد) ص189، قال في أوله: وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول، ما حكمه من حيث الشرع؟ وهل هو محمود أم مذموم؟ وهل يثاب فاعله أم لا؟ والجواب عندي ((أن أصل عمل المولد_ الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن، والأخبار الواردة في بداية أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما وقع له من الآيات، ثم يمد لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك_هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيها من تعظيم قدر النبي صلى الله علنه وآله وسلم وإظهار الفرح بمولده الشريف. 

2- قال ابن تيميه: قال في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم) طبعة دار الحديث-ص 266السطر الخامس من الأسفل) ما نصه: ((وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيما له, و الله قد يثيبهم على هذا الاجتهاد.ثم.قال: فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضى له، وعدم المانع منه)) اه. فهذا قول من ترك التعصب جانبا وتكلم بما يرضي الله و رسوله صلى الله غليه وسلم. أما نحن فلا نفعل المولد إلا كما قال شيخ الإسلام: ((محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيما له)) والله قد يثيبنا على هذه المحبة و الاجتهاد ولله در القائل: 

إذا كنت ترى أن كلام شيخ الاسلام (ابن تيميه) يدل على التحريم فأرجو أن تفسر لي مراده في الاقتضاء عندما قال فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك أن يحسن من بعض الناس :ما يستقبح من المؤمن المسدد ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء :إنه انفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال دعه فهذا أفضل ما انفق فيه الذهب أو كما قال مع أنه مذهبه :أن زخرفة المصاحف مكروهة وقد تأول بعض الاصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط وليس مقصود أحمد هذا وإنما قصده :أن هذا العمل فيه مصلحة وفيه أيضاً مفسدة كره لأجلها فهولاء أن لم يفعلوا هذا وإلا اعتاضوا الفساد الذي لا صلاح فيه مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور ككتب الاسمار أو الاشعار أو حكمة فارس والروم. انتهى كلامه رحمه الله. 

3- شيخ الإسلام وإمام الشراح الحافظ ابن حجر العسقلاني: قال الحافظ السيوطي ما نصه: ((وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة..إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شئ من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة)) انتهى كلامه رحمه الله. 

فهذه الاستنباطات هي التي قال عنها المعارضون إنها استدلال باطل وقياس فاسد، وأنكروها، فليت شعري من الناكر ومن المنكور عليه!!

4-الإمام الحافظ محمد بن أبي بكر عبد الله القيسي الدمشقي: حيث ألف كتبا في المولد الشريف وأسماها: (جامع الآثار في مولد النبي المختار) و (اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق صلوات الله وسلامه عليه.

5-الإمام الحافظ العراقي: وقد سمى كتابه في المولد النبوي (المورد الهني في المولد السني).

6-الحافظ ملا علي قاري: فقد ألف كتابا في المولد النبوي العطر أسماه: (( المورد الروي في المولد النبوي)).

7-الإمام العالم ابن دحية: وسمى كتابه: (التنوير في مولد البشير والنذير) صلى الله عليه وسلم.

8-الإمام شمس الدين بن ناصر الدمشقي: وهو صاحب كتاب (مورد الصادي في مولد الهادي) صلى الله عليه وسلم وهو القائل في أبي لهب : 



9-الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: إمام القراء وصاحب التصانيف التي منها: (النشر في القراءات العشر)، وسمى كتابه: (عرف التعريف بالمولد الشريف)

10-الإمام الحافظ ابن الجوزي: حيث قال في المولد الشريف: إنه أمان في ذلك العام، وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.

11-الإمام أبو شامة شيخ الحافظ النووي: قال في كتابه (الباعث على إنكار البدع والحوادث_ص23) ما نصه: (( ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور, فإن ذلك مشعر بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكرا لله تعالى على ما من به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين)) أه.

12-الأمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري): حيث قال في كتابه: (المواهب اللدنية- 1-148-طبعة المكتب الإسلامي) ما نصه: (0فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء)) أه. 


وكذلك ممن ألف وتكلم في المولد: الإمام الحافظ السخاوي، والإمام الحافظ وجيه الدين بن علي بن الديبع الشيباني الزبيدي.. وغيرهم الكثير ممن لا يتسع المجال لاستقصائهم. 
فبالله عليك أخي المسلم : 
ما حكمك على هذا الكم من علماء الأمة وفضلائها والذين يقولون بعمل المولد، وألفوا الكتب والمؤلفات في هذا الباب اهم على باطل ؟ والكثير منهم نذكرهم على منابرنا فى الجمعه ونسترشد بهم فى المواعظ والخطب كابن تيميه وابن كثير وابن حجر وغيرهم. 

8- أن ترك الصحابة للمولد هو من باب ترك مالاحاجة لهم به، فالنبى الكريم بينهم واما التابعين فى القرون الاولى فقد شغلوا بما هو اعظم من ذلك من الجهاد والفتوحات أما اليوم فإننا نبحث عن اليوم الذي نستطيع تجميع الناس فيه -بحجة مناسبته أو فضله- لتذكيرهم بدينهم أو تعليمهم شيئاً من سيرة نبيهم،فهل نستطيع ذلك الا في مناسبة كالمولد أو ذكرى الإسراء والمعراج أو معركة بدر ،كل ذلك على سبيل المثال -وأقول ذللك خاصه للذين يعيشون في بلد غربي حيث ابتعاد المسلمين عن دينهم وجهلهم الشديد به والحاجة الماسة لجمعهم ببعضهم- واخبرنى احدهم بانه لانستطيع الإجتماع وإلقاء الخطب والدروس وتوزيع الكتب والأشرطة - إلا في العيدين -الفطر والأضحى وفى هذه المواسم. وفى ذلك الكثير من الفوائد الدعوية مع انه ليس من العبادات في ديننا ولكن كما قلت أسلوب دعوي نعترف أنا ابتدعناه (انتهى كلامه)اه. 

9- قسم العلماء البدعه الى نوعين منها الحسن ومنها غير ذلك أما الادعاء بأنه لا يوجد هناك في الدين شيئا يسمى بدعة حسنة 

فإليكم أقوال جهابذة علماء الأمة والذين يعول على كلامهم

اولا: قال العلامة وحيد عصره وحجة وقته، وشارح صحيح مسلم الإمام الحافظ النووي رضي الله عنه: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صحيح مسلم(6-21) ما نصه: (( كل بدعة )) هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع،
وقد وردت ( كل ) فى القرآن الكريم ولن نفد التعميم بل كانت تفيد عام مخصوص ومنها مستثنى فقد قال تعالى فى سورة الأحقاف (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) ( تدمر كل شئ ) يفهم منها العموم لكن أنظر إلى قوله تعالى بعدها ( فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ) فلم تفد العموم بل عام مخصوص فالريح لم تدمر مساكنها
وقال تعالى فى سورة النمل عن بلقيس ملكة سبأ ( ( إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم ) ( وأوتيت من كل شئ ) فهل أفادت العموم هنا لا شك لا فإنها لم تكن تملك ما كان يملكه سليمان ولم يكن عندها الصرح الممرد وهنك كتب تم تأليفها فى أحوال ( كل ) 


وفال أهل اللغة: هي كل شئ عمل على غير مثال سابق، وهي منقسمة إلى خمسة أقسام. وقال كذلك في (تهذيب الأسماء واللغات) : البدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم نكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة. وقال أيضا: والمحدثات، بفتح الدال جمع محدثة، والمراد بها : ما أحدث وليس له أصل في الشرع.. ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة، فإن كل شئ أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموما. أه

ثانيا: قال عالم الاسلام في الحديث الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني شارح البخاري المجمع على جلالة قدره ما نصه: (( وكل ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسن ومنها ما يكنون خلاف ذلك)) أه

ثالثا: وروى الإمام البيهقي في مناقب الشافعي رضي الله عنه، انه قال : المحدثات ضربان: ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه بدعة الضلال، وما أحدث من الخير ولا خلاف فيه لواحد من هذا فهو بدعه حسنه. أه. وروى أبو نعيم عن إبراهيم الجنيد قال: سمعت الشافعي يقول: البدعة بدعتان: بدعة محمودة وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم 


رابعا: وقال سلطان العلماء العز بن عبد السلام رضي الله عنه: في آخر كتابه (القواعد (ما نصه: ((البدعة منقسمة إلى واجبة، ومحرمة، ومندوبة ،ومكروهة ومباحة))، قال: (( و الطريق في ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة فإن دخلت في قواعد الإيجاب فواجبة، وأن دخلت في قواعد التحريم فمحرمة، أو الندب فمندوبة أو المكروه فمكروهة، أو المباح فمباحة)) أه فهؤلاء ممن ذكرنا قد قسموا البدعة إلى أقسامها المذكورة. 

فانظر بالله عليك أخي المسلم: 

أين قول القائلون أن لفظة (كل) من ألفاظ العموم تشمل كل أنواع البدع دون استثناء من قول هؤلاء الأئمة وعلى رأسهم الإمام الحافظ النووي حيث قال: إن لفظ (كل) هو عام مخصوص وقول أئمة المسلمين كما رأيت وعلى رأسهم الإمام الجليل صاحب المذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه؟ بل وقد تقرر عند العوام فضلا عن العلماء. من قوله صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح مسلم: (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ..)) الحديث.. فعلم أنه يسن للمسلم أن يأتي بسنة حسنة وإن لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أجل زيادة الخير والأجر. ومعنى سن سنة: أي أنشأها باجتهاد واستنباط من قواعد الشرع أو عموم نصوصه. وما نذكره فى الاتى من أفعال الصحابة و التابعين هو أكبر دليل على ذلك. 
1- جمع القرآن: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (( قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن القرآن جمع في شئ)). وكان الفاروق عمر هو الذي أشار على أبي بكر رضي الله عنهما بجمع القرآن في مصحف حيث كثر القتل بين الصحابة في واقعة اليمامة، فتوقف أبو بكر وقال : كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال عمر: هو والله خير( أنظر إلى قوله: هو والله خير)، فلم يزل عمر يراجعه حتى شرح الله صدره له، وبعث إلى زيد بن ثابت فكلفه بتتبع القرآن وجمعه، فال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال، ما كان أثقل علي مما كلفني به من جمع القرآن ثم قال: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال (اى ابو بكر هذه المره) : هو خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري. والقصة مبسوطة في صحيح البخاري. 

2- تدوين وكتابة الحديث وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم كتابة الأحاديث بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم دوّن المسلمون السنة بعد ذلك حفظاً لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين .فنعمه البدعه الحسنه اذن هى. ولما لا يقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الفعل الطيب فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر، وانما قام به المتأخرون كالبخاري ومسلم وغيرهم فهل كان من أحدث هذه البدعه أهدى من الصحابه وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ حاشا وكلا انما شغل الصحابه رضوان الله عليهم عن جمع السنه وكتابتها هو نفس ما شغلهم عن الامور الاقل من ذلك مثل الاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وسلم. 

3- إقصاء مقام إبراهيم عن البيت: أخرج البيهقي بسند قوي عن عائشة قالت: إن المقام كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي زمن أبي بكر ملتصقا بالبيت، ثم أخره عمر (رضى الله عن عمر الفاروق). قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ولم تنكر الصحابة فعل عمر، ولا من جاء بعدهم فصار إجماعا، وكذاك هو أول من عمل عليه المقصورة الموجودة الآن.

4- زيادة الأذان الأول يوم الجمعة: ففي صحيح البخاري عن السائب بن زيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم . فلما كان عثمان.. زاد الأذان الثالث. باعتبار إضافته إلى الأذان الأول و الإقامة، ويقال له أول باعتبار سبقه في الزمان على أذان الجمعة، ويقال له ثاني بإسقاط اعتبار الإقامة.

5- الصلاة على النبي: صلى الله عليه وآله وسلم التي أنشأها سيدنا علي رضي الله عنه وكان يعلمها للناس. ذكرها سعيد بن منصور وابن جرير في تهذيب الآثار وابن أبي عاصم ويعقوب بي شيبة في أخبار علي، والطبراني و غيرهم عن سلامة الكندي. 


6- تعطيل عمر رضى الله عنه حد السرقه فى عام الرماده

7- ما زاده ابن مسعود في التشهد: بعد(ورحمة الله وبركاته) كان يقول: السلام علينا من ربنا. رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد.

8- زيادة عبد الله بن عمر البسملة في أول التشهد: وكذلك ما زاده في التلبية بقوله: (لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل..)) وهو مبسوط في صحيح البخاري، ومسلم، الخ من زيادة الصحابة وعلماء وفضلاء الأمة.

9- قول الرجل خلف النبى حين سمع قوله فى الصلاه سمع الله لمن حمده فقال ربنا لك الحمد حمدا كما ينبغى لجمال وجهك و يوافى نعمك ويكافىء مزيده فاجازه النبى على ذلك وثنى عليه

10- مخالفه بعض الصحابه لامره عليه الصلاه والسلام فى قوله (من كان يومن بالله فلا يصلين العصر الا فى بنى قريظه فصلوا فى موضع اخر اجتهادا وابتداعا منهم رغم المخالفه وقد اجازهم النبى على ذلك.

11- اجتماع المسلمين فى صلاه التراويح على امام واحد وزياده جمله صلاتهم عما فعله النبى المعصوم فقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلف إمام واحد. أليس فى هذا حجة على أن هناك بدعة حسنة وايد دلك قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) [صحيح البخاري 2. تامل اصلحك الله قوله نعمت البدعه.

12- قوله عليه الصلاه والسلام (عليكم بسنتى وسنه الخلفاء المهدين من بعدى ...الحديث) دليل على اباحته عليه الصلاه والسلام للخلفاء لاحداث السنن الحسنه من بعده والا فما معنى زياده قوله وسنه الخلفاء المهديين من بعدى وكان يكفى قوله عليكم بسنتى وكفى والاعجب ان نفس هذا الحديث هو المذكور فيه قوله ( كل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله) فتامل.
نص الحديث قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) [أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676]. 


13 - ذكر ابن تيميه عن محمد بن سيرين قال : " ثبت أن الأنصار قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قالوا : لو نظرنا يوماً فاجتمعنا فيه فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم الله به علينا .. فقالوا : يوم السبت ، ثم قالوا : لا نجامع اليهود في يومهم ، قالوا : فيوم الأحد ، قالوا : لا نجامع النصارى في يومهم ، قالوا : فيوم العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة ، فاجتمعوا في بيت أبي أمامة بن زرارة رضي الله عنه فذبحت لهم شاة فكفتهم اه. فانظر عافاك الله الى بدعيه اجتماعهم قبل ان يامروا بذلك وحسن استنباطهم وذبحهم الشاه احتفالا بذلك والله اعلم.
فكل هؤلاء ابتدعوا أشياء رأوها حسنة لم تكن بعضها في عهد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وهي في العبادات، فما قولنا فيهم؟ وهل هم من أهل الضلال والبدع المنكرة أم ماذا؟ (( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين) 


10-مهد المعارضون فى انكارهم الاحتفال بالمولد إن الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية قال إن الدولة الفاطمية. العبيدية المنتسبة إلى عبيد الله بن ميمون القداح اليهودي والتي حكمت مصر من سنة (357-567هج) أحدثوا احتفالات بأيام كثيرة، ومنها الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. أه هذا ما نقلوه عن الحافظ ابن كثير. وحسب المرجع الذي أشاروا إليه نقول إليك أخي المسلم لم يرد ذلك البته والرأي الحقيقي للحافظ ابن كثير في عمل المولد ونشأته, قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) 13-136 طبعة دار المعارف, ما نصه:

الملك المظفر أبو سعيد كوكبري, أحد الأجواد و السادات الكبراء والملوك الأمجاد, له لآثار حسنة (أنظر إلى قوله آثار حسنة) وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالا هائلا, وكان مع ذلك شهما شجاعا فاتكا عاقلا عالما عادلا, رحمه الله وأحسن مثواه )) إلى أن قال: (( وكان يصرف في المولد ثلاثمائة ألف دينار...الخ أه.)) فانظر رحمك الله إلى هذا المدح والثناء عليه من ابن كثير إذ أنه وصفه بأنه عالم، عادل، شهم, شجاع, إلى قوله: رحمه الله وأحسن مثواه وأحيل القارئ إلى نفس المرجع فهناك كلام أعظم مما ذكرت قاله الإمام الجليل لم أنقله خوف الإطالة.

وانظر إلى قول الإمام الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (22-336) عند ترجمة الملك المظفر ما نصه: ((كان متواضعا، خيرا سنيا، يحب الفقهاء والمحدثين)).

11- الاعتراض بان يوم ولادته صلى الله عليه وآله وسلم هو نفس يوم وفاته فالفرح فيه ليس بأولى من الحزن، ولو كان الدين بالرأي لكان اتخاذ هذا اليوم مأتما ويوم حزن أنتهى وجه الاعتراض. ونقول: نردكم ما شاء الله على ما قاله جلال الدين السيوطي كما في (الحاوي للفتاوى ص 193) طبعة دار الكتب العلمية؛ حيث قال ما نصه: إن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم النعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكون عند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح عقيقة ولا بغيره، بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته، وقد قال ابن رجب في كتابه (اللطائف) في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل مقتل الحسين، ولم يأمر الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما فكيف ممن هو دونهم. 


خاتمه


من هذا المنطلق اهيب بالساده الافاضل الذين يلقون الخطب على المنابر ان يتجنبوا الخوض فيما اختلف فيه الا ان يوضحوا جمميع الحجج والافضل لهم ان يتركوا ذلك لمجالسهم الخاصه حيث الراى والراى الاخر ومقارعه الحجه بالحجه وانما يقتصر فى الخطب على ما اتفق فيه ائمه المسلمين وعامتهم وفيه الكثير من الفسحه. وقد يقول قائل ان ذلك من الامور التى يجب ان تبين للناس ومن العلل التى يجب مداواتها قبل ان تستفحل فاقول انما ذلك رايك وللاخرين اراء مدعمه بالاسانيد وفتح النقاش فيها ضرره اكبر من نفعه ومجاله كما ذكرت هو المجالس الخاصه وليس خطب الجمع. وعلى فرض انك ترى انه داء يجب علاجه فانى اضرب لك مثلا لو ان رجلا مريضا به داءات متعدده مقطوعا بها مثل امراض القلب والكبد والسكر والسرطان- أعاذك الله منها وسلمك- وبه ايضا داء اختلف الاطباء فيه فمن قائل انه مرض ومن قائل انه غير ذلك ومنهم من ذهب الى انه ليس مرض بل دليل صحه فنبئى بالله عليك اى الامراض اولى بالعلاج والاهتمام الذى اتفق على خطورته ام الذى فيه الخلاف. كذلك الامر بالنسبه لاحوال المسلمين فهناك علل وشرور وبدع ظاهره استشرت بين العامه والخاصه مثل خروج النساء السافرات وترك الصلوات ومظاهر النصب والاحتيال والكذب والنفاق والرياء وبدع جمهره الناس حول مباريات الكره ومشاهده الافلام الخليعه وغيرها من الافات التى يجب ان تفرد لها الخطب والندوات وهو اولى من التحدث فيما اختلف العلماء فى اباحته من امور تشوش على العامه وتمنع كثيرا منهم من الاقتراب من المساجد التى تخالف ما الفوة مما احله بعض العلماء لهم ؛ بل تجعلهم يكرهون من ضيق عليه الحل والزمهم ما اباحه القوم لهم.

اسال الله تعالى ان يجعلنا ميسرين لا معسرين وان يهدينا الصواب والرجوع الى الحق اذا اهتدينا اليه فان الرجوع الى الحق فضيله وان يقنا شر الفتن ومحدثات الامور بغير سند اودليل فان كل محدثه ( غير مستنبطه من كتاب الله وسنه نبيه) فهى حقا بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله تقود حتما الى النار والله ورسوله اعلم.

وفي الختام نختم قولنا هذا بحديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرجه أبو يعلى عن حذيفة قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: مما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان رداءه الإسلام انسلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك. قال: قلت: يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك المرمى أو الرامي؟؟ قال : بل الرامي)) قال الحافظ ابن كثير: إسناده جيد.


والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
نقول مع بعض التصرف من حذف وإضافة