Disqus for ومضات إيمانية

الخميس، 6 ديسمبر 2012

التجسس والإغتيال تاريخ يهودى






ما أظهره اليهود في هذا العصر من تعاون وتساند واحتيال ومكر وصلوا عن طريقة إلى إنشاء دولة لهم بفلسطين هو أمر مؤقت فإن وجودهم بفلسطين لن يستمر طويلا مهما نوصروا وأعينوا بل هو في الحقيقة من علامات نهاية اليهود بل ستعود فلسطين إلى أهلها متى صدق المسلمون في جهادهم واتبعوا تعاليم إسلامهم وأعدوا العدة الكاملة لاسترداد أرضهم المغتصبة وإن التاريخ ليشهد بأن المسلمين قد تعرضوا للكثير من أذى اليهود ومكرهم وتعديهم ولكن الله نصر المؤمنين عليهم بفضل إخلاصهم له واعتمادهم عليه وحسن استعدادهم لملاقاةأعدائهم إن إفساد اليهود في الأرض أمر اتَّسع نطاقه وعمَّ بلاؤه وتعدَّدت أساليبه وتنوَّعت وسائله وهذه بعض ألوانه

ونحن نذكرها على سبيل المثال لا الحصر
فإن اليهود تفنَّنوا في التنكُّر وتلبيس الحق بالباطل
وكم من مفسدة في الأرض ظهر فيما بعد أنهم كانوا وراءها وهم الذين خططوا لها 


فقد قتل اليهود من أنبياء الله تعالى زكريا ويحيى وحاولوا قتل عيسى
واتخذوا جميع السبل لذلك إلا أن الله عصمه
منهم لأسباب خارجه عن إرادتهم 
وحاولوا أيضا قتل النبي صلي الله عليه وسلم ولكنهم لم يفلحوا لأن الله نجَّاه من شرورهم ومكرهم 

والذي يتتبع التاريخ في جميع مراحله يجد أن رذيلة الخطف والقتل والاغتيال طبيعة في اليهود في كل عصورهم والذي ينظر للكثير من عمليات التصفية بالاختطاف وبالقتل وبالاغتيالات في العصر الحديث
في جميع أنحاء العالم من مسئولين في
الأمم المتحدة ونشطاء سلام أو ساسة غربيين
وعرب ومسلمين وعلماء ذرة ومناضلين

ثبت بالدليل القاطع اغتيالهم على أيدي اليهود
يعلم يقيناً أنَّ الخطف والقتل والتصفية والاغتيال
صفة ملازمة لفسادهم وأداة أصيلة لتحقيق
أغراضهم على مرِّ السنين والأعوام

وكذلك التجسس على الدول المختلفة من أهم الوسائل التي يستغلها اليهود لمصلحتهم وللإفساد في الأرض وقد حكي القرآن عنهم أنهم كانوا يظهرون الإيمان ويخفون الكفر ثم يحضرون مجالس رسول الله ليسمعوا منه ما يقول ثم ينقلوا ما يسمعونه إلى زعمائهم وأبناء ملتهم ومن ذلك
قوله تعالى {وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ
شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ
وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} 


أي أنهم عيون وجواسيس
لقوم آخرين لم يأتوك ولم يحضروا مجالسك
وقد ساق ابن إسحاق أسماء بعض اليهود الذين أظهروا الإسلام نفاقا ليتمكنوا من التجسس
على المسلمين فقال : وكان ممن تعوذ 
بالإسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره وهو منافق من أحبار اليهود
سعد بن حنيف وزيد بن اللصيت ونعمان ابن أوفى ورافع بن حريملة ورفاعة بن التابوت 

وكان هؤلاء المنافقون يحضرون إلى المسجد فيستمعون إلى أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزئون بدينهم فاجتمع يوما في المسجد منهم أناس فرآهم رسول الله يتحدثون بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم ببعض فأمر بهم رسول الله فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا
والخلاصة أن التجسس من الأعمال التي برع فيها اليهود ولا يزال من أهم الوسائل التي يلجأون إليها
لمعرفة أسرار الدول والجماعات ليستغلوا هذه الأسرار في خدمة مصالحهم وللكيد لغيرهم وفى نشر الفساد في الأرض والوقيعة وتكاد كل الوسائل الحديثة من أساليب التجسس والمخابرات وتجنيد الجواسيس

وجمع المعلومات وتحليلها بالوسائل التقنية والحديثة مما لا يخطر على البال تكاد تكون من صنع أيديهم أو من يسخرونه لأغراضهم الدنيئة إن تسترهم بالأديان قد يكون لأغراض أخرى كثيرة من أهمها: خدمة عقيدتهم اليهودية وخدمة مصالحهم الشخصية ونشر الشرور في الأمم التي ليست على ملتهم 

ولقد دخل اليهود جميع الأديان نفاقاً لخدمة يهوديتهم فدخلوا البوذية والمسيحية والإسلام ومن أشهر اليهود الذين تظاهروا بالدخول في الإسلام وأثاروا الفتن والمنازعات بين المسلمين (عبد الله بن سبأ ) المتوفى سنة 40 هجرية ذلك اليهودي الذي لم يكن يضمر للمسلمين إلا الشر فهو الذي قام بتكوين الجمعيات السرية لزعزعة العقيدة الإسلامية في النفوس وأخذ يتنقل في الأقطار الإسلامية لينشر سمومه وشروره كما نادي هذا المنافق بأمور ما أنزل الله بها من سلطان كقوله برجعة النبي صلي الله عليه وسلم ثم أخذ يفسر الآيات القرآنية تفسيرا سقيما ليؤيد أقواله كما أنه وضع الأحاديث ليدعم بها رأيه وقد استطاع بدهائه ومكره أن يضم إلى صفه عددا كبيرا من ضعاف الإيمان واستطاع أن يثير الفتن والدسائس التي أدت إلى مقتل الخليفة الثالث (عثمان بن عفان)


منقول من كتاب [بنو إسرائيل ووعد الآخرة]

للمطالعة أو التحميل مجانا أضعط :
بنو إسرائيل ووعد الآخرة 












الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

حب الدنيا



قال تعالى {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } من تحريف اليهود للكلم
 أنهم كانوا يخفون من التوراة آيات ويظهرون ما وضعوه بأيديهم
إذا ذهبوا يحتكمون للنبي صلي الله عليه وسلم ومثال ذلك
 ما روى ابن أبي حاتم عن عكرمة أن امرأة من اليهود أصابت فاحشة 
فجاءوا إلى النبي يبتغون منه الحكم رجاء الرخصة
فدعا صلي الله عليه وسلم عالمهم وهو ابن صوريا فقال له: احكم قال:
فجبُّوه (التجبية هي أن يحملوه على حمار
ويجعلون وجهه إلى ناحية مؤخرة الحمار) فسأله النبي : أبحكم الله حكمت؟
 قال: لا ولكن نساءنا كنّ حساناً فأسرع فيهنّ رجالنا 
( أي كثر فحش رجالنا بنسائنا لحسنهن) فغيَّرنا الحكم
ولهم قصص عديدة في ذلك وهذا من أخصِّ وأخسِّ صفاتهم فهم يغيرون
 ويحرفون ويبدلون لخدمة أهوائهم وأغراضهم
وهذا حالهم إلى اليوم وهم لا يتورعون عن النفاق بأي حال لخدمة أغراضهن
 فلما قال النبي {لا يدخلنّ علينا قصبة المدينة إلا مؤمن} 

أظهر بعضهم الإيمان ليدخلون ويرجعون إلى قومهم بالأخبار
وكان المؤمنون يقولون لهم: أليس الله في التوراة
قال كذا وكذا؟ فيقولون نعم فإذا رجعوا إلى قومهم لاموهم
 كيف يحدثونهم بما في التوراة ليحاجوهم به بعد ذلك؟ 
وروى أنه لما قام لهم النبي صلي الله عليه وسلم لقوم قريظة تحت حصونهم فقال: يا إخوان القردة والخنازير ويا عبده الطاغوت فقالوا: من أخبر هذا الأمر محمداً؟أنتم من أخبرتموه بما في كتابكم فكان اليهود إذا لقوا الذين أمنوا قالوا آمنا فصانعوهم بذلك ليرضوا عنهم وإذا خلوا لبعضهم تعاتبوا على ما أظهروه أو ما قالوه وتعاهدوا على الخسة والنذالة للوصول إلى أغراضهم وتبرير شنيع فعالهم ومن شهير خستهم وتحريفهم أنهم كتبوا بأيديهم الكتب وادعوا أنها من عند الله وهى ليست كذلك ومنها توراتهم وكذلك الإنجيل فإن الكتبة كانت في ذلك العهد منهم فكانوا يكتبون وينسخون ويحرفون فتعددت الكتب والأناجيل وصار ما بين أيدي أهل الكتاب شيء وما أنزل الله شيئاً آخر ولذا فإن من أسرار حفظ الله للقرآن أنه كان يكتب وقت سماعه من النبي بأيدي كتبة من حفظة المسلمين الصادقين الذين كانوا يتقنون فنون الكتابة
ومن أسرار إعجاز هذه الآية التي فضح الله فيها اليهود أنهم مع علمهم أن القرآن وصمهم بهذه الصفة الشنيعة من تحريف كلام الله استمروا على ذلك وطوَّروا أساليبهم فيما استقبل من الأيام وإيجاز ذلك أنهم لما أبطنوا الكفر والعداوة وأظهروا الإيمان والمسكنة وكانت منهم الكتبة والمترجمون من لغات أخرى للعربية والعكس أكثر الخلفاء من توزيرهم واستخدامهم في شئون الدواوين والكتابة والترجمة وأعمال البريد ودفاتر الوزارات ونسخ الكتب فاستغلوا ذلك أسوأ استغلال وجمعوا أموالاً طائلة وأحكموا مؤامرات هائلة ونفثوا الكثير من سمومهم فيما كتبوا وأضافوا العديد من الإسرائيليات عند نسخهم للكتب وأدخلوا الكثير من المغالطات ولم يتورعوا أن ينسبوه لفلان وفلان لتبدو أنها صادقة وذات مرجعية {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً} ومن إسرائيلياتهم تلك الكثير والكثير ونشير إلى البعض منها فقط على سبيل المثال لا الحصر لتعرفوا كيف وصلوا بإفسادهم لكتب السنة والسير المشهورة: قصة أنهم سحروا النبي وهى إكذوبة حققها العلماء وللأسف يتناولها حتى دعاة المسلمين للدلالة على وجود السحر وتأثيره وقصة أنه صلي الله عليه وسلم توفى ودرعه مرهونة عند يهودي ولم يكن بالمدينة وقتها يهود وهل يعقل أن يترك أثرياء المسلمين كابن عوف وعثمان رسول الله هكذا وقد ثبت بالسنة أن عثمان ذهب يوماً لبيت النبي فوجد عائشة لم تعد طعاما بعد لأنه نفد الدقيق من عندهم فبكى وقال كيف لم تعلميني يا أماه وسيَّر إليهم بعير دقيق وبعير سمن وصار يفعل ذلك كل مدة قصيرة دون أن يسأل وقصصاً أخرى أدخلها اليهود ليقولوا أنه نبي الفقر ومن يتبعونه يأتيهم الفقر والأمر ليس كذلك

وواجب علماؤنا أن ينقُّوا كتب التراث مما علق بها من القصص المغرضة وكانت اليهود من أوائل من ساهموا في نشر حادثة الإفك واتهام السيدة عائشة وترويج الإشاعات حولها وحديثاً وبعد أن دار الزمان ومنذ شهور اشتركوا مع دور أوروبية لصناعة لعب الأطفال لصنع لعب جنسية وضيعة ومقززة وأسموها عائشة وزوجات محمد لينشروا بها أفكارهم الوضيعة عن زوجات النبي الطاهرات وقد أكثروا من إدعاء وصاية موسى على محمد صلي الله عليه وسلم لما قابله في المعراج وعند فرض الصلاة خمسين أولاً ونصحه للنبي أن يسأل ربه التخفيف وإن كان العلماء أفاضوا في ردِّ شبهة الوصاية علينا إلا أن اليهود ما انفكوا يحاولون الإدعاءات الكاذبة ليحوزوا الفضل وفريتهم الشهيرة أنهم قتلوا النبي ويستخدمون الحديث الذي حقق العلماء وضعه {ما زالت أكلة خيبر تعاودني حتى قطعت إبهرى} فأي سم لم يخلق هذا الذي يقتل بعد سنين مع أن من طعموا منها ماتوا والشاة نطقت لا تأكلني فإني مسمومة فهل أنطقها الله بعد أن أكل منها ولكنها وضاعة اليهود في افتراء الوقائع وللأسف فبعض الدعاة يرددون تلك الفريةليثبتوا الشهادة للنبي وهل النبي يحتاج هذا وقد وصفه الله بالشهيد في كتابه في مواضع عدة وكم من فرية نسجوها ليثبتوا أن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل ليذهب فضل التضحية السماوية لجدهم لا لجد العرب

وفى عصرنا الحديث ومع تطور المطابع كم من مرة طبعوا القرآن الكريم وحرفوا الآيات التي تخصهم أو حرفوا تشكيل بعض الكلمات ليبثوا في المسلمين كتاباً محرفاً ولكن الله يفضحهم دائماً وشاركوا أخيرا في أمريكا لوضع كتاب محرَّف أسموه الفرقان ليقولوا هذه الصورة الحديثة من القرآن والتي تناسب العصر فماتت دعوتهم في مهدها وواجههم المسلمون بشدة وقوة وأيضاً في العصر الحديث ثبت بالدليل القاطع محاولة تلاعبهم وتحريفهم للتاريخ المصري القديم عن طريق بعض علماء المصريات[1] اليهود الغربيين لمحاولة إثبات أن اليهود هم من بنوا أهرامات الجيزة وكذبوا فليس لهم في ذلك قليل ولا كثير ولما لم تنجح محاولتهم حاولوا أن يثبتوا بالكذب أن الأهرامات بنتها مخلوقات فضائية أو من الجنِّ وليس قدماء المصريين فاليهود إن لم يستطيعوا أن ينسبوا السبق والفضل لأنفسهم بالكذب حاولوا أن يسلبوا الفضل وينزعوه عن أهله بالتضليل والافتراء قاتلهم الله أنى يؤفكون ومن القبائح التي طبع عليهااليهود في كل زمان ومكان صفة التهالك على الدنيا والحرص على الحياة مهما اتسمت بالذل أو تلطخت بالعار وقد أدى بهم هذا الحب الشديد للحياة إلى الجبن الهالع والنكوص على الأعقاب في كل موطن شريف والاعتذار عن القتال في سبيل الحق بشتى ألوان المعاذير ولقد صور القرآن هذه الرذائل التي جبل عليها اليهود أكمل تصوير وأصدقه ومن بعض الآيات التي وردت في ذلك {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}
[1] المصريات هو علم دراسة آثار الحضارة المصرية القديمة وهو علم له أساتذة مشهورون أوروبيون في كبرى جامعات العالم
منقول من كتاب [بنو إسرائيل ووعد الآخرة]

للمطالعة أو التحميل مجانا أضغط :
بنو إسرائيل ووعد الآخرة 













الأحد، 2 ديسمبر 2012

اليهود مع أنبيائهم



قال تعالى{لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} وقال سيدنا عبد الله بن عباس لما نزل قوله تعالى {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً} قالت اليهود : يا محمد افتقر ربك فسأل عباده القرض فأنزل الله تعالى هذه الآية}[1] 

وروى أن أبا بكر الصديق دخل بيت المدراس فوجد من يهود ناسا كثيرين قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له فنحاص فقال له أبو بكر : ويحك يا فنحاص اتق الله وأسلم فوالله إنك لتعلم أن محمدا رسول الله قد جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل فقال فنحاص : والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من حاجة وإنه إلينا لفقير وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا وإننا عنه لأغنياء ولو كان غنيا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم ينهاكم عن الربا ويعطينا ولو كان غنيا ما أعطانا الربا [2] 
الأدب اللهالأدب الله
الأدب الله
فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال : والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله فذهب فنحاص إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال : يا محمد انظر ما صنع صاحبك فقال النبي لأبى بكر (ما حملك على ما صنعت يا أبا بكر؟) فقال يا رسول الله إن عدو الله قال قولا عظيما زعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء فلما قال ذلك غضبت مما قال فضربت وجهه فجحد فنحاص ذلك وقال : ما قلت ذلك فأنزل الله تعالى فيما قال فنحاص {لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء}
وهكذا فقد كانوا يتهكمون على القرآن الكريم عندما كان يدعو الناس إلى البذل والإنفاق ويستهزئون بتعاليم الإسلام التي تحض على الجود والسخاء ويصفون الله بما هو منزه عنه ويحاولون بطرق شتى تحريض المؤمنين على الشح وعدم الإنفاق لتشكيكهم في دينهم وصرفهم عن الاستجابة لكتاب ربهم وسنة نبيهم وليس هذا القول القبيح غريبا على اليهود وقال تعالى {مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} 
الأدب اللهالأدب الله
لقد سمعوا أن جبريل ينزل بالوحي من عند الله على محمد صلي الله عليه وسلم وهم يحسدونه على النبوة فلج بهم الحقد والغيظ إلي أن أعلنوا عن عدائهم لجبريل أيضا وهذه حماقة وجهالة منهم لأن جبريل نزل بالخير لهم في دينهم وفى دنياهم ولكن الحقد والحسد إذا استوليا على النفوس جعلاها لا تفرق بين الخير والشر قال الإمام ابن جرير (أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل إذ زعموا أن جبريل عدو لهم وميكائيل ولي لهم) 
وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أُولَـئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ}فقد قتل اليهود من الأنبياء الكثيرين قتلوا (أشيعاء بن موص) الذي عاش في منتصف القرن الثامن قبل ميلاد المسيح قتله (منسي) ملك اليهود بأن أمر بنشره نشرا على جذع شجرة عام سبعمائة قبل الميلاد لأنه كان ينصحه بترك السيئات وقتلوا النبي (أرما) رميا بالحجارة لأنه أكثر من توبيخهم على منكرات أعمالهم وكان ذلك في أواسط القرن السابع قبل الميلاد وقتلوا النبي زكريا لأنه حاول الدفاع عن ابنه يحيى قتله (هيرودوس) العبراني ملك اليهود من قبل الرومان وقتلوا النبي يحيى بن زكريا عليهما السلام قتله هيرودوس أيضا لأن ابنه أخته غضبت على يحيى لأنه لم يصدر الفتوى التي تهواها وهى زواجها بهيرودوس وقتلوا النبي (حزقيال) قتله أحد قضاتهم لأنه نهاه عن منكرات فعلها وزعموا أنهم قتلوا (عيسى) وافتخروا بذلك فوبخهم القرآن الكريم بقوله {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ} وحاولوا قتل النبي صلي الله عليه وسلم مرارا ولكن الله تعالى خيب محاولاتهم وعصمه منهم وحفظه من شرورهم الأدب اللهالأدب الله
الأدب الله
ومن هذه الوقائع التاريخية الثابتة نرى أن قتل اليهود للنبيين قد تعدد منهم في أوقات مختلفة ومن أجيال متعاقبة وبعد أن دمغهم سبحانه بجريمة قتل الأنبياء وهى أعظم جريمة في هذا الوجود عقبها بجريمة ثالثة من جرائمهم وهى {وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} أي قتلهم الدعاة إلى الحق واعتداؤهم على الآمرين بالقسط الذي هو ميزان الاعتدال في كل شئ وإيذاؤهم للمرشدين الذين يبثون روح الفضائل بين الناس وفعلهم هذا من أسبابه صممهم عن الانصياع للهدى وإعراضهم عن سبيل الرشاد وضيق نفوسهم عن تقبل كلمة الحق فهم ممن ينطبق عليهم قول رسول الله الوارد في أحاديث عديدة {بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط } وقال صلي الله عليه وسلم{بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْمُحَرَّمَاتِ بِالشُّبُهَاتِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لاَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلاَ يَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ} 
الأدب اللهوقال أيضاً {بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَمْشِي الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ وَالْكِتْمَانِ} [3] وسئل النبي :أيُّ النَّاسِ أشَدُّ عَذَاباً يَوْمَ القيامة؟ قال{ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً أو رَجل أمَرَ بالمُنكَر ونَهَى عن المَعْرُوفِ ثم قرأ {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ثم قال: بَنِي إسْرَائِيلَ قَتَلُوا ثَلاَثَةً وَأَرْبَعِينَ نَبِيًّا فَاجْتَمَعَ مِنْ عُبَّادِهِمْ وأَحْبَارِهِمْ مِائَةٌ وعِشْرُونَ لِيُغَيِّرُوا المُنْكَرَ وَيُنْكِرُوا فَقُتِلُوا جَمِيعاً كُلُّ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ }[4] 
الأدب الله
الأدب الله
[1] الحافظ ابن مردويه وابن أبى حاتم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما
[2] واخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبى حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس
[3] الأول : الدر المنثور أخرجه مردويه عن ابن مسعود والثاني : أَبو الشَّيخ عن ابنِ مسعُودٍ جامع المسانيد والمراسيل والثالث: الديلمي في الفردوس عن ابنِ مسعُودٍ جامع المسانيد والمراسيل.
[4] عن أبى عبيدة بن الجراح، تفسير بن كثير والبحر المديد وغيرهما من التفاسير
 

منقول من كتاب [بنو إسرائيل ووعد الآخرة]
للمطالعة أو التحميل مجانا أضغط :هنا