Disqus for ومضات إيمانية

الخميس، 29 أغسطس 2013

ابن عثيمين ينفى أن ملك الموت اسمه عزرائيل

 جاء فى فتاوى الشيخ ابن عثيمين :

(ملك الموت) : وقد اشتهر أن اسمه (عزرائيل) ، لكنه لم يصح ، إنما ورد هذا في آثار إسرائيلية 
لا توجب أن نؤمن بهذا الاسم

"فتاوى ابن عثيمين" (3/161)
فما صحة هذه الفتوى
لقد نقل الاجماع على أن اسم ملك الموت عزرائيل عليه السلام : أبوحيان الاندلسي في النهر الماد والحافظ البيهقي في البعث والنشور والقاضي عياض في كتاب الشفا. وقد ورد أن اسم ملك الموت عزرائيل فى حديث رواه الحافظ الطبرانى فى الطوالات والحافظ البيهقى فى حديث الصور. ففي الجامع لأحكام القرءان، للإمام القرطبي الجزء 14 من الطبعة [سورة السجدة،الآية:11]  
 وقال ابن باز في مجموع فتاوى ومقالات ابن باز ما يلي : أما عزرائيل فالله يميته بقدرته العظيمة كما يشاء كما يميت غيره والموت ليس هو عزرائيل بل هو شيء آخر ،وإنما عزرائيل ملك موكل بالموت كما قال سبحانه : قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ...الآية
 و سئل ابن تيمية الحراني ايضا في مجموع الفتاوى ( 16 / 33 ) : ( عن قوله تعالى و نفخ فى الصور فصعق من في السموات و من فى الأرض إلا من شاء الله ) فأجاب : الحمد لله الذى عليه أكثر الناس أن جميع الخلق يموتون حتى الملائكة و حتى عزرائيل ملك الموت ) ..

وذكر هذا الاسم ابن القيم في اجتماع جيوشه ( ص 103 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1404 – 1984 ) مؤيداًقول إمام الشافعية في وقته أبي العباس بن سريج رحمه الله تعالى ، وفيه : ( .... وأن الملائكة حق وان جبرائيل حق وميكائيل حق وإسرافيل حق وعزرائيل وحملة العرش والكرام الكاتبين من الملائكة حق وان الشياطين والجن حق وان كرامات الأولياء ومعجزات الأنبياء حق ) ..
"{قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون}.قوله تعالى {قل يتوفاكم ملك الموت} لما ذكر استبعادهم للبعث ذكر توفيهم وأنه يعيدهم. {يتوفاكم} من توفى العدد والشيء إذا استوفاه وقبضه جميعا. يقال: توفاه الله أي استوفى روحه ثم قبضه. وتوفيت مالي من فلان أي استوفيته. {ملك الموت} واسمه عزرائيل ومعناه عبد الله كما تقدم في "البقرة". وتصرفه كله بأمر الله تعالى وبخلقه واختراعه". 
 وفي الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين السيوطي المجلد السادس [سورة السجدة مكية وآياتها ثلاثون] التفسير"وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في العظمة عن أشعث بن شعيب رضي الله عنه قال: سأل إبراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه عزرائيل" وفي فيض القدير، شرح الجامع الصغير، للإمامِ المناوي الجزء الثالث[تابع حرف الهمزة]"ومن أكابر الملائكة إسرافيل وعزرائيل عليهما السلام والأخبار كثيرة دلت عليهما وثبت أن عزرائيل عليه السلام ملك الموت" . 
- نقل القاضي عياض في كتاب الشفا (2/303) الإجماع على أن اسم ملك الموت عزرائيل، و هذا الإجماع وحده كاف للتصديق لان الأمة لا تجتمع على ضلالة . 
 - و ذكر الحافظ ابن الجوزي الحنبلي ملك الموت باسم عزرائيل في بعض مؤلفاته. - قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (1/49) : وأما ملك الموت فليس بمصرح باسمه في القرآن ، ولا في الأحاديث الصحاح، وقد جاء تسميته في بعض الآثار بعزرائيل ، والله أعلم . 
- وقال المناوي في "فيض القدير" (3/32) بعد أن ذكر أن ملك الموت اشتهر أن اسمه عزرائيل ، قال : ولم أقف على تسميته بذلك في الخبر اهـ .
 - ذكر القرطبي في " أحكام القرآن " (14/62 – 63) معنى اسم " عزرائيل " فقال : واسمه عزرائيل ومعناه عبد الله .ا.هـ. والإمام القرطبي يقر بأن اسم ملك الموت هو عزرائيل . 
 - عن أشعث بن شعيب رضي الله عنه قال : سأل إبراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه عزرائيل وله عينان في وجهه ، وعين في قفاه فقال : يا ملك الموت ما تصنع إذا كانت نفس بالمشرق ونفس بالمغرب ، ووضع الوباء بأرض ، والتقى الزحفان كيف تصنع ؟ قال أدعو الارواح بإذن الله فتكون بين أصبعي هاتين ، قال : ودحيت له الأرض فتركت مثل الطست يتناول منها حيث شاء ، قال : وهو الذي بشره بأنه خليل الله عز وجل . أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في " العَظَمة " (443) - 
وقال السيوطي في حاشيته على سنن النسائي : لَمْ يَرِدْ تَسْمِيَته فِي حَدِيث مَرْفُوع وَوَرَدَ عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه أَنَّ اِسْمه عِزْرَائِيل رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الْعَظَمَة .ا.هـ. وقال أيضا في " الإتقان " ( ص 539 ) : ( ملك الموت ) اشتهر على الألسن أن اسمه عزرائيل ورواه أبو الشيخ ابن حبان عن وهب .ا.هـ. 
وقال أيضا في " مفحمات الأقران في مبهمات القرآن " ( ص 45 ) : ( ملك الموت ) أخرج أبو الشيخ عن وهب أن اسمه " عزرائيل " .ا.هـ قال الإمام الحافظ البغوي رضي الله عنه في (تفسيره) ج3 ص499 ما نصه: (( (قل يتوفاكم) يقبض أرواحكم (ملك الموت الذي وكل بكم) أي وكل بقبض أرواحكم وهو عزرائيل)). انتهى 
وقال الحافظ العيني رحمه الله في (عمدة القاري) ج1ص72 ما نصه: (( ورأيتفي أثناء مطالعتي في الكتب أن اسم جبريل عليه الصلاة والسلام عبد الجليلوكنيته أبو الفتوح واسم ميكائيل عبد الرزاق وكنيته أبو الغنائم واسم إسرافيل عبد الخالق وكنيته أبو المنافخ واسم عزرائيل عبد الجبار وكنيته أبو يحيى ...)). انتهى 
و قال العلامة ابن عطية الأندلسي رحمه الله في (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز) ج2 - ص 366 ((يراد بها ملائكة الموت الذين يصحبون عزرائيل المخصوص بقبض الأرواح قاله مجاهد وقتادة وابن جريج ويحتمل أن يريد الملائكة الذين يتصرفون في قيام الساعة)). انتهى
 وقال أيضاً رحمه الله في (المحرر الوجيز) ج4 ص360 ما نصه: (( (ملك الموت) اسمه عزرائيل)). انتهى وقال العلامة الشوكاني في (فتح القدير)ج4 ص250 ما نصه: ((فقال (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم) يقال : توفاه الله واستوفى روحه إذا قبضه إليه ،وملك الموت هو عزرائيل)). انتهى 
وقال الشوكاني ايضا في (فتح القدير)ج5 ص373 ما نصه: ((قال عبد الرحمن بن ساباط : تدبير أمر الدنيا!! إلا أربعة من الملائكة : جبريل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل ، فأما جبريل فموكل بالرياح والجنود ، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنبات، وأما عزرائيل فموكل بقبض الأنفس، وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم)). انتهى 
 وقال الشيخ المباركفوري رحمه الله في (تحفة الأحوذي) ج8 ص364 ما نصه: ((ولا يبعد أن يتكرر مأْتى عزرائيل عليه السلام للامتحان بأن جاء وبقي من عمره ستون فلما جحده رجع إليه بعد بقاء أربعين على رجاأنه تذكر بعد ما تفكر فجحد ثانيا وهذا أبلغ من باب النسيان والله المستعان)). انتهى 
 وقال العلامة الشنقيطي رحمه الله في تفسيره (أضواء البيان) ج6 ص184 ما نصه: (( (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم). ظاهر هذه الآية الكريمة أن الذي يقبضأرواح الناس ملك واحد معين ، وهذا هو المشهور ، وقد جاء في بعض الآثار أن اسمه عزرائيل )). انتهى 
 سئل ابن تيمية الحراني في مجموع الفتاوى ( 4 / 259 ) :هل جميع الخلق حتى الملائكة يموتون ؟ فأجاب : الذى عليه أكثر الناس أن جميع الخلق يموتون حتى الملائكة وحتى عـزرائــيـل ملك المـــوت 

--------------------------------------

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

كيف النجاة من الفتن






كثرت الأمراض في مجتمع المسلمين أمراض ليست حسية فقط وجسمانية ولكن أمراض معنوية انتشرت الأحقاد وزادت الأحساد وزادت الأنانية وولَّى الإيثار الأدبار ولم يجد له ناساً يصحبونه ويعملون به في هذه الدار

قلَّ الوفاء بل ربما نقول كاد ينعدم الوفاء حتى ممن يقومون بأمر هذا الدين ويقومون مُنَصِّبين أنفسهم أنهم مسئولين عن شرع رب العالمين نبحث عن الإخلاص في صدور الخواص فنجده انزوى في ركن بعيد في القلوب وأوشكت شمسه على الغروب لأن المصالح الدنيوية علَت عليه

وأصبح أغلب الناس لا يعيشون إلا لدنياهم ولا يبحثون إلا عما يُرضي هواهم وكل همهم التكالب في الحصول على الأموال ولا يهم إن كانت من حرام أو من حلال وإذا تحدثت مع أحدهم ربما ردَّ عليك برد قبيح وإن كان الرد المليح في نظرهم (احييني انهارده وموتني بكرة)

ويسوقون أمثال لا تطابق دين الله ولا أقوال حبيبه صلي الله عليه وسلم ولا العلماء ولا الآل ونسوا المآل كل يوم نودع ناساً إلى مثواهم الأخير ولا يعتبر الخلق بما يرون من هذا المصير وكأنهم تناسوا أنهم إلى الله راجعون،وأنهم في الدنيا دائماً مسافرون وأن محطة السفر الأخير {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} العلق8

ويتساءل الصادقون: ما المخرج من فتن هذا الزمان؟ نريد أن تمضي أيامنا الدنيا ونحن في طاعة الرحمن ونخرج منها وقد ضمنَّا الجنة التي وعدنا الله بها في القرآن نريد روشتة صغيرة نمشي عليها تبلغنا هذا المراد تعالوا بنا سوياً نعرض أمرنا على الحبيب الهادي صلوات ربي وتسليماته عليه ونطلب منه أن يضع لنا دواء نستطيع جميعاً عمله في الدنيا بلا استعصاء ويبلغنا هذه المنزلة الكريمة فإذا جاءنا الموت قال الله لنا {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} النحل32

أنا أعلم علم اليقين أن الجميع يود أن يسمع عند خروجه من الدنيا قول الملائكة المقربين {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ{27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً{28} فَادْخُلِي فِي عِبَادِي{29} وَادْخُلِي جَنَّتِي{30} الفجر

ما روشتة الحبيب للوصول إلى هذا المقام العظيم الكريم؟ اسمعوها وعوها وسلوا الله أن يعيننا أجمعين على العمل بها وأن يتقبل العمل الذي نعمله بسببها قال صلي الله عليه وسلم {مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ وَأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَكَثِيرٌ قَالَ: وَسَيَكُونُ فِي قُرُونٍ بَعْدِي}[1]

روشتة دخول الجنة : الأكل الطيب الحلال الذي أحلَّه الله وجاء موافقاً لشرع الله الذي ليس فيه تزوير ولا تزويغ من العمل ولا ربا ولا هضم للحقوق ولا إنقاص للكيل والوزن ولا خداع للمؤمنين ولا تهويش على المسالمين ولا عدوان على الآمنين وإنما جاء من عمل يوافق شرع الله بطريقة مرضية على المنهج الذي قدَّره لنا الله في كتاب الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} البقرة172


[1] سنن الترمذي والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد الخدري


http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...1&id=94&cat=15

منقول من كتاب [الأشفية النبوية للعصر]

اضغط هنا لتحميل الكتاب المنقول منه الموضوع مجاناً









إلى إخوانى أنصار الدكتور مرسى

يامن تدعى أنك تنصر الشرعية والشريعة 
هذا هو حكم الدين فى صحة ولاية الإمام المتغلب ووجوب السمع والطاعة له وعدم الخروج عليه بإجماع المذاهب والعلماء 
فلا تكن يا أخى قفازافى يد الغرب 
وقناعا لوجه صليبى كاره للإسلام 
إن الله قد ضمن لنا أمة الإسلام الحفظ من كل عدو خارجى لكنه لم يضمن لنا بأسنا فيما بيننا 
فنحن أمة الإسلام لن نهلك إلا ببأسنا فيما بيننا 
فلا تجعل بأسك على إخوانك  
ولاتجعل سيفك على رقاب جنودك وجيشك 
لا تهدم الوطن ولا تنشر الفتنة والهرج 
وتثير الرعب فتنتشر الفوضى 
فلا يأمن الرجل منا على نفسه و لا على ماله وأهله وزوجه 
اتقى الله فأنت تنصر هواك ورأيك وحظك 
وتدعى أنك تنصر الدين وأنت تخرج بالسلاح فتقتل الأبرياء وتحرق الممتلكات والمؤسسات 
تدعى أن تنصر الدين وأنت تخرج فى مظاهرات لا طائل من ورائها إلا إنهاك الجيش والشرطة وإهدار هيبة الوطن ونشر صورة سيئة عن الوطن فى الخارج 
إن كنت تظن أنك تنصر الدين فإن الدين والشرع قد قال بصحة ولاية الإمام المتغلب بالقهر والقوة وأوجب له البيعة والسمع والطاعة حفظا لدماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم
وإن كنت تظن أنك تنصر الشرعية 
فإن النظم الديمقراطية بها مواد تبيح إجراء إستفتاء على شرعية بقاء الحاكم المنتخب عندما تخرج عليه المظاهرات الضخمة التى قد تتجاوز عدد من انتخبه .
وأيضا تبيح إجراء إنتخابات رئاسة مبكرة وهذا ما رفضه الدكتور مرسى بعدما عرضه الجيش عليه
الدكتور مرسى رفض تغيير الحكومة الإخوانية كما طالبت بذلك القوى السياسية حتى تضمن نزاهة الإنتخابات البرلمانية وهى حكومة فاشلة حتى بشهادة الإخوان أنفسهم 
انقلب الدكتور مرسى على الإعلان الدستورى الذى جاء به رئيسا وتم انتخابه بناءا عليه وقام بتحصين كل قراراته وعزل النائب العام وقام بتعيين نائب عام دون أن يختاره مجلس القضاء 
ورفض تغيير النائب العام ووصلنا إلى مرحلة إنسداد سياسى وقطيعة بين مؤسسات الدولة 
رئيس معزول فاشل سقطت شرعيته عندما قام بالانقلاب على الإعلان الدستورى وقام بعمل إعلان دستورى ديكتاتورى ، رئيس فشل فى إدارة الوطن وفى قيادة مؤسساته فرق بين الأمة وآثار النعرات الدينية والمذهبية ، رئيس فشل سياسيا عادى كل الدول العربيه وتصالح مع إيران وضمن أمن إسرائيل ووقعت حماس على هدنة قبلت أن تسمى المقاومة المشروعة بالأعمال العدائية 
وفشل اقتصاديا فلم يفتتح فى عامه هذا مشروع واحد 
ولا حتى عشة فراخ ولم ينشئ حتى حظيرة أرانب 
فشل أخلاقيا حين خالف كل وعوده وكذب على الشعب ببرنامج وهمى وخدع الثوار
فعلى من تبكى وعلى من تتباكى 
وأى حجة معك ستذكرها يوم الحساب وأنت تهدم وطنك وتفتت جيشك وتقتل إخوانك وتهدر أموال الأمة وممتلكاتها 
وتملئ قلبك حقدا وغلا على جيشك ووطنك
 وتتمنى قهره وهلاكه وخرابه 
فهل هذا القلب الذى امتلئ حقدا وغلا وحسدا هل هذا قلب مؤمن ؟
أتظن أنك إذا نجحت فى تفتيت الجيش وهدم الشرطة سيبقى لك وطن لتنصب عليه مرسيك 
أو وطن لتحكمه وتقيم عليه شرع الله أنت واهم ومغيب لو نجحت فى هذا سيتحول الوطن إلى صومال جديد أو أفغانستان جديد سيتشرذم الوطن إلى دويلات 
وللآسف الشديد هذا هو شأنكم فى كل وطن دخلتموه 
ونشرتم فيه افكاركم 
فقد ضاعت الصومال والسودان وافغانستان
فعد إلى رشدك وصوابك 
واحفظ وطنك ودينك

الاثنين، 26 أغسطس 2013

عزل الدكتور مرسى وصحة ولاية المتغلب

البعض يريدها فتنة لنصرة هواه ورأيه وهو دون أن يدرى يصير سيفا فى يد أعداء الله ومعول هدم ليهدم الدولة ويفتت الجيش ويحول الوطن إلى عصابات مسلحة ويحوله إلى صومال جديد وتكثر"الفتنة" والهرج الذي لا يعرف فيه المقتول فيما قُتل ولا القاتل فيما قَتل ،وتذداد حالة الفوضى العامة والاضطرابات الشعبية، لذلك قالوا :
ستين سنة بسلطان ظالم أو جائر خير من يوم بلا سلطان؛ 

وقالوا أيضا :وسلطان غشوم خير من فتنة تدوم.

 لذلك أردنا أن نبيّن الأمر ونجليه ونقيم الحجة على كل مخرب ومجرم وجاهل يهدم الوطن ويظن لجهله أنه ينصر الدين !

لو افترضنا جدلا أن ما تم فى مصر من عزل للدكتور مرسى قد تم بالسيف والغلبة وتناسينا الملايين التى خرجت لعزله بأعداد لم يسبق لها مثيل فى تاريخ البشريه منذ آدم حتى عصرنا هذا فما هى صحة ولاية المتغلب بالسيف ؟

المتغلب الآن فى مصر 

صحت له الولاية وانطبقت عليه الشروط فقد بايعه أهل الحل والعقد ورضوا به وتعاونوا معه وأهل الحل والعقد فى الدولة الحديثه هى مؤسسات الدوله فقد بايعه العلماء من شيخ الإسلام ومؤسسة الأزهر وبايعه الجيش وبايعته الشرطه وبايعته نقابة الصحفيين والمثقفين والأعلاميين وبايعه كذلك أقباط مصر وكل كنائسها وحفظ شعائر الإسلام والمسلمين وبلادهم وأموالهم 

فإن الإمامة تثبت بإختيار أهل الحل والعقد 

 قال التفتازاني: قال الرازي: الإمامة رئاسة عامة في الدين والدنيا لشخص من الأشخاص، وقال: هو احتراز عن كل الأمة إذا عزلوا الإمام لفسقه، وتابع التفتازاني تفسير قول الرازي قائلاً: وكأنه أراد بكل الأمة أهل الحل والعقد، واعتبر رئاستهم على من عداهم أو على كل من آحاد الأمة. وهنا يحدد التفتازاني أهل الحل والعقد بالعلماء والرؤساء ووجوه الناس،

وأضاف النووي إلى هذا التعريف قوله: الذين يتيسر اجتماعهم

وتثبت بالغلبة والقهر

قال رسول الله صل الله عليه وسلم :

"إنكم سترون بعدي أثرةً وأموراً تنكرونها" قالوا: فماذا تأمرنا يا رسول الله ؟ قال: " أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم" أي حقهم من السمع والطاعة وعدم الخروج عليهم. 

 التغلب
وهي أن يتغلب رجل على الأمر ويتم له التمكين ويستتب له الأمر وتحصل له الشوكة وتخضع له الرقاب فهذا تجب طاعته وتصبح ولايته شرعية لما في ذلك من المصالح العظيمة من ، حقن الدماء ، القضاء على الفتن ، حماية الثغور ، ضبط الأمن بحفظ الأعراض والموال
ومذهب أهل السنة والجماعة أن الإمامة يصح أن تعقد لمن غلب الناس ، وقعد بالقوة على كرسي الحكم ، قال الإمام أحمد في رواية عبدوس بن مالك العطار : ( ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة ، وسمي أمير المؤمنين ، فلا يحلّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر ، أن يبيت ولا يراه إمامًا ) (الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 23)) .


وقال أيضًا في رواية أبي الحارث في الإمام : ( يَخْرُجُ عليه من يطلب الملك فيكون مع هذا قوم ومع هذا قوم ، تكون الجمعة مع من غلب ) . واحتج بأن ابن عمر صلى بأهل المدينة زمن الحرَّة وقال : ( نحن مع من غلب )

(الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 23))

وهذا مذهب مالك والشافعي رحمهما الله تعالى ، فأما مالك فقد قال يحيى بن يحيى - من أصحاب مالك - حين سئل : البيعة مكروهة ؟ قال : ( لا ) ، قيل له : وإن كانوا أئمة جور ؟ فقال : ( قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان وبالسيف أخذ الملك ، أخبرني بذلك مالك عنه أنه كتب إليه ، وأمر له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه ) (الاعتصام للشاطبي (2/182)) .


وقال الإمام الشافعي رحمه الله كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمى خليفة ويجتمع الناس عليه فهو خليفة) فتاوى الشافعي للبيهقي ( 1/448(( .


قال القلقشندي ( الثالثة أن الإمامة قد ثبتت له بالقهر والاستيلاء فيجئ آخر ويقهره
ويستولي على الأمر فينعزل الأول ويصير الإمام هو الثاني حفظا لنظام الشريعة تنفيذا لأحكامها كما صرح به الرافعي والنووي وغيرها من أئمة أصحابنا الشافعية
( مآثر الإنافة (1/71))

قَالَ أبو الحسن الأشعري : وأجمعوا عَلَى السمع والطاعة لأئمة المسلمين، وعلى أن كل من ولي شيئًا من أمورهم عن رضىً أو غلبة وامتدت طاعته من بَرٍّ وفاجر لا يلزم الخروج عليهم بالسيف جار أو عدل، وعلى أن يغزوا معهم العدو، ويُحج معهم البيت، وتدفع إليهم الصدقات إذا طلبوها ويصلى خلفهم الجمع والأعياد
(في رسالة إلى أهل الثغر (ص296))

قال النووي أما الطريق الثالث فهو القهر والاستيلاء ، فإذا مات الإمام فتصدى للإمامة من جمع شرائطها من غير استخلاف ولا بيعة ، وقهر الناس بشوكته وجنوده ، انعقدت خلافته ، لينتظم شمل المسلمين ، فإن لم يكن جامعًا للشرائط ، بأن كان فاسقًا أو جاهلاً فوجهان أصحهما انعقادها لما ذكرناه وإن كان عاصيًا بفعله )
(روضة الطالبين (10/46))

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( فمتى صار قادرًا على سياستهم ، إما بطاعتهم أو بقهره فهو ذو سلطان مطاع إذا أمر بطاعة الله ) (منهاج السنة (1/142)) .

إمامة المتغلب صحيحة وهذا اجماع بشرط ان يكون مسلما ولا يجوز الخروج عليه على الراجح من قولي اهل السنة.
ثبوت البيعة بالقوّة والغلبة والقهر

إذا غلب على النّاس حاكمٌ بالقوّة والسّيف حتّى أذعنوا له واستقرّ له الأمر في الحكم وتمّ له التّمكين، صار المتغلّبُ إمامًا للمسلمين وإن لم يستجمع شروط الإمامة، وأحكامُه نافذةٌ، بل تجب طاعته في المعروف وتحرم منازعته ومعصيته والخروج عليه قولاً واحدًا عند أهل السّنّة، ذلك لأنّ طاعته خيرٌ من الخروج عليه، لِما في ذلك من حقن الدّماء وتسكين الدّهماء، ولِما في الخروج عليه من شقّ عصا المسلمين وإراقة دمائهم، وذهاب أموالهم وتسلُّطِ أعداء الإسلام عليهم، قال الإمام أحمد -رحمه الله-: «ومن خرج على إمامٍ من أئمّة المسلمين وقد كان النّاس اجتمعوا عليه وأقرّوا له بالخلافة بأيّ وجهٍ كان بالرّضا أو الغلبة؛ فقد شقّ هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف الآثار عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فإن مات الخارج مات ميتة جاهليّة، ولا يحلّ قتال السّلطان ولا الخروج عليه لأحدٍ من النّاس، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السّنّة والطّريق»

وقد حكى الإجماع على وجوب طاعة الحاكم المتغلّب الحافظ ابن حجر في «الفتح»، والشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب في «الدّرر السّنيّة»
  ومن الإمامة التي انعقدت بالغلبة والقوّة ولاية عبد الملك بن مروان، حيث تغلّب على النّاس بسيفه واستتبّ له الأمر في الحكم، وصار إمامًا حاكمًا بالغلبة، ومن ذلك ولاية بني أميّة في الأندلس: انعقدت لهم بالاستيلاء والغلبة، مع أنّ الخلافة قائمة في بغداد للعبّاسيّين.
 ((من قويت شوكته وجبت طاعته))

صلى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بأهل المدينة يوم الحرَّة (1) وقال: (نحن مع من غلب) . وقال: (لا أقاتل في الفتنة، وأصلي وراء من غلب) 
 الحرة موضع قريب من المدينة، ووقعة الحرة هذه هي الوقعة التي حصلت بين يزيد بن معاوية وبين أهل المدينة لما خلعوه لما أخذوا عليه من فسق، فبعث إليهم من يردهم إلى الطاعة، وأنظرهم ثلاثة أيام، فلما رجعوا قاتلهم واستباح المدينة ثلاثة أيام ... انظر: ((البداية والنهاية)) (8/ 232).



وقال  محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله:
"الأئمة مجمعون من كل مذهب، على أن من تغلب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا" .

صحة ولاية المتغلب بالسيف

 وفي الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي قال: رأي فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم أن الإمامة تنعقد بالتغلب والقهر؛ إذ يصير المتغلب إماماً دون مبايعة أو استخلاف من الإمام السابق، وإنما بالاستيلاء، وقد يكون مع التغلب المبايعة أيضاً فيما بعد
قال الحافظ ابن حجر فِي الفتح (13/7): $وقد أجمع الفقهاء عَلَى وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه لِما فِي ذَلِكَ من حقن الدماء وتسكين الدهماء#.
وَقَالَ ابن قُدامة فِي المغني (9/5): $وجُملة الأمر أن من اتفق المسلمون عَلَى إمامته، وبيعته، ثبتت إمامته ووجبت معونته لِمَا ذكرنا من الحديث والإجماع، وفي معناه من ثبتت إمامته بعهد النَّبِي د أو بعده إمام قبله إليه فإن أبا بكر ثبتت إمامته بإجماع الصحابة عَلَى بيعته، وعمر ثبتت إمامته بعهد أبي بكر إليه، وأجمعَ الصحابة عَلَى قبوله، ولو خرج رجل عَلَى الإمام فقهره وغلب الناس بسيفه حتَّى أقروا له وأذعنوا بطاعته وتابعوه صار إمامًا يَحرم قتاله، والخروج عليه، فإن عبد الملك بن مروان خرج عَلَى ابن الزبير، فقتله واستولى عَلَى البلاد وأهلها حتَّى بايعوه طوعًا وكرهًا، فصار إمامًا يَحرم الخروج عليه، وذلك لِمَا فِي الخروج عليه من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالِهم... فمن خرج عَلَى من ثبتت إمامته بأحد هذه الوجوه باغيًا وجب قتاله#. ا
وَقَالَ أبو الحسن الأشعري / فِي رسالة إلى أهل الثغر (ص296): $وأجمعوا عَلَى السمع والطاعة لأئمة المسلمين، وعلى أن كل من ولي شيئًا من أمورهم عن رضىً أو غلبة وامتدت طاعته من بَرٍّ وفاجر لا يلزم الخروج عليهم بالسيف جار أو عدل، وعلى أن يغزوا معهم العدو، ويُحج معهم البيت، وتدفع إليهم الصدقات إذا طلبوها ويصلى خلفهم الجمع والأعياد#. ا

  الإمام أحمد بن حنبل :

(( والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين ، البر والفاجر ، ومَن وَلِيَ الخلافة ، واجتمع الناس عليه ورضوا به ، ومن عَلِيَهم  بالسيف حتى صار خليفة وسُمِّيَ أمير المؤمنين ...

ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين ، وقد كان الناس اجتمعوا عليه ، وأقروا له بالخلافة بأيِّ وجه كان بالرضا أو بالغلبة ؛ فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين ، وخالف الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية .
ولا يحل قتال السلطان ، ولا الخروج عليه لأحد من الناس ، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السُّنّة والطريق )) .


قال ابن قدامة : (( ومن السنة السمع والطاعة لأئمة المسلمين وأمراء المؤمنين ، برهم وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية الله ، فإنه لا طاعة لأحد في معصية الله .
ومن ولي الخلافة ، واجتمع عليه الناس ورضوا به ، أو غلبهم بسيفه حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين ، وجبت طاعته ، وحرمت مخالفته ، والخروج عليه ، وشق عصا المسلمين )) . 

قَالَ ابن قُدامة فِي المغني (9/5): وجُملة الأمر أن من اتفق المسلمون عَلَى إمامته، وبيعته، ثبتت إمامته ووجبت معونته لِمَا ذكرنا من الحديث والإجماع، وفي معناه من ثبتت إمامته بعهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم أو بعده إمام قبله إليه فإن أبا بكر ثبتت إمامته بإجماع الصحابة عَلَى بيعته، وعمر ثبتت إمامته بعهد أبي بكر إليه، وأجمعَ الصحابة عَلَى قبوله، ولو خرج رجل عَلَى الإمام فقهره وغلب الناس بسيفه حتَّى أقروا له وأذعنوا بطاعته وتابعوه صار إمامًا يَحرم قتاله، والخروج عليه، فإن عبد الملك بن مروان خرج عَلَى ابن الزبير، فقتله واستولى عَلَى البلاد وأهلها حتَّى بايعوه طوعًا وكرهًا، فصار إمامًا يَحرم الخروج عليه،
 أجمع أهل العلم على نفوذ أحكام ولاية المتغلب ، ووجوب السمع والطاعة له في غير معصية الله ، كما دلت عليه النصوص بإطلاقاتها وعموماتها .
 قال ابن بطال : حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار وقد اجمع الفقهاءعلى وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليهلما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء)) فتح البارى 13/7 
 نقل الامام النووى -رحمه الله - الإجماع على ذلك فقال في ((واما الخروج عليهم وقتالهم فحرام باجماع المسلمين وإن كانوافسقة ظالمين وقد تظاهرت الاحاديث على ماذكرته واجمع اهل السنه انه لاينعزل السلطان بالفسق....... )) شرح النووى 12/229 
 وعن القاضي أبو يعلى: وروي عن أحمد ما دل على أنها تثبت بالقهر والغلبة، ولا تفتقر إلى العقد، فقال في رواية عبدوس بن مالك العطار: ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً براً كان أو فاجراً. وقال أيضاً في رواية أبي الحرف في الإمام: يخرج إليه من يطلب الملك فيكون مع هذا قوم ومع هذا قوم، تكون الجمعة مع من غلب، واحتج بأن ابن عمر صلى بأهل المدينة في زمن الحرة وقال: نحن مع من غلب
ما تقدم ذكره هو الذي جرى عليه العمل من القرون الأولى ، فانتقال الحكم من دولة إلى أخرى كان عامته بالتغلب ، ومع ذلك كان أهل العلم يتولون لهم القضاء والولايات، ويرون نفاذ أحكامهم ، ويجاهدون معهم ، ويدينون لهم بالسمع والطاعة ، وينزلون عليهم الأدلة الواردة في ذلك . ومعرفة هذا العمل المتتابع أمر مهم ؛ حتى يعلم أن هذا إجماع عملي منهم على صحة ولاية المتغلب ، فضلا عن المنقول عنهم قولا في ذلك .

الأحد، 25 أغسطس 2013

الدعاء عند قبور الصالحين

 بسم الله الرحمن الرحيم

يرى الوهابية ان دعاء الله عند قبور الصالحين بدعة منكرة.

وسوف نسألهم سؤالين :

1- هل يتصور وقوع البدعة في القرون الثلاثة الأولى التي هي خير القرون أم لا ؟
2- وإذا وقعت في خير القرون فماذا لو كان فاعلها أحد كبار علماء الدنيا ! هل ستجعلونه مبتدعا ام لا ؟

تعالوا نكتشف الحقيقة من خلال مشاركة قيمة لأخينا الحبيب حجة الاسلام أدام الله عطاءه وتقبل منه وجزاه عن العلم وطلابه كل خير.



المشاركة رقم 17 ضمن موضوع :

الشافعي إمام المناقب بين فقه السنة واجتهاد المذاهب

 عن عَلِيّ بْن ميمون، قَالَ: سمعت الشافعي، يقول: ( إِنِّي لأَتَبَرَّكُ بِأَبي حَنِيفَةَ وَأَجِيءُ إِلى قَبْرِهِ في كُلِّ يَوْمٍ، [يَعْنِي زائرا]،فَإِذَا عَرَضَتْ لي حَاجَةٌ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، إِلى قَبْرِهِ وَسَأَلْتُ اللهَ تَعَالى الْحَاجَةَ عِنْدَهُ فَمَا تَبْعُدُ عَنِّي حَتَّى تُقْضَى )؛ ورد في "تاريخ بغداد" للخطيب [ج1/ص: 123]؛ وسنده متصل، ورواته ثقات (1) ..
والقول أن هذه الرواية تتعارض مع قول الإمام الشافعي: ( أكرَهُ أن يُعَظَّمَ مَخْلُوقٌ حتَّى يُجْعَلَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا؛ مَخَافَةَ الفِتْنَةِ عليهِ، وعلى مَنْ بعدَهُ مِن النَّاسِ )؛ ورد في "الأم" للشافعي [ج1/ص: 278]؛ وفي "المهذب" للشيرازي [ج1/ص: 257]؛ وفي "روضة الطالبين" للنووي [ج1/ص: 652]؛ وفي "فيض القدير" للمناوي [ج5/ص: 349]؛ وفي "المجموع" للنووي [ج5/ص: 307]؛ وفي "إغاثة اللهفان" لابن القيم [ج1/ص: 189] ..
نقول أن الإمام الشافعي نهى عن التعظيم لذات الميت حتى يجعل منه إله، وليس التبرك به، والتوسل أي التقرب بمقامه عند الله ..
وقوله: ( فَإِذَا عَرَضَتْ لي حَاجَةٌ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، إِلى قَبْرِهِ )؛ لا تعني أن أجعل قبره قبلتي، وإنما من بركة من في القبر وسيلتي، أي بقيمة صاحب القبر واعتباره عند الله، تمام كحال التوجه للكعبة المشرفة، فلو كان القصد التوجه لذات الكعبة لكان أمر وثني إشراكي لأنه توجه لمكعب حجري أصم لا يضر ولا ينفع، إنما هو توجه إلى الله بواسطة الكعبة، المشرفة باعتبارها بيت الله ومركز تجليه ..
وأما قوله رحمه الله تعالى: ( إِنِّي لأَتَبَرَّكُ بِأَبي حَنِيفَةَ وَأَجِيءُ إِلى قَبْرِهِ في كُلِّ يَوْمٍ )؛ أي يعني كل يوم من أيام إقامته في العراق، وليس بمعنى الإطلاق أي كل يوم من حياته!، كما يفهم أهل القصور الظاهرية ..
---------------
(1) سند الرواية: َخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْد الله الحسين بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الصيمري [ثقة مشهور]، قَالَ: أَخبرنا عُمَر بْن إِبْرَاهِيمَ المقرئ [ثقة مكثر]، قَالَ: حَدَّثَنَا مكرم بْن أَحْمَد [ثقة]، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيمَ [ثقة على الغالب]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن ميمون [ثقة]، قَالَ: سمعت الشافعي، يقول: إني ................
الرواة:
1) الحسين بن علي بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله: الإمام العالم العلامة، القاضي الصيمري: يقول في ترجمته التقي الغزي في "الطبقات السنية في تراجم الحنفية": ( كان غرة في جبهة العراق، ومجمعاً أنه الفرد في عصره بالاتفاق ... وكان صدوقاً، وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفاً بحقوق أهل العلم؛ روى عن أبي بكر هلال بن محمد، ابن أخ هلال الرأي، وأبي حفص ابن شاهين، وغيرهما ... وروى عنه أبو بكر الخطيب، في " تاريخ بغداد " وغيره، وأكثر عنه الرواية جداً )؛ ورد في "الطبقات السنية" للتقي الغزي [ج1/ص: 255/ت:760] ..
وقال فيه إمام النقاد وحافظ الدنيا ابن حجر العسقلاني في "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه": ( القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، مشهور، حمل عنه الخطيب )؛ ورد في "تبصير المتنبه" للعسقلاني [ج3/ص: 831] ..
2) أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير المقرئ الكناني [الكتاني]: مشهور عند الخطيب وابن عساكر في التاريخ، روى عنه القاضي الصيمري الحنفي، وأبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور؛ وغيرهم؛ وثقه الخطيب البغدادي؛ وأبو نصر بن ماكولا في "إكمال الكمال" لابن ماكولا [ج7/ص: 187]، وقال: ( أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير بن مهران الكتاني المقري: مكثر ثقة، سمع البغوي وابن صاعد وابن أبي داود وخلقا كثيرا )؛ ووثقه عبد الحي بن العماد الحنبلي [ابن العماد الحنبلي]، في "شذرات الذهب" لابن العماد [ج3/ص: 85]، وقال: كان ثقة ..
3) مكرم بن أحمد ابن محمد بن مكرم، القاضي المحدث أبو بكر البغدادي البزاز: سمع يحيى بن أبي طالب، ومحمد بن عيسى المدائني، ومحمد بن الحسين الحنيني، وعبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، ومحمد بن غالب، وطائفة؛ حدث عنه: ابن منده، والحاكم النيسابوري، وأبو الحسن بن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان، وآخرون؛ وثقه الخطيب البغدادي ..
4) عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى أو عيسى الكوفي: روى عن عبدان بحلب، وروى عنه علي بن أحمد بن سعيد بن سهل البغدادي المعروف بابن عفان الغازي؛ شيوخه الحافظ عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد [ابن أبي صالح]، وعبدان بن أحمد بن عبدان بن حميد بن عبدان بن راشد المنبجي، وهو مجهول الحال، لأنه ليس له ترجمة عن صفته ومرتبته بالرواية عند نقاد الجرح والتعديل، ورجح الناقد الألباني في "السلسلة الضعيفة" [ج1/ص: 31] أن يكون، هو: عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن حميد بن السكن أبو محمد، الذي ذكر الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" [ج12/ص: 226]، أنه قدم من بخاره حجا عام [341 هـ]، فأقام ببغداد، وقد قال الألباني بهذا ليثبت عدم لقائه بالشيخ علي بن ميمون والسماع عنه، مع جهالة حاله حتى عند الخطيب أيضاً، ذلك لأن ابن ميمون توفي عام [247 هـ]؛ وهذا تحامل ظني وتضليل مصلحي بغية رد الرواية بعلة الانقطاع بالجهالة والتدليس، ولكن ووفق القاعدة المنطقية العقلية: ( عدم الوجدان، ليس دليل العدم )، أو بلفظ آخر: ( عدم الوجدان في النّظر، لا يدلّ على عدم المطلوب من الوجود )؛ ورد في "الروض البلسم" لابن الوزير [ج1/ص: 81]؛ ينفي أنه ليس بثقة لأن النقاد المحققين لم يقولوا أو يصرحوا بجهالة حالة، وقد يكون هذا الراوي على هذا المنوال أيضاً، هو: ابن إسحاق بن العلامة الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو إسحاق, إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحَرْبي!، الذي شهد بإمامته وثقته كل من الناقد الذهبي والخطيب البغدادي وأبو يعلى الموصلي؛ فيكون بذلك من سلسلة ثقات، أباً عن جد، ودون الشهرة؛ وكون من روى عنه هذه الرواية: كلهم ثقات فهو: ثقة لا محالة، وإلا ما كانوا ليقلبوا الرواية عنه أصلاً لأنه لا يقبل نقل الثقة إلا عن ثقة؛ وذلك وفق الطبيعة البشرية التي تقارن القرين بمن يقرن به، إلا أن يصرح النقاد المحققين متقدمين ومتأخرين، ودون المعاصرين بأمهات كتب الجرح والتعديل بغير ذلك من شذوذ بلقاعدة، فيطعن بالراوي أو بسقط بالسند، وهذا لا ينطبق على هذا الراوي وهذه الحالة ..
5) علي بن إسحاق بن إبراهيم بن مسلم بن ميمون: قال المزي: ( [هو] علي بن إسحاق بن إبراهيم بن مسلم بن ميمون بن نذير بن عدي بن ماهان الحنظلي، أبو الحسن، وقيل: أبو الحسين السمرقندي؛ يروي عن: إسماعيل بن جعفر المدني، وبشر بن عمارة، وحكيم بن زيد، وسفيان بن عيينة، و عبد الله بن الأجلح، و عبد الله بن المبارك، ومحمد بن الفضل بن عطية، ومحمد بن مروان السدي، والمسيب بن شريك، ويوسف بن عطية الصفار، وأبي بكر بن عياش، وأبي معاوية الضرير ... قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالري في خروجه إلى الحج، وسئل عنه، فقال: صدوق )؛ ورد في "تهذيب الكمال" للمزي [ج20/ص: 320/ت:4024]؛ وفي "الجرح والتعديل" للرازي [ج6/ص: 175/ت:956] ..
وقال فيه بمثل قول أبو حاتم الرازي، أمير النقاد ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" [ج7/ص: 283]؛ وعاد ووثقه في "التقريب"، وقال: ( ثقة، روى عنه جمع من الثقات )؛ ورد في "تقريب التهذيب" للعسقلاني [ج2/ص: 32]؛ وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" [ج8/ص: 466]؛ وقال عنه الدارقطني أنه: ثقة ..

أما القول بأن هذا الحديث، ينطبق عليه قول الإمام الشافعي: ( مثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد، كمثل حطاب ليل حزمة حطب، وفيها أفعى، وهو لا يدري )؛ ورد في "فيض القدير" للمناوي [ج1/ص: 433] ..
نقول هذا قول بدلالة متخبط وحاطب ليل، لأن هذا الحديث رواه ثقات بتخريج وسند الحافظ الخطيب البغدادي، فهو رواية بسند، وحاطب الليل الذي يدعي أنه من غير سن!؛ ومن ناحية أخرى هذه الرواية هي قول، وليس بحديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو موقوف على صحابته، و مقطوع على أحد التابعين، حتى يجري عليه هذه الدقة بالتخريج السلبي! ..
والقول أن قبر الإمام الأعظم لم يكن له أثر يذكر في عهد الشافعي أو العباسيين، فهذا غير صحيح، حتى ولو استدلوا، بما رواه محيي الدين ابن شرف النووي عن الإمام الشافعي، الذي يقول: ( رأيت من الولاة من يهدم ما بُنىَ فيها ولم أر الفقهاء يعيبون ذلك )؛ ورد في "لمجموع" للنووي [ج5/ص: 298]؛ وفي "شرح مسلم" للنووي [ج7/ص: 24] ..
فهذا لا يصح فلماذا لم ينطبق على إمام الحفاظ الأكبر "البخاري"؟!؛ الذي كان قبره صرح ظهراً!، مع العلم أن الذين كانوا أئمة العراق المقربين من العباسيين جلهم من السادة الأحناف وأعني الفقيه القاضي أبو يوسف الأنصاري، ومن بعده القاضي محمد بن الحسن الشيباني وهما صاحبي أبو حنيفة الإمام الأعظم إمام الفقهاء


ذكر الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (11/261) ، وكذا الذهبي في "تاريخ الإسلام" (16 /463) عن الحاكم النيسابوري قال : "سمعت الحافظ أبا علي النيسابوري يقول : " كنت في غم شديد ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، كأنه يقول لي : صر إلى قبر يحيى بن يحيى واستغفر ، وسل الله حاجتك ، قال : فأصبحت ففعلت ما أمرني به ، فقضيت حاجتي "

 قال الحافظ ابن عساكر في تاريخه: قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البناء , عن أبي الحسن بن مخلد , أنبأنا أبو الحسن بن خزفة , أنبأنا محمد بن الحسين بن محمد, حدثنا بن أبي خيثمة , حدثنا مصعب بن عبد الله , حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي , قال : ( كان محمد بن المنكدر يجلس مع أصحابه قال فكان يصيبه صمات فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم , ثم يرجع فعوتب في ذلك, فقال : إنه يصيبني خطرة , فإذا وجدت ذلك استغثت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وكان يأتي موضعا من المسجد في السحر يتمرغ فيه ويضطجع , فقيل له : في ذلك فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع , أراه قال في النوم. ) تاريخ دمشق - الجزء 56 - صفحة 51،

 قال الحافظ ابن حجر : قال الحاكم في تاريخ نيسابور: " سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل يقول خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة مع جماعة من مشايخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضى بطوس قال فرأيت من تعظيمه _ يعني ابن خزيمة _ لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ماتحيرنا "
تهذيب التهذيب ج 7 ص 339 طبعة دار الفكر


 قال الامام القسطلانى رحمه الله:
(( ووقع لي أيضاً في سنة خمس وثمانين وثمنمائة في طريق مكّة ، بعد رجوعي من الزّيارة الشّريفة لقصد مصر ، أنْ صُرعت خادمتنا غزال الحبشيّة ، واستمرّ بها أيّاماً ، فاستشفعتُ به صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ، فأتاني آتٍ في منامي ، ومعه الجنّي الصّارع لها فقال: لقد أرسله لك النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فعاتبه وحلّفته أن لا يعود إليها ، ثمّ استيقظتُ وليس بها قلبة* كأنّما نشطت من عقال ، ولا زالت في عافية من ذلك حتّى فارقتها بمكّة سنة أربع وتسعين وثمن مائة ، والحمد لله ربّ العالمين.)) المواهب اللدنية - المجلّد الرابع - صفحة 594.


 قال الحافظ ابن حبان فى كتابه الثقات الجزء 8 صفحة 456 -457 :فى ترجمة الامام على بن موسى الرضا : ( وهو على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو الحسن من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته وأبى الصلت خاصة فان الأخبار التي رويت عنه وتبين بواطيل إنما الذنب فيها لأبى الصلت ولأولاده وشيعته لأنه في نفسه كان أجل من أن يكذب ومات على بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إياها المأمون فمات من ساعته وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامى بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين )

المؤمن ليس بكذاب




إن أول ما كان يصنعه رسول الله مع المسلم هو قول الله {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} الحجر47

كان يخلع من صدورهم الشحناء والبغضاء والغلّ والكُره والشُح والبُخل والأثرة والأنانية وكل هذه الصفات ويملأها بالحب لله والحب لرسول الله والحب لكتاب الله والحب لخلق الله والمودّة وصلة الأرحام والعطف على الفقراء والمساكين ورعاية الأيتام وغيرها من الصفات الطيبة ثم بعد ذلك يُطهرّه من كل خصال النفاق

لكي يكون مؤمناً لا بد أولاً أن يخرج بالكلية من أوصاف المنافقين حتى لو بقى خُلقٌ واحدٍ منها لا يضُمه إلى صفوف المؤمنين وأوصاف المنافقين قال فيها صلي الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم رضي الله عنه {أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ}[1]

المؤمن لا يكذب هذه صفته التي وصفه بها الله يقول الله في المؤمنين {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} التوبة119

هذه هي أمة الصادقين ويقول فيهم النبي صلي الله عليه وسلم {إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا}[2]

أين المؤمن الآن الذي يصدق مع الله ومع خلق الله؟ المؤمن يصدق حتى في اللهو واللعب لأن النبي صلي الله عليه وسلم كان يقول {إِنِّي لأَمْزَحُ وَلا أَقُولُ إِلا حَقًّا}[3]

لو وُجد لانتهت كل مشكلاتنا والمؤمن أمين قال صلي الله عليه وسلم {لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ}[4]


[1] الصحيحين البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن عبد الله بن عمرو
[2] الصحيحين البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن عبد الله بم مسعود
[3] الطبراني عن عبد الله بن عمر
[4] مسند الإمام أحمد وصحيح ابن خزيمة عن أنس



http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...1&id=94&cat=15

منقول من كتاب [الأشفية النبوية للعصر]

اضغط هنا لتحميل الكتاب المنقول منه الموضوع مجاناً

 

الجمعة، 23 أغسطس 2013

اعتصام الخوارج وكيف فضه الإمام على رضى الله عنه

(حروراء):
منطقة خارج الكوفة اعتصم فيها ما يقرب من عشرين ألفا حافظا لكتاب الله تعالى وسموا في ذلك الوقت (القراء) وكانوا من الزهاد والعباد.


سبب الاعتصام:
هو أن سيدنا علي بن أبي طالب لم يطبق الشرع الشريف وحكم الرجال في قضية قتاله مع جيش الشام ولم يحكم كتاب الله ـ على زعمهم ـ، وكانت النتيجة أنهم كفروا عليا ومن معه بل غالوا بأن من معهم فهو المسلم ومن يعارضهم فهو الكافر..

وساطات لحل الأزمة وفض الاعتصام.

كانت هناك وساطات لحل الأزمة التي ستعصف بالمجتمع المسلم، ولكن أصر اعتصام حروراء على رأيهم ووضعوا حلا لفض اعتصامهم والاندماج مرة أخرى في المجتمع المسلم وهو حل غريب وعجيب والحل هو (أن يشهد علي بن أبي طالب على نفسه بالكفر ثم يعلن إسلامه) فبلغ سيدنا علي بما قاله المعتصمون في حروراء، فقال ماكفرت منذ أسلمت.


وساطات أخرى:

ذهب إليكم سيدنا عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- فناظرهم في مناظرة شهيرة فرجع منهم ما يقارب الألفان.


تطور الاعتصام من اعتصام سلمي إلى اعتصام دموي:


لقد ترك سيدنا علي أهل حروراء وشأنهم وقل لكم علينا ألا نمنعكم من مساجدنا ولا من الفيء، ونهي أصحابه عن قتالهم إلا إن أحدثوا حدثا.

لكن فكرا بني على تكفير المسلمين، وسفك دماء المخالف لن يكون سلميا، فتطور الأمر حتى مر عليهم سيدنا عبد الله بن خباب بن الأرت، ومعه امرأته، فقالوا: من أنت؟ فانتسب لهم، فسألوه عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فأثنى عليهم كلهم، فذبحوه وقتلوا امرأته، وكانت حبلى، فبقروا بطنها، وكان من سادات أبناء الصحابة.
وهنا أمر سيدنا القائد الأعلى للجيش أمير المؤمنين علي برفع الحالة القصوى في الجيش، والتجهز لفض هذا الاعتصام بالقوة وقتال هؤلاء المارقون.
ومن العجيب أن معظم الجنود والقادة في جيش سيدنا علي خافوا أن يقتلوا هؤلاء لما رأوا من شدة عبادتهم، ومن فرط زهدهم، ومن كثرة تلاوتهم لكتاب الله تعالى، وكثرة صلاتهم وقيامهم لليل، حتى صارت ركبهم كثفنات الجمل من الركوع والسجود.

كان الصحابة يمرون على معسكرات الخوارج في عهد سيدنا علي فيسمعون لهم أزيزاً كأزيز النحل من شدة قراءتهم للقرآن !!

و من الطرائف التي ارتكبوها و تبين عوار منهجهم و قصر فهمهم أن منهم من لقى مسلم و نصراني فقتلوا المسلم و تركوا النصراني و قالوا احفظوا ذمة نبيكم !!!!

و قد قتلوا سيدنا عبد الله بن خباب لأنه رفض أن يقول لهم : علي مشرك !!
لكن سيدنا علي بن أبي طالب الذي أخبره الرسول الكريم بأوصاف هؤلاء قال لهم : والله ما كذبت ولا كذبت، هم الذين أخبرني رسول الله بهم.


وكانت الغزوة الشهيرة التي تسمى (النهروان) والتي قضى فيها سيدنا علي على الخوارج وقتل منهم ألوف في يوم واحد، ولم ينج منهم إلا بضعة نفر،
 

هل انتهى فكر الخوارج:
كلا لم ينته فكر الخوارج بل أخبر رسول الله أنهم سيخرجون على فترات، فعن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله يقول: يخرج من أمتي قوم يسيئون الأعمال، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم "، قال يزيد: لا أعلم إلا قال: " يحقر أحدكم عمله من عملهم، يقتلون أهل الإسلام، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، فطوبى لمن قتلهم، وطوبى لمن قتلوه، كلما طلع منهم قرن قطعه الله عز وجل "، فردد ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشرين مرة أو أكثر وأنا أسمع. أخرجه أحمد.

الرد على المكفرين والخوارج فى قضية الحكم بغير ما أنزل الله


الرد على الخوارج في قضية التحكيم
أما قولهم في قوله تعالى :
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) أنه هو الكفر الأكبر المخرج من الملة فيقول أهل العلم
كفر دون كفر و هو كفر لا يخرج من الملة.
روى الحاكم في المستدرك (2/343) والبيهقي في سننه الكبرى ( 8/20) وغيرهما من طريق سفيان بن عيينة ، عن هشام بن حجير ، عن طاوس ، عن ابن عباس أنه قال : 
إنه ليس بالكفر الذي يذهبون ( أي الخوارج ) إليه ، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) كفر دون كفر .
وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي : صحيح.
سئل ابن عباس في قوله :
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )
قال : هي كبيرة ..
قال ابن طاووس : وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله .
وروي عن عطاء أنه قال : كفر دون كفر . اهـ
و يقول الشيخ ابن تيمية : وإذا كان من قول السلف: إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق، فكذلك في قولهم: إنه يكون فيه إيمان وكفر، ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ الله فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [40] قالوا: كفروا كفرا لا ينقل عن الملة، وقد اتبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة.
و قال الإمام أحمد بن حنبل : "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".
و الكفر لغة هو إلستر و التغطية و الإخفاء، و العرب يسمون الليل كافراً لأنه يستر الأشياء بظلامه.
و الكفر في الشرع هو تكذيب النبي صلى الله عليه و سلم في شئ مما جاء به من ربه، أو جحود شئ مما يصير به الكافر مؤمناً.
و الكفر عند أهل السنة درجات فهناك كفر أكبر و هو الذي يخرج صاحبه من دائرة الإسلام و عليه يعامل معاملة الكفار إذا مات فلا يغسل و لا يكفن و لا يصلي عليه المسلمين و هناك كفر أصغر و هو الكفر في شئ من العمل و هناك نفاق أكبر و هو نفاق المعتقد و إظهار الإيمان و إبطان الكفر و هناك نفاق أصغر و هو أن تظهر غير ما بداخلك و هناك شرك أكبر و هو الشرك بالله و عدم إفراده بالألوهية و الربوبية و هناك شرك أصغر في الكلام أو المعتقد وهو الذي يحبط العمل و يضيع الأجر و هناك الشرك الخفي المعروف بالرياء، و هناك شرك المحبة و هو إذا وصل الحب لشخص أو شئ أكبر من الله، و هناك كفر النعمة و هو جحود النعمة و عدم شكرها و كفر العشير و هو جحود المرأة بزوجها و ذكر مساوئه و إنكار حسناته و للكفر أنواع كثيرة عند أهل السنة و الجماعة فلديهم تفصيل و منطق ليس من هواهم بل  بحسب ما جاء في الأدلة النقلية من القرآن و السنة.
أما من قال أن القصد في الآية الكريمة، كفر أكبر يخرج من الملة فهم قرون الخوارج منذ نشأتهم و حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال.

و نختم بحديث نبينا عن صفة المسلم فيقول صلى الله عليه و سلم:
"من صلى صلاتنا و استقبل قبلتنا و أكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله و ذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته".
حديث صحيح رواه الإمام البخاري و غيره.

الحوار الذى دار بين الخوارج وبين عبدالله بن عباس رضى الله عنهما


أفضل من حاور الخوارج و جادلهم هو سيدنا عبد الله بن عباس في القرن الأول.

يروى أن عبد الله بن عباس لما وصل إليهم ليحاورهم رأى منهم جباهاً قرحة لطول السجود !
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : إنه لما اعتزلت الخوارج ودخلوا دارا وهم ستة آلاف ، وأجمعوا على أن يخرجوا على علي ابن ابي طالب ، فكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك ، فيقول علي : ( دعوهم ، فاني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني ، وسوف يفعلون ).
فلما كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : ( يا أمير المؤمنين ابرد بالصلاة ، لعلي أدخل على هؤلاء القوم فاكلمهم ) ،
فقال : ( إني أخاف عليك ) ،
فقلت : ( كلا ) - وكنت رجلا حسن الخلق لا أؤذي أحدا - فأذن لي ، فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن ، وترجلت ، فدخلت عليهم نصف النهار ، فدخلت على قوم لم أر قط اشد منهم اجتهادا ، جباههم قرحة من السجود ، وأيديهم كأنها ثفن الإبل ، وعليهم قمص مرحضة، مشمرين، مسهمة وجوههم من السهر ، فسلمت عليهم ،
فقالوا : مرحبا بابن عباس ، ما جاء بك ؟
فقلت : ( أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ، ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليهم نزل القرآن ، وهم أعلم بتأويله منكم ) ،
فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا فان الله عز وجل يقول : { بل هم قوم خصمون } ، فقال إثنان أو ثلاثه لنكلمنه،
فقلت : ( هاتوا ما نقمتم على صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار ، وعليهم نزل وليس فيكم منهم أحد ، وهم اعلم بتأويله ) ،
قالوا : ثلاثا ،
قلت : ( هاتوا ) ،
قالوا : أما أحداهن فانه حكم الرجال في أمر الله ، وقد قال الله عز وجل : { إن الحكم إلا لله } فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عز وجل ؟
فقلت : ( هذه واحدة ، وماذا ؟ )
قالوا : وأما الثانية ، فانه قاتل وقتل ولم يسب ولم يغنم ، فإن كانوا مؤمنين فلم حل لنا قتالهم ولم يحل لنا سبيهم ؟ ، قلت : ( وما الثالثة ؟ ) ،
قالوا : فانه محا عن نفسه أمير المؤمنين ، فإنه إن لم يكن أمير المؤمنين فانه لأمير الكافرين ) ،
قلت : ( هل عندكم غير هذا ؟ )
قلت لهم : ( أما قولكم حكم الرجال في أمر الله ، أنا أقرأ عليكم في كتاب الله ما ينقض هذا ، فإذا نقض قولكم أترجعون ؟ ) ،
قالوا : نعم ،
قلت : ( فان الله قد صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب - وتلى هذه الآية : { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم و من قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم . . إلى آخر الآية } ، وفي المرأة وزوجها { وأن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها . . . إلى آخر الآية } - فناشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وفي حقن دماءهم أفضل أم حكمهم في أرنب وبضع امرأة ، فأيهما ترون أفضل ؟ ) ،
قالوا : بل هذه ،
قلت : ( خرجت من هذه ؟ ) ،
قالوا : نعم ،
قلت : ( وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم ، فتسبون امكم عائشة رضي الله تعالى عنها ؟! فوالله لئن قلتم لنسبينها ونستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام ، فأنتم بين ضلالتين ، لأن الله عز وجل قال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } ، أخرجت من هذه ؟ ) ،
قالوا : نعم ،
قلت : ( وأما قولكم محا عن نفسه أمير المؤمنين ، فأنا آتيكم بمن ترضون ، ان النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية صالح المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو ، فقال لعلي رضي الله عنه : (( أكتب لهم كتابا )) ، فكتب لهم علي : هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله ، فقال المشركون : والله ما نعلم انك رسول الله ، لو نعلم انك رسول الله ما قاتلناك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم : (( انك تعلم أني رسول الله ، امح يا علي ، اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله )) ، فوالله لرسول الله خير من علي، وقد محا نفسه ) ،
فرجع منهم ألفان . . . وخرج سائرهم فقتلوا .
قالوا : كفانا هذا ،

شرح: أي أن الخوارج خرجوا على سيدنا علي لثلاثة أسباب قالوها لعبد الله ابن عباس فالأول : أنه رضي بالتحكيم بينه و بين معاوية و هو حكم الرجال و ليس حكم الله (كما زعموا) و الثاني أن سيدنا علي لما قاتل سيدنا معاوية فإنه لم يسبي أنصار معاوية و لم يأخذ منهم غنائم، و الثالثة لأن سيدنا علي نفى عن نفسه أن يكون أميراً للمؤمنين حتى تتوقف الفتنة و القتال بين الصحابة فهم قالوا إن لم يكن أميراً للمؤمنين فهو أمير للكافرين !!

فكان رد سيدنا ابن عباس عليهم في الأولى : أن الله حكم الرجال في قتل المحرم للصيد و في الصلح بين المرأة و زوجها و ذكر أدلة ذلك من القرآن، و في الثانية: أن السيدة عائشة كانت مع معاوية فكيف تبيحون سبي زوجة رسول الله و صاحبته و أخذ المغانم منهم و هم مسلمون لكن حدثت الفتنة بين الطائفتين و لا تنتفي فئة الإيمان عن إحداهما و قال تعالى : "و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا" أي كلا الطائفتين مؤمنتان، و كان الرد عليهم في الثالثة أن النبي محا كلمة رسول الله يوم صلح الحديبية فالنبي فعل ذلك و هو خير من علي.

من صفات الخوارج


لكل عصر خوارجه ، يخرجون على الجماعة ويخرجون على الإمام بالسلاح وقد ذكر لنا رسول الله صل الله عليه وسلم صفاتهم،ومتى تحققت هذه الصفات فى قوم أو مجموعة أو جماعة كانوا هم خوارج عصرهم  ، فاحذر أخى المسلم أن تكون فيك صفة من صفات الخوارج ، ولا يغرنك كثرة تعبدك أو حسن تلاوتك للقرآن فقد كان الخوارج هم أكثر الناس تعبدا ،وهذه هى ثانى صفاتهم يقتلون، ويُقاتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الشرك والأوثان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج:" يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " متفق عليه.
قال ابن عمر رضي الله عنهما:" إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار، فحملوها على المؤمنين " البخاري. فأجروا عليهم أحكام الكافرين، وعاملوهم معاملة الكافرين ..!
وكل من وجد في نفسه ومنهجه غلظة وشدة على المسلمين .. واستخفافاً بحرماتهم وحقوقهم .. وانشغالاً بهم عن غيرهم له حظ من هذه الصفة الخارجية المشار إليها أعلاه .. وهو يسير في الاتجاه المعاكس لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، كما قال تعالى:[ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ]الفتح:29. بينما هؤلاء الغلاة تراهم أشداء غلاظ على المسلمين وأخيارهم .. شغلهم الشاغل .. تتبع عوراتهم وزلاتهم .. والحديث عنهم .. والطعن والتجريح بهم .. يصرفون ساعة من أعمارهم في مواجهة المشركين .. وأياماً وأشهراً في مواجهة المسلمين .. وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر " متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم:" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم:" سباب المؤمن كالمُشرف على الهلكة ". وقال صلى الله عليه وسلم:" يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإن من اتَّبع عوراتهم يتَّبعُ الله عورته، ومن يتبع اللهُ عورته يفضحه الله في بيته ". وقال صلى الله عليه وسلم:" من رمى مسلماً بشيءٍ يريد شَينَه به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال ".
ومن علاماتهم في هذا الشأن .. الاستهانة والاستخفاف بحرمات ودماء المسلمين .. ووضع القتل فيهم تحت ذرائع واهية كاذبة .. كالتترس .. وقصد قتل الكافرين .. أو أنهم أرادوا بقتلهم محاربة الكافرين .. أو أن من يُقتلون من المسلمين لهم حكم المرتدين .. أو من يوالون المرتدين .. أو ممن سكتوا على المرتدين .. أو ممن ساكنوا وجاورا المرتدين .. أو أنهم أرادوا بفعلتهم الانتقام لحرمات المسلمين! .. إلى آخر القائمة المشروخة التي ليس لها على أرض الواقع رصيد يُذكَر .. ولا في دين الله مستند شرعي معتبر .. يبرر إزهاق الأنفس البريئة المعصومة!

وفي الحديث عن ابن عباس قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فقال:" مرحباً بك من بيتٍ، ما أعظمك وأعظم حرمتك، وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك؛ إن الله حرم منك واحدة، وحرم من المؤمن ثلاثاً: دَمَه، ومالَه، وأن يُظَنَّ به ظنُّ السوء ".
وقال صلى الله عليه وسلم:" إذا شهر المسلمُ على أخيه سلاحاً؛ فلا تزال ملائكة الله تلعنه حتى يُشيمَه عنه ".
وقال صلى الله عليه وسلم:" إن الملائكة لتلعنُ أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه " مسلم. هذا الوعيد الشديد بحق من يشير بحديدة مجرد إشارة نحو أخيه المسلم .. ولو كان ذلك على وجه المزاح .. فكيف بمن يضع بين بيوت وأزقة وشوارع المسلمين .. السيارات المفخخة والملغومة .. التي تحصد عشرات الأبرياء من المسلمين وغيرهم .. قبل أن تنال شيئاً ممن يجوز قصده وقتاله ..؟!!
قال صلى الله عليه وسلم:" لا يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يُصب دماً حراماً " البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم:" من آذى مؤمناً فلا جهاد له "
وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدو الله، وليس كذلك، إلا حار عليه " مسلم.
ومن علاماتهم كذلك، أنهم يُضفون على صغائر الذنوب .. وما يُستساغ فيه النظر والاجتهاد والاختلاف .. من أهوائهم .. وشبهاتهم .. ولوازمهم .. وجهالاتهم .. إلى أن تُرى في أعينهم ـ وأعين عوام الناس ـ أنها من الكبائر، والعظائم، والكفر البواح .. لتأتي بعدها مرحلة التكفير .. ومن ثم استباحة الحرمات المصانة شرعاً .. وهذا أيضاً مما يوافق منهج الخوارج الأوائل ومسلكهم في التكفير، والحكم على الأشياء!
يسقطون الآيات الى نزلت فى الكافرين فينزلونها على المسلمين
قال ابن عمر رضي الله عنهما:" إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار، فحملوها على المؤمنين " البخاري. فأجروا عليهم أحكام الكافرين، وعاملوهم معاملة الكافرين ..!
يقتلون، ويُقاتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الشرك والأوثان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج:" يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " متفق عليه. تجدهم يفجرون المساجد ويقتلون المصلين ،
يقتلون المسلمين فتجدهم مثلا يقتلون جنود الجيش المصرى وهم يتناولون لإفطار المغرب فى شهر رمضان ويفجرون الحافلات والسيارات

الجرأة على أكابر وعظماء الأمة، والتعالي عليهم: وهذه من أبرز خصال الخوارج الغلاة
وفي مسند الإمام أحمد، عن زيد بن وهب، قال: قدم علي رضي الله عنه على قوم من أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجة، فقال له: اتق الله يا علي، فإنك ميت! فقال علي رضي الله عنه:" بل مقتول ضربة على هذا تخضب هذه ـ يعني لحيته من رأسه ـ عهد معهود، وقضاء مقضي، وقد خاب من افترى "، وعاتبه في لباسه، فقال علي:" ما لكم وللباس، هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم "وقوله:" عهد معهود "؛ أي أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عهد إليه أنه سيُقتَل، وهو أمر لا بد من وقوعه .. وقد كان كذلك؛ فقتل رضي الله عنه على يد الخوارج غيلة؛ قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي، وهو من الخوارج .. عليهم من الله ما يستحقون!
هذا صنيعهم الآثم مع كبار الصحابة .. مع من كان له سابقة نصرة وجهادٍ مع النبي صلى الله عليه وسلم .. فكيف هو صنيعهم مع من هم دون الصحابة .. مع الأكابر والأخيار ممن جاؤوا بعد الصحابة .. وإلى يومنا هذا .. فإنهم أشد جرأة وتطاولاً عليهم .. فإنهم لا يحترمون أحداً يخالف أهواءهم وجهالاتهم وغلوهم .. مهما كان من الأكابر والأخيار، والأئمة الفضلاء .. وكان له سابقة جهاد وبلاء في سبيل الله .. فلأدنى خلاف لهم معه .. يرمونه بمرادفات وأخيات التكفير .. من عبارات التأثيم، والتضليل، والتجريم، والخيانة .. عياذاً بالله!
وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ليسَ مِن أُمتي مَنْ لم يُجِلَّ كبيرَنا، ويرحَم صَغِيرَنا، ويَعرِف لعالِمنا
وقال صلى لله عليه وسلم:" إنَّ من إجلالِ اللهِ إكرامَ ذي الشَّيبَةِ المسلم، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغَالي فيه والجَّافي عنه، وإكرامَ ذي السلطانِ المُقْسِط "

قال الشَّعْبي: صلَّى زيدٌ بن ثابت على جنازةٍ، فقُرِّبَت إليه بغلتُه ليركَبها، فجاء ابن عباس، فأخذَ بركابِه، فقال زيد: خلِّ عنه يا ابنَ عمِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابنُ عباس: هكذا أُمِرنا أن نفعلَ بالعلماءِ والكُبراء، فقبَّل زيد بن ثابت يدَه، وقال: هكذا أُمِرنا أن نفعَلَ بأهلِ بيتِ نبينا صلى الله عليه وسلم
صفات الخوارج
صفات شخصية فرعية: للخوارج صفات شخصية نفسية أخرى:
منها: أنهم صغار في السن، يغلب عليهم الجهل، كما يخلو منهم وفي صفوفهم وجود العلماء الراشدين .. وهو المستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم:" أحداث الأسنان "، ومن قوله:" يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم "، وقوله:" يقرأون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم "، وذلك لعدم فهمه .. والعمل بمقتضاه!
وكذلك هذا المعنى يُستفاد من كونهم يهلكون عن المتشابهات .. وأنهم يسيئون الفعل، ثم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً .. وأنهم ينطلقون إلى آيات نزلت في الكفار، فيحملونها على المؤمنين .. وهذا صنيع الجهال، ولا ريب!

التعمق، والتنطع، والتشدد والغلو في الدين: إلى درجة لا يرى الصالحون عبادتهم قياساً إلى عبادتهم شيئاً، كما جاء وصفهم في أحاديث عدة قد تقدم تخريجها:" يتعمقون في الدين .. ليس قراءتكم إلىقراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء .. ولا ترون جهادكم مع جهادهم شيئا "!
ولما ذهب ابن عباس لمناظرتهم، قال: فدخلت على قومٍ لم أر قوماً قط أشد منهم اجتهاداً، جباههم قُرّحت من السجود، وأيديهم كأنها بقر الإبل، وعليهم قمص مرحضة مشمرين، مسهمة وجوههم من السهر، فسلمت عليهم فقالوا : مرحباً يا ابن عباس، ما جاء بك ... الخ
وهذه الصفة لهم كانت تخيف الصحابة ومن بعدهم؛ إذ كيف يُقاتلون قوماً قد عُرفوا بالتعمق بالدين، وكثرة التعبّد!
فكان علي رضي الله عنه يقول لهم:" كونوا حيث شئتم، وبيننا وبينكم أن لا تسفكوا دماً حراماً، ولا تقطعوا سبيلاً، ولا تظلموا أحداً، فإن فعلتم نفذت إليكم بالحرب ".
وفي الحديث عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرّ برجلٍ ساجد وهو منطلق إلى الصلاة، فلما قضى الصلاة ورجع إليه وهو ساجد! قال النبي صلى الله عليه وسلم:" من يقتل هذا "؟ فقام رجل فحسَر عن ذراعيه، واخترط سيفه وهذّه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي كيف أقتل رجلاً ساجداً، يشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد عبده ورسوله؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من يقتل هذا "؟ فقام رجل فقال: أنا، فحسر عن ذراعيه، واخترط سيفه حتى رعدت يده، فقال: يا رسول الله كيف أقتل رجلاً ساجداً، يشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد عبده ورسوله؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أما والذي نفسي بيده، لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها ".

وغالب الذين يُفتنون بهم من صغار المسلمين، إنما هو لهذا السبب؛ لما يرون منهم من تعمق، وغلو في الدين، واجتهاد في العبادة لا يبارَون فيه ...!
وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إيّاكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين ". والغلو في الدين؛ هو كل ما زاد حده عن المشروع المنصوص عليه في الكتاب والسنة.
وقال صلى الله عليه وسلم:" إنّ الدين يسر، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبَه " البخاري.
قال ابن حجر في الفتح 1/117: المشادة بالتشديد المغالبة، والمعنى لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع، فيُغلَب ا- هـ.
وقال صلى الله عليه وسلم:" عليكُم هدياً قاصِداً

، فإنَّهُ من يُغالِب هذا الدينَ يغلُبُه ".
وقال صلى الله عليه وسلم:" إنَّ اللهَ رفيقٌ يُحبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كُلِّه " البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم:" إنَّ اللهَ رفيقٌ يُحبُّ الرِّفقَ، ويُعطِي على الرفقِ ما لا يُعطي على العنفِ، ومَا لا يُعطي على ما سواهُ " مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم:" مَن يُحرَمِ الرِّفقَ يُحْرَمِ الخيرَ " مسلم.

عن أنس بن مالك ، قال : ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ، فذكروا قوته في الجهاد ، واجتهاده في العبادة ، ثم إن الرجل طلع عليهم ،
فقالوا : يا رسول الله هذا الرجل الذي كنا نذكر.
قال : " والذي نفسي بيده إني لأرى في وجهه سفعة من الشيطان " . ثم أقبل فسلم،
فقال رسول الله : " هل حدثت نفسك حين أشرفت علينا أنه ليس في القوم أحد خير منك " ؟
قال : نعم ، فانطلق فاختط مسجدا وصف بين قدميه يصلي ،
فقال رسول الله : " أيكم يقوم إليه فيقتله " ؟
قال أبو بكر : أنا ، فانطلق فوجده قائما يصلي ، فهاب أن يقتله ، فرجع إلى رسول الله ،
فقال له : " ما صنعت " ؟
قال : وجدته يا رسول الله قائما يصلي ، فهبت أن أقتله ،
فقال رسول الله : " أيكم يقوم إليه فيقتله " ؟
فقال عمر : أنا ، فانطلق ففعل كما فعل أبو بكر ،
فقال رسول الله : " أيكم يقوم إليه فيقتله " ؟
فقال علي : أنا ،
قال رسول الله: " أنت إن أدركته " .
فانطلق فوجده قد انصرف ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال : " ما صنعت " ؟
قال : وجدته يا رسول الله قد انصرف ،
فقال رسول الله : " هذا أول قرن خرج من أمتي لو قتلته ما اختلف اثنان بعده من أمتي " . وقال : " إن بني إسرائيل تفرقت على إحدى وسبعين فرقة ، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة " .
فهذه صفة القوم كثرة التعبد و الزعم أنهم أفضل الناس و خروجهم على الحكام و تكفيرهم عامة الناس و شيوخهم و علمائهم و أئمتهم  و المسلم عندهم هو من كان على مذهبهم فقط لا غير و أخذهم بظاهر النصوص و فهمهم القاصر المحدود،

و من سماتهم التضارب و التناقض فيما بينهم فلا يتفق قولهم مع فعلهم و لا فعلهم مع قولهم.

و من صفاتهم حب الفداء و الرغبة في الموت و الاستهداف للمخاطر من غير داع قوي و ربما كان منشأ ذلك عند بعضهم هوساً أو اضطراباً في أعصابهم لا مجرد الشجاعة و خللاً في معتقداتهم.
و حبهم للدنيا و القتال عليها 
وفى النهاية تدبر أخى هذه الآيات القرآنية 

 قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الاْرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بالإْثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }(سورة البقرة 204- 209)