Disqus for ومضات إيمانية

الخميس، 24 يناير 2013

أدلة من الكتاب والسنة للإحتفال بمولد المصطفى صل الله عليه وسلم





الدليل القويم فى الإحتفال بمولد النبي الكريم
صلى الله عليه وسلم 


مقدمة
أن بعض المسلمين الأفاضل لا يقرون بمشروعية الاحتفال بالمولد النبوي لانهم في الغالب يرون انه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه اقام احتفالا لمولده ولم يثبت عن الصحابة ايضا انهم عملوا مولدا ويعتبرون الأحتفال بالمولد من البدع في الدين وانه من المحدثات التى لا تقبل فى الشرع وهم معذورون لانهم يغارون على دين الله غيره محموده وكثير منهم نيته صافيه ابتغاء مرضاه الله تعالى ولكن لم يصلهم ما جاء في كتب أهل العلم من أدلة مشروعية هذا الاحتفال وان ذلك مما يتقرب به الى الله تعالى وليس من البدع والمحرمات. ولذلك أحببت أن أضع بين الايادي الكريمه هذه الادلة مساهمة القاصر في ايصال بعض ادلة مشروعية هذا الاحتفال ... ويعلم الله أنني لا أقصد من ذلك الاثارة او الجدل كما سيعتقد البعض ، ولكن حبي للانصاف واظهار الحق دفعنى الى ذلك والله من وراء القصد وهو ارحم الراحمين. وقبل أن أذكر الأقوال أود أن اورد الاتى : 


1- الاجتماع لاجل المولد النبوى الشريف ماهو الا امر عادى وليس من العبادة في شىء وهذا مانعتقده وندين لله تعالى به مما ينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم منه الشكر لله تعالى على مولده صلى الله عليه من ذكر و من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاء شيء من المدائح النبوية والزهدية؛ واما ما كان حراماً أو مكروهاً فيمنع. 

2- ان هذا الحكم في مسألة المولد انما نقصد به الذي خلا من المنكرات كالاختلاط والغناء وغيرهما وهنا يكون التحريم بسبب العوارض لا الذاتيات وكلامنا في اباحه الاحتفاء بالمولد المجرد وليس اباحه لما احدثه الغوغاء والدراويش (وهم خلاف سنيه الصوفيه او الصوفيه السنيه) من بدع ومنكرات ومعاصى والعياذ بالله تعالى. 

3- ان القول بوجوب المولد لم يقل به أحد فيما نعلم فيبقى الحكم دائراً بين الأحكام الأربعة (الحرمه والاباحه والندب والكراهه)

4-إ ن القائلين بحرمه احتفاليه المولد هو في تحقيق البدعة إذ غالب استدلالهم هو انه محدثه وكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله فى النار وفى ذكر الاحاديث التى يستدل منها لذلك ليس الا. ويمكن أن يرجع في ذلك إلى الكتب المؤلفة في هذا الخصوص وما أكثرها 


5- ان صفات العالم العارف هو البحث فى كل اوجه الخلاف وعدم التمسك بالراى الذى هو شيمه الجهال حتى 

وفيما ما يتعلق بضرورة معرفة الخلاف نورد الاتى : 

- قال قتادة رحمه الله ت 117هـ:
( من لا يعرف الاختلاف لم يشم رائحه العلم أنفه )

- وقال الحافظ سعيد بن أبي عروبة رحمه الله 156 هـ:
( من لم يسمع الاختلاف فلا تعدوه عالما ).
- وعن عثمان بن عطاء عن أبيه رحمه الله ت سنة 155 وقال: ( لا ينبغي لأحد أن يفتى الناس حتى يكون عالما باختلاف الناس، فإن لم يكن كذلك رد من العلم ما هو أوثق من الذي في يديه). 


- وقال سيد العلماء- كما وصفه الذهبي- التابعي الجليل الحافظ أيوب السختيانى ت 231 هـ: (أجسر الناس على الفتية أقلهم علما باختلاف العلماء وأمسك الناس عن الفتيا أعلمهم باختلاف العلماء. ). 

و إذ انتقلنا في هذا إلى العصر الهجري الوسيط نجد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ت 727 هـ يقرر قائلا:
( من زاد فقهه زاد رفقه بالمخالفين) وفي رواية له :
(من زاد فقهه قل إنكاره عن المخالفين). وقال:
( إن التشنيع عن المخالفين أو تكفيرهم هو من سمه أهل الأهواء ). 

فقد كان أبو حنيفة رحمه الله يعتبر أعلم الناس عنده من هو أعلمهم باختلاف الناس. وأوجب الإمام الشافعي رحمه الله على الفقيه المجتهد أو الفقيه المتصدر للفتوى أن يعرف الرأي المخالف ليبعد الغفلة عن نفسه من جهة و ليتثبت في إدراك الحق الذي ارتضاه و اعتقده من جهة ثانية. 
يشهد لذلك ايضا : ما يقوله ابن قدامة و نصه "ويشترط في إنكار المنكر أن يكون معلوما كونه منكرا بغير اجتهاد فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة فيه" و ما رواه أبو نعيم بسنده عن الإمام سفيان الثوري قال: إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي اختلف فيه و أنت ترى غيره فلا تنهه. وما رواه الخطيب البغدادي بسنده عن سفيان الثوري أيضا قال: ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحدا من إخواني أن يأخذ به و ما ذكره النووي في الروضة فقال: "ثم إن العلماء إنما ينكرون ما أجمع على إنكاره أما المختلف فيه فلا إنكار فيه" 
وفيما يلى نورد بعض الادله على مشروعيه الاحتفاء بيوم مولده عليه الصلاه والسلام فارجو ان نصطبر لقراءتها جميعا ثم نتدارسها قبل ابداء الراى وهى ليست امور جازمه القطع لم اختلقها من تلقاء نفسى ولكنها اشارات من القران الكريم والسنه المطهرة يستأنس بها واجتهادا من السلف الصالح ارى انه فى جانب الصواب ويجب النظر إليه بعين الاعتبار 

أدلة من الكتاب والسنه : 

1- ان الله تعالى يامر في كتابة الكريم بقولة((وذكرهم بايام الله))ابراهيم 5 وخير ايام الله هي ميلادة صلى الله علية وسلم لان بعثته وهجرته وانتصا راته ثمرات ليوم الميلاد اذا فيوم الميلاد المبارك هو الاصل الذي من دونه ما كانت كل امجاد الرسالات في الارض واذا كان المسلمون يحتفلون بميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنرجو عند الله ثوابهم على هذة الحفاوة ان تكون كما يحب الله وكما يرضي رسوله صلى الله عليه وسلم 
2- الله سبحانه وتعالى ينوه في القرآن بيوم مولد بعض الرسل كما ورد على لسان عيسى بن مريم عليه السلام (السلام على يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا) وكذلك قوله عن يحى عليه السلام ( وسلام عليه يوم ولد وبوم يموت ويوم يبعث حيا) فانظر رحمك الله الى تخصيص يوم المولد واغفال يوم بعثتهم بالرساله 
3- في قوله تعالى : { ورفعنا لك ذكرك } [الشرح/4] فان احتفال الملايين من المسلمين بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم لم يدانيه احتفال على وجه الارض وهو رفع لذكر النبى امام غير المسلمين وفى ذلك تصديقا للايه الكريمه نرجو ان يثاب عنه المسلمين. 

4- قوله جل وعلا ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) ان اجتماع الخلق فى المولد فانها اجتماعات خير بشرط ان تكون الخالية من المنكرات والمفاسد بالطبع. 
5- ان سيدنا عيسى عليه السلام طلب من ربه ان ينزل له مائدة من السماء تكون له عيدا (سوره المائده) وهذا دليل على جوازاتخاذ الاعياد هبه من رب العباد 

6- ما استنبطه الألوسى من تفسير قول الله تعالى"قل بفضل الله و رحمته فبذلك فليفرحوا" فالرسول صلى الله عليه وسلم رحمة كما قال عز و جل : "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" و كما جاء في الحديث: "إنما أنا رحمة مهداة" فوجب من هنا الاحتفال و الفرح بهذه الرحمة حيث ان الاحتفال هو اقصى درجات الفرح. 
7- قال السيوطي وظهر لي تخريجه (يقصد أباحه الاحتفاء بالمولد) على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس رضي الله " أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة " مع أنه قد ورد أن جده عبدالمطلب عقَّ عنه في سابع ولادته والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهاراً للشكر على إيجاد الله تعالى إياه رحمة للعالمين وتشريفاً لأمته كما كان يصلي على نفسه لذلك فيستحب لنا أيضاً إظهار الفرح بالشكر بمولده باجتماع الإخوان وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات. 

8- قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب [ النار ]
في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سروراً بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم 


إذا كــان هــذا كـافـر جـــاء ذمـــه
وتـبـت يــداه فــي الجحـيـم مخـلـدا
أتـى أنـه فـي يـوم الاثنيـن دائـمـايخـفـف عـنـه لـلـسـرور بـأحـمـدا
فما الظن بالعبد الذي طول عمرهبأحـمـد محتـفـيـا ومـــات مـوحــدا

9- قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم((من سن في الإسلام سنة حسنة )) الحديث، وفيه أكبر دليل على الترغيب في إحداث كل ما له أصل من الشرع وإن لم يفعله المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم. قال الشافعي رضي الله عنه: كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف, لأن تركهم للعمل به قد يكون لعذر قام لهم في الوقت, أو لما هو أفضل منه، أو لعله لم يبلغ جميعهم علم به. أه وفى ذلك تفصيل سنورده لاحقا ان شاء الله تعالى. 

10- فوله صلى اله عليه وسلم (لاتجتمع أمتي على الضلال)
 ألا يجمع المسلمون فى العالم الإسلامي برمته
(الا قليل منهم) على اباحه الاحتفال بهذه المناسبة ؟؟
 فهل هذا الإجماع على باطل؟ 
11-احتفل رسول الله صلى الله علية وسلم نفسة بميلاده حين سئل عن صيام يوم الاثنين فقال..((ذاك يوم ولدت فية))اذا فرسول الله احتفل بميلادة فعلينا ان نبحث في كيفية الاحتفال بالميلاد لا في شرعيتة.....؟ 

13- و ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى فيه موسى، فنحن نصومه شكرا لله فشرع النبى صيامه وقال نحن اولى بموسى منهم ) ، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم 

دلائل نقليه وعقليه 
1- ان غير المسلمين وكثير من العامه نراهم يتهافتون مثلا علي احياء (يوم القسيس فلنتاين )او غيره من المناسبات الساقطه وأن لم يكن هم فعائلاتهم ا وأسرهم او من يقرب لهم ولا نراهم ينكرون ذلك, كما وانهم لم يرقوا الى مستوى العالم الاسلامى ومعرفة الصحابة والسابقون واللاحقون من امة محمد الاخيار ممن دائبوا على احياء هذه الذكرى العطره. يكفى لمن لايريد الاستشهاد باللاولين والاخيرين ان يستشهد بالشعراء الاولين والاخرين الذين لم يكفوا عن مدح الرسول على مدى السنين 

2- احتفال السماوات والارض به يوم مولده
قالت السيدة آمنة: لما مر بى من حمله ستة أشهر مات أبوه عبد الله وآتانى آت فى المنام فوكزنى برجله وقال: يا آمنة أبشرى فقد حملت بخير العالمين طرا فإذا ولدتيه فسميه محمدا واكتمى شأنك. فقالت آمنة: ماشكوت وجعا ولا ألما ولقد حملت به تسعة أشهر، فلما حان وقت ولادتى أخذنى ما يأخذ النساء ولم يعلم بى أحد من قومى وكنت وحيدة فى الدار وعبد المطلب فى طوافه فاشتد بى الطلق ثم اعاننى فوضعته معتمدا على يديه شاخصا إلى السماء بعينيه ثم أخذته لتكحله فوجدته مكحولا وأرادت قطع سرته فوجدته مقطوع السرة. واهتز العرش والكرسى كما روى ومُنعت الجن من السماء وضجت الملائكة بالتسبيح ونشرت الرياح وصفت السماء ونودى فى الكائنات من جميع الجهات وسقط ايوان كسرى وغاص ماء بحيره ساوة وانطفئت نيران المجوس. فإذا كان هذا احتفال الملأ الأعلى به فكيف يكون احتفالنا؟ !!! 


3- ان الاحتفال فى حد ذاته من الامور الجائزه شرعا وجواز الاحتفالات فى عهد الرسول عليه الصلاه والسلام معروف مثل :

أ- احتفال اهل المدينه لمقدمه صلى الله عليه وسلم وقد قال الامام القسطلانى فى شرحه على متن البخارى : قدم النبى وأبوبكر وعمر بن فهيرة ونزلوا على كلثوم بن الهرم فقال بن شهاب وماحكاه الحاكم ورجحه: فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشىء كفرحهم برسول الله حتى جاء الإماء يقبلن قدم رسول الله. وقال أنس بن مالك: خرجت جوارى من بنى النجار يضربن بالدف وهن يقلن نحن جوارى من بنى النجار ياحبذا بمحمد من جــار ثم أرسل النبى إلى ملأ من بنى النجار فجاؤا متقلدين سيوفهم ويمشون حول النبى وأبوبكر. وعن أنس بن مالك قال: لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله المدينة أضاء منها كل شىء وصعدت ذوات الخدور على الأجاجين يقلن: طلع البدر علينا من ثنيـات الوداع وجب الشـكر علينا ما دعى لله داع أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة مرحبا ياخير ساع . فقال (أتحبوننى؟ قلن نعم يارسول الله. فقال: إن قلبى يحبكن) وفى رواية أخرى قال: (الله أعلم أن قلبى يحبكم) رواه بن ماجة. 


ب- الاحتفال بيوم الزفاف بضرب الدف فى إعلان النكاح وجعله فى المساجد، حيث قال: (اعلنوا هذا النكاح واجعلوه فى المساجد واضربوا عليه بالدفوف) رواه الترمذى من حديث السيدة عائشة وفى رواية ابن ماجة (اعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال). 
4- ان الترك ليس دليل المنع
سيدنا ورسولنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم شفيق رحيم بأمته حريص على التخفيف عنها في التكاليف . وقد يترك فعل العمل خوفا ان يفرض على أمته ... واليك بعض الادلة : 


= عن عائشة رضي الله عنها قالت ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم )) ... رواه البخاري وغيره 


= وعن عائشة ايضا في ذكر صلاته صلى الله عليه وآله وسلم بعد العصر ، قالت وكان لا يصليها في المسجد
مخافة أن تثقل على أمته وكان يحب ما خف عليهم وهذا ايضا في البخارى. 

= جاء هذا المعنى في كثير من المواضع كالسواك وتأخير صلاة العشاء الى ثلث الليل ."لولا أن أشق على أمتي .....الخ). 
= وفي البخاري ايضا ( يسروا ولا تعسروا ) 


ففي هذه الادلة رد على من يمنع الناس على فعل الخير بحجة ان الرسول لم يفعله .. فقد ترك عليه الصلاة والسلام التحية والصلاة قبل الجمعة مع حثه عليها وعلى الصلاة بين يدي كل فريضه لانشغاله بما هو أهم ... وقد قال العلماء : ان عدم الفعل لا يدل على المنع اطلاقا ... فاذا كانت ادلة الطلب العامة تدعو اليه والى مثله او أي وسيلة نفع عام صار ذلك المحدث داخلا في اطار السنة الحسنه. 
وفى الترك تفصيلاً عند الأصولين و قد ذكره شيخ الاسلام (ابن تيميه) في مواضع من كتابه اقتضاء الصراط المستقيم وكذلك ابن القيم في اعلام الموقعين

وفى المسألة اقوال عدة راجعها ( غير مأمور ) فى الكتب الاتيه:-
افعال الرسول للعمروسي والبدعة للغامدي - أفعال الرسول للأشقر-
بعنوان حسن التفهم والدرك لمسألة الترك وللغماري رسالة 


وبعبارة أخرى أن الترك لا يدل على الاستحباب كما ان الترك لا يدل على التحريم

5- من المحدثات فى زمننا
أ- تخصيص ليلة 27 رمضان لختم القرآن الكريم في المسجد الحرام وهى بدعة في أصل( العبادة ) لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها صحابته الكرام !! فهي بدعة في العبادات!!فلماذا الإنكار الشديد على تخصيص ليلة ( المولد ) والتغاضى عن تخصيص ليلة27 رمضان لختم القرآن الكريم في المسجد الحرام ؟؟علماً بأن ذلك إبتداع في العبادات . وكما هو معلوم بأن الإحتفال بالمولد النبوي الشريف ليس ( عبادة ) وانما ( عادة ) ومن زعم بأن الإحتفال بالمولد عبادة فعليه أن يأت بالدليل!! 


ب- كما ان قراءة دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح وكذلك في صلاة التهجّد في
المسجد الحرام يعتبر بدعة في أصل الدين !! في الصلاة !! لم يفعلها رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفعلها صحابته الكرام . لماذا الإنكار الشديد أيضاً على الإحتفال بالمولد النبوي وتجاهل هذه البدع التي تفعل في أصل العبادات 

6- ولقد أجاز المولد أو استحبه كثير من العلماء بل صنفوا فيه المصنفات ومن أشهر من صنف فيه : 
= ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابين أحدهما اسمه المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار وانظر مقدمة كتاب توضيح المشتبه لابن ناصر الدين . 

=العراقي صاحب ألفية الحديث واسم كتابه : المورد الهني في المولد السني 

=-نسب محمد بخيت المطيعي في كتابه أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام ص63 
=أبي الحافظ ابن حجر كتاباً اسمه حسن المقصد في عمل المولد 

= الإمام السخاوي له كتاب اسمه الفخر العلوي في المولد النبوي ذكر ذلك مشهور أل سلمان في كتابه مؤلفات السخاوي ص186 

= الملا علي قاري في كتابه المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع وقد ذكره محقق كتابه شرح النزهة ص79 
=-ابن كثير له كتاب في المولد طبع بتحقيق د 0 صلاح المنجد 

= السيوطي في كتابه حسن المقصد في عمل المولد بتحقيق مصطفى عطا. 


7- قد ذكر أهل السير والتاريخ أن أول من أحدث الاحتفال بالمولد هو [صاحب اربل] الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدين على بن بكتكين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد وكان له آثار حسنة وهو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون 

قال ابن كثير في تاريخه كان يعمل المولد النبوي في ربيع الأول، ويحتفل به احتفالاً هائلاً وكان [ شهماً ] شجاعاً بطلاً عالماً رحمه الله وأكرم مثواه وذكر ذلك الذهبي في السير ،وابن خلكان في الوفيات والفاسي في العقد الثمين 

8- أقوال العلماء في عمل المولد : 
اولا: قول الإمام السخاوي : ولو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيداً أكبر فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر فرحم الله امرءاً اتخذ ليالي هذا الشهر المبارك وأيامه أعياداً لتكون أشد علة على من في قلبه أدنى مرض وأعيا داء " 

ثانيا: قول العلامة فتح الله البناني : إن أحسن ما ابتدع في زماننا هذا – كما قال الإمام أبو شامة وغيره – ما يفعل كل عام في اليوم الذي يوافق مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف وإظهارالزينة والسرور فإن ذلك – مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء – مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله تعالى على ما من به إيجاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله رحمه للعالمين.

ثالثا: قول العلامة القسطلاني : ولا زال أهل الإسلام بعد القرون الثلاثة يحتفلون بشهر مولده عليه الصلاة والسلام ويعملون الولائم ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ، ويزيدون في المبرات ، ويعتنون بقراءة قصة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم. 

رابعا: قول الإمام بن عياد : وأما المولد فالذي يظهر لي أنه من أعياد المسلمين ، وموسم من مواسمهم وكل ما يفعل فيه مما يقتضيه وجود الفرح والسرور بذلك المولد المبارك من إيقاد الشمع ، وإمتاع البصر والسمع ، والتزين بلبس فاخر الثياب ، وركوب فاره الدواب ، أمر مباح لا ينكر على أحد قياساً على غيره من أوقات الفرح 

خامسا: كلام الحافظ أبى الفضل ابن حجر في عمل المولد : وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه : أصل عمل المولد بدعة لم ينقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنها مع ذلك فقد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا " وقال : وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ، فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ، فسألهم فقالوا : هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكراً لله تعالى " فيستفاد منه فعل الشكر لله [ تعالى ] على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة والشكر لله تعالى يحصل بأنواع العبادات كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو نبي الرحمة في ذلك اليوم . وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسىعليه السلام في يوم عاشوراء ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم في الشهر بل توسع قوم فنقلوه إلي يوم من السنة وفيه ما فيه فهذا ما يتعلق بأصل عمله 
سادسا: الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى بـ " مورد الصادي في مولد الهادي "

سابعا: القول الوسط في هذه المسألة ما اختاره شيخ الإسلام (ابن تيميه) في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم ص266 وهو انه يفرق بين المؤمن المسدد وبين عوام الناس فلا يحسن من الأول ويقبل من الثاني حيث قال في كتابه المذكور : إنما العيد شريعة فما شرعه الله اتبع وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع : من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً مع اختلاف الناس في مولده فإن هذا لم يفعله السلف ، مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه ، ولو كان هذا خيراً محضاً ، أو راجحاً : لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا. ثم قال : فتعظيم المولد واتخاذه موسماً : قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس : ما يستقبح من المؤمن المسدد ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء : إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال : دعه ، فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب أو كما قال مع أن مذهبه : أن زخرفة المصاحف مكروهة وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط وليس مقصود أحمد هذا وإنما قصده : أن هذا العمل فيه مصلحة وفيه أيضاً مفسدة كره لأجلها فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا وإلا اعتاضوا الفساد الذي لا صلاح فيه مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور ككتب الأسمار أو الأشعار أو حكمه فارس والروم ا0هـ 
ثامنا: جواب الدكتور أحمد الشرباصي مفتي الأزهر في عصره إذ قال: "ورغم أن هذا العمل بدعة فهو عادة حسنة إذا خلا من المناكر ولم يصاحبه أمر غير مشروع لأن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فيها من العبر و العظات ما يحيي موات النفوس و يأخذ بها إلى طريق الخير و البر...ثم قال: و لو أننا أخذنا بالنظرية التي تقول لا نحتفل بالمولد لأن ذلك ليس من الدين لقضينا على ذكريات كثيرة نجنى من تذكرها و الاحتفال بها خيرا كثيرا و توعية إسلامية كبرى 

واليك التفاصيل فى أقوال أئمة الهدى في الاحتفال بالمولد: 

1-الإمام الحجة الحافظ السيوطي: عقد الإمام الحافظ السيوطي في كتابه ((الحاوي للفتاوى)) بابا أسماه (حسن المقصد في عمل المولد) ص189، قال في أوله: وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول، ما حكمه من حيث الشرع؟ وهل هو محمود أم مذموم؟ وهل يثاب فاعله أم لا؟ والجواب عندي ((أن أصل عمل المولد_ الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن، والأخبار الواردة في بداية أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما وقع له من الآيات، ثم يمد لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك_هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيها من تعظيم قدر النبي صلى الله علنه وآله وسلم وإظهار الفرح بمولده الشريف. 

2- قال ابن تيميه: قال في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم) طبعة دار الحديث-ص 266السطر الخامس من الأسفل) ما نصه: ((وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيما له, و الله قد يثيبهم على هذا الاجتهاد.ثم.قال: فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضى له، وعدم المانع منه)) اه. فهذا قول من ترك التعصب جانبا وتكلم بما يرضي الله و رسوله صلى الله غليه وسلم. أما نحن فلا نفعل المولد إلا كما قال شيخ الإسلام: ((محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيما له)) والله قد يثيبنا على هذه المحبة و الاجتهاد ولله در القائل: 

إذا كنت ترى أن كلام شيخ الاسلام (ابن تيميه) يدل على التحريم فأرجو أن تفسر لي مراده في الاقتضاء عندما قال فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك أن يحسن من بعض الناس :ما يستقبح من المؤمن المسدد ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء :إنه انفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال دعه فهذا أفضل ما انفق فيه الذهب أو كما قال مع أنه مذهبه :أن زخرفة المصاحف مكروهة وقد تأول بعض الاصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط وليس مقصود أحمد هذا وإنما قصده :أن هذا العمل فيه مصلحة وفيه أيضاً مفسدة كره لأجلها فهولاء أن لم يفعلوا هذا وإلا اعتاضوا الفساد الذي لا صلاح فيه مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور ككتب الاسمار أو الاشعار أو حكمة فارس والروم. انتهى كلامه رحمه الله. 

3- شيخ الإسلام وإمام الشراح الحافظ ابن حجر العسقلاني: قال الحافظ السيوطي ما نصه: ((وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة..إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شئ من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة)) انتهى كلامه رحمه الله. 

فهذه الاستنباطات هي التي قال عنها المعارضون إنها استدلال باطل وقياس فاسد، وأنكروها، فليت شعري من الناكر ومن المنكور عليه!!

4-الإمام الحافظ محمد بن أبي بكر عبد الله القيسي الدمشقي: حيث ألف كتبا في المولد الشريف وأسماها: (جامع الآثار في مولد النبي المختار) و (اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق صلوات الله وسلامه عليه.

5-الإمام الحافظ العراقي: وقد سمى كتابه في المولد النبوي (المورد الهني في المولد السني).

6-الحافظ ملا علي قاري: فقد ألف كتابا في المولد النبوي العطر أسماه: (( المورد الروي في المولد النبوي)).

7-الإمام العالم ابن دحية: وسمى كتابه: (التنوير في مولد البشير والنذير) صلى الله عليه وسلم.

8-الإمام شمس الدين بن ناصر الدمشقي: وهو صاحب كتاب (مورد الصادي في مولد الهادي) صلى الله عليه وسلم وهو القائل في أبي لهب : 



9-الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: إمام القراء وصاحب التصانيف التي منها: (النشر في القراءات العشر)، وسمى كتابه: (عرف التعريف بالمولد الشريف)

10-الإمام الحافظ ابن الجوزي: حيث قال في المولد الشريف: إنه أمان في ذلك العام، وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.

11-الإمام أبو شامة شيخ الحافظ النووي: قال في كتابه (الباعث على إنكار البدع والحوادث_ص23) ما نصه: (( ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور, فإن ذلك مشعر بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكرا لله تعالى على ما من به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين)) أه.

12-الأمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري): حيث قال في كتابه: (المواهب اللدنية- 1-148-طبعة المكتب الإسلامي) ما نصه: (0فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء)) أه. 


وكذلك ممن ألف وتكلم في المولد: الإمام الحافظ السخاوي، والإمام الحافظ وجيه الدين بن علي بن الديبع الشيباني الزبيدي.. وغيرهم الكثير ممن لا يتسع المجال لاستقصائهم. 
فبالله عليك أخي المسلم : 
ما حكمك على هذا الكم من علماء الأمة وفضلائها والذين يقولون بعمل المولد، وألفوا الكتب والمؤلفات في هذا الباب اهم على باطل ؟ والكثير منهم نذكرهم على منابرنا فى الجمعه ونسترشد بهم فى المواعظ والخطب كابن تيميه وابن كثير وابن حجر وغيرهم. 

8- أن ترك الصحابة للمولد هو من باب ترك مالاحاجة لهم به، فالنبى الكريم بينهم واما التابعين فى القرون الاولى فقد شغلوا بما هو اعظم من ذلك من الجهاد والفتوحات أما اليوم فإننا نبحث عن اليوم الذي نستطيع تجميع الناس فيه -بحجة مناسبته أو فضله- لتذكيرهم بدينهم أو تعليمهم شيئاً من سيرة نبيهم،فهل نستطيع ذلك الا في مناسبة كالمولد أو ذكرى الإسراء والمعراج أو معركة بدر ،كل ذلك على سبيل المثال -وأقول ذللك خاصه للذين يعيشون في بلد غربي حيث ابتعاد المسلمين عن دينهم وجهلهم الشديد به والحاجة الماسة لجمعهم ببعضهم- واخبرنى احدهم بانه لانستطيع الإجتماع وإلقاء الخطب والدروس وتوزيع الكتب والأشرطة - إلا في العيدين -الفطر والأضحى وفى هذه المواسم. وفى ذلك الكثير من الفوائد الدعوية مع انه ليس من العبادات في ديننا ولكن كما قلت أسلوب دعوي نعترف أنا ابتدعناه (انتهى كلامه)اه. 

9- قسم العلماء البدعه الى نوعين منها الحسن ومنها غير ذلك أما الادعاء بأنه لا يوجد هناك في الدين شيئا يسمى بدعة حسنة 

فإليكم أقوال جهابذة علماء الأمة والذين يعول على كلامهم

اولا: قال العلامة وحيد عصره وحجة وقته، وشارح صحيح مسلم الإمام الحافظ النووي رضي الله عنه: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صحيح مسلم(6-21) ما نصه: (( كل بدعة )) هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع،
وقد وردت ( كل ) فى القرآن الكريم ولن نفد التعميم بل كانت تفيد عام مخصوص ومنها مستثنى فقد قال تعالى فى سورة الأحقاف (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) ( تدمر كل شئ ) يفهم منها العموم لكن أنظر إلى قوله تعالى بعدها ( فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ) فلم تفد العموم بل عام مخصوص فالريح لم تدمر مساكنها
وقال تعالى فى سورة النمل عن بلقيس ملكة سبأ ( ( إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم ) ( وأوتيت من كل شئ ) فهل أفادت العموم هنا لا شك لا فإنها لم تكن تملك ما كان يملكه سليمان ولم يكن عندها الصرح الممرد وهنك كتب تم تأليفها فى أحوال ( كل ) 


وفال أهل اللغة: هي كل شئ عمل على غير مثال سابق، وهي منقسمة إلى خمسة أقسام. وقال كذلك في (تهذيب الأسماء واللغات) : البدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم نكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة. وقال أيضا: والمحدثات، بفتح الدال جمع محدثة، والمراد بها : ما أحدث وليس له أصل في الشرع.. ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة، فإن كل شئ أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموما. أه

ثانيا: قال عالم الاسلام في الحديث الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني شارح البخاري المجمع على جلالة قدره ما نصه: (( وكل ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسن ومنها ما يكنون خلاف ذلك)) أه

ثالثا: وروى الإمام البيهقي في مناقب الشافعي رضي الله عنه، انه قال : المحدثات ضربان: ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه بدعة الضلال، وما أحدث من الخير ولا خلاف فيه لواحد من هذا فهو بدعه حسنه. أه. وروى أبو نعيم عن إبراهيم الجنيد قال: سمعت الشافعي يقول: البدعة بدعتان: بدعة محمودة وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم 


رابعا: وقال سلطان العلماء العز بن عبد السلام رضي الله عنه: في آخر كتابه (القواعد (ما نصه: ((البدعة منقسمة إلى واجبة، ومحرمة، ومندوبة ،ومكروهة ومباحة))، قال: (( و الطريق في ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة فإن دخلت في قواعد الإيجاب فواجبة، وأن دخلت في قواعد التحريم فمحرمة، أو الندب فمندوبة أو المكروه فمكروهة، أو المباح فمباحة)) أه فهؤلاء ممن ذكرنا قد قسموا البدعة إلى أقسامها المذكورة. 

فانظر بالله عليك أخي المسلم: 

أين قول القائلون أن لفظة (كل) من ألفاظ العموم تشمل كل أنواع البدع دون استثناء من قول هؤلاء الأئمة وعلى رأسهم الإمام الحافظ النووي حيث قال: إن لفظ (كل) هو عام مخصوص وقول أئمة المسلمين كما رأيت وعلى رأسهم الإمام الجليل صاحب المذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه؟ بل وقد تقرر عند العوام فضلا عن العلماء. من قوله صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح مسلم: (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ..)) الحديث.. فعلم أنه يسن للمسلم أن يأتي بسنة حسنة وإن لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أجل زيادة الخير والأجر. ومعنى سن سنة: أي أنشأها باجتهاد واستنباط من قواعد الشرع أو عموم نصوصه. وما نذكره فى الاتى من أفعال الصحابة و التابعين هو أكبر دليل على ذلك. 
1- جمع القرآن: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (( قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن القرآن جمع في شئ)). وكان الفاروق عمر هو الذي أشار على أبي بكر رضي الله عنهما بجمع القرآن في مصحف حيث كثر القتل بين الصحابة في واقعة اليمامة، فتوقف أبو بكر وقال : كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال عمر: هو والله خير( أنظر إلى قوله: هو والله خير)، فلم يزل عمر يراجعه حتى شرح الله صدره له، وبعث إلى زيد بن ثابت فكلفه بتتبع القرآن وجمعه، فال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال، ما كان أثقل علي مما كلفني به من جمع القرآن ثم قال: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال (اى ابو بكر هذه المره) : هو خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري. والقصة مبسوطة في صحيح البخاري. 

2- تدوين وكتابة الحديث وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم كتابة الأحاديث بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم دوّن المسلمون السنة بعد ذلك حفظاً لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين .فنعمه البدعه الحسنه اذن هى. ولما لا يقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الفعل الطيب فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر، وانما قام به المتأخرون كالبخاري ومسلم وغيرهم فهل كان من أحدث هذه البدعه أهدى من الصحابه وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ حاشا وكلا انما شغل الصحابه رضوان الله عليهم عن جمع السنه وكتابتها هو نفس ما شغلهم عن الامور الاقل من ذلك مثل الاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وسلم. 

3- إقصاء مقام إبراهيم عن البيت: أخرج البيهقي بسند قوي عن عائشة قالت: إن المقام كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي زمن أبي بكر ملتصقا بالبيت، ثم أخره عمر (رضى الله عن عمر الفاروق). قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ولم تنكر الصحابة فعل عمر، ولا من جاء بعدهم فصار إجماعا، وكذاك هو أول من عمل عليه المقصورة الموجودة الآن.

4- زيادة الأذان الأول يوم الجمعة: ففي صحيح البخاري عن السائب بن زيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم . فلما كان عثمان.. زاد الأذان الثالث. باعتبار إضافته إلى الأذان الأول و الإقامة، ويقال له أول باعتبار سبقه في الزمان على أذان الجمعة، ويقال له ثاني بإسقاط اعتبار الإقامة.

5- الصلاة على النبي: صلى الله عليه وآله وسلم التي أنشأها سيدنا علي رضي الله عنه وكان يعلمها للناس. ذكرها سعيد بن منصور وابن جرير في تهذيب الآثار وابن أبي عاصم ويعقوب بي شيبة في أخبار علي، والطبراني و غيرهم عن سلامة الكندي. 


6- تعطيل عمر رضى الله عنه حد السرقه فى عام الرماده

7- ما زاده ابن مسعود في التشهد: بعد(ورحمة الله وبركاته) كان يقول: السلام علينا من ربنا. رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد.

8- زيادة عبد الله بن عمر البسملة في أول التشهد: وكذلك ما زاده في التلبية بقوله: (لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل..)) وهو مبسوط في صحيح البخاري، ومسلم، الخ من زيادة الصحابة وعلماء وفضلاء الأمة.

9- قول الرجل خلف النبى حين سمع قوله فى الصلاه سمع الله لمن حمده فقال ربنا لك الحمد حمدا كما ينبغى لجمال وجهك و يوافى نعمك ويكافىء مزيده فاجازه النبى على ذلك وثنى عليه

10- مخالفه بعض الصحابه لامره عليه الصلاه والسلام فى قوله (من كان يومن بالله فلا يصلين العصر الا فى بنى قريظه فصلوا فى موضع اخر اجتهادا وابتداعا منهم رغم المخالفه وقد اجازهم النبى على ذلك.

11- اجتماع المسلمين فى صلاه التراويح على امام واحد وزياده جمله صلاتهم عما فعله النبى المعصوم فقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلف إمام واحد. أليس فى هذا حجة على أن هناك بدعة حسنة وايد دلك قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) [صحيح البخاري 2. تامل اصلحك الله قوله نعمت البدعه.

12- قوله عليه الصلاه والسلام (عليكم بسنتى وسنه الخلفاء المهدين من بعدى ...الحديث) دليل على اباحته عليه الصلاه والسلام للخلفاء لاحداث السنن الحسنه من بعده والا فما معنى زياده قوله وسنه الخلفاء المهديين من بعدى وكان يكفى قوله عليكم بسنتى وكفى والاعجب ان نفس هذا الحديث هو المذكور فيه قوله ( كل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله) فتامل.
نص الحديث قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) [أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676]. 


13 - ذكر ابن تيميه عن محمد بن سيرين قال : " ثبت أن الأنصار قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قالوا : لو نظرنا يوماً فاجتمعنا فيه فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم الله به علينا .. فقالوا : يوم السبت ، ثم قالوا : لا نجامع اليهود في يومهم ، قالوا : فيوم الأحد ، قالوا : لا نجامع النصارى في يومهم ، قالوا : فيوم العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة ، فاجتمعوا في بيت أبي أمامة بن زرارة رضي الله عنه فذبحت لهم شاة فكفتهم اه. فانظر عافاك الله الى بدعيه اجتماعهم قبل ان يامروا بذلك وحسن استنباطهم وذبحهم الشاه احتفالا بذلك والله اعلم.
فكل هؤلاء ابتدعوا أشياء رأوها حسنة لم تكن بعضها في عهد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وهي في العبادات، فما قولنا فيهم؟ وهل هم من أهل الضلال والبدع المنكرة أم ماذا؟ (( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين) 


10-مهد المعارضون فى انكارهم الاحتفال بالمولد إن الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية قال إن الدولة الفاطمية. العبيدية المنتسبة إلى عبيد الله بن ميمون القداح اليهودي والتي حكمت مصر من سنة (357-567هج) أحدثوا احتفالات بأيام كثيرة، ومنها الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. أه هذا ما نقلوه عن الحافظ ابن كثير. وحسب المرجع الذي أشاروا إليه نقول إليك أخي المسلم لم يرد ذلك البته والرأي الحقيقي للحافظ ابن كثير في عمل المولد ونشأته, قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) 13-136 طبعة دار المعارف, ما نصه:

الملك المظفر أبو سعيد كوكبري, أحد الأجواد و السادات الكبراء والملوك الأمجاد, له لآثار حسنة (أنظر إلى قوله آثار حسنة) وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالا هائلا, وكان مع ذلك شهما شجاعا فاتكا عاقلا عالما عادلا, رحمه الله وأحسن مثواه )) إلى أن قال: (( وكان يصرف في المولد ثلاثمائة ألف دينار...الخ أه.)) فانظر رحمك الله إلى هذا المدح والثناء عليه من ابن كثير إذ أنه وصفه بأنه عالم، عادل، شهم, شجاع, إلى قوله: رحمه الله وأحسن مثواه وأحيل القارئ إلى نفس المرجع فهناك كلام أعظم مما ذكرت قاله الإمام الجليل لم أنقله خوف الإطالة.

وانظر إلى قول الإمام الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (22-336) عند ترجمة الملك المظفر ما نصه: ((كان متواضعا، خيرا سنيا، يحب الفقهاء والمحدثين)).

11- الاعتراض بان يوم ولادته صلى الله عليه وآله وسلم هو نفس يوم وفاته فالفرح فيه ليس بأولى من الحزن، ولو كان الدين بالرأي لكان اتخاذ هذا اليوم مأتما ويوم حزن أنتهى وجه الاعتراض. ونقول: نردكم ما شاء الله على ما قاله جلال الدين السيوطي كما في (الحاوي للفتاوى ص 193) طبعة دار الكتب العلمية؛ حيث قال ما نصه: إن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم النعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكون عند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح عقيقة ولا بغيره، بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته، وقد قال ابن رجب في كتابه (اللطائف) في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل مقتل الحسين، ولم يأمر الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما فكيف ممن هو دونهم. 


خاتمه


من هذا المنطلق اهيب بالساده الافاضل الذين يلقون الخطب على المنابر ان يتجنبوا الخوض فيما اختلف فيه الا ان يوضحوا جمميع الحجج والافضل لهم ان يتركوا ذلك لمجالسهم الخاصه حيث الراى والراى الاخر ومقارعه الحجه بالحجه وانما يقتصر فى الخطب على ما اتفق فيه ائمه المسلمين وعامتهم وفيه الكثير من الفسحه. وقد يقول قائل ان ذلك من الامور التى يجب ان تبين للناس ومن العلل التى يجب مداواتها قبل ان تستفحل فاقول انما ذلك رايك وللاخرين اراء مدعمه بالاسانيد وفتح النقاش فيها ضرره اكبر من نفعه ومجاله كما ذكرت هو المجالس الخاصه وليس خطب الجمع. وعلى فرض انك ترى انه داء يجب علاجه فانى اضرب لك مثلا لو ان رجلا مريضا به داءات متعدده مقطوعا بها مثل امراض القلب والكبد والسكر والسرطان- أعاذك الله منها وسلمك- وبه ايضا داء اختلف الاطباء فيه فمن قائل انه مرض ومن قائل انه غير ذلك ومنهم من ذهب الى انه ليس مرض بل دليل صحه فنبئى بالله عليك اى الامراض اولى بالعلاج والاهتمام الذى اتفق على خطورته ام الذى فيه الخلاف. كذلك الامر بالنسبه لاحوال المسلمين فهناك علل وشرور وبدع ظاهره استشرت بين العامه والخاصه مثل خروج النساء السافرات وترك الصلوات ومظاهر النصب والاحتيال والكذب والنفاق والرياء وبدع جمهره الناس حول مباريات الكره ومشاهده الافلام الخليعه وغيرها من الافات التى يجب ان تفرد لها الخطب والندوات وهو اولى من التحدث فيما اختلف العلماء فى اباحته من امور تشوش على العامه وتمنع كثيرا منهم من الاقتراب من المساجد التى تخالف ما الفوة مما احله بعض العلماء لهم ؛ بل تجعلهم يكرهون من ضيق عليه الحل والزمهم ما اباحه القوم لهم.

اسال الله تعالى ان يجعلنا ميسرين لا معسرين وان يهدينا الصواب والرجوع الى الحق اذا اهتدينا اليه فان الرجوع الى الحق فضيله وان يقنا شر الفتن ومحدثات الامور بغير سند اودليل فان كل محدثه ( غير مستنبطه من كتاب الله وسنه نبيه) فهى حقا بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله تقود حتما الى النار والله ورسوله اعلم.

وفي الختام نختم قولنا هذا بحديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرجه أبو يعلى عن حذيفة قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: مما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان رداءه الإسلام انسلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك. قال: قلت: يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك المرمى أو الرامي؟؟ قال : بل الرامي)) قال الحافظ ابن كثير: إسناده جيد.


والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

منقول مع بعض التصرف من حذف وإضافة


الأربعاء، 23 يناير 2013

قبر الأمام البخارى





قبر الأمام البخارى 









وفاة البخارى
قال ابن عدي : سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول :
جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك - " قرية " على فرسخين من سمرقند -
وكان له بها أقرباء ،
فنزل عندهم ، فسمعته ليلة يدعو ، وقد فرغ من صلاة الليل :
اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت ،
فاقبضني إليك ، فما تم الشهر حتى مات . وقبره بخرتنك .

وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا منصور غالب بن جبريل
 وهو الذي نزل عليه أبو عبد الله يقول :
إنه أقام عندنا أياما ، فمرض ، واشتد به المرض حتى وجه رسولا إلى مدينة سمرقند في إخراج محمد ، فلما وافى تهيأ للركوب ، فلبس خفيه ، وتعمم ، فلما مشى قدر عشرين خطوة أو نحوها ، وأنا آخذ بعضده ،
ورجل أخذ معي يقوده إلى الدابة ليركبها ، فقال - رحمه الله - : أرسلوني ، فقد ضعفت . فدعا بدعوات ،
ثم اضطجع ، فقضى رحمه الله . فسال منه العرق شيء لا يوصف . فما سكن منه العرق إلى أن أدرجناه في ثيابه .

قبر الأمام البخارى 

وكان فيما قال لنا ، وأوصى إلينا أن كفنوني في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ففعلنا ذلك .
فلما دفناه فاح من تراب قبره رائحة غالية أطيب من المسك ، فدام ذلك أياما ،
ثم علت سواري بيض في السماء مستطيلة بحذاء قبره ،
 فجعل الناس يختلفون ، ويتعجبون .
وأما التراب فإنهم كانوا يرفعون عن القبر ، حتى ظهر القبر ،
ولم نكن نقدر على حفظ القبر بالحراس . وغلبنا على أنفسنا ،
فنصبنا على القبر خشبا مشبكا لم يكن أحد يقدر على الوصول إلى القبر
فكانوا يرفعون ما حول القبر من التراب ، ولم يكونوا يخلصون إلى القبر . .
وأما ريح الطيب فإنه تداوم أياما كثيرة ، حتى تحدث أهل البلدة ، وتعجبوا من ذلك ،
وظهر عند مخالفيه أمره بعد وفاته ، وخرج بعض مخالفيه إلى قبره ،
وأظهروا التوبة والندامة مما كانوا شرعوا فيه من مذموم المذهب .
قال محمد بن أبي حاتم : ولم يعش أبو منصور غالب بن جبريل بعده إلا القليل ،
وأوصى أن يدفن إلى جنبه . [ ص: 468 ]

النبى فى انتظار البخارى 
وقال محمد بن محمد بن مكي الجرجاني :
سمعت عبد الواحد بن آدم الطواويسي يقول :
رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم ، ومعه جماعة من أصحابه ، وهو واقف في موضع ،
فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، فقلت : ما وقوفك يا رسول الله ؟ قال : أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري .
فلما كان بعد أيام . بلغني موته ، فنظرت فإذا قد مات في الساعة التي رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها .
وقال خلف بن محمد الخيام : سمعت مهيب بن سليم الكرميني يقول :
 مات عندنا البخاري ليلة عيد الفطر
سنة ست وخمسين ، وقد بلغ اثنتين وستين سنة ، وكان في بيت وحده ،
 فوجدناه لما أصبح وهو ميت .

وقال ابن عدي : سمعت الحسن بن الحسين البزاز البخاري يقول : توفي البخاري ليلة السبت ليلة الفطر عند صلاة العشاء ، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومائتين . وعاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما .

وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا ذر يقول : رأيت محمد بن حاتم الخلقاني في المنام ، وكان من أصحاب محمد بن حفص ، فسألته - وأنا أعرف أنه ميت - عن شيخي رحمه الله ، هل رأيته؟ قال : نعم ، رأيته وهو ذاك ، يشير إلى ناحية سطح من سطوح المنزل . ثم سألته عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل ، فقال : رأيته ، وأشار إلى السماء إشارة كاد أن يسقط منها لعلو ما يشير . [ ص: 469 ]

الناس تتوسل بالبخارى وتصل صلاة الإستسقاء عند قبره 

وقال أبو علي الغساني : أخبرنا أبو الفتح نصر بن الحسن السكتي السمرقندي :
قدم علينا بلنسية عام أربعة وستين وأربعمائة . قال : قحط المطر عندنا بسمرقند في بعض الأعوام ،
فاستسقى الناس مرارا ، فلم يسقوا .
فأتى رجل صالح معروف بالصلاح إلى قاضي سمرقند ،
فقال له : إني رأيت رأيا أعرضه عليك . قال : وما هو ؟ قال :
أرى أن تخرج ويخرج الناس معك إلى قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، وقبره بخرتنك ،
ونستسقي عنده ، فعسى الله أن يسقينا . قال : فقال القاضي :
 نعم ما رأيت . فخرج القاضي والناس معه ، واستسقى القاضي بالناس ،
وبكى الناس عند القبر ، وتشفعوا بصاحبه ،
فأرسل الله - تعالى - السماء بماء عظيم غزير ،
أقام الناس من أجله بخرتنك سبعة أيام أو نحوها ،
لا يستطيع أحد الوصول إلى سمرقند من كثرة المطر وغزارته ،
وبين خرتنك وسمرقند نحو ثلاثة أميال . 
http://www.islamweb.net/newlibrary/d..._no=60&ID=2172

عصمة الله




بسم الله الرحمن الرحيم 

قال تعالى{وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} وقال تعالى {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} وقال {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} قيل (بِكَافٍ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم أعداءه المشركين وقيل غير هذا وقال {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} وقال {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} تقول السيدة عائشة (كان النَّبِيَّ صلى اللهعليه وسلم يُحْرَسُ حتي نزلت هذه الآية {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فأخرج رسول الله صلى اللهعليه وسلم رأسه من القبة فقال لهم (يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني ربِّي عزَّ وجـلَّ)[1]ورُوِيَ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلاً اختار له أصحابه شجرة يقيل تحتها فأتاه أعرابيٌ فأخترط سيفه ثم قال: من يمنعك مني؟ فقال: الله فأرعدت يد الأعرابي وسقط سيفه وضُرب برأسه الشجرة حتي سال دماغه فنزلت الآية وقد رويت هذه القصة في الصحيح وأن غورث بن الحارث صاحب هذه القصة وأن النَّبِيَّ عفا عنه فرجع إلى قومه وقال (قد جئتكم من عند خير الناس) وقد حُكِيَتْ مثل هذه الحكاية أنها جَرَتْ له يوم بدر وكان قد انفرد من أصحابه لقضاء حاجته فتبعه رجل من المنافقين وذكر مثله 

وقد روي أنه وقع له مثلها في غزوة غطفان بذي أمر مع رجل اسمه دعثور بن الحارث وأن الرجل أسلم فلما رجع إلى قومه الذين أغروه وكان سيدهم وأشجعهم قالوا له: أين ما كنت تقول وقد أمكنك؟ فقال: إني نظرت إلى رجل أبيض طويل دفع في صدري فوقعت لظهري وسقط السيف فعرفت أنه مَلَكٌ وأسلمت وقيل فيه نزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} وفي رواية الخطابي: أن غورث بن الحارث المحاربي أراد أن يَفْتِكَ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فلم يشعر به إلا وهو قائم على رأسه منتضياً سيفه فقال (اللهم أكفنيه بما شئت) فانكب على وجهه وندر سيفه من يده وقيل في قصته غير هذا وذكر أن فيه نزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ} وقيل كان رسول الله يخاف قريشاً فلما نزلت هذه الآية استلقي ثم قال (مَنْ شَاءَ فَلْيَخْذُلْنِي) وذكر عبد بن حميد قال: كانت حمَّالةُ الحطب تضع العضاة - وهي جمر - على طريق رسول الله فكأنما يطؤها كثيباً أهيل وذكر ابن إسحاق عنها: أنها لما بلغها نزول {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} وذكرها بما ذكرها الله مع زوجها من الذمِّ أَتَتْ رسول اللهوهو جالس في المسجد ومعه أبو بكر وفي يدها فهر من حجارة فلما وقفت عليهما لم تر إلا أبا بكر وأخذ الله ببصرها عن نبيِّه فقالت: يا أبا بكر أين صاحبك؟ قد بلغني أنه يهجوني والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه وفي ذلك يقول صاحب الهمزيـة 

وَأَعَدَّتْ حَمَّالَةُ الحَطَبِ الفِهْـــ رَ وَجَاءَتْ كَأَنَّهَا الوَرْقَـاءُ
يَوْمَ جَاءَتْ غَضْبَي تَقُولُ أَفِي مِثْـ لِي مِنْ أَحْمَدَ يُقَالُ الهِجَـاءُ
وَتَوَلَّتْ وَمَا رَأَتْـهُ وَمِنْ أَيـْــ نَ تَرَي الشَّمْسَ مُقْلةٌ عَمْيَاءُ


وعن الحكم بن أبي العاص قال: تواعدنا على النبي صلى الله عليه وسلم حتي إذا رأيناه سمعنا صوتاً خلفنا ما ظننا أنه بقي بتهامة أحد فوقعنا مغشيًّا علينا فما أفقنا حتي قضي صلاته ورجع إلى أهله ثم تواعدنا ليلة أخري فجئنا حتي إذا رأيناه جاءت الصفا والمروة فحالت بيننا وبينه وعن عمر : تواعدت أنا وأبو جهم بن حذيفة ليلةً قَتْلَ رسول الله فجئنا منزله فسمعنا له فافتتح وقرأ{الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} إلى {فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ } فضرب أبو جهم على عضد عمر وقال: انْجُ، وفرّا هاربين فكانت من مقدمات إسلام عمر رضي الله عنه ومنه العبرة المشهورة والكفاية التامة عندما أخافته قريش وأجمعت على قتله وبيَّتوه فخرج عليهم من بيته فقام على رؤوسهم وخلص منهم وحمايته عن رؤيته له في الغار بما هيأ الله من الآيات ومن العنكبوت الذي نسج عليه حتي قال أمية بن خلف حين ندخل الغار (ما أري أنه فيه وعليه من نسج العنكبوت ما أري إلا أنه قبل أن يولد محمد) 

وقفت حمامتان على فم الغار فقالت قريش: لو كان فيه أحد لما كانت هناك الحمام وقصته مع سراقة بن مالك بن جعشم حين الهجرة وقد جعلت قريش فيه وفي أبي بكر الجعائل فأنذر به فركب فرسه وأتبعه حتي إذا قرب منه دعا عليه النَّبـيُّ فساخت قوائم فرسه فخر عنها وأستقسم بالأزلام فخرج له ما يكره ثم ركب ودنا حتي سمع قراءة النَّبيِّ وهو لا يلتفت وأبو بكر يلتفت ويقول للنبي: أُتِينَا فقال (لا تحزن إن الله معنا) فساخت ثانية إلى ركبتها وَخَرَّ عنها فزجرها فنهضت ولقوائمها مثل الدخان فناداهم بالأمان فكتب له النَّبِيُّ أماناً كتبه ابن فهيرة وقيل: أبو بكر وأخبرهم بالأخبار وأمره النَّبِيُّ أن لا يترك أحداً يلحق بهم فانصرف يقول للناس: كفيتم ما ههنا وقيل: بل قال لهما: أراكما دعوتما علىَّ فادعوا لي فنجا ووقع في نفسه ظُهُورُ النَّبِيِّ وفي معجزة الغار وقصة سراقة قال البوصيري :
H7op (65)
وَيْحَ قَوْمٍ جَفوا نَبِيـًّا بِأَرْضٍ ألفته ضــبابُها والظبـــاء
وَسَـلَوْهُ وَحَنَّ جِـْذعٌ إِلَيْهِ وَقَلَوْهُ وَوَدَّهُ الغُرَبَـــــاءُ
أخرجـوه منها وآواه غـار وحمتـه حمامــة ورقـــاء
وكفته بنســجها عنكبوت ما كفته الحمـامة الحصـداء
واختفي منهم عن قرب مرآه ومن شدة الظهــور الخفـاء
ونحا المصطفي المدينة واشـتا قت إليه من مكـة الأنحــاء
وتغنت بمدحــه الجن حتي أطرب الإنس منـه ذاك الغناء
واقتفي إثره سراقة فاستهوته في الأرض صــافن جـرداء
ثُمَّ نَادَاهُ بَعْدَمَا سِيمَتْ الخُـ ـفُّ وَقَدْ يَنْجِدُ الغَرِيقَ النِّدَاءُ

[1] أخرجاه في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

منقول من كتاب [الكمالات المحمدية]
http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...82&id=91&cat=4

عصمة الله

ثورة لا تقهر وشباب مستحيل

الاثنين، 21 يناير 2013

أجمل القصائد الشعرية فى مدح خير البريّة







غداَ الأحد الموافق 13/12013م
الموافق الأول من شهر ربيع الأول 1434هـ
شهر ميلاد خير البريه صل الله عليه وسلم
أحببت أن لا يمر هذا الشهر كباقى الشهور وأحببت أن اذكّر نفسى وإخوانى
برسول الله صل الله عليه وسلم بقصائد شعريه فى مدحه والثناء عليه صل الله عليه وسلم
وسأجمع هنا إن شاء الله كل ما أصل إليه من إبداعات وروائع عشاق رسول الله صل الله عليه وسلم
والأمر متاح لكل الإخوة والأخوات إن شاء الله 

على قدرى أصوغ لك المديح.... ومدحك صاغه ربى صريحا
ومن أنا يا امام الرسل حتى .... أوافي قدرك السامى شروحا
ولكنى أحبك ملأ قلبى..........فأسعد بالوصال فتى جريحا
وداو بالوصال فتى معنى.......يروم القرب منك ليستريح
فموسى رد بعد سؤال رب..... وأنت رأيته كشفا صحيحا
ألم نشرح ورب اشرح ........بيانا لقدرك سيدى أضحى مبيحا
للإمام السيد/ محمد ماضى أبوالعزائم


ولــد الـهـدى فالكائنــات ضيــاء
وفـم الزمــــان تبـســم وثـنــاء
الــروح والمــلأ الملائـك حــوله
للـديـن والدنـيا به بشــــــــــراء
والعرش يزهووالحظيرة تزدهي
والمنتــهى والسدرة العـصماء
وحديقة الفرقان ضاحكة الربــا
بالتـرجـــمان شـذيـــة غـــنــاء
والوحي يقطر سلسلا من سلسل
واللــوح والـقـلم الرفيــــع رواء
نظمت أسامي الرسل فهي صحيفة
في اللوح واسم محمد طغراء

اسم الجلالة في بديع حروفه
ألف هنالك واسم ( طه ) الباء
يا خير من جـــاء الوجود تحيـة
من مرسلين الى الهدى بك جاؤوا
بيـت النبـين الذي لا يلتـقـي
الا الحنـائـف فيـه والحــنـفاء
خـير الأبــوة حـازهم لـك آدم
دون الأنـام وأحــــرزت حــواء


هـم أدركوا عز النبـوة وانتهت
فيهـا اليـك العــــزة القـعساء
خلقت لبيتك وهو مخلوق لها
أن العظائـم كفـوها العـظماء
بك بشر اللـه السماء فزينت
وتضوعت مسكا بـك الغـبراء
وبـدا محـياك الذي قسماتـه
حـق وغرتـه هـدى وحـيـــاء
وعليه من نور النبــوة رونـق
ومن الخـليل وهـديه سيـماء


أثنى المسيح عليه خلف سمائه
وتـــهلـلت واهــــتـزت العــــذراء
يــوم يتيــه على الزمان صباحه
ومـساؤه بـمحمـد وضــــــــــاء
الحق عالي الركن فيه مظفـر
في الملك لا يعلو عليه لــواء
ذعرت عروش الظالمين فزلزلت
وعـلت على تيجاتهـم أصداء
والنار خاوية الجوانب حـولهم
خمدت ذوائـبها وغاض الـماء
والآي تـترى والخوارق جـمة
جـبريل رواح بــــها غـــــــداء
نعم اليتيم بدت مخايل فـضله
واليتـيم رزق بعـضه وذكـــــاء


في المهد يستقى الحيا برجائه
وبـقصده تستـدفع البـأسـاء
بسوى الأمانة في الصبا والصدق لم
يعرفـه أهل الصدق والأمـناء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا
منهـا ومـا يتعـشق الكبـراء
لو لم تقم دينا لقامت وحـدها
ديـنا تـضيء بـنوره الآنـاء
زانتك في الخلق العظيم شـمائل
يغـرى بهـن ويـولع الكـرماء

والحسن من كرم الوجـوه وخيره
مـا أوتـي القـواد والزعـماء
فاذا سخوت بلغت بالجود المـدى
وفعـلت ما لا تفـعل الأنـواء
واذا عفوت فـقادروا ومقـدرا
لا يستهـين بعـفوك الجـهلاء
واذا غضبت فانـما هي غضبـة
في الحق لا ضغن ولا بغضاء
واذا رضيت فذاك في مرضاته
ورضى الكثير تحـلم وريـاء
واذا خطبـت فلـلمنابر هـزة
تعـرو النـدي ولـلقلوب بكاء
واذا قضيـت فلا ارتياب كأنـما
جاء الخصوم من السماء قضاء
واذا حميت الماء لم يورد ولو
أن القـياصر والملـوك طـماء
واذا أجرت فأنت بيت اللـه لم
يـدخل عليه المستجـير عداء
واذا ملكت النفس قمت بـبرها
ولو أن ما ملكت يداك الشاء
واذا بنيت فخير زوج عشـرة
واذا ابتليـت فدونـك الآبـاء
واذا صحبت رأى الوفاء مجسما
في بردك الأصحاب والخلطـاء
واذا أخذت العهد أو أعطيتـه
فجميـع عهـدك ذمة ووفـاء
واذا مشيت الى العدا فغضنـفر
واذا جـريـت فانـك النكـباء 


وتمـد حلمـك للسفيـه مداريـا
حتى يضيق بعـرضك السفـهاء
في كل نفس من سطاك مهابـة
ولكـل نفـس في نداك رجـاء
والرأي لم ينض المهنـد دونـه
كالسيف لم تـضرب بـه الآراء
يا أيـها الأمـي حسـبك رتـبة
في العـلم أن دانـت بك العـلماء
الذكر آية ربـك الكبـرى التـي
فيـها لباغـي المـعجزات غناء
صدر البيان له اذا التقت
اللغى وتقـدم البلـغـاء والفـصحـاء
نسخت به التوراة وهي وضيئة
وتخـلف الانجـيل وهو ذكاء
لما تمشي في الحجاز حكيـمة
فـضت عكـاظ به وقام حـراء
أزري بمنـطق أهلـه وبيانـهم
وحـي يقـصر دونـه البلغـاء
قد نال بالهادي الكريم وبالهـدى
ما لم تـنل من سؤدد سيـناء
ديـن يشـيد آيـة فـي آيـة
لبـناتـه السـورات والأضـواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا
واللـه جـل جلالـه البـناء
أما حديثك في العقول فـمشرح
والعـلم والحـكم الغـوالي الماء
هو صبغة الفرقان نفحة قـدسه
والسيـن من سوراتـه والـراء
جرت الفصاحة من ينابيع النهى
مـن دوحـة وتفـجر الانـشاء
في بحـره للسابحـين به على
أدب الحـياة وعلمـها ارسـاء

يا أيها المسرى به شرفـا الى
ما لا تنال الشـمس والجوزاء
يتساءلون وأنت أطهـر هيـكل
بالروح أم بالهايـكل الاسـراء
بهما سموت مطهرين كلاهـما
نـور وروحـانـية وبـهـاء
فضل عليك لذي الجلال ومنة
واللـه يفـعل ما يرى ويشاء
تغشى الغيوب من العوالم كلما
طويـت سـماء قلـدتك سماء
في كل منطقة حواشي نورها
نون وأنت النقطة الزهـراء
أنت الجمال بها وأنت المجتلى
والكـف والمـرآة والحـسناء
اللـه هيأ من حظيرة قدسـه
نزلا لذاتك لم يجـزه علاء
العرش تحتك سدة وقوائـما
وماكب الروح الأميـن وطاء
والرسل دون العرش لم يؤذن لهم
حاشـا لغـيرك موعـد ولقاء

أمير الشعراء أحمد شوقى 








لغة الكلام كما رأيت على فمي
خجلى ولولا الحب لم أتكلم 


يا مظهر التوحيد حسبي أنني
أحد الشداة الهائمين الحُوّم 


ما حيلة الشعراء زاد غناؤهم
رهباً لدى هذا الجمال الأعظم 

كل المعاني إن وُصِفتَ تضاءلت
وتحيّرت في كُنهك المتلثم 


إن الذي سوّاك في تنزيله
وفّاك وصفاً بالثناء الأكرم 


سبقت محبته مجيئك للورى
في عالم الغيب الكبير الأقدم 


يا نور يوم وُلدت قامت عزّة
للأرض إذ أمست لنورك تنتمي 


الكوكب الأرضيّ حين وطئته
أمسى حصاه يتيه فوق الأنجم 


وعلى هدى الأقدار قام محمدٌ
لله فيه سرائر لم تُعلَم 


متجرداً من كل جاه ظاهرٍ
وبغير جاه الله لم يستعصم 


صلى عليه الله في سبُحاته
ما راح يجمع صحبه بتكتم 

يمشي على حذر وينشر هديه
رشداً من الذكر العزيز المحكم 


ما كان عن رهَبٍ ولا عن خيفة
لكن على قدَر خفي ملهم 


حتى أفاض الله وانتشر الهدى
ومضى يهيب بكل قلب مسلم 


ودعا فكان الله عند دعائه
يا هذه الدنيا لأحمد فاسلمي 


وامشي وراء محمد وكفى به
نوراً يضيء هدىً لكل ميمِم 


صلى عليه الله نوراً هادياً

ربَّاكَ ربُّكَ.. جلَّ من ربَّاكا *** ورعاكَ في كنفِ الهدى وحماكا
سبحانه أعطاك فيضَ فضائلٍ *** لم يُعْطها في العالمين سواكا
سوّاك في خلقٍ عظيمٍ وارتقى *** فيك الجمالُ.. فجلّ من سوَّاكا
سبحانه أعطاك خيرَ رسالةٍٍ *** للعالمين بها نشرْتَ هُداكا 

وحباكَ في يوم الحساب شفاعةً *** محمودةً.. ما نالها إلاّكا
اللهُ أرسلكم إلينا رحمةً *** ما ضلَّ من تَبِعتْ خطاه خُطاكا
كنّا حيارى في الظلامِ فأشْرقتْ *** شمسُ الهدايةِ يومَ لاحَ سناكا
كنّا وربي غارقين بغيِّنا *** حتى ربطنا حَبْلَنا بعُراكا
لولاك كنا ساجدين لصخرةٍ *** أو كوكبٍ.. لا نعرفُ الإشراكا 

لولاك لم نعبدْ إلـهًا واحدًا *** حتى هدانا اللهُ يومَ هداكا
أنتَ الذي حنَّ الجمادُ لعطفهِ *** وشكا لك الحيوانُ يومَ رآكا
والجذعُ يُسمعُ بالحنين أنينُه *** وبكاؤُه شوقًا إلى لُقياكا
ماذا يزيدُك مدحُنا وثناؤُنا *** واللهُ في القرآنِ قد زكّاكا؟!
ماذا يفيدُ الذّبُّ عنك وربُّنا *** سبحانه بعيونه يرعاكا؟!
"بدرٌ" تحدثنا عن الكفِّ التي *** دمتِ الطغاةُ فبوركت كفّاكا؟!
و"الغارُ" يخبرُنا عن العين التي *** حفظتك يوم غفت به عيناكا 

لم أكتبِ الأشعارَ فيك مهابةً *** تغضي حروفي رأسَها لحلاكا
لكنها نارٌ على أعدائكم *** عادى إلهَ العرشِ مَن عاداكا
إني لأرخصُ دون عرضِك مهجتي *** روحٌ تروحُ ولا يُمسُّ حماكا
شُلّتْ يمينٌ صوَّرتك وجُمِّدتْ *** وسطَ العروقِ دماءُ من آذاكا
ويلٌ فويلٌ ثم ويلٌ للذي *** قد خاضَ في العِرضِ الشريفِ ولاكا
يا إخوةَ الأبقارِ هن سباتكم *** "مَن في القطيع سيصبح الأفّاكا؟!"
النارُ يا أهلَ السباقِ مصيرُكم *** وهناك جائزةُ السباقِ هناكا!! 

تتدافعون لقعرها زمرًا ولن *** تجدوا هناك عن الجحيمِ فكاكا
هبوا بني الإسلام نكسر أنفهم *** ونكون وسطَ حلوقِهم أشواكا
لك يا رسولَ اللهِ نبضُ قصائدي *** لو كانَ قلبٌ للقصيد فداكا
هم لن يطولوا من مقامك شعرةً *** حتى تطولَ الذّرةُ الأفلاكا!!
والله لن يصلوا إليك ولا إلى *** ذراتِ رملٍ من ترابِ خُطاكا
هم كالخشاش على الثرى ومقامُكم * مثلُ السماك.. فمن يطولُ سماكا؟!!
روحي وأبنائي وأهلي كلهم *** وجميع ما حوت الحياةُ فداكَ 

بقلم:
محمد بن عبد الرحمن المقرن







لغة الكلام كما رأيت على فمي
خجلى ولولا الحب لم أتكلم 


يا مظهر التوحيد حسبي أنني
أحد الشداة الهائمين الحُوّم 


ما حيلة الشعراء زاد غناؤهم
رهباً لدى هذا الجمال الأعظم 

كل المعاني إن وُصِفتَ تضاءلت
وتحيّرت في كُنهك المتلثم 


إن الذي سوّاك في تنزيله
وفّاك وصفاً بالثناء الأكرم 


سبقت محبته مجيئك للورى
في عالم الغيب الكبير الأقدم 


يا نور يوم وُلدت قامت عزّة
للأرض إذ أمست لنورك تنتمي 


الكوكب الأرضيّ حين وطئته
أمسى حصاه يتيه فوق الأنجم 


وعلى هدى الأقدار قام محمدٌ
لله فيه سرائر لم تُعلَم 


متجرداً من كل جاه ظاهرٍ
وبغير جاه الله لم يستعصم 


صلى عليه الله في سبُحاته
ما راح يجمع صحبه بتكتم 

يمشي على حذر وينشر هديه
رشداً من الذكر العزيز المحكم 


ما كان عن رهَبٍ ولا عن خيفة
لكن على قدَر خفي ملهم 


حتى أفاض الله وانتشر الهدى
ومضى يهيب بكل قلب مسلم 


ودعا فكان الله عند دعائه
يا هذه الدنيا لأحمد فاسلمي 


وامشي وراء محمد وكفى به
نوراً يضيء هدىً لكل ميمِم 


صلى عليه الله نوراً هادياً
متعبداً في غاره لم يسأم


كُنتَ نُوراً وكَانَ ثَمَّ عَماءُ 
كُنتَ     نُوراً     وكَانَ     ثَمَّ     عَماءُ        وَنَبِيّاً       وليس       طِينٌ         وَماءُ
وإِذا    كانَ    مِن     عُلاكَ       العَلاءُ
كيفَ      تَرقى      رُقِيَّكَ        الأنبياءُ        يا    سماءً    ما    طاوَلَتها       سَماءُ
ولكَ   الكَونُ   كانَ   إِذ   كُنتَ     فَتحاً        ثُمَّ   خَتماً   لَهُ    ولَم    تَألُ      نُصحَا
وإِذَا     الأنبياءُ      سَاوَوكَ        مَدحَا
لَم   يُساوُوكَ   في   عُلاكَ      وقَدحَا        لَ   سنىً    مِنكَ    دُونَهُم      وَسَنَاءُ
هُم   عُيونٌ   وأنتَ   إِنسانٌ     اسنَى        هُم    قَصِيدٌ    وَأنتَ    بَيتُهُ      حُسنَا
هُم   رِياضٌ   وَأنتَ    زَهرُهُ      تُجنَى
إِنَّمَا       مَثَّلوا       صِفاتِكَ         لِلنَّا        سِ    كَمَا    مثَّلَ    النُّجومَ       الماءُ
أنتَ  أصلُ  الأكوانِ  أنتَ  بِهَا   القَصدُ        وَمِنكَ   استَمَدَّ   مَن   كَانَ    مُخلَص
أنتَ   ظِلُّ    الرَّحمَنِ    لَم      يَتَقَلَّص
أنتَ  مِصبَاحُ   كلِّ   فَضلٍ   فَمَا   تَص        دُرُ    إلاَّ     عَن     ضَوئِكَ       الأضوَاءُ
لَكَ  فِى  وَجهِ   آدَمٍ   كَانَ   قَد   حَيَّا        المُحَيِّي  لَولاَكَ   يَا   رُوحُ   لاَ     حَي
لَكَ   فِيهِ   يَا   كَعبَةً   سَجَدَ     الحَي
لَكَ  ذَاتُ  العُلومِ   مِن   عالِمِ     الغَي        بِ      ومِنهَا       لآدَمَ         الأسمَاءُ
أنتَ   صَفوٌ   مِنَ    الصَّفلاءِ      انتُخِبتَا        فِى  جِنانِ  النَّعِيمِ   مِن   قَبلُ     طِبتَا
مِن    لَدُن    آدَمٍ     وَنَجلِهِ       شِيثَا
لَم  تَزَل  فِي   ضَمَائِرِ   الكَونِ     تُختَا        رُ       لَكَ       الأمَّهضاتُ         والآبَاءُ
كُلُّ      مَبعُوثٍ      للأنَامِ        تَجَلَّى        أخَذَ     اللهُ     مِنهُ     عَهداً        وَإِلاَّ
أن   يُذِيعَ   فِي   قَومِهِ   مِنكَ   فَضلاً
مَا   مَضَت   فَترَةٌ   مِنَ   الرُّسلِ     إلاَّ        بَشرَّت         قَومَهَابِكَ           الأنبِياءُ
بِك   إدريسُ   فِي   المَعَالِي     أشَمُّ        بِكَ    نُوحٌ    نَجَا    وَقَد    طَمَّ       يَمُّ
بِكَ    سَامٌ    سَما    لِقَدرِهِ       نَجمُ
تَتَبَاهَى     بِكَ     العُصُورُ       وَتَسمُو        بِكَ       عَليَاءُ       بَعدَهَا         عَليَاءُ
بِكَ      إبرَاهِيمٌ      كَفاهُ         العَلِيمُ        فَاستَحَالَت   إِلَى   الجِنَانِ      الجَحِيمُ
وَفَدَى    ابنَهُ    مِنهُ    ذِبحٌ      عَظِيمُ
وَبَدا  لِلوُجُودِ  إِلَى   الجِنَانِ     الجَحيمُ        مِن       كَرِيمٍ       آباؤُهُ          كُرَمَاءُ
نَسَبٌ      طَاهِرٌ      حَبَاهُ         الإِلاَهُ        بِكَ   يا   زَينُ    كُلُّ    شَينٍ      خَلاَهُ
نَسَبٌ    مِن    حُلاَكَ    نِيطَ       طُلاَهُ
نَسَبٌ     تَحسِبُ     العُلاَ        بِحُلاَهُ        قَلَّدَتهَا          نُجُومَهَا          الجَوزَاءُ
حَبَّذَا       فَرعٌ        مُبرِزٌ          لِثِمَارِ        بِنِجَارٍ       مِن       خِندِفٍ         وَنِزَارِ
حَبَّذَا      مِعصَمٌ      زَهَا         بِسوَارِ
حَبَّذَا      عِقدُ      سُؤدَدٍ         وَفَخَارِ        أنتَ     فِيهِ      اليَتِيمَةُ        العَصمَاءُ
حَبَّذَا    نُورٌ    ضَاءَ     مَعك       نَجِيءُ        فِي   هُدَاهُ   المُهدَى   لَنَا      وَنَفِيءُ
وَبِكَ     ارجَاءُ      القُلُوبِ      تُبضِيءُ
وَمُحَيّاً    كَالشَّمسِ    مِنكَ    مُضِيءُ        أسفَرَت      عَنهُ       لَيلَةُ         غَرَّاءُ
لَيلَةً    فَتَّقَت    لَنَا     غُصنَ       مَجدِ        عَبقٍ      مُعبِقٍ       لِغَورٍ         وَنَجدِ
حَرَّكتَ  فِي  الكَونَين   سَاكِنَ     وَجدِ
لَيلَةُ   المَولِدِ    الَّذِي    كَانَ      لِلدِّي        نِ       سُرُورٌ       بِيَومِهِ       وَازدِهَا
لَيلَةٌ   أشرَفَت   بِهَا   الحُورُ      تَشهَد        طَلعَةً  فِي  مِرآتِهَا  الحُسنُ     يُشهَد
وَأفَاضُوا      نَجمُ      النَّبِيِّ        تَوَقَّد
وَتَوَالَت   بُشرَى   الهَواتِفِ   أن      قَد        وُلِدِ     المُصطَفَى     وَحُقَّ       الهَنَاءُ
صَأحِبُ   الدَّولَةِ   الَّذِي    كُلُ      دَولا        تِ    رَعَايَاهُ    لَيسَ    غَيرُهُ      مَولَى
وَتَلاَ     لِلطَّاغُوتِ     أولَى       فَأولَى
وَتَدَاعَى    إِيوَانُ     كِسرَى       وَلَولاَ        آيَةٌ    مِنكَ     مَا     تَدَاعَى       البِنَاءُ
عَلَمُ   اليُمنِ   سَعدُ    مَن      يَرتضِيهِ        وَيَقُومُ      رُشداً      بِمَا        يَقتَضِيهِ
أُزلِفَت      جَنَّةٌ      لِمَن         يَقتَفِيهِ
وَغَدَا    كُلُّ    بَيتِ    بِمَا       يَقتَضِيهِ        كُربَةٌ      مِن      خُمُودِهَا         وَبلاَءُ
وَرَأى   المُوبَذَانُ   فِي   النَّومِ     مُلكَا        قَاطِعاً    دِجلَةً    ومَا    احتَاجَ    فُلكَا
مُنذِراً    أنَّ    مَن    يُنَاوِيهِ      هَلكَى
وَعُيُونٌ   لِلفُرسِ   غَارَت    فَهَل      كَا        نَ       لِنِيرَانِهِم       بِهَا          إطفَاءُ
مَولِدٌ   جَنَّةُ   المُنَى    نُزهَةُ      النَّف        سِ    بِهِ    آذَانُ    المُحِبِّ      تُشَنَّف
لاَحَ   فَضلٌ   لَهُ    وَالأورَاقُ    تَخصَف
مَولِدٌ  كانَ  مِنهُ   فِي   طَالِعِ     الكُف        رِ        وبَالٌ        عَلَيهِمُ          وَوَبَاءُ
مَولِدٌ   دَائمُ   النَّدَى   رَوضُهُ     الخَض        لُ   بِهِ   أرحَامُ   الكَمَالش      تَمَخَّض
لم  يَكُن  مَن   لَهُ   أُضِيفَ     لِيُخفَض
فَهنِيئاً      مِنهُ      لآمِنَةَ         الفَض        لُ    الذِي     شُرِّفَت     بِهِ       حَوَّاءُ
رَحمَةُ       اللهُ        رَبُّكَ          يفتَح        زَهرَةٌ    شُمَّت    قَبلَ    أن      تَتَفَتَّح
وشَذَاهَا    لِصَاحِبِ    الفِيلِ       ألفَح
مَن    لِحَوَّاءَ     أنَّهَا     حَمَلَت       أح        مَدَ      أو      أنَّهَا      بِهِ        نُفَسَاءُ
يَومَ   لاحَ   الفَخَارُ   مِن   آلِ      كَعبِ        وَعَلاَ   كَعبُهُم    عَلَى    كُلِّ      كَعبِ
وَجَلاَ   سَعدُ   طَيرِهِم    كُلَّ      لَهبِ
يَومَ    نَالَت    بِوَضعِهِ    ابنَةُ    وَهبِ        مِن   فَخَارٍ   مَا   لَم   تَنلهُ      النِّسَاءُ
وَضَعَتهُ      بَدراً      مُنِيراً         أشَمَّا        فَتَجَلَّى     ضَوءُ      الصَّبَاحِ        وَعَمَّا
وَاختَفَى  مِنهُ   البَدرُ   وَهوَ     استَتَمَّا
وَأتَت      قَومَهَا      بِأفضَلَ         مِمَّا        حَمَلَت      قَبلُ      مَريَمُ        العَذرَاءُ
رَفَعَتهُ      الأملاَكُ      إِذ         عَرَفَتهُ        فِي    المُحَيَّا    مِن    آدَمٍ       وَرَعَتهُ
ثُمَّ    عَأدَت    إذ     أمُّهُ       أضجَعَتهُ
شَمَّتَتهُ     الأملاَكُ     إِذ        وضَعَتهُ        وَشَفَتنَا         بِقَولِهَا            الشَّفَّاءُ
قَابِضاً   قَبضَةً   مِنَ   الأرضِ      بِالكَف        ف  وَفِي  ذاَك  القَبضِ   زُهدٌ     تَعَرَّف
واعتِلاَءٌ            بِهَا               تَصَرَّف
رَافِعاًُ   رَاسَهُ   وَفِي    ذَلِكَ    الرَّف        عِ     إِلَى     كُلِّ     سُؤدَدٍ       إيمَاءُ
وَلإِسرَائِهِ       لِرَبٍّ       وَإن         مَا        لَهُ    وَجهٌ    لِغَيرِ    وَجهِهِ       يُنمَى
وَتَرَقِّيهِ    فِي    المَعَارِفِ    أو       مَا
رَامِقاً    طَرفُهُ     السَّمَاءَ       ومَرمَى        عَينِ    مَن    شَأنُهُ    العُلوُّ      العَلاَءُ
وَلِكَونِهِ          قَاسِماً             بِيَدَيهِ        مِفتَحُ     الكَونِ     والأمَانِي       لَدَيهِ
نَزَلَت     أملاَكُ      السَّمَاءِ        عَلَيهِ
وَتَدَلَّت      زُهرُ      النُّجُومِ         إِلَيهِ        فأضَاءَت         بِضَوئِهَا            الأرجَاءُ
ولِكَونِهِ       نُورَ        أعيُنِنَا          رُو        حَ   جُسُومٍ   بالرَّوحِ   مَنهُ     استَمَرُّوا
طَوَّفُوهُ       بَراً       وَبَحراً         وَمَرُّوا
وَتَرَاءَت      قُصُورُ      قَيصَرَ       بِالرُّو        مِ    يَرَاهَا    مَن     دَارُهُ       البَطحَاءُ
بِجَمِيعِ    الأطوَارِ    لاَحَت       سِمَاتُ        وَثِيابٌ     مِنَ     الهُدَى        مُعلَمَاتُ
وبِوَضعٍ       آيٌ       لَهُ          بَارزَاتُ
وَبَدَت     فِي     رَضَاعِهِ      مُعجِزَاتُ        لَيسَ    فِيهَا    عَنِ    العُيُونِ    خَفَاءُ
هُوَ   عَصمَاءُ    العِقدِ    كَانَت      وَفَاةُ        لأبِيهِ     بِهَا      اسّتَتَمَّت        صِفَاتُ
حُرِمَت     خَيرَ     كَنزِهِ        مُعرِضَاتُ
إِذ      أَبَتهُ       لِيُتمِهِ         مُرضِعَاتُ        قُلنً   مَا   فِي   اليَتِيمِ    عَنَّا      غَنَاءُ
ما   دَرَت   أن   مِنهُ   تُنَالُ      الصِّلاَتُ        وَلَهُ   لاَ   لِلسُّحبِ    تُؤتَى      الصَّلاَةُ
أخطَأتهَا   مِن   أجلِ   شُؤمٍ      هِبَاتُ
فأَتَتهُ     مِن     آلِ     سَعدٍ       فَتَاةُ        قَد      أبَتهَا      لِفَقرِهَا        الرُّضَعَاءُ
جَبَرَ      اللهُ       صَدعَهَا         وَوَقَتهَا        خَيبَةَ     السَّعدِ      نِيَّةٌ        صَدَقَتهَا
أيُّمَا       رُتبَةٍ        بِهَا          لَحِقِتهَا
أرضَعَتهُ         لِبَانَهَا            فَسَقَتهَا        وَبَنِيهَا          ألبَانَهُنَّ             الشَّاءُ
سُحبُ  خَيرٍ   بِنَشرِ   رِيحِهِ     سَحَّت        وَدقَ   إسعَادٍ   وَالسَّمَاواتُ     شَحَّت
عِندَمَا    دَرَّ    ثَديُهَا    الشَّاءُ      دَرَّت
أصبَحَت    شُوَّلاً    عِجَافاً      وَأمسَت        مَا     بِهَا     شَائِلٌ     وَلاَ       عَجفَاءُ
مَا  رَعَت  مَرعىً  غَيرَ  مُخضَرِّ     فَضلِ        وَنَبَاتٍ     مِنَ      السَّعَادَةِ        خَضلِ
عَبِقَ  النَّشرُ  مِنهُ   فِي   كُلِّ     رَحلِ
أخصَبَ  العَيشُ  عِندهَا   بَعدَ     مَحلِ        إِذ     غَذَا     لِلنَّبِىِّ     مِنهَا       غِذَاءُ
إِذ     رَأتهُ      تَيَقَّنَت      أنَّهُ        نَج        مُ    هُدىً    لاَمِعُ    السَّنَا      يَتَوَهَّج
وَبِوَحدَةِ      اللهِ      وَالحَقُّ         أبلَج
يَا   لَهَا   مِنَّةً   لَقَد    ضُوعِفَ      الأج        رُ   عَلَيهَا    مِن    جِنسِهَا      وَالجزَاءُ
وكَسَت  أرضَ   آل   سًَعدٍ     لِبَاسَا        مِن   نَبَاتٍ   لَم   يَبقَ    فِيهِ      بَاسَا
حَيثُ   كَانُوا   مَثوىً    لَهُ      وكِنَاسَا
وإِذَا      سَخَّرَ       الإِلاَهُ         أنَاسَا        لِسَعِيدٍ          فَإِنَّهُم            سُعَدَاءُ
دَرَّ  ثَدي  ابنِهَا  وَمِن  قَبلُ   مَا   مَص        وَثُدِيُّ    الإِيمَانِ    وَالآنَ       حَصَحَص
وكَذَاكَ     الذي     لِفِعلهِ        أخلَص
حَبَّةٌ     أنبَتَت     سَنَابِلَ        وَالعَص        فُ    لَدَيهِ     يَستشرِفُ       الضُّعَفَاءُ
شَبَّ  أنقَى  مِن  زَهرِ  رَوضٍ     جَلَتهُ        يَدُ     سُحبٍ      وَبَهجَةٌ        شَمَلَتهُ
وَبِهِ    كُلُّ    مَا    اشتَهَت       وَصَلَتهُ
وَأتَت       جَدَّهُ       وَقَد         فَصَلَتهُ        وَبِهَا      مِن       فِصَالِهِ         البُرَحَاءُ
مَا   دَرَتهُ   عَن   كُلِّ   سُوءٍ    تَخَلَّى        وَبِكُلِّ     الخَيرَاتِ      مِنهُ        تَحَلَّى
وازدَرَى      نُورُهُ      بِبَدرٍ       تَجَلَّى
إِذ    أحَاطَت    بِهِ     مَلاَئكَةُ       الل        هِ       فَظنَّت        بِأنَّهُم          قُرنَاءُ
وَرَآهَا    لَم     تَسلُ     عَن       رُؤيَةٍ        وَجهاً   بِهِ   أسرَارُ   الجَمَالِ      تَمَوَّج
وبِتَاجٍ      مِنَ       الجَلاَلِ         مُتَوِّج
وَرَأى    وَجدَها    بِهِ    وَمِنَ       الوَج        دِ    لَهِيبٌ    تَصلَى    بِهِ      الأحشَاءُ
سَعِدَت   سَعدٌ    مُنذُ    زُفَّ      إِلَيهَا        وَأضَاءَت   شُمُوسُ    حُسنٍ      عَلَيهَأ
رَقَّصَتهُ         شَيمَاؤُهُ            بِيَدَيهَا
فَارَقَتهُ      كُرهاً      وكَانَ         لَدَيهَا        ثَاوِياً     لاَ     يُمَلُّ     مِنهُ        الثَّوَاءُ
سَيِّدٌ    كُلُّ    سُؤدَدٍ     كَانَ       عَنهُ        مَاجِدٌ    لَم    يُدرَك    لِمَجدِهِ      كُنهُ
يَرجَحُ    الكَونَ    كُلَّهُ     إن       يَزِنهُ
شُقَّ    عَن    قَلبِهِ    وَأخرِجَ       مَنهُ        مُضغَةٌ     عِندَ     غَسلِهِ        سَوداءُ
قَبَّلُوه       وَبَشَّرُوهُ       بِأن          أو        تِيَ  مَا  لَم  يُؤتَ   الذين     استَضَاءُوا
لَم  يَجِد  مَسّا  لَم  يَرعِ  حِينَ    جَاءُوا
خَتَمَتهُ   يُمنَى    الأمينِ    وَقَد      أو        دعِ    مَا    لَم     تُذَع     لَهُ       أنبَاءُ
أيُّ    سِرٍّ    أسرَارُهُ    لَم       تُقَوَّض        أيُّ   مِسكٍ    وَأيُّ    عِطرٍ      تَخَوَّض
أيُّ  شَيءٍ  بَدرُ  الدُّجَىن  لَهُ    يخفَض
صَانَ   أسرَارَهُ   الخِتَامُ   فَلاَ     الفَض        ضُ     مُلِمٌّ     بِهِ     وَلاَ        الإِفضَاءُ
يَا   لَها   مِن   مُقَدِّمَاتٍ   مِنَ     الخُلَّةِ        وَالحُبِّ           قَلبَهُ              تَتَخَلَّل
وَتَدَلَّت          قُطوفُهَا            تَتَهَدَّل
ألِفَ     النُّسكَ     والعِبَادَةَ     والخَل        وَةَ      طِفلاً       وَهَكَذَا         النُّجَبَاءُ
طَهَّرَ     اللهُ     مِنهُ     ذَاتاً       وَجَيبَا        لَم  يَرَ  القَومُ   مِنهُ   مُذ   كَان     رَيبَا
ودَعوَهُ      الأمِينَ      سِراً        وَغَيبَا
وَإِذَا       حَلَّتِ       الهِدَايَةُ         قَلبَا        نَشِطَت    فِي     العِبَادَةِ     الأعضَاءُ
إذ أتَى الشّامَ شَامَ  أعلاَمُهُ    الرُّهبَانُ        هَزَّ      عَطفَي      خَدِيجَةَ      خُبرُه
وَضَعَ  الرُكنَ  وَهوَ  فِى  البَيتِ    سِرُّه
بَعَثَ    اللهُ    عِندَ    مَبعَثِهِ       الشُّه        بَ   حِرَاساً   وضَاقَ   عَنهَا      الفَضَاءُ
وَدَهَى القَومَ  مَا  رَأتهُم  وَقد    هَمَّهُمُ        أمرُهَا            الغَرِيبُ              وَألَّم
لَم   تَكُن   بِانتِشَارِهَا    قَبلُ      تُعلَم
تَطرُدُ   الجِنَّ   عَن   مَقَاعِدَ      لِلسَّم        عِ    كَمَا    تَطردُ    الذِّئَابَ       الرِّعَاءُ
دَافِعَاتٌ      ذُبَابَهُ       عَن         مَرَايَا        وَحيِ   صِدقٍ   إِلَى    أجَلِّ      البَرَايَا
أحمَدَ  المَاحِي   الكُفرَ   سَيفاً     وَآيَا
فَمَحَت       آيَةَ       الكَهَانَةِ         آيَا        تُ   مِنَ   الوَحيِ   مَا   لَهُنَّ    امِّحَاءُ
عَلَمُ     الحُسنِ      بِالبَهَاءِ        تَطرَّز        مَا حَوَى  السَّبقَ  غَيرُ  مَن  لَهُ    أحرَز
ثَالِثٌ    لِلبَدرَينِ    إِذ     رِيءَ       عَزَّز
وَرَأتهُ     خضدِجَةٌ     والتُّقَى       والز        هدُ      فِيهِ       سَجِيَّةٌ         وَالحَيَاءُ
وَلَهُ   أملاَكٌ   تُظَلِّلُ   وَالحضرُّ      يَصُدُّ        الحِربَاءَ        والشَّمسُ           مِجمَر
تَالِياً       آيَةَ       الخَلِيلِ          وَأبهَر
وَأتَاهَا        أنَّ           الغَمَامَةَوَالسَّر        حَ       أظلَّتهُ        مِنهُمَا          أفيَاءُ
وَسُجُودٌ   مِنَ    الجَمَادِ    وَما      بال        عَينِ   مِن   شُكلَةٍ   مُزِيلَةِ     مُشكِل
وَبِخَتمٍ   في   الظَّهر   لِلعِلمِ   مُكمِل
وَأَحادِيثُ   أنَّ    وَعدَ    رَسُولِ    الل        ه    بالبَعثِ    حَانَ     مِنهُ       الوَفَاءُ
فاستخَفَّت  شَوقاً   لِمَا   هُوَ     أنجَح        وَهيَ مِن رَضوَى  فِي  الرَّزَانَةِ    أرجح
وَلَهَا   طَيرُ    سَعدِهِ    كَانَ      يَسنَح
فَدَعَتهُ    إِلَى    الزَّوَاجِ     وَمَا       أح        سَنَ   مَا    يَبلُغُ    المنَى      الأذكيَّاءُ
كَانَ     مِنهُ     لَهَا     عَلَيهِ       دَلِيلُ        إنَّهُ       جَنَّةٌ        وَظِلٌ          ظَلِيلُ
وَنَبِيٌّ         وَمَجتَبىً           ورَسُولُ
وَأتَاهُ      فِي       بَيتِهَا         جَبرَئِيلُ        وَلِذِي   اللُّبِّ    في    الأمُورِ      ارتِيَاءُ
بَل    تَمَنَّت    بِالعَينِ    إثلاَجَ    صَدرِ        فَأمَاطَت    عَنهَا     الخِمَارَ       لِتَدرِي
أهُوَ    الوَحيُ    أم    هُوَ       الإِغمَاءُ
بَعدَ  قَولٍ  لِلمُصطَفَى   أئتِ     بِأمرِي        فَخِدَيَّ   اليُمنَى   فَيُسرَى     فَحِجرِي
هَل  تَرَى  قَالَ  أي   وَلا   مِثلَ     بَدرِ
فَاختَفَى عِندَ كَشفِهَا  الرَّأسَ    جِبرِي        لُ   فَمَا    عَادَ    أو    أعِيدَ      الغِطَاءُ
احتِرَاماً     لِلمُصطَفَى     وَلَهُ        أن        يَتَبَدَّى       لَهُ        وَسِرُّ          تَبَيَّن
أو  يُرَى   إلاَّ   بِالَّتِي   هِيَ     أحسَن
فَاستَبَانَت    خَدِيجَةُ     أنَّهُ       الكَن        زُ      الذي      حَاوَلَتهُ        والكِيمِيَاءُ
فَتَرَ    الرُّوحُ    فَترةً     كَادَ       يَصلَى        مِنهُ   شوقاً    لِلأنسِ    ثُمَّ      تَجَلَّى
فَدَعَا   سِراً   لَم   يَدُم   مَن    تَوَلَّى
ثُمَّ   قَامَ   النَّبِيُّ   يَدعُو   إلَى      الل        هِ    وفِي     الكُفرِ     نَجدَةٌ       وَإِبَاءُ
إِذ  أتَاهُ  اصدَع  جَاءَهُم  نَاشِباً     ظُفرَ        ازدِرآءٍ    بِهِم    وَلَم     يَكُ     يَضعُف
لَبِسُوا  جِلدَ  النَّمرِ   مِن   قَولِهِ     أف
أمَماً     أشرِبَت     قُلُوبُهُم       الكُف        رَ    فَدَاءُ     الضَّلاَلِ     فِيهِم     عَيَاءُ
وَأجَابَتهُ     أمَّةٌ     مَا      طَ      غَينَا        عَنهُمُ     نُورُهُ     بِهم     قَرَّ       عَينَا
أيُّ     نُورٍ     بِذَاكَ     ضَاءَ        لَدَينَا
وَرَأينَا           آياتهِ            فَاهتدَينَا        وَإِذَا    الحَقُّ    جَاءَ     زَالَ       المِرَاءُ
مَحضُ  فَضلٍ  سَاقَتهُ   أيدِي     العِنَايَا        تِ   لَنَا    قَبلَ    كَونِ    كُلِّ      البَرَايَا
عَزَّ   عَن   أن    يُنَالَ    عَقلاً      وَرَأيَا
رَبِّ    إنَّ     الهُدَى     هُدَاكَ       وَآيَا        تُكَ   نُورٌ   تَهدِي   بِهِ    مَن      تَشَاءُ
وَلَكَ   الحَمدُ   دَائِماً    وَلَكَ      المُلك        وكُلٌّ    فِي    ثَوبِ    فَضلِكَ       يَرفُل
جَلَّ   حُكمُ   الآزَالِ   عَن   أن   يُعَلَّل
كَم  رَأينَا  مَا  لَيسَ   يُعقَلُ   قَد     أل        هِمًَ    مَا    لَيسَ    يُلهَمُ      العُقلاَءُ
جَاءَ  ذُو  الفِيلِ  في  جُيُوشٍ     بِظِلفِ        بَحَثَت  عَن   حَتفٍ   فَصَارَت     كَعَصفِ
وَنَمَى أمنُ  الخَمسِ  مِن  كُلِّ    خَوفِ
إِذ أبَى الفِيلُ مَا  أتَى  صَاحِبُ    الفِي        لِ    ولَم    يَنفَعِ    الحِجَا       والذَّكَاءُ
طَارَ  ذُو   الفِيلِ   هَادِماً   كَعبَةً   فِي        جَيشٍ  هوَ  لَم  يَدرِ  مَا  مِنهُ     يُلفِي
فَحَمَتهُ      طَيرٌ      لِنَارِهِ        تُطفِي
إِذ أبَى الفِيلُ مَا  أتَى  صَاحِبُ    الفِي        لِ    ولَم    يَنفَع    الحِجَا       والذَّكَاءُ
أسجَدَتهُ  الأنوَارُ  فِي  شَيبَةٍ    تُخجِلُ        شَمساً    وَظُلمَةُ    اللَّيلِ       تُسلَخ
وَبِمِسكٍ    مِنَ     السَّلَامِ       تَضَمَّخ
والجَمَادَاتُ    أفصَحَت    بِالذى      أخ        رِسَ     عَنهُ      لأحمَدَ        الفُصَحَاءُ
كَلَّمَتهُ    الأحجَارُ     جَاءَت       لِعَرضِ        لِسَلاَمٍ          مُؤَدِّيَاتٍ            لفَرضِ
خَاطَبَتهُ    عُجمٌ     خِطَاباً       لِمُرضِ
وَيحَ    قَومٍ     جَفَوا     نَبِيّا       بِأرضِ        ألِفَتهُ           ضِبَابُهَا             والظِّبَاءُ
حَرَمٌ     قَامضت     الجِمَالُ        لَدَيهِ        شَاكِيَاتٍ      تَخِرُّ       بَينَ         يَديهِ
وَنَفَوهُ       وَحَامَ       طَيرٌ         عَلَيهِ
وَسَلَوهُ      وَحَنَّ       جِذعٌ         إَلَيهِ        وَقَلَوهُ            وَوَدَّهُ              الغُرَبَاءُ
مَكَرُوا    مَكرَهُم    بِهِ     واستَشَاروا        لُسِعُوا     بِالذِي     جَنَوهُ     وشَارُوا
إذ      دَهَتهُم       مَذَلَّةٌ         وَصَغَارُ
أخرَجُوهُ      مِنهَا       وآوَاهُ         غَارُ        وَحَمَتهُ           حَمَامَةٌ           وَرَقَاءُ
سَارَ    عَنهُم    وَمَن    لَهُ      مَلكُوتُ        نَاظِرٌ    لَم     يَعلَق     بِهِ       رَهبُوتُ
إِنَّهُ      أوهَنُ       البُيُوتِ         بُيُوتُ
وَكَفَتهُ        بِنَسجِهَا           عَنكُبوتُ        مَا     كَفَتهُ     الحَمَامَةُ        الحَصداءُ
حَلَّ   فِي    الغَارِ    آمِناً    مِنهُمُ    آ        مَن مِن طَيرِ البَيتِ  لَم  يَخشَ    سُوءَا
وَقَفَوهُ    والنَّفسُ     بِالغَيظِ     مَلآى
واختَفَى   مِنهُمُ   عَلَى   قُربِ      مَرآ        هُ    ومِن    شِدَّةِ    الظُّهُورِ      الخَفَاءُ
قَد  سَعَوا  فِي  إِطفَاءِ   نُورِهِ     وَاحتَا        لُوا    وَهَضمُ    البُدُورِ    لاَ       يَتَأتَّى
ثُمَّ   عَادَت   جُمُوعُهُم   عَنهُ     شَتَّى
وَنَحَا   المُصطَفَى   المَدِينَةَ      واشتَأ        قَت    إِلَيهِ     مِن     مَكَّةَ     الأنحَاءُ
حَلَّ     بَيتاً     للأمِّ     مَعبَدَ       فَارتَا        حَت  لِوَصفِ  مُحيٍ   بِنَشرِهِ     مَوتَى
وَمُلِينٍ    مَن    كَانَ    قَلبُهُ      أعتَى
وَتَغَنَّت     بِمَدحِهِ     الجِنُّ        حَتَّى        أطرَبَ   الإنسَ    مِنهُ    ذَاكَ      الغِنَاءُ
كُلُّ  ذِي  حُسنٍ  فِي  مَطَارِفِ    نَخوَه        يَزدَهِي    بِالسُّجُودِ     أومَأ       نَحوَه
بِحُلىً   مِنهُ   الإنسُ    والجِنُّ      نَوَّه
وَاقتَفَى     إِثرَهُ     سُرَقَةُ       فاستَه        وَتهُ   فِي    الأرضِ    صَافِنٌ    جَردَاءُ
غَرِقَت فِي الثّرى سَبُوحُهُ لولاَ    السِّرُّ        مِمَّن    قَفَاهُ     لَم     تَكُ     تُحبَس
كَونُهُ   رَحمَةً   بِهَا    الأمنُ      يُؤنَس
ثُمَّ   نَادَاهُ   بَعدَمَا   سِيمَتِ     الخَس        فَ    وقَد    يُنجِدُ    الغَرِيقَ       النِّدَاءُ
هِجرةٌ  قَد  جَلَت   لَهُ   مَا     السَّمَاوَا        تُ     جَلَتهُ     فَسِرُّهُنَّ        تَسَاوَى
إِذ    سَرَى    بِهِ    جَبرَئِيلُ       وَآوَى
فَطَوَى   الأرضَ    سَائِراً      وَالسَّمَاوَا        تِ     العُلاَ     فَوقَهَا     لَهُ     إسرَاءُ
خَدَمَتهُ   الأملاَكُ   أمَّ   بِمَن     أخلَصَ        مِمَّن      بِهِ       الأمَاجِدُ         تَصرُخ
لَيلَةٌ    كُلُّ    المَجدِ     مِنهَا       تَأرَّخ
فَصِفِ   اللَّيلَةَ    التي    كَان    للمُخ        تارِ   فيهَا   عَلَى    البُرَاقِ      استِوَاءُ
مُسرَجاً    مُلجَماً    أتَوهُ    بِهِ    كَي        يُصطَفَى   وَالمِعرَاجُ   لَم   يَرَهُ     حَي
ثُمَّ    جَاءُوا    بِرَفرَفٍ    بَاهِرِ      الزِّي
وَتَرَقَّى   بِهِ    إِلَى    قَابِ      قَوسَي        نِ     وَتِلكَ     السِّيَادَةُ        القَعسَاءُ
كَشَفَ   اللهُ    عَن    عُيُونِهِ      سِتراً        فَرَآهُ       بِعَينِ       رَأسِهِ       جَهرَا
سَامِعاً   وَحياً   لَيسَ    يُدرَك      سِرَّا
رُتَبٌ    تَسقُطُ    الأمَانِي       حَسرَى        دُونَهَا     مَا     وَرَاءَ      هُنَّ        وَرَاءُ
عَادَ  مِن  ذَلِكَ   الحِمَى   جَلَّ     قَدرَا        وَعَينُ شَمسٍ  واللَّيلُ  لَم  يُبدِ    فَجرَا
وَشَذَى  القُدسِ  نَاشِرٌ   مِنهُ     عِطرَا
ثُمَّ   وافَى   يُحَدِّثُ   الناسَ      شُكرَا        إِذ     أتَتهُ     مِن     ربّهِ        النَّعمَاءُ
أيُّ  شَمسٍ  لَيسَت   بِذَاتِ     ضَرِيبِ        تَتَجَلَّى      مِنهُ      بِذِهنِ         أرِيبِ
إذ     بَدا     مُتحِفاً     لِكُلِّ       قَرِيبِ
وَتَحَدَّى     فَارتَابَ      كُلُّ        مُرِيبِ        أوَ    يَبقَى    مَعَ    السُّيُول      الغُثاءُ
أيُّ  عِطرٍ  مِن   ذَلِكَ   الرَّوضِ   يَعبَق        بِهِ   عِطرُ   النِّسرِينِ   والوَردِ     يَعلَق
بِشَذّى    خُلقِهِ    النَّسِيمُ       تَخَلَّق
وهوَ  يَدعُو  إِلى   الإِلاَهِ   وإِن     شَق        قَ    عَلًَيهِ    كُفرٌ     بِهِ       وَازدرَاءُ
وَرَمَوهُ     بِالسِّحرِ      حِينَ        تَرَوَّوا        مَا  تَوَلَّى  عَن   رُشدِهِم   إِذ     تَوَلَّوا
وَيُهَدِّي     لِلذِّكرِ      لَولاَهُ        أصغَوا
ويَدُلُّ    الوَرَى    عَلَى    اللهِ      بِالتَّو        حِيدِ     وهوَ      المحجَّةُ        البَيضَاءُ
لَهُ   فِي   كُلِّ   الخَافِقَينِ     استَبَانَت        بَيِّنَاتٌ     بِهَا     القُساةُ     استَلاَنَت
وَتَوَالَت   مِن   بَعدِ   مَا   قَد    تَوَالَت
فَبِمَا    رَحمَةٍ    مِنَ     اللهِ       لاَنَت        صَخرَةٌ      مِن      إِبَائهِم         صَمَّاءُ
أشرَقَت     مِنهُم     نَيِّرَاتٌ        بِنُجحِ        مِن  دُجى  الكُفرِ  فَاستَحَالَت     لِرَوحِ
جَنَحَت   مِن    بَعدِ    اعتِزَازٍ      لِصُلحِ
واستَجَابَت     لَهُ      بِنَصرٍ        وَفَتحِ        بَعدَ     ذَاكَ      الخَضرَاءُ        والغَبرَاءُ
وَأتَتهُ    الوُفُودُ    تهرَعُ    مِن       شَر        قٍ   وغَربٍ   كُلٌّ   لَهُ   السَّيفُ     أنذَر
بَعدَ     عُسرٍ     أتَاهُ     يُسرٌ     وَأزَّر
وأطَاعَت     لأمرِهِ      العَرَبُ      العَر        بَاءُ          والجَاهِلِيَّةُ            الجَهلاَءُ
لَم تَزَل شَمسُ آيِهِ فِيهِمُ تُبدِي عُجَاباً        لَهُم        وَلَم        تَكُ           تَغرُب
وَقَنَاهُ  فِي   صَدرِ   مَن   حَادَ     تُعرِب
وَتَوَالَت   للمُصطفَى    الآيةُ      الكُب        رَى     عَلَيهِم     والغَارَةُ       الشَّعوَاءُ
فَلَكُم       آيةٍ       عَلَيهِمُ       تُتلَى        مُدنِياتٍ    مَن    قَد    نَأى      وَتَوَلَّى
وَلَكَم      رَايَةٍ      لَدَيهِمُ         تُجلى
فَإِذَا    مَا    تَلاَ    كِتَاباً    مِنَ       الل        هِ       تَلَتهُ        كَتِيبَةٌ          خَضرَاءُ

فداك روحى
إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحـي **وأرواحُ الأئمةِ والدُّعــــاةِ
رسولَ العالمينَ فداكَ عرضي ** وأعراضُ الأحبّةِ والتُّقــاةِ
ويا علم الهدى يفديك عمري **ومالي.. يا نبي المكرماتِ !!
ويا تاج التُّقى تفديك نفسي **ونفسُ أولي الرئاسةِ والولاةِ
فداكَ الكون يا عَطِرَ السجايا ** فما للناس دونك من زكاةِ ..
فأنتَ قداســة ٌ إمَّـا استُحلّتْ **فذاكَ الموتُ من قبل الممات!!
ولو جحد البريّةُ منك قــولاً ***لكُبّوا في الجحيم مع العُصاةِ

وعرضُك عرضُنا ورؤاكَ فينا ***بمنزلة الشهادةِ والصــلاةِ
رُفِعْتَ منازلاً.. وشُرحت صدرا **ودينُكَ ظاهرٌ رغمَ العُداةِ
وذكرُكَ يا رســـولَ اللهِ زادٌ ****تُضاءُ بهِ أسَاريرُ الحَيَــاةِ
وغرسُك مُثمرٌ في كلِّ صِقع ٍ **وهديُكَ مُشرقٌ في كلِّ ذاتِ
ومَا لِجنان ِ عَدنٍ من طريقٍ **بغيرِ هُداكَ يا علمَ الهُــداةِ
وأعلى اللهُ شأنكَ في البَرَايا **وتلكَ اليومَ أجلى المُعجزاتِ
وفي الإسراءِ والمعراج ِ معنى **لقدركَ في عناقِ المكرماتِ

ولمْ تنطقْ عنْ الأهواءِ يوما **وروحُ القدسِِ مِنكَ على صِلاتِ
بُعثتَ إلى المَلا بِرّاً ونُعمى **ورُحمى.. يا نبيَ المَرْحَمَاتِ
رَفَعْتَ عن البريّةِ كلُّ إصرٍ ****وأنتَ لدائها آسي الأُســاةِ
تمنّى الدهرُ قبلك طيفَ نورٍ **فكان ضياكَ أغلى الأمنياتِ

يتيمٌ أنقذ َ الدّنيا.. فقيــــر ٌ ***أفاضَ على البريّةِ بالهِبَــاتِ
طريدٌ أمّنَ الدنيـا.. فشـادت **على بُنيانِهِ أيدي البُنَــاةِ..
رحيمٌ باليتيمة والأُسارى ***رفيقٌ بالجهولِ وبالجُنَاة ِ
كريمٌ كالسحابِ إذا أهلّت ***شجاعٌ هدَّ أركانَ البُغَاةِ
بليغٌ علّم الدنيــا بوحي ٍ ***ولم يقرأ بلوح ٍ أو دواةِ
حكيمٌ . جاءَ باليُسْرى شَفيقٌ **فلانتْ منهُ أفئدة ُ القُسـاةِ

فمنكَ شريعتي وسكونُ نفسي *ومنكَ هويتي .. وسمو ذاتي
ولي فيكَ اهتداءٌ .. واقتفـاءٌ **لأخلاقِِ العُلا والمَكْرماتِ
وفيك هدايتي .. وشفاءُ صدري **بعلمكَ أو بحلمكَ والأناةِ
ومنك شفاعتي في يومِِ عَرْض ٍ **ومن كفيّكَ إرواءُ الظُّماةٍ
ومنك دعاءُ إمسائي وصحوي **وإقبالي وغمضي والتفاتي
رسولَ اللهِ قد أسبلتُ دَمْعــي **ونزَّ القلبُ من لَجَجِ ِ البُغَاةِ

فهذي أمّــةُ الإسلام ضجّـتْ **وقد تُجبى المُنى بالنائباتِ
هوانُ السيفِ من هُونِ المُباري **ولِينُ الرمحِ من لِينِ القناةِ
وقد تَشفى الجسومُ على الرزايا **ويعلو الدينُ من كيدِ الوشاةِ
وفي هزِّ اللواءِ رؤى اتحــادٍ **ولمُّ الشمل ِ من بعد الشتاتِ
وقد تصحو القلوبُ إذا اسْتُفزّتْ **ولَفحُ التَّارِ يوقظ ُ من سُبَاتِ
ألا بُترتْ روافدُ كلِّ فــضٍّ **تمرّغَّ في وحــول ِ السيئاتِ
ألا أبْـلِغْ بَنِــي عِلمــــان عنّي **وقد عُدَّ العميلُ من الجُنَــاةِ
أراكمْ ترقصونَ على أَســـانا **وتَسْتَحْلون مَيْــلَ الغانيـــاتِ
وإن مسَّ العدوَ مَسيسُ قَرح ٍ **رفعتمْ بيننا صوتَ النُّعــــاةِ

وإنْ عَبستْ لكم "ليزا"* خَنَعْتمْ **خُنوع َ المُوفضينَ إلى مَنــاةِ
وإن ما هَاجتْ الشُبُهاتُ خُضْتمْ **بألسنةٍ شِحاح ٍ فاجــــراتِ
"حوارُ الآخرِ " استشرى فذبّوا **عن المعصومِ ألسنةَ الجُفاةِ
وصوت "الآخرِ " استعلى فردّوا **عن الهادي سهامَ الإفتئاتِ
رميتمْ بالغلو دُعــــاة ديني **فهل من حُجّةٍ نحو الغُلاة

أكُـــرّارٌ على قومي كُمــــاةٌ **وفي عينِ المصيبةِ كالبناتِ
ومن يرجو بني علمـــان عونــاً **كراجي الروح ِ في الجسـدِ الرُّفات
رسولَ الحُبِّ في ذكراك قُربى **وتحتَ لواكَ أطواقُ النجـــاةِ
عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلـّـــى **ضياءٌ .. واعتلى صوتُ الهُداةِ
يحارُ اللفظُ في نجواكَ عجـزا **وفي القلب اتقادُ المورياتِ
ولو سُفكــتْ دمــانا ما قضينا **وفاءك والحقوقَ الواجبــاتِ


صالح بن علي العمري

ليزا ( يقصد بها الوزيرة الأمريكية كونداليزا رايس ) 










هـو خاتـمٌ للمكرمـات واولُ
ورسول حب وحـب مرسـلُ
يارحمة رقراقـة بعثـت لنـا
بمياه نهجك كل ذنـب يغسـلُ
عجبوا لحبك فاستفاق سؤالهم
ولم المحبة رهن شخصك تجعلُ
فتزاحمت فيك الاكـف كتابـة
هذا حبيب الله يامـن تسـأل
هذا الذي جبريل حـل بـداره
وله ملائكة السمـاء تنزلـوا

من غيره وطيء السماء برجله
كي لا تطأ للظى جهنم ارجـلُ
وله اله الكون صـار مخاطبـا
اصعد وغيرك يامحمـد ينـزلُ
كنا غداة الجهل نحمل موتنـا
وبنا خطايا الكون كانت تحمـلُ
وذنوب آلاف السنيـن تهزنـا
وضميرنا في كل يـوم يقتـلُ
كنا نسيّر في الظـلام قوافـلا
وعلى دروب الخوف كنا نرحلُ
حتى بعثت فكنت خير مخلص ٍ
نور على ظلم الطريق ومنـزلُ
لملمت اشلاء الضياع بارضنا
وجعلت نار الشرك فينا تأفـلُ
علمتـنـا ان العقـيـدة وردةٌ

ان لم تذق ماء المحبة تذبـلُ
وتكاملت فيك الصفاة تشرفـا
فجمالها من حسن وجهك ينهلُ
قد نلت بالخلق العظيم مكانـة
واسما بقـرآن الالـه يرتـلُ
وعدلت حتى سميت بك امـةٌٌ ٌ
وبعدلها امـم البريـة تعـدلُ
لم ينشغل عنك الفؤاد للحظـة
ان تدبر الدنيا فحبـك مقبـلُ
لايُسئلُ الولهُ المتيم عن هوىً
به ترتجى كل الامور وتقبـلُ
وانا احبك ملء قلبي والحشـا

فليستمـع ذاك الـذي يتقـولُ
ولتعلـم الدنيـا بـان محمـدا
تاج على قمم الرؤوس مبجـلُ






إنِّي لأبرَاُ مِن حُبٍّ بلا لُبِّ
ومِن رُسومٍ مُسيئاتٍ ومِن كَسْبِ

كلُّ الإساءاتِ للإسلامِ أمقُتُها
لا فرقَ بينَ مسيءِ الشرقِ والغَرْبِ

لا فرقَ بينَ الذي تُؤذي وسائلُهُ
محمداً، والذي يُؤذِيهِ في الصَّحْبِ

ولا الذي يَدَّعي زورَاً بأنَّ لَهُ
بالمصطفى نَسَبَاً يُدنِي مِنَ الرَّبِّ


لا فرقَ ما بينَ مَن هَبُّوا لِنُصرَتِهِ
بالقتلِ والحَرْقِ أو بالسَّلبِ والنَّهْبِ

وبينَ مَن يَدَّعي حُبَّ الرسولِ وَلَمْ
يَسِرْ على نهجِهِ في السِّلْمِ والحَرْبِ

إنِّي لأمقُتُ حِقدَاً رَامَ صاحِبُهُ
أنْ يُطفِئَ الشمسَ بالتدليسِ والحَجْبِ

يا أُمَّةً شَوَّهَتْ تاريخَها سَفَهَاً
ظُلمَاً، وذُلاًّ، وتمويهاً عَنِ الخَطْبِ

ثارتْ على (فِلْمَ) لا تُرجَى مَقَاصِدُهُ
ولم تَثُرْ غَضَبَاً للهدمِ والصَّلْبِ

إنْ لمْ تثوري على طغيانِ مَن ظَلَموا
وتُرجِعِي الحقَّ للمظلومِ في الشَعْبِ

فأنتِ أسوأُ مَن باعتْ مبادِئها
وحَرَّفَتْ دِينَها فِعلاً بلا شَطْبِ

لم يَنصُرِ الدينَ مَن غضَّوا ومَن سَفَكوا
تلكَ الدماءِ، ومَن مَالوا عَنِ الدرْبِ 


ولا أحَبَّ رسولَ اللهِ مَن صَمَتُوا
دَهرَاً، وعاشوا بلا رُشدٍ ولا قَلْبِ

يا سَيِّدِي يا رسولَ اللهِ مَعذِرَةً
نحنُ المسيئونَ حالَ البُعدِ والقُرْبِ

لوِ اعتَدلنا وكُنَّا أُمَّةً وَسَطَاً
لم نأتِ يوماً بغيرِ الوُدِّ والحُبِّ


ياسين عبدالعزيز





تعجّب الخلق من دمعي ومن ألمي
وما دروا أنّ حبي صغته بدمي
Icon83
أستغفرُ الله ما ليلى بفاتنتي
ولا سعاد ولا الجيران في أضمِ

لكن قلبي بنار الشوق مُضطرم
أفٍ لقلب جَمود غير مضطرمِ

منحتُ حبي خيرَ الناس قاطبة
برغم من أنفه لا زال في الرغمِ


يكفيك عن كل مدحٍ مدحُ خالقه
واقرأ بربك مبدأ سورة القلمِ

شهم تُشيد به الدنيا برمتها
على المنائر من عُربٍ ومن عجمِ

أحيا بك الله أرواحا قد اندثرتْ
في تربة الوهم بين الكأس والصنمِ

نفضتَ عنها غبار الذلّ فاتقدت
وأبدعت وروت ما قلت للأممِ

ربّيت جيلا أبيّا مؤمنا يقظا
حسوا شريعتك الغراء في نهمِ

محابر وسجلات وأندية
وأحرف وقوافٍ كُنّ في صممِ

فمَنْ أبو بكر قبل الوحي مَنْ عمر
ومَنْ عليّ ومَنْ عثمان ذو الرحمِ

مَنْ خالد مَنْ صلاح الدين قبلك مَنْ
مالك ومَنْ النعمان في القممِ

مَنْ البخاري ومَنْ أهل الصحاح ومَنْ
سفيان والشافعي الشهم ذو الحكمِ

مَنْ ابن حنبل فينا وابن تيمية
بل الملايين أهل الفضل والشممِ

مِن نهرك العذب يا خير الورى اغترفوا
أنت الإمام لأهل الفضل كلهمِ

ينام كسرى على الديباج ممتلئا
كِبرا وطوّق بالقينات والخدمِ

لا همّ يحمله لا دينَ يحكمه
على كؤوس الخنا في ليل منسجمِ

أما العروبة أشلاءٌ ممزقةٌ
من التسلّط والأهواء والغشمِ

فجئتَ يا منقذ الإنسان من خطرٍ
كالبدر لما يجلّي حالك الظلم ِ

أقبلتَ بالحق يجتثُ الضلال فلا
يلقى عدوك إلا علقم الندمِ


أنتَ الشجاعُ إذا الأبطالُ ذاهلةٌ
والهندواني في الأعناق واللممِ

فكنتَ أثبتهم قلبا وأوضحهم
دربا وأبعدهم عن ريبة التهمِ

بيتٌ من الطين بالقرآن تعمره
تبّا لقصرٍ منيفٍ بات في نغمِ

طعامك التمر والخبز الشعير وما
عيناك تعدو إلى اللذات والنعمِ

تبيتُ والجوعُ يلقى فيك بُغيته
إن بات غيرك عبد الشحم والتخمِ

لما أتتك "قم الليل" استجبتَ لها
العينُ تغفو وأما القلب لم ينمِ

تُمسي تناجي الذي أولاك نعمته
حتى تغلغلت الأورام في القدمِ

أزيز صدرك في جوف الظلام سرى
ودمع عينيك مثل الهاطل العممِ

الليل تسهره بالوحي تعمره
وشيّبتك بهودٍ آية "استقم"ِ

تسيرُ وفق مراد الله في ثقة
ترعاك عينُ إلهٍ حافظٍ حكمِ

فوّضتَ أمرك للديّان مصطبرا
بصدقِ نفسٍ وعزمٍ غير منثلمِ

ولّى أبوك عن الدنيا ولم تره
وأنت مرتهنٌ لا زلت في الرّحمِ

وماتت الأم لمّا أن أنستَ بها
ولم تكن حين ولّتْ بالغ الحلمِ

وماتَ جدّك من بعد الولوع به
فكنت من بعدهم في ذروة اليتمِ

فجاء عمك حصنا تستكن به
فاختاره الموت والأعداء في الأجمِ

تُرمى وتُؤذى بأصنافِ العذاب فما
رُئيت في ثوبِ جبّارٍ ومنتقمِ

حتى على كتفيك الطاهرين رموا
سلا الجزور بكفّ المشركِ القزمِ

أما خديجةُ مَنْ أعطتك بهجتها
وألبستك رداءَ العطفِ والكرمِ

غدتْ إلى جنّة الباري ورحمته
فأسلمتك لجرحٍ غير ملتئمِ

والقلبُ أُفعم من حبٍّ لعائشة
ما أعظمَ الخطب فالعرض الشريف رُمي

وشُجّ وجهك ثم الجيش في أحد
يعود ما بين مقتولٍ ومنهزمِ

لما رُزقتَ بإبراهيم وامتلأت
به حياتك باتَ الأمرُ كالعدمِ

ورغم تلك الرزايا والخطوب وما
رأيتَ من لوعةٍ كبرى ومن ألمِ

ما كنتَ تحملُ إلا قلبَ محتسبٍ
في عزم متقد في وجه مبتسمِ

بنيتَ بالصبر مجدا لا يُماثله
مجدٌ وغيرك عن نهج الرشاد عمي

يا أمةً غفلتْ عن نهجه ومضتْ
تهيمُ من غير لا هدي ولا علمِ

تعيشُ في ظلماتِ التيه دمّرها
ضعفُ الأخوةِ والإيمانِ والهممِ

يوما مشرّقة يوما مغرّبة
تسعى لنيلِ دواءٍ من ذوي سقمِ

لن تهتدي أمةٌ في غير منهجه
مهما ارتضتْ من بديعِ الرأي والنظمِ

ملحٌ أُجاجٌ سرابٌ خادعٌ خور
ليست كمثلِ فراتٍ سائغٍ طعمِ

إن أقفرتْ بلدةٌ من نور سنّته
فطائرُ السعد لم يهوِ ولم يحمِ

غنّى فؤادي وذابتْ أحرفي خجلا
ممن تألّق في تبجيله كلمي

يا ليتني كنتُ فرداً من صحابته
أو خادماً عنده من أصغر الخدمِ

تجودُ بالدمعِ عيني حين أذكرهُ
أما الفؤادُ فللحوضِ العظيمِ ظمي

يا ربّ لا تحرمني من شفاعته
في موقفٍ مفزعٍ بالهول متّسمِ
ما أعذبَ الشعر في أجواء سيرته
أكرمْ بمبتدأٍ منه ومختتمِ

د.ناصر الزهراني

نُحبك إن الحُب آيتك الكُبـــــــــــرى
هزمتَ بهِ الطاغوتَ والبغيَ والكُفرا
وأعليتهُ شأنـــــاً وزوَدتنا بـــــــــهِ
فصارَ لنا نهجاً وصِرنا بهِ فخــرا
ومن داجياتِ الشِـــركِ والجهل سيدي
طلعتَ بهِ للناس قاطبــــــةً فجرا
أشرقتَ بدراً قد توضأ بالســـــنا
فلمْ نرَ بدراً قـــبلهُ نوّرَ البـــــدرا
نُحبكَ فالحبُ الذي أنــتَ رمزهُ

يُوحدنا فكراً ويرفعُنــا قَــــــدرا
ويـــــجعلُنا للتائِهينَ مـــــــــنارةً
بها يَهتدي مَنْ تاه عن دَربهِ شِبرا
شَددنا بــــهِ أرواحنا وقلوبُنـــــــــا
وكانَ لنا في كلِ ملــــــــحمةٍ إزرا
زَحفنا بهِ نَغزو القُلوبَ,,سِلاحُنــا
كَلامٌ مِنَ القُرآنِ نَحملهُ فِكـــــــرا
ألَنــــا عــــاصياتِ العُقولِ بِـــــآيةٍ
فما جَحدتْ مِنْ بَعدِ إيمانها أمــرا
وجادتْ ولمْ تَحفل بِدُنيا غَــرورةٍ

وَمنْ رُزِقَ التوحيدَ لمْ يأبه العُمْرا
حَمّلْـــــنا بهِ للناس مِنــــكَ رِسالةً
مَددنــا بها للفَــتْحِ أضلاعُنا جـسرا
وَصَلْنا حُدودَ الصين,,في كلِ موطئٍ
يُعانقُنـــا نصرٌ فــــــنتبعهُ نـــصْرا
وما تَعِبتْ يوماً ســـــــرايا جِهادُنا
إذا إقتَحمت براً وإنْ رَكِبتْ بَــحرا
فَسَل تُونس الخَضراءَ,,زَيتونَ أرضِها
وَسَل قيروانَ الفاتحين وَسَل مِصرا
أليسَ بِحد الحُبَ رَقتْ قُـــــلوبُها
فجاءت إلى الاسلامِ أفواجُهـا تَترى
وليسَ بِحد السيـــــف فالســـــيف آلةُ
إذا عافــــــها الإيمانُ أدمَــــنت الشرا
وكانت وصايــــــاكَ الدليلَ لِزحْفِنا

فلا تَــــهدموا داراً ولا تَطعنوا غَدرا
ولا تقطعوا زَرعاً ولا تَسلبوا فـــــــتىً
ولا تقتلوا شـــــيخاً ولا أمةً حَــــــيرى
إذا كان للأخلاقِ في الـــــــحَربِ سيدٌ
فإنكَ للأخلاقِ سيدُهــــــــا طُـــــــــرا
عَجيبٌ هوَ الحُب الذي جِئتـــــــنا بهِ
وأعجبُ مافيهِ سمــــاحتهُ حــــــصْرا
فأيُ نَبيٍ في الدِيـــــــــــــاناتِ كُلِها
مُقابلَ حـــــــرفٍ واحدٍ أطلقَ الأسرى
نُحبكَ إي واللهِ نــــَبضُ قُلـــــوبِنا
يُــــــرددُ طــــــه والعَليمُ بهــا أدرى
فَحُبــــــــكَ في الاولى يُنــــــــيرُطريقنا

وحُبــــــكَ في الآخرةِ يُجنبُنا سَــــــــقرا
وَحُبكَ في الــــدارين خَــــــيرٌ وَنــــــعمةُ
وَنحنُ بِـــــــها أولى ونحنُ بها أحرى
إليكَ أبــــــا الزهـــــــــراء هاجرَ خافقي
فَحبكَ في الاحشاءِ أوقَدهـــــــا جَمرا
يُحاصرُني أنــــى إتَجــــهتُ يَحوطني
ويعصرُني عصراً فأنظــــــمهُ شِــــــعرا
وَأسكبهُ شــــهداً وفي الشهدِ حِكمةٌ
متى ذاقــــهُ المَعلول مِنْ دائهِ يــــبرأ
أمــــا والذي أعطى فأرضى نَبـــــيهُ
وَعندَ إشتِداد الخُطب ألهمهُ الــــصْبرا
جَرى حُبُ طه في القلوبِ تَدفقاً
وما زالَ فَــــــياضاً وما إنقطعَ المَجرى
فما كان فظاً أو غليظـــــاً فُؤاده
ولا حاملاً غِلاً ولا مانعــــــاً خَيـــرا
ولا قابلاً جـــاراً يَبيتُ على الطِوى
ولا طالباً إذْ راحَ يُطعـــــــمهُ أجْرا
ولا كانِزاً مالاً ولا غـــائلاً يــــدا
ولا ناكثاً عــــهداً ولا فاضحــاً سِــــــرا
ولا سائلاً إلا الذي فَلقَ النوى
ولا طائــــــعاً إلا لِخالقهِ أمــــــــرا

بَنى دولةً من الحصيرِ مَهيبةً
ولمْ يَعتمرْ تاجاً ولمْ يَتخذ قصْرا
هُما الوَحيِ والإســــراءِ فيهِ خصاصةٌ
فَسُبحانَ مَنْ أوحى وَسُبحانَ مَنْ أسرى
نُحبكَ إنَ الحُبَ آيـتُكَ الـكُبرى
وَمنهاجُنا في الحقِ آيـاتُــكَ الأخــــــرى
للشاعر العاقي الدكتور عباس الجنابي
قصيدة الإمام أبي حنيفة النعمان
يا سيد السادات جئتك قاصدا *** أرجو رضاك و أحتمي بحماك
والله يا خير الخلائق إن لي *** قلبا مشوقا لا يروم سواك
و بحق جاهك إنني بك مغرم *** و الله يعلم أنني أهواك
أنت الذي لولاك ما خلق امرؤ *** كلا و لا خلق الورى لولاك
أنت الذي من نور البدر اكتسى *** و الشمس مشرقة بنور بهاك 

أنت الذي لما رفعت إلى السما *** بك قد سمت و تزينت لسراك
أنت الذي نادك ربك مرحبا *** و لقد دعاك لقربه و حباك
أنت الذي فبنا سألت شفاعة *** ناداك ربك لم تكن لسواك
أنت الذي لما توسل آدم *** من زلة بك فاز و هو أباك
و بك الخليل دعا فعادت ناره *** بردا و قد خمدت بنور سناك 

وبك المسيح أتى بشيرا مخبرا *** بصفات حسنك مادحا لعلاك
و كذاك موسى لم يزل متوسلا *** بك في القيامة محتم بحماك
والأنبياء و كل خلق في الورى *** و الرسل والأملاك تحت لواك
لك معجزات أعجزت الورى **** و فضائل جلت فليس تحاك
نطق الذراع بسمه لك معلنا **** و الضب قد لباك حين أتاك
والذئب جاءك و الغزالة قد أتت **** بك تستجير و تحتمي بحماك 

وكذا الوحوش أتت إليك و سلمت **** وشكا البعير إليك حين رآك
و دعوت أشجار أتتك مطيعة *** و سعت إليك مجيبة لنداك
و الماء فاض براحتيك و سبحت *** صم الحصى بالفضل في يمناك
و عليك ظللت الغمامة في الورى *** و الجذع حن إلى كريم لقاك
و كذاك لا أثر لمشيك في الثرى **** و الصخر قد غاصت به قدماك
و شفيت ذا العاهات من أمراضه *** وملأت كل الأرض من جدواك
ورددت عين قتادة بعد العمى **** وأبن الحصين شفيته بشفاك 

و على من رمد به داويته **** في خيبر فشفى بطيب لماك
و مسست شاة لأم معبد بعدما **** نشفت فدرت من شفا رقياك
في يوم بدر قد أتتك ملائك **** من عند ربك قاتلت أعداك
و الفتح جاءك بعد فتحك مكة *** و النصر في الأحزاب قد وافاك
هود و يونس من بهاك تجملا *** و جمال يوسف من ضياء سناك
قد فقت يا طه جميع الأنبياء **** طرا فسبحان الذي أسراك 

و الله يا ياسين مثلك لم يكن **** في العالمين وحق نباك
عن وصفك الشعراء عجزوا **** و كلوا عن صفات علاك
بك لي فؤاد مغرم يا سيدي **** و حشاشة محشوة بهواك
فإذا سكت ففيك صمتي كله **** و إذا نطقت فمادحا علياك
و إذا سمعت فعنك قولا طيبا **** و إذا نظرت فما أرى إلاك 

أنا طامع بالجود منك و لم يكن **** لمثلي في الأنام سواك
فلأنت أكرم شافع و مشفع **** ومن التجى بحماك نال رضاك
فاجعل قراى شفاعة لي في غد **** فعسى أرى في الحشر تحت لواكصلى عليك الله يا علم الهدى **** ما حن مشتاق إل
ى لقياك 


أُهدي إليكَ نشيداً رحتُ أخفيهِ
بين الدموع ، حلاواتُ الهوى فيهِ

أهدي إليك فؤاداً راح يسكنهُ
عطرُ الحبيب، فما أزكى مغانيهِ!

بين الصِّحاح تجوبُ الروحُ سائلةً
عنه الحروفَ ، وكم جلّتْ معانيهِ!

لو كنتُ أدري حديثَ الركب إذ رحلوا
نحو الحجاز هوىً .. لو كنتُ أدريهِ!

شدوا الرحالَ وفي أرواحهم طربٌ
يحدو الجِمالَ ، فيطوي الدربَ حاديهِ

ساروا إليكَ وكان الشوقُ يحملهمْ
لكنّ شوقي أنا حارتْ أمانيهِ

ساروا إليكَ وراح القلبُ يسألهمْ
لو يعلمُ القلبُ أن الدربَ يبغيهِ !

أوْ يعلمُ الركبُ أن الروحَ تَسبقهمْ
نحو الحبيبِ ، فهل حقاً تلاقيهِ !

روحي تطير وتهوي عند مسجدهِ
من أخبرَ الروحَ أن المصطفى فيهِ؟!